مانراه هو موجة الصدمة والروع التي تثيرها غرف اعلامية اسرائيلية وتركية واميريكية .. الصدمة والروع لايقاع الهلع في نفوس السوريين .. فالحديث عن سقوط المدن والبلدات لايتوقف .. والحديث عن الاقتراب من دمشق لايتوقف .. والحديث عن خروج الرئيس لايتوقف .. والحديث عن اتفاق روسي امريكي لايتوقف .. والحديث عن بيع الحلفاء لايتوقف .. وعدنا لكلام عن الغواصة الروسية .. والتي حلت محلها قاعدة حميميم .. وعاد الكلام المذهبي والطائفي .. كما تريد اسرائيل التي أخرجت الناس مثل جحافل المغول للتشاتم على السوشيال ميديا بعد ان كانت الجموع تثرثر وتتسلى بغزة وتتصنع الوطنية .. لأن الموضة كانت غزة .. وعاد الحديث عن أزمة اقتصادية وانقطاع مواد غذائية وهو لن يتوقف مما يخلق حالة قلق وفوضى بين الناس وعدم ثقة .. رغم انها ازمة عابرة ستتراجع عندما يخف الذعر والهلع وعندما يتوقف الناس عن متابعة السوشيال ميديا والجزيرة ..
انه نفس الدرس القديم يعود اليه الاغبياء .. هم يعودون الى نفس الحفرة القديمة التي وقعوا فيها عام 2011 ونفس الاوهام ونفس الاحلام ونفس الاكاذيب ونفس الغباء في القتال نيابة عن التركي الذي لن يموت من اجلهم .. وسيموتون نيابة عن الاسرائيلي والامريكي .. اميريكا وروسيا اتفقتا على تغيير الحكم في سورية .. وعدتم الى نفس كلام الطوائف والمذاهب .. وعدتم الى نفس الألحان .. ونفس شائعات ان زعماء العالم يطلبون من الاسد الرحيل ..
الغريب ان كل شيء يعاد بنفس الترتيب .. عنف في الدعاية والصدمة والروع .. ولكن الحلفاء أنفسهم والاعداء أنفسهم .. والمعارك ستنتهي بنفس النهايات .. انه الوقوع في نفس الحفرة لأن الاغبياء هم انفسهم .. والحمير هي نفسها ..
يقول اينشتاين ليس هناك أغبى من ان تفكر باعادة التجرية نفسها وبنفس الادوات والمواد وأنت تتوقع في كل مرة ان تحصل على نتيجة مختلفة ..
الوعي اهم سلاح .. والثقة بالنفس أهم سلاح .. والثقة بأن الأمة عابرة وسريعة هذه المرة .. ولن تدوم طويلا على الاطلاق .. والدولة لاتزال هي الدولة .. وصدقوني .. سيعود سيناريو عام 2011 وسيتلقى الذين يهللون الصدمة والروع عندما ستنقلب الموازين قريبا جدا ..