هل الشعب السوري صار ناضجا لاطلاق ثورة حقيقية؟؟ الفجر يقترب !!

لاتكترثوا بأخبار الفيسبوك ولا شلة وجوقة الارهابيين والمجانين الذي لاعمل لهم الا حماية الجولاني والتبرك ببوله واسمه كما لو أنه ابن الشمس وأحد الرسل .. كلما شرب رفعوا ايديهم الى السماء شكرا لله انه شرب .. وكلما أكل تغرغرت عيونهم بالدموع على نعمة الله .. وكلما ظهر على سجادة صلاة أغشي عليهم من فرط التأثر والفرح .. كما يحدث للمعجبات عندما يظهر مطربهن المفضل حيث يعلو الصراخ وتتساقط الاجسام مغميا عليها .. من فرط الاثارة والفرح . . وهؤلاء لايغيرون شيئا في حركة التاريخ .. بل من يغيرها هو أولئك الصامتون الذين ينفجرون ..

التاريخ صحا فجأة الان .. ويبدو من خلال مانسمع من مزاج الناس ان الناس بدأت تخرج من دائرة الحرج والخوف والتقية .. وبدأ البعض يجاهر بخيبته من هذا العهد البائس .. وقد انتهت نشوة رفع الحصار ومصافحات الغرب لجولانيهم .. لأن مابقي على الارض هو فقر شديد .. وفوضى وقانون غابات وعصابات وغرباء ومهاجرون من القرون الوسطى بنعالهم وشاذون نفسيون .. وكل ذو لحية صار قرقوشا .. يقضي بما يريد وكما يريد .. وشيوخ دنيا وتكفير يريدون ان يقودوا مركبات الفضاء وكأنها براق النبي من غير قوانين الفيزياء والضوء بل بقوانين الجهل والاسطورة والحكايات والمرويات الخرافية .. واستيقظ الناس على وطن لايملكونه .. بعد ان تم بيعه بالجملة والتقسيط لشركات عالمية ستمتص دماءهم لأجيال .. بسرعة قياسية .. ولم يبق من الصيدة الا العظام ..

الصحوة بدأت .. والنشوة راحت .. والخيبة تطفو .. ومايقوله الناس هو مبشر أن الثورة السورية الحقيقية بدأت تتشكل في النفوس .. وان الخوف من حملة السكاكين بدأ يتبدد ..

هيبة القاعدة والساطور والارهاب تتآكل .. والثورة صارت تقترب لتواجه القاعدة .. وستكون القاعدة وجها لوجه مع الشعب الذي رقص لوصولها منذ أشهر .. وهذه المرة لن تقوم الثورة في الساحل السوري .. فالساحل لن يتدخل كيلا يقال ان الفلول وغير أهل السنة هم من يحرك الشارع ..

حلب وأريافها بدأت تغلي .. فالتركي يريد ابتلاع حلب بسرعة وتركيع الناس لمشيئته قبل ان يتغير ميزان الأمم .. والقهر يملأ النفوس .. وأخبار حلب يتم أخفاؤها عن رادار الاخبار .. ولكن القتل فيها يخيف الناس .. والخطف لايتوقف .. والسلب والنهب للأثرياء .. وكذلك الامر في حماة التي تشهد عمليات تصفيات لعائلات سنية ولايمر يوم دون ان تفقد المدينة عددا من أهلها قتلا أو خطفا بذرائع لاتنتهي .. وأهل دمشق الذين كانوا يرقصون صارت أحشاؤهم ترقص غضبا .. مما يرونه .. من هذا العصر الذي خيب آمالهم .. بسرعة قياسية .. والقضية ليست مقارنة مع ماكان بل من خيبة الأمل مما ظهر .. فالبلاد تتفكك وتتقسم نفسيا .. وهناك مؤامرة رهيبة على الناس لافقارهم وتمكين الغرباء من رقاب العباد .. واعطائهم خيرات بلادنا بحجة أنهم مهاجرون .. فصاروا هم أهل البلاد وهم من يتمتع بما جنيناه ..

المدن الكبرى لاتثور .. ولكن اهل المدن يدفعون الارياف للتعبير عن ضمير المدن .. الثورات السورية لم تنهض في المدن بل في الارياف والجبال فيما كانت المدن الصامتة تدعم وتدعم وتمول وتساند بشكل خفي .. كما تقوم الجذور من تحت الارض بانعاش انبثاق الشجر من تحت التراب ..

الاميريكيون يصفون هذه الفترة التي وصل فيها الجولاني الى السلطة بأنها النافذة الضيقة السريعة التي يجب ان ينفذوا فيها مايقدرون قبل ان تغلق هذه النافذة التاريخية .. ويبدو أنهم يتلمسون تململا وتجرؤا في المناطق السنية ..

لاعبون عديدون جدد بدؤوا يدخلون لملء فراغ اللاعبين القدامى .. ونفوس الناس صارت جاهزة للثورة .. ربما تحتاج بوعزيزي آخر .. او حادثا لايتوقعه أحد .. فالنفوس تحولت الى بارود عند البعض ..

هذه أول مرة أقدر أن ابتسم منذ ستة أشهر وأحس أن الفجر يقترب .. بعد ظلام قطبي دام ستة اشهر .. وسيضيء بالثورة الحقيقية .. ولاأظن ان انتظارنا سيطول ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق