
تمنيت على الأخوة الشيوخ و مريديهم ممن يسمون أنفسهم أكثرية لو أنهم دعوا لعقد اجتماعات في المساجد و حولها للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية تعبيرا عن رفضهم لها و هو أضعف الإيمان دون حاجة للهتافات الحماسية التي لا نظير لها في العصر الحديث التي صدحوا بها كل مرة قبيل هجومهم لإبادة أخوانهم السوريين ممن يسمونهم أقليات .. تمنيت لو أنهم دعوا السوريين أجمعين للمسير نحو الحدود السورية تعبيرا سلميا عن رفضهم لما ترتكبه إسرائيل مستغلة ما ترتكبه العناصر المنفلتة من الأجانب من مجازر لكنا سرنا وراءهم دون قيد أو شرط .. و تمنيت أن يرتفع صوت شيوخ الزعامات القزمة و المجالس المشبوهة تنديدا و رفضا .. و تمنيت على الاخوة الكرد أن يصرخوا في وجه إسرائيل لو لمرة كما يطالبون منذ سنوات و هم مدججون بالسلاح الأمريكي بسورية الديمقراطية الحرة تمنيت لو أنهم يرون بتلك الاعتداءات نفيا لتلك الديمقراطية و الحرية و نفيا لصدقها .. تمنيت و أعلم أن الخطر الوجودي الواحد الذي يتهددنا جميعا يعجز منذ عقود على توحيد كلمتنا هو زمن الجنوح نحو مزيد من الهاوية زمن العرب الإنقراض و العدم بكل ما أوتينا من مقدرات ذلك الذي نعيشه