
تبدو جلية معاناة السوريين مع جيش الأزمةالأخلاقية ، تلك المعاناة التي تغوص بها البلاد منذ أشهر ، ،و التي يتفرد بصناعتها من يدعون أنها ثاروا لرفع المعاناة عن السوريين، و تفرض هذه الأزمة قبح أثارها على السوريين على حقيقة أنها مولود الجهاد، ونتاج التحرر ، فمن يريد صنع سنغافورة جديدة عليه أن يتبع أخلاق السنغافوري الذي تقدم ببلاده، وأهله فلا يوجد سنغافوري يخاطب أبناء أمته بالأقلية، ولا يجعلهم ناطقون بالعواء ،ولا يروع أمانهم النفسي، ولا يستفيق السنغافوري في كل يوم على نبأ جثث مرمية في كل قرية ومدينة .حقيقة لانعلم إن أخطأ أحدهم وقال سنغافورة وهو يريد استنساخ تورا بورا ..
ولكي لا يتم تحريف كلماتنا، ويقدم لنا البعض مفرزات جهله المريع على أنها تعاليم الخلاص، فقد وجب أولا أن يعلم الجميع أننا ممن يريد السلام، والأمان لسوريا لأننا نؤمن بأن السلام سوف يحقن الدماء، ونحن مع حفظ كل قطرة دماء سورية في كل سوريا ،فهي أشرف من جميع مصالح الدول، وأعظم من كافة المناصب، ومن كل مقدس مادي في هذا العالم ، ولكن أين هو الخطاب الأخلاقي السلمي الشامل، وأين هم جماهير نظرية سنغافورة ،وهل يعلمون شيء عن سنغافورة ،وتنوع سكانها؟! لا أحد منا يدرك لهم أثر ،بل كل ماتراه هو أفعال شيكاغو ليلا ،وفي كل صباح تشرق على السوريين بيئة تورا بورا ، فمن استطاع أن يبرر عدم احترام أخيه السوري المختلف عنه فكريا عبر تخاريف حجج مقززة ،و أنه غدار ومجرم كيف استطاع أن يحترم ويبرر السلام مع قتلة الأنبياء والفلسطينيين، وينسف تاريخهم الاجرامي مع الأنبياء وحاضرهم الدموي ضد الفلسطينيين ؟! على أقله ليكن السوري سنغافوريا مع ذاته ومع الحقائق قبل أن يكون سنغافوريا معنا، نحن لانريد منك صنع سنغافورة ،بل آتنا بالسنغفوري السوري أولا ، و في حينها سنقف معك لبناء سويسرا لاسنغافورة فقط ؟!
إننا نواجه اليوم من يستخف بعقولنا وكرامتنا ، فهناك من يحدثنا عن القيم والمبادئ ،والشرف ،وهو أول من أسقط هذه المقدسات عند طغيانه ،وحفاظه العنيد على لغة الاحتراب البيني في سوريا ،ورفع من درجة هذا الاحتراب مكانة عظمى على حساب مواجهة أخطار الفتنة ،وفي الضفة الأخرى يقود هذه الأزمة الأخلاقية إلى مزيد من الانحلال والانحطاط مسخ الفتنة الشهير فيصل القاسم ليخاطب جزء كبير من السوريين بمستوى لايليق بمحاكاة أمة تعاني من تبعات ويلات الفتن والحرب، ويريد بهذا محو المحطة الأخيرة لسقوطه المدوي إنسانيا وعقليا وأخلاقيا من على قمة جبل العرب أي في عقر دار أهله ففي كل مرة يريد استعادة شعبية الهمجية الفكر ينشر كلمة مسعورة يحرض فيها على الاحتراب الداخلي، ويتحدث عن جزء سوري ممغوص من قرار رفع العقوبات ، ولا رادع لهذا الساقط لكي يكف عن تحريض الأجواء ، وكأننا نحن من جاهد في واشنطن، والأمم المتحدة لصناعة العقوبات ضد السوريين، وكأننا نحن من أرسلنا قيصر إلى الخارج ،لقد تبين للعالم بأسره أن لاقدرة لجمهور قيصر على التنفس لولا الخارج وتدخلات الخارج في رفع ما صنعه هو وجمهوره مع الخارج ضد السوريين ،ولاننسى أن قانون قيصر من بركات أفكار من حرروا سوريا، وعليه نقول كفى لكم أنتم ، و لكراكوز الصيدة فيصل القاسم ..