فك شيفرة معجزات كرة السلة – بقلم: عبدالله الشامي

لم يقرأ أحدنا عبر التاريخ أن بناء أمة ،ومواجهة النكبات الدامية يكون عبر رسالة لعبة تسديد كرة السلة .! لم تشهد علوم السياسة، وفقه الدين و النفس ،ورسالة الأخلاق . أن هناك أمة يحكمها العقل تقرأ المتغيرات عبر تسديد كرة بهذه السطحية المفرطة إلا لأنها مشحونة بالشوق إلى وجود قائد حقيقي ،وهو غير موجود فعليا، فلا يلام هؤلاء على سكرة السلطة ..إنه الوهم عندما يقرأ الحقيقة ….لاوجود في هذا العالم لشخص متزن سياسيا ونفسيا وأخلاقيا يلعب فوق الركام والدم ،والجثث ويرسل رسالة عبر اللهو واللعب ،بينما الجوع والدم ،وطوفان الجهل الاجتماعي هم أسياد الحكم في سوريا اليوم ، بلاد مقسمة طائفيا ومدمرة اقتصاديا ينهش نسيجها الاجتماعي وباء الإنتقام ،وطاعون الحقد، و تعج بالمخيمات والمجازر والتدخلات، ويصول ويجول في حرمة عليائها الطيران الحربي المتنوع، وتخطف فيها النساء ،ويقتل الرجال والشباب ،وتداهم فيها المستشفيات والمحال بالرصاص بلا عودة إلى قانون دولة تكاد تكون غير موجودة .. كيف تم اسقاط هذا المشهد كليا من حضرة الأخلاق والعقل ؟!

ماهي الحالة التي جعلت جمهور الشرع جمهور من المحللين في علوم فك التشفير لمشهد يثير الشفقة على أنه ملحمة من الرسائل العجيبة ،وكأننا أمة تمتلك النووي السلمي والعسكري، وكأننا شعب موحد ،وكأننا نمتلك مفاتيح المنطقة شرقا وغربا ،ونحن في الحقيقة نتوسل رضا الأمريكي لرفع العقوبات من أجل دفع مرتبات الجائعين .نتوسل رفع قانون قيصر الذي حققه من يحكم اليوم .أيها الذين تدعون أنكم عباقرة في التحليل وقراءة الرسائل المشفرة والوقائع لو كنتم كذلك حقا لقرأتم سابقا أن قانون قيصر لن يؤثر على مسؤول سابق ولاحق ،ولرأيتم أن من سوف يسحق هو السوري الفقير فقط أي من هو جائع اليوم فكيف يقرأ الجائع الحقائق إلا من خلال أمعائه .لم يحدث أن وجه قائد حقيقي، ومسلم حكيم رسالة إلى العالم عبر رمي الكرة .المشكلة ليست بمن يرمي الكرات، بل ظهرت جلية عند من قرأ رمي الكرات على أنها رسائل قوة .فإن كان رمي الكرات رسالة قوة فإننا أعظم أمة في الوجود لأننا أكثر من يرمي بعضنا بكرات الخارج ،وإن كانت الرسائل تصل عبر لعبة السلة فإن الأمريكي سيد من لعبها، وهو من يرمي أمم ودول بحسب رغبته..لقد أساء جمهور الشرع إلى الشرع نفسه فهؤلاء فرحين بتبادل الإساءة فيما بينهما لإنه وبكل بساطة الأفعال والرسائل تظهر على الأرض وليس في ملعب كرة السلة..

بقلم :عبد الله الشامي ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to فك شيفرة معجزات كرة السلة – بقلم: عبدالله الشامي

  1. أفاتار Nawal El Ahmar Nawal El Ahmar كتب:

    مرحبا

    أكاد اجزم ان الفيديو لا يستحق التعليق عليه سوى بالشفقة فعلاً على كل من في الفيديو، وامامَ الفيديو وورا ء الفيديو تنفيذاً وتركيباً وإسقاطاً !!.. اعتقد انه لن يفوتكم التدقيق في سلامة الفيديو .. وسلامة الذكاء الاصطناعي !..

    أيُعقل ان يكون ذاك الذي يُشبه البرميل بتاع الخارجية أيُعقل انه قادرٌ ومُتمَكّنٌ ورشييييييييق ويستطيع ان يُمسِك أصلاً بكرة السلة قبل إسقاطها بالثلاثة!!؟ او أيُعقل ان نرى الجولاني رياضياً كالمحترفين وماهراً بكرة السلة على عكس ما خبرناه عنه ورأيناه فيه كم هو ماهرٌ بقطع الرؤوس وإزهاق ارواح الابرياء!؟ !؟

    أسخفُ من عليها .. وهما فعلاً طبلان أجوفان !.

أضف تعليق