
حتى هذه اللحظة لايوجد مايثبت أن مجهول النسب الجولاني في دمشق .. يبدو ان خطابه الاخير كان من مكان آخر من مكان فرّ اليه برعاية المخابرات التركية التي تشرف على أمنه لأنه جوهرة السلطنة القادمة. وتعتبره حصانها الرابح في اللعبة السورية الحالية لأنه يقود الهمج والتتار بشكل هستيري.
الأتراك يدركون أن هناك تيارا امريكيا لايزال يراهن على دور الجولاني في تدمير المجتمع السوري واعادة الحرب السنية الشيعية ضد ايران وحزب الله وتدمير كل الشرق. وهذا الرأي ضد رأي امريكي متحفظ جدا ويراه أسامة بن لادن قادم لتدمير نيويورك وتتولى هذا الاتجاه تولسي غابارد مديرة المخابرات المركزية الامريكية التي تضع اصبعها على زر نسف الجولاني في أي لحظة لأنه الأن لزوم مالايلزم. النقاش الأن على أشده بين الجناحين الاميريكيين. وهو جناح يجد ان استمراره سيعني فقدان السيطرة عليه وعلى مجموعته ويجب التخلص منه لان صلاحيته انتهت وحان الان اعادة انتاج القاعدة بشكل جديد قبل ان تفلت منها. الأتراك الذين يراقبون ويتابعون هذه السجالات الامريكية سحبوه من التداول اليومي وأخفوه في سراديب سرية خوفا من انتصار تيار تولسي غابارد التي تضع اصبعها على قرار انهاء مهمته. والجناح الثاني الاميريكي يعتقد انه يجب ابقاؤه بأي ثمن حتى تنتهي مهمته.
الأتراك أخفوه للستفادة من التفاوض مع الامريكيين المتشددين كي يقبل الامريكي بمكاسب تركية كبيرة في سورية. جغرافية وسكانية واعادة كتابة اتفاقية سيفر والاعتراف بحقوق تركيا الابدية في نصف سورية ويتم تسجيل الاتفاق في الأمم المتحدة. واذا حصلوا على ذلك فيستم انهاء مهمته بتوافق امريكي تركي اسرائيلي. ولكن الامريكيين والانكليز لايمكن أن يقبلوا ان تتحكم ترميا بكل شيء وتفرض معادلتها في أخطر بقعة قد تنهض منها امبراطورية عثمانية جديدة ولذلك فانه يميلون أكثر للتخلص من الجولاني في وقت قريب بعد ان يوقع صك التنازل عن جنوب سورية لاسرائيل وينهي قضية التطبيع لتسهيل ذلك على السعودية التي تتهيأ للتطبيع. والاتراك لايمانعون في ذلك ولكن يجب ان يقبضوا ثمن ذلك في حلم تاريخي بأراضي سورية لايزال الغرب يراه ثمنا غير مقبول.
الاستوديو الذي ألقى فيه خطابه على عجل والذي كتبته المخابرات التركية وأرسلته له ليقرأه .. هذا الاستوديو صمم بسرعة ديكورات ليعطي انطباعا انه في القصر .. او تم تصويره بتقنيات للخداع والايحاء انه في دمشق . من داخل القصر هناك من يقول انه غير موجود فعلا والبعض ارسل يتحدى ان يثبت وجوده في دمشق او ان يظهر بتاريخ اليوم وهو يتجول في القصر الجمهوري.