أخلاقهم .. وحرف القاف .. – بقلم: اوريامو السوري

لقد سمع وشاهد الملايين من السوريين والعرب على شاشات جوالاتهم شتائم وألفاظ نابية أزاحت الزمر التي نطقت بها عن الإدعاء بأنها تخضع للأخلاق، وتبين أن قضيتهم تتأثر بالخلاف لا بالأخلاق ،فمن تأثر بالأخلاق لايمكن أن يهتف بالشتائم في الشوارع والأحياء على مسامع النساء والأطفال والعالم كله إذ أن حياء المسلم من صدق المعرفة بالله والرسول ورسالته تنعكس على تصرفات المسلم في كل حالة وبخاصة مع المختلف عنه فقد كان خطاب المؤمنين للجاهلين والكافرين في القرأن الكريم في أكثر من موقع هو سلاما ، فمن المحال أن يؤمن المرء ايمان حقيقي بالله ورسوله ،وهو من يفعل فعل من حاربوا الله ورسوله ، ولكن سيطرة العصبية والحقد على المرء جعلته يكفر بالأخلاق النبوية ، ومثال ذلك ما هي علاقة الضحك على مشاهد القتلى والموت عبر التفاعل بالضحك أوبالأراء التي تسخر فلا يمكن لمسلم حقيقي أن يضحك في حضرة الموت وهذا فعل اشتهر فيه المجرمون فقط.. قوله تعالى :

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ.

أما عن السخرية من حرف القاف الذي ينطق به العلوي فهو ينطق بما يقوله الله في كتابه وحفاظه على القاف هو ايمان بجمال قول الله ، ولو كان هناك إجلالا لقول الله ماكان لمسلم أن يسخر من القاف ولكنه الحقد أعمى البصر والبصائر .والمريب هنا هي السخرية والاستهزاء من كل مايتعلق بالإنسان العلوي حتى من لفظ القاف الذي يخضع لغويا إلى لفظ سليم لم يشذ عن قراءة الحرف بشيء ،فمن هو الشاذ هل هو الذي ينطق حرف القاف كما قاله الله جل جلاله في القرأن الكريم أم أن الشاذ حقا هو الذي يسخر من نطق هذا الحرف .لذلك يجب مراجعة ثقافة الدين والاختلاف لدى هؤلاء فإن أربعة عشرة عاما من (الجهاد) لم يتمكن فيها المسلم الثائر من إيجاد الفرق بين الاذعان لله ولرسوله وكتابه والإذعان للشذوذ الأخلاقي الذي ظهر بكل فجور مع أساليب التعاطي مع المختلف عنه .فإن كل معركة لا تخمد نيرانها هي أقرب إلى الهزيمة المغلفة بقشرة نصر هش ومؤقت لكشف حقيقة هؤلاء فإن فتحت لك أبواب سلطة الدنيا هذا لايعني أنك منتصر بل ليشاهد العالم حقيقتك .والدلائل تشير إلى أن الفرق شاسع ومهول بين النصر العسكري والإنتصار الأخلاقي الديني ..فكل معركة لاينتصر فيها المسلم لتعاليم الحق ورسوله هي في الأصل لم تكن معركة بل مرحلة من مخطط ..

أما أسباب ظهور مصطلحات تهاجم الآخرين فهي نتاج الفكر الهزيل المنكوب بنزعة الخلاف لأنه من المحال أن تنبثق السخرية عن الأخلاق المحمدية ونور الهداية ،فمن كان مسلما مهتدي فهو منفصل عن مطاردة الآخر بالالقاب والسخرية قوله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

 ومن المصطلحات المثيرة للشفقة التي تدل على جهل وضعف في القدرة على العيش مع الآخر هو مصطلح (التكويع) إلا أن هذه المصطلح قد التصق بمن أذاعه إذ إن سيد( التكويع) هو من أطلق الوعود بتحرير فلسطين حيث قال أن الوجهة هي فلسطين بعد دمشق وكانت الحجج أن النظام يمنعهم من دخول فلسطين ،ولكننا اليوم نرى بأم العين أن ماحدث هو بخلاف ماكان يروج ، فمن دخل إلى جنوب سوريا هي تل أبيب وليس الفاتحين الجدد فكيف لقائد مسلم أن يعد المسلمين أنه لن يقف في دمشق وسوف يكمل إلى القدس أن يكذب القول وأن لا يقوم بحفظ المقاومة الفلسطينية في دمشق كما فعلت دمشق في السابق، بل رأينا اعتقال قادة في حرك/ة الج/هاد الاسلامي الفلسطينية وهنا تم مخالفة 

قوله تعالى :

قوله تعالى : كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون.

إن المعركة اليوم بين المسلم والقرآن بين المسلم والإسلام وتوهما منهم ظنوا أن مشكلتهم مع الغير .أنتم مسلمين ففط ولستم مؤمنين ولذلك فإن خلافك الجلي والواضح أيها المسلم في حكم سوريا هو مع الحق والرسول والقرأن قبل أن يكون خلافكم مع العلوي وغيره .تخيل أيها العالم كله نحن في أمة نطالب فيها ليل نهار بفتوى لتحريم القتل ولايخرج المفتي ليحرم قتل العزل المدنيين فهل نحن حقا نحكم من أتباع النبي الكريم سيدنا محمد الأمين أم من قصر فرعون الذي لم يوقف القتل والذبح والخطف ظنا منه أن عدوه في الخارج إلا أن جميع من كان يخشى وجودهم كانوا في قصره .

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق