كم كنا على صواب .. لم تكن ثورة بل مؤامرة .. واليوم رأينا الميل في المكحلة !!

الحقيقة انني لو لم يلتق ترامب الجولاني ولم يمتدحه ويسامحه على مافعل لأحسست ان نظرياتي كلها هدمت وان دفاعي عن سورية كان وهما وخيالا وانني اتهمت الجولاني بما ليس فيه وظلمته وظلمت الثورة والثوار .. ولكن تأبى الاقدار الا ان تضع اليقين في عيوني وفي قلبي .. وتجعلني أدرك انني لم أكن على خطأ يوما فيما أرى وفيما أعتقد وان يقيني ليست فيه شائبة .. فيرتاح ضميري انني لم ادفع يوما بشبهة الا وأصابت قلب الهدف .. والسبب ليس عبقرية بل مسطرة للوطنية .. فعندما يتباهى نتنياهو انه أسقط الاسد ونصرالله .. ويترك الجولاني دون ان يمسسه بسوء بل ويجعله بطلا وزعيما يرسله الى كل الرؤساء مع كتاب توصية وتزكيه فهذا يدل على انني في الاتجاه الصحيح وميزاني لايخطئ.. كميزان الذهب .. بل كميزان السماء التي لاتظلم بمقدار ذرة من خردل ..

اليوم ضبطنا الواقعة وكنا جميعا شهودا .. وكنا نتفرج جميعا .. ونراقب جميعا .. وراينا كيف ان الاميريكيين كافؤوا الجولاني .. وحيوه .. وشدو على يده .. وأيدوه كما أيدوه بالملائكة والجنود الذين لم نرها من شباب الفيسبوك الذين كلنوا يقبضون لتحسين صورة جهاده ومسح الدم عن ثيابه .. والجنود الذين كانوا يسمونه مجاهدا ويريد تحرير الشعب السوري ..

طبعا مانعرفه ان الجولاني ومن معه وكل رهطه انه يلعب مع الناس ألعاب الخفة وخداع البصر .. من لحظة ميلاده الى لحظة مماته سيلعب لعبة خداع البصر وألعاب الخفة .. فوصوله الى دمشق أظهره الاعلام بطولة ولكنه اتفاق دولي خفي حمله الى القصر الجمهوري .. ولبسه لربطات العنق ايضا ألعاب بهلوانية .. فنصفه لحية ونصفه ربطة عنق .. وهذا اللقاء بين اللحية وربطة العنق هو لعبة خفة وخداع نظر .. وشعاراته عن تحرير سورية هي لاخفاء الحقيقة وهي انه قدّم سورية للاحتلال ..وظهوره في باريس هو ايضا للعب على العقول .. يلاعبه فيه الفرنسيون ويشاركونه في صنع اللعبة .. واما مصافحته لترامب فهي أم الألعاب الخفية .. فالجولاني تم استدعاؤه للمثول بين يدي ترامب .. وهناك أعطي جدول المهمات .. والتعليمات الصارمة .. وطبعا مثل الطفل الذي يشجعه أستاذه فيقول له انت عظيم وشاطر ؟؟ كان ترامب يقول عن الرجل الذي كان يقطع رؤوس الناس .. انه عظيم ومقاتل ذو بأس .. وهو يدرك انه يضحك على المسلمين والجولانيين ويحقنهم بالوهم .. ويقول انه سيوقف العقوبات .. وهي لعبة سيكولوجية خبيثة .. ولن يرفعها نهائيا لأنه سيحلب السوريين والجغرافيا السورية والشعب السوري والثروات السورية وكل مايقدر .. ولن يرفع العقوبات نهائيا .. فالاميريكون لايريدون بنا الا الشر .. ومن لم يفهم هذا فحافره أكبر من رأسه ..

هنيئا للأسد انه رأى كل ماقاله وتوقعه بالحرف وكأنه كان يفتح نافذة على المستقبل عندما كان يقول انها مؤامرة للسيطرة على البلاد .. والسلاح هو ابناؤها الجهلة الحاقدون والسذج الطيبون .. وراى انه أخر الزعماء الذين حافظوا على العروبة والاسلام وآخر الزعماء الذين لم تقدر اميريكا واسرائيل ان تنال منه أي توقيع واي اعتراف .. وأنه آخر السادة الاحرار … ورأى ان الشعوب التي تستهتر بالأخطار وتصدق اعداءها لايمكن الا ان تسقط في الكمائن التاريخية .. وسيكلفها استيقاظها أجيالا من الكفاح ..

اليوم راينا الاميريكي يوقف عن الجولاني بعض العقوبات مؤقتا .. ويصافحه ويقول انه عظيم وعبقري .. وهل بعد هذا من يقول انها لم تكن مؤامرة؟ وأن هذا المديح ليس فخا ؟؟؟ وبعد هذا السخاء في الصفح والغفران والدعم والاسناد والتأييد السريع ..هل من يشمك ان عدوا يمدح عدوه ام عميله؟

هل هناك من لم ير الميل في المكحلة وترامب يحلب الشرق الاوسط والمسلمين والثوار والاسلاميين والاسلام ؟؟

كلنا رأينا ميل ترامب في مكحلة الثوار .. ورأينا الزنا العلني ..

كلنا رأينا ميل نتنياهو في مكحلة الجولاني والثورة ..

ورأينا ميل اردوغان في مكحلة الجولاني والثورة ..

ورأينا ميل الكفار في مكحلة العرب

ورأيت ميل الدنيا كلها في المكحلة السورية ..

هذه المكحلة .. لم تعد تتسع لأي ميل ..

ولم يبق ميل لم يدخل في المكحلة ..

شعوب صارت مكحلة .. والعالم أميال …تتزاحم عليها ..

====================

لايهم ان كانت الصورة مزيفة او حقيقية لأن الحقيقة هي ان الجولاني انبطح جدا في مواقفه وخلع ثيابه .. وفعل اكثر بكثير من فعل الانبطاح .. انه فعل في مقاييس الوطنية يعني عرض الجسد ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to كم كنا على صواب .. لم تكن ثورة بل مؤامرة .. واليوم رأينا الميل في المكحلة !!

  1. التنبيهات: Bu inqilab deyildi, sui-qəsd idi və bu gün gördük ki, nizə kisə sığmadı! - Sizinyol.org

أضف تعليق