لعقود نكذب ادعاءات العدو و نكتفي بادعاء الفهم العميق لخططه و كلما خطا خطوة نكذب صحتها ثم نتابعها معه و ننتظر الخطوة التالية لنكذبها أيضا فنؤكد إنه يدعي و نرقب زحف الخراب لمعظم بلادنا و نؤمن أن الحق سيعود لأصحابه إننا نؤمن و ننتظر ..
إسرائيل قامت على أساس مشبوه و الوعد الإلهي لم يتحقق بعد رغم احتلال الجزء الأهم من الأرض .. التي تفيض لبنا و عسلا .. وعد إله مغاضب محارب و غيور مفرط في الحساسية و العقد اختار لنفسه شعبا كمثله عات عاق عصي على الخضوع متكبر و مفتون أبد الدهر .. نبوءة أخرى قد تسير بنا على طريقهم المشؤوم غايتها المسجد الأقصى و بناء الهيكل ..
البقرة الحمراء ” بارا أدوما ” ..
لآلاف السنين ينتظرها اليهود لتولد في أرض إسرائيل ولادة طبيعية ” غير هجينة ” و تربو فيها حمراء خالصة لا يشوبها شعر غريب لم تحبل لم تحلب و لم يوضع في عنقها حبل .. ما إن تتم السنتين حتى تغدو صالحة للاستخدام فتذبح بشعائر خاصة في جبل الزيتون قبالة الأقصى ثم تحرق بشعائر خاصة أخرى ثم برمادها يتم تطهير الشعب اليهودي .. اليهود مدنسون بسبب ملامستهم الموتى و المقابر و لا بد من التطهير حسب قانون الدين اليهودي و زوال الدنس يبطل فتوى تحريم دخولهم الأقصى .. لا نية لهم بدخوله فبعد التطهير سيهدمونه و يبنون مكانه الهيكل الثالث تمهيدا لظهور المخلص .. مخلصهم .. إذانا باقتراب نهاية العالم و تنصيبهم حكاما على الآخرين الأغيار ” الغوييم ” ..
الخطير في الأمر أنه منذ ألفي سنة لم تظهر تلك البقرة .. ثم فجأة منذ أشهر جيء ب خمسة منها من الولايات المتحدة كانت ربما نتاج هندسة وراثية مخالفة شرط ولادتها في أرض إسرائيل و شرط ولادتها الطبيعية .. كأن سباقا مع الزمن مجهول الأسباب قائم للإسراع بتحقق النبوءة يبدو معه أن معطيات ما تدفع بالصهاينة لخلق حدث يهب مشروعهم المزيد من الرسوخ كما فعلوا دائما مستغلين الظروف و خالقين لها و على العالم بأجمعه أن يسهم في تحقيق ما يصبون إليه ..
في أدبيات اليهود كلام دائم عن إخضاع يهوه للشعوب أمامهم و لا يوجد في نبوءاتهم كلها واحدة تحكي أنه سيهيئ لهم بقرا و ” بارا ت ” من كل لون يعملون لصالحهم على حساب أرضهم و مستقبلهم و وجودهم بأسره كما فعل معظم حكام العرب و يعملون دون قيد و كما يفعل المؤمنون من شعوبهم حين يلوذون بفتاوى تجعلهم يكتفون بالدعاء على أبناء الأفاعي و الخنازير .. نسمع بهذا الجنون و نراه يعيث فسادا في ارضنا و يقودنا و العالم كله إلى الخراب كأن لا حيلة لنا إلا النظر و الانتظار ..
ملاحظة ..
الهيكل .. نسبة إلى هيكل سليمان المزعوم الذي بناه في جبل القرابين ” موريا ” حيث صعد إبراهيم بابنه و ” تله للجبين ” .. تم تدمير الهيكل الأول على يد نبوخذنصر حوالي ٥١٦ قبل الميلاد
الهيكل الثاني .. تم تدميره على يد الرومان سنة ٧٠ للميلاد