الصيدة التي فلتت سابقا ،واليوم تم صيدها قولا وفعلا… نكتب إلى من لايريد الكف عن الإساءة للكثير من السوريين عبر الشتم والتخوين، و نصنع اللجام لكل من فقد عقله ،ونعيده إلى حقيقته لكي لاينسى أنه ابن الأكاذيب ،ونقول له نحن من فرح لسقوط العقوبات لإنها كانت ضدنا نحن لا ضدكم أنتم ولا ضد نظام سابق ولا نظام لاحق، و نذكر السادي فيصل القاسم ورفاقه بالسادية أنك أنت ومن معك كنتم ممن يهلل ويفرح لمؤثرات العقوبات على السوريين فلا تدعي النسيان يا سيد المماحين في السخرية من طوابير العوز والألم والذل الذي، ومن خلاله دمرتم حياة ملايين البشر غذائيا ونفسيا وماديا، فلا تلصق ماكنت تمارسه من دعارة أخلاقية بغيرك، وأنت سيد من سخر من آلام السوريين وسيد من نادى بعدم مسامحة العلويين ،وغيرهم ،فمن كان يسخر من مأساة السوريين عند وقوفهم في طوابير لساعات لتأمين كفاف الحاجة للبقاء على قيد الحياة لايحق لهم التحدث عمن أبدى فرحه أو لم يبد سعادته . أنتم آخر من يحاكم الناس أخلاقيا ،فلا يحق لمن كان يكتب طربا وفرحا و شماتة بمعاناة إنسانية مروعة نتجت عن العقوبات القيصرية أن يحدثنا عن أي شيء فكيف به يحدثنا كذبا عن أننا ممن يشعرون بالألم جراء رفع العقوبات التي طالما سخر منها الساقط في قلب مدينته السويداء و التي هللت لمن ذبح أهلها من قبل أن تذبح مؤخرا .
أما عن البعض ممن يحدثنا عن القيم الأخلاقية ، والدين والجهاد نقول : إن الله تعالى جل وعلا على أن يرسل مُخلصاً إلى أمة مظلومة لايصدق في أقواله وأفعاله، ويجعل وعوده عن نصرة أقدس قضايا الأمة الشامية والإسلامية في فلسطين مجرد كلمات سبقت شعارات الفاسدين سابقا ..حاشى لله أن يؤيد من لا يصدق بنصره، ويوكله أمر المظلومين ، فمن بدأ ثورته عبر أكاذيب أظافر أطفال درعا وأكذوبة حراسة سوريا لتل أبيب سابقا سوف تنتهي ثورته بأكذوبة كما حدث اليوم فما بني على باطل هو باطل ، ومن يعد المسلمين والفلسطينيين بالمؤازرة، والجهاد في ملحمة جهادية ضد الظلم، ونصرة للإسلام، وينقلب على أقواله ووعوده الأجدر به أن يتحاشى الحديث عن الظلم والمظلومين ،وعن سرديات سابقة لأن سرديات ماضيه القريب لاتشفع له ولاتخوله بالتحدث عن سابق ولاحق ، فمن يوقر قول الله لايمكن أن يشاقق الله ورسوله ويخالفهما في قوله وفعله ،ولهذا فإن الله تعالى يجعل لسان المؤيدين بنصره لسان ثابت النطق بالحق فإن نصر العبد الله نصره الله و نجاه من الاقتران مع أقوال المنافقين ، فلا يعقل أن يؤيد رب العزة من يخالفون قوله فكيف يفتح له فتحا مبينا وهو في وعده بمعركة الفتح الفلسطينية لم يكن صادقا ، ولهذا رفع الله تعالى مكانة من يقولون الصدق ويعملون به، فقد كان للقول عند الله مكانة عظيمة فهو من قال :كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ .
فكيف يصدق السوريين شخص لم يصدق مع نفسه ،ومع الله في أقدس الوعود فلا يلومن أحدكم من لايصدق سيدكم، ولايثق به ، وقد قال تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
فلا يحدثنا أحدكم عن التكويع ،وعن الكذب، وعن الخروج عن الدين وتكفير كل من لايوافقكم بالرأي، وأنتم جمهور التكويع الأكبر في تاريخ سوريا والمنطقة، والعالم .إرحموا الناس من إلقاء العظات، وتقييم مصيرهم بين نار وجنة بين كفر وإيمان ،فلا يحق لمن انقلب على الله، وماجاء به أن يحدد مصير وقيمة ذبابة، فمن وعد المعذبين في غزة وفلسطين بالفتح ذهب إلى فتح الطريق أمام جلاديهم من الأمريكان والأعراب مصطحبا معه رؤوس المقاومة الفلسطينية .لقدصدعت روؤس جزء كبير من السوريين عبر إتهامات أنتم أسيادها قولا وفعلا ،وكتبنا ماكتبناه لعلكم تتقون ،وتكف أياديكم وألسنتكم من اتهامنا بما أنتم عليه ، فمن يريد بناء سنغافورة جديدة عليه أن يعترف أن تورا بورا حقيقة موجودة في دماغ الكثير منا …