الحزب السوري القومي الاجتماعي .. نهاية حزب شجاع .. الزعيم الحزين والسنونو ..

لو مر السنونو على قرية الشوير ونزل يستريح بين قدمي التمثال العظيم للزعيم العظيم في هذا الفصل الجميل لاستفاق من نومه وقد بللته قطرات ضخمة .. سينظر الطائر حوله حائرا عن سبب هذه الأمطار في هذا الصيف .. وسيدرك فجأة أن تمثال الزعيم القومي الكبير هو الذي يبكي .. وأن دموعه هي التي تتساقط على جناحي السنونو ..

سيسأل السنونو التمثال الزعيم عن سبب حزنه .. وسيقول له انا حزين على مايمر في بلدي من موت وحزن وانكسار .. فمن جلب كل هذا الويل على شعبي؟ .. وأنا حزين أكثر أن الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي سقيته من روحي ودمي يتآكل ويتفتت ..

سيتمنى التمثال الحزين للزعيم العظيم لو كانت له عينان من الياقوت ليقتلعهما له السنونو كي لايرى مايراه .. وكي يطير السنونو بالياقوت الى مقاتلين نفذت ذخيرتهم وصاروا بلا رصاص ليشتروا بثمنهما رصاصا .. وسيتمنى التمثال ذو الكبرياء أن تكون له أزرار من الزمرد كي يقتلعها السنونو وان يكون له كساء من الذهب .. كي يقشره بمنقاره ويطير بهذه الكنوز ليهديها لمقاتلين صاروا اليوم بلا سلاح .. ليشتروا بالذهب والزمرد سلاحا ..

وسيحس السنونو أن التمثال يهتز غضبا وهو يطلب من السنونو أن يطير وأن يفقأ عيني المنافقين الذين خانوا الزعيم .. وسيسميهم الزعيم بالاسم واجدا واحدا .. أولئك الذين خانوا الامانة وخانوا سورية .. وخانوا وصيته التي تقول “ان الحياة وقفة عز” ..

نعم انا سأكون ذلك السنونو .. وسأقول بصوت عال ان الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو أحد أعرق وأنبل الاحزاب السورية .. يتعرض للخيانة .. ويقتل ببطء وسينتهي كحزب شجاع .. ويتعرض اسم زعيمه وسيرته الى الاعتداء والاهانة .. فكم كان معيبا ان يصمت حزب الزعيم .. ويصدر دكانا لاصدار الفتاوى وقصائد الهجاء بالنظام السابق .. ويتصرف أحد اعضائه المسمى طارق الأحمد بطريقة مقيتة ورخيصة وهو يعرض البيعة الخفية للعهد الجديد بالتنكر للعهد القديم .. وينقلب على ارث الزعيم وكبريائه وأخلاقه بأن لايطعن من كانوا معه في خندق واحد .. وينطلق في حملة نفاق ومداهنة للحكم الجديد الديني ودون اي حاجة واي مبرر .. وكم كان معيبا ان يمارس هذا الشخص نعمة التكويع ..

أهكذا يكون من يجلس على كرسي أنطون سعادة ويكون سفيره في سورية؟؟ أالى هذا الحد يهان الزعيم ويؤتى به لتقديم البيعة للجولاني وليست له غاية الا ان ينال الرضا من الجولاني والتركي والقطري والمخابرات الغربية ؟؟!!!

هل عجز الحزب الذي أعدم صاحبه في ساعات الفجر كما يقتل الأنبياء أن يتابع اسم زعيمه وسيرته العظيمة في قيادة الامة السورية في أحلك اوقاتها ؟؟ كيف لحزب ظل أنطون سعادة يقوده من قبره وكأنه لم يمت منذ عدة عقود .. كيف له ان يموت اليوم بالسكتة القلبية بسبب تفاهة وضعف قياداته التي صارت مصدر سخرية ؟؟

أيها الزعيم أنا لاأملك أمامك الا أن أقدم أمامك خجلي .. وعاري .. وذلّي .. وخيبتي .. لأن من يجلس الأن في مقامك .. ويحمل رسالتك ليس اهلا لها .. ولا يؤتمن على رسالة عظيمة كرسالتك .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم .. ولكن اي عزائم وأي كرام وقد صار شخص ضعيف يرث ارثا عظيما يبدده ويبذره كما المسرفون والسفهاء .. ولايعرف معنى وقفة العز !! ؟؟

حزبنا الذي نباهي به وحزبنا الذي صنعه الزعيم .. وسوريتنا التي ارتفعت كالمنارة وعلقها الزعيم بطموحاته على أعلى منارة في الشرق .. يتولاها صغار .. ويدير شؤونها صغار وأقزام وان أن يترجلوا عن هذه المكاتب ويتركوا من هو أهل لها وأهل لوصية الزعيم ووقفات العز ..

سامحنا أيها الزعيم .. نحن لم نعد نستحقك .. وسورية ان لم نستردها لن نستحقها .. وكي نستعيد سورية لابد من استعادة وقفة العز التي عجز عنها بعض أصحاب المكاتب الحزبية والذين لم يعرفوا الأثم الذي يرتكبونه .. والخطيئة التي يرتكبونها ..

تحيا سورية سيدي الزعيم ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق