هذه هي الطريقة التي يجب ان يتم التعامل بها مع وجوه أكلة لحوم البشر


عندما أقول لكم اننا ابتلينا بأغبى المخلوقات التي تتعاطى السياسة .. ولكن الغباء مخلوط بنسبة عالية من الكراهية العمياء .. وبنسبة آعلى من المرض النفسي .. فيجس أحدنا انه يستمع لمجنون طليق. والحقيقة التي يعرفها كل أطباء النفس ان هناك درجة من الجنون والمرض النفسي التي تكون خفية ورمادية وتخفي نفسها بجدارة لكنها تكون في عمق الشخص متحكمة به وشرسة جدا ولذلك تجد انه يكون قاتلا ذكيا ومتسلسلا.. قد يكون طبيبا .. او رجل دين او استاذا جامعيا ..
من الصعب طرح شرح أكثر لأن الامر سيزداد تعقيدا .. ولكن الاتيان بالنماذج المكابقة للحالة سيسهل عليكم معرفة مايعني الاطباء النفسيون بالحالة الرمادية الخفية التي يبرع السلوك الظاهري لها في اخفاءها مما يجعل مهمة التشخيص على الاطباء صعبة .. ولايعرف بها الطبيب الا عندما تقع الجريمة وتخرج الشخصية المقنعة للعلن وتمارس كل مافيها من أفكار شاذة جدا تفاجئ الجميع بشذوذها الذي يبدو في منتهى الغرابة والخطورة وقد يكون سبق السيف العذل ووقعت الجرائم والكوارث ..
من هذه الشخصيات المريضة والتي يجب التخلص منها في احدى المستشفيات لمنع ساديته الاجرامية شخص يسمة عبد الجليل السعيد .. ويقدم نفسه على انه اعلامي ثورجي .. وقد كان سابقا يقدم نفسه على انه رجل دين انشق عن الاسد ..
كنت أستمع له أحيانا لأن أحد الاطباء النفسيين شرح لي عن خطورة هذه الشخصية السيكوباثية من خلال معرفته الشخصية به الذي كان يقول انه في داخله من أكلة لحوم البشر .. وهو من لفت نظري الى طبيعة الأمراض النفسية الاخطر على الاطلاق التي يبدو أصحابها طبيعيين ولكنهم في دواخلهم يعانون من مركبات نقص عنيفة ومن عقدة اضطهاد وكراهية .. تتحول الى مشروع عنفي .. وقد بنيت فكرة فيلم الرعب الشهير (صمت الحملان) على هذه الفكرة التي بطلها طبيب هو من أكلي لحم البشر في الحقيقة ..
وبالفعل لم اجد مقابلة له الا وانتبهت الى انه شخص عنيف في كراهيته رغم محاولته الظهور بمظهر محترم وحقده لايعالج بأي دواء .. وفي سكونه صمت الحملان ..
المهم هذا الرجل الذي يمكن بكل ثقة اعتباره وفق التحليل النفسي من اكلة لحوم البشر يقول في احدى المقابلات ان العلويين شكلوا مستوطنات حول دمشق للاطباق عليها .. وأن الاجراءات الجديدة للجولاني هي ان يحرر دمشق من المستوطنين والمستوطنات ..
طبعا أصيب بالدهشة كل من كان يسمع ..الا أنا .. لأنني سمعت هذا المصطلح منذ ايام مايسمى بالثورة السورية التي حاولت استعارة وصف مستوطنين ومستوطنات بالاحياء الفقيرة حول دمشق .. وعرفت يومها ان المصطلح منحوت في الموساد .. وان الموساد حول كل شيء في سورية الى نسخة عنه .. فالجيش السوري صار ينظر له الثورجيون كنظرتنا لجيش محتل .. قتاله واجب .. والمناطق التي يخرج منها الجيش السوري تسمى محررة كما حررنا القنيطرة من الجيش الاسرائيلي .. والسكان المولون للدولة هم مستوطنون .. وأحياؤهم مستوطنات .. والوطنيون السوريون هم عملاء للخارج ..
ولكن مصطلح المستوطنين والمستوطنات يعني ان العقلية التي تدير المشروع الجديد في سورية هي عقلية اسرائيلية .. وهي التي تدير كل اللعبة .. وقد حولت العلويين والدروز والمسيحيين الى مستوطنين يجب قتلهم في توابيت او طردهم الى بيروت .. الى خارج المناطق السنية ..
عندما يتم تصنيف مجموعة سكانية انها لاتنتمي الى البلاد فهذا يعني انك تعترف انها غريبة ويعني انك تقر انها يجب ان تكون في منطقة جغرافية خاصة بها ولاتتدخل انت بها. أي انك تعطي العلويين والدروز فعلا حق الانفصال طالما انك لم تعترف بمواطنيتهم ووصفت وجودهم على انه احتلال واستيطان .. فاذا كان هذا هو الوصف والشعور لدى أكلة لحوم البشر فلماذا هذا الجنون وهذا السعار من فكرة انفصال الساحل والجنوب؟؟ اذا لم يكن يملك الجق في السكن حيص يشاء فلماذا تنكرون له الحق في اعتبار وطنه دولة لاتريدكم مثلا ؟؟ يعني تريدونهم ان يعيشوا في محميات طبيعية تحت اشرافكم فقط؟
عندما يبدل العقل المصطلحات فيصبح ابن البلد مستوطنا بصفة عدو فان من حق الاسرائيليين أن يقولوا ان الفلسطينيين مستوطنون أيضا ويجب طردهم .. وهم في المنطق الصهيوني يرون ان السوريين مستوطنون عرب حتى نهر الفرات ويجب طردهم من الارض .. ولذلك يتم اطلاق وحوش الاسلاميين من حظائر المخابرات التي تسمى المساجد الوهابية لتفريغ المنطقة من السكان … فهذه الهجرات الكبيرة التي أحدثا الاسلاميون بالحرب وافراغ المناطق من السكان بحجة أنهم يقاتلون النظام السوري هي تصب في خانة الطلب الاسرائيلي في طرد من هم مستوطنون .. فطرد العلويين والدروز هو ترجمة وبداية لطرد أهل الضفة وغزة .. لأن المنطقة تتطهر من المستوطنين والمحتلين .. والعرب يحتلون أرض اسرائيل .. ويجب طردهم .. وماحدث في السومرية السورية هم عينه وطبق الاصل عن فكرة طرد سكان غزة والضفة الغربية لتهويد الارض الذي يقابله طرد سكاني ومجازر ابادة في الطرف السوري من أجل ما يسمى (تسنين الارض) أي جعلها مخصصة “للعرق السني” الصافي .. على وزن تهويد الارض ..
هذا البليد السيكوباثيك لايعرف معنى التحولات السكانية باسبابها الاقتصادية والاجتماعية .. ولايعلم ان المدن في كل العالم تشهد تغييرات سكانية وهجرات داخلية طبيعية .. وأن حلب كانت للعوليين مثلا أيام سيف الدولة الحمدامي وأشعار المتنبي ويحق لهم الان اذا ان يطردوا سكان حلب المستوطنين ليستعيدوا أرضهم .. يعني يمكن بسبب تفسيراته ان يقال ان الفلسطينيين قد أحاطوا مدن حلب ودمشق وبيروت وصيدا بالمخيمات لتشكيل مستوطنات للتحكم بمدن اهل الشام .. دون النظر لسببب الهجرة والتجمع السكاني .. كما ان هذا الغبي لايعرف معنى الاستيطان الذي يجب ان يتعلمه من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وفي القدس وعلى جدار المسجد الاقصى .. فلينظر الى مستوطنات جبل أبو غنيم في القدس حيث الفيلات والمسابح والطرق الفخمة والمنشآت الترافيهية والمزارع والطرق الالتفافية والاتوسترادات العريضة .. ولينظر قبل الى مستوطنات الفرنسيين في الجزائر .. مقابل حال الجزائريين الفقراء .. ولينظر الى المستوطنين البيض في جنوب افريقيا حيث أرفع مستويات المعيشة والرفاهية بالمقارنة مع أحياء السود الكئيبة والفقيرة وغرف الصفيح ..
(هذه الصورة لمستوطنات في اسرائيل .. أو عش ورور اسرائيل وسومريتها )


أما مستوطنة السومرية ومستوطنة عش الورور ومستوطنة حي الورود وتشرين فانا أتمنى عليه ان يعيش في هذه المستوطنات الفقيرة جدا والتي بالكاد تقف أبنيتها وعشوائياتها .. وان يتمتع بالفيلات الفخمة فيها والمسابح .. وأتمنى ان يرينا صور الحفلات الماجنة وحفلات تقطيع التورتة والكاتوه ومسابقات ملكات الجمال وموسيقا .. فالمعيب ان هذه التجمعات الفقيرة كانت لاتريد الا الحصول على لقمة العيش .. وجزء منها كان لعائلات العسكريين الذين كانوا ينتشرون في الجنوب السوري .. وكانوا يحمون دمشق طوال 54 سنة .. ولكن عبد الجليل يريد العسكريين ان يحموا الجنوب والعاصمة وأن يتركوا عائلاتهم في الجبال كيلا تتلوث دمشق بالمستوطنين الذين كانوا أكثر مايملكونه هو لحظات من السعادة البسيطة وكاسة المتة على شرفة ضيقة مكسرة .. فيما تنظر اليهم أحياء دمشق الراقية باستخفاف بفقرهم .. في حين كانوا هم يطلون على الأحياء الراقية من بيوتهم في السومرية ومزة 86 ويحسون بالفارق الهائل بين الجندي الذي يحمي الأرض وبين مستوى الرفاهية الرهيب مقابلهم مباشرة والذي استكثر عليهم مستوطنات الفقر والبساطة والعمل ..
صورة لمستوطنة عش الورور في دمشق (قارنها بمستوطنات اسرائيل في الاعلى)

الحقيقة هي انه اذا كانت هناك مستوطنات فهي المالكي وابو رمانة بالتصنيف الاقتصادي حيث الفخامة والرفاهية والخدمات .. وليس عش الورور والسومرية .. التي كانت ملاذا لأبناء الفقراء الباحثين عن وظيفة فقيرة وعن فرصة تعلم .. ولايقدر ابناؤها دخول مستوطنات المالكي والصالحية وكفرسوسة والمزة .. هؤلاء هم الممرضون والممرضات والمعلمون والمعلمات وأساتذة الجامعات الذين نهضوا من بين مفاصل الصخر والفقر وكانوا يديرون نشاطات المشافي والمدارس والجامعات .. ولم يأتوا فقط لحكم الناس وتطويقهم من مستوطناتهم الفقيرة .. وهم لم يأتوا مثل الايغور والشيشان والتركستان بلغة مخلفة وعرق مختلف .. فكيف أعطيت الجنسية للأجانب وأعتبر المواطنون الاصليون مستوطنين؟؟ ويطردون كالمستوطنين ..
هذه العقلية العنيفة في الكراهية والنبذ ستنتج عقلية استيطان .. فهو يرى ان من حفه هو التمتع بالأملاك وحرمان جزء من المجتمع منها لأنه يصنفه غريبا مستوطنا وليس جزءا منه .. وهذه العقلية ستتسبب في الفروق الطبقية الغائرة والأحقاد الاجتماعية لأن غيره سيعتبره يوما مستوطنا .. وستطرده مجموعة أخرى بنفس الطريقة وستصادر أملاكه وأملاك أبنائه .. لأن من يستولي على حقوق الناس ويعتبرهم مستوطنين فان موجة أخرى قادمة ستجرفه وتعتبره مستوطنا .. غريبا يجب التخلص منه ..
هذا النموذج لايصلج للعيش بيننا . ويجب التخلص منه لأنه من أكلة لحوم البشر .. وهو اهانة لأهل السنة لأنه اعتراف علني أن السنة يرون انفسهم مثل اي لون عنصري متفوق لايقدر ان يفهم التعددية والتمايز السكاني والاجتماعي الا من باب التفوق أوالتدني العرقي والعنصري .. وهذا سيفجر دوما العلاقات الاجتماعية في المجتمعات السنية التي ستنغلق على نفسها أكثر .. والانغلاق يعني التحول الى مستوطنين .. والمستوطن يتصرف يعنصرية واستعلائية وطبقية .. ولكنه يعيش محاطا بالاعداء وينمو فيه حب للذات وقلق من الحقيقة .. قلق ينفجر في عنف تجاه نفسه أيضا .. وستجرفه القبائل العنصرية التي تطمع فيه والتي ترى أنها أحق منه بالاستيطان .. مثل القبائل التركية والقبائل اليهودية التي استوطنت في فلسطين ولاترى عينا عبد الجليل وغيره من السيكوباثيين الاستيطان اليهودي الذي نخر القدس .. ونخر عظام المسجد الاقصى .. ونخر الاسلام والمسلمين .. ونخر القرآن .. لكن مستوطني السومرية وعش الورور هم همه الكبير وهم هدف التحرر التحرر والحرية .. تكبييييييير ومبروك تحرير مستوطنة السومرية .. واذا وصل نتنياهو الى دمشق وقال لنا انه يريد تحريرها من مستوطني الايغور ومن عقلية عبد الجليل السعيد ومستوطنيه فانني في الحقيقة لن أعرف كيف أرد عليه .. فعبد الجليل اعتبر السكان الاصليين للبلاد مستوطنين .. وكل من يسكن البلاد حتما مستوطن بالنسبة لسموتريتش ونتنياهو بمن فيهم عبد الجليل نفسه طبعا ..

صورته بالعمامة .. عدة النصب والاحتيال

