الكذاب .. أبو محمد الجولاني .. من خيال التحرير من حلب الى حكايات ليلى والذئب في نيويورك

عيب ان تسمع لكذاب أكثر من مرة وتصدقه .. يكفي ان يكذب الانسان مرة لكي تشيح بوجهك عنه وتلقي كلامه في ماء البحر كالحيوانات النافقة .. الكلام الكذوب هو جيف نافقة .. والكلمة الكاذبة جثة نأكلها بأفواهنا .. وأنا من خلال متابعتي للحركات الاسلامية وجدت ان عمادها الكذب .. والكذب هو شيء من أخلاقها . وتربيتها .. وهو أصيل فيها لأن الايمان نفسه الذي تدعو اليه ليس قائما على الصدق بل على الكذب .. وطبيعة الدين الذي يأخذ القصة الرمزية في الكتب المقدسة ويحولها الى حقيقة فانها تشجع العقل على ان يقبل بالكذب ويمارسه باللاوعي .. فالقصص الدينية في الكتب المقدسة ليست واقعية بل هي اسقاطات رمزية .. الا ان العقل الديني يلزمك ان تصدقها .. وأن تصدق ان انسانا عاش في بطن الحوت مثلا .. وأن هناك بشرا ناموا 300 سنة .. وأن الله كان عنده مكتب عقاري قرر التبرع بما بين الفرات والنيل لبشر لاينتمون للأرض .. ونسي انه خلق بشرا أخرين .. وكأن الاله كان يتسلى بخلق البشر والتمييز العنصري بينهم فهذه قصص رمزية تدريسية تليت على العقل الأول لتجعله يفهم اليقين .. وليس لتقنعه بأن الخرافة هي حديث الله ..

ولذلك يستغرب البعض كيف ان رجال الدين يكذبون .. ولكنهم يكذبون .. فالايمان الذي يكذب لن ينتج الا الحركات الاسلامية الكذابة .. والدليل هو سيرة الاخوان المسلمين والقاعدة وداعش .. رغم ان شعاراتها مليئة بالاسلام الا انها دمرت بلاد الاسلام .. ودمرت المسلمين وشردتهم في العالم .. وحولتهم الى لاجئين .. ورغم انها صدعت رؤوسنا بحكاية الجهاد ضد الصليبيين واليهود كما تقول الا ان 99% من ضحاياها هم مسلمون وعرب .. ولذلك كلما رأيت شيخا اسلاميا جهاديا وقبل ان يتحدث أعرف انني مقبل على سماع خرافات وأكاذيب ..

وانظلاقا من هذه القناعة فانني لااستمع لاي شيء يقوله الجولاني الا كي اعرف الى أي مدى وصل مستوى الكذب الاسلامي لأنني أعرف سلفا انه شخص كذاب … فقد استمعت لعدد من المقابلات له فيما مضى وعرفت انه من عتاة الكذابين والأفاقين .. وبالطبع لم أستغرب بل كنت سأستغرب ان قال الصدق لأن معرفتي بالاسلاميين عموما هي أنهم مجتمع من المنافقين والكذابين .. وهذه نتيجة منطقية عندما لايكون هناك معرفة او ايمان بالمنطق .. فالايمان لايأتي من العقل بل من التسليم بما تقوله الجماعة والعلماء والمفتين ورجال الدين ولذلك فان الاسلاميين والمسلمين عموما يكذبون ويعتبرون هذا جزءا من المفسدة الصغرى لسد مفسدة كبرى .. وهذا هو سبب ان سمعتنا كمسلمين في العالم ليست جيدة لأننا مجتمعات سيكون النفاق فيها طبيعيا نتيجة التربية الاسلامية التي تحض على النفاق والكذب .. فكل المساجد لم تمنع ان يكذب المسلمون على انفسهم وعلى العالم .. فهم كذبوا على دولتهم الوطنية وهم كذبوا على الفلسطينيين وتركوهم يموتون فيما وعدوهم ان جيوش محمد بالملايين .. وتبين ان جيوش محمد لايهمها فلسطين .. وهذا الكذب تراه في حياة اللاجئين العرب والسوريين عموما … فهم مجتمع من المنافقين والكذابين .. معظمهم كذب ليحصل على اللجوء والاقامة والمعونات .. ومعظمهم لم تمسه الدولة السورية بشيء .. ومعظمهم يروي روايات من اختراعه او سمع بها من الاعلام .. يشتكي من العداء للاسلام في الغرب والتمييز ضد المسلمين لكنه هو عنصري ضد طوائف المسلمين الذين ليسوا من طائفته .. وهو يبدي اعجابه بالاستقرار والحرية في الغرب ولكنه لايقبل ان تتنوع الحياة السياسية والدينية في بلاده فيرفض الدروز والمسيحيين والعلويين ويريد ان يقص الشوارب ويسبي النساء في سورية .. وفي الغرب يبكي على مايصيب المسلمين .. يبكي على أهل غزة ولكنه يفعل نفس مايفعله نتنياهو في الساحل وفي السويداء ويحس بالشماتة بهم ..

ولذلك عندما كان الجولاني يعد الناس انه سيصل الى القدس كنت أضحك .. فالوصول الى القدس ليس صعبا .. ولايتطلب المرور بدمشق وكما وصل حزب الله والجيش السوري لايصال السلاح الى غزة فقد كان بامكان الاسلاميين جميعا الوصول الى القدس وبالملايين والى اي مكان .. تخيلوا انهم يقولون انهم وصلوا الى نيويورك وفجروا ابراجها .. ولكنهم لم يقدروا على الوصول الى القدس وهي على بعد امتار من لحاهم … بحجة انهم منشغلون ويحاربون ايران وحزب الله والجيش السوري ..

كل رواية الجولاني عن طريقة دخول دمشق التي رواها كاذبة من الالف الى الياء .. وخاصة عندما قال انه تفاوض مع الروس على عدم ضرب القواعد الروسية .. فالجولاني لم يفاوض احدا بل كان الاتراك والاسرائيليون هم من يفاوض … واما ان الطيران الروسي لم يضربه فليس بسبب اتفاقه مع الجولاني بل ببساطة لان عدد الطائرات الروسية التي بقيت في حميميم هو 4 طائرات سوخوي قديمة (وليس ثمانية) .. وكان الروس يسحبون طائراتهم للزج على الحدود والجبهات التي قد تشتعل .. فالحرب الاوكرانية بدات تتطور وكان على الروس حشد مزيد من القوات على كل حدودهم مع اوروبة .. ولذلك طلب شويغو من الاسد استعادة بعض من الاسلحة النوعية التي كانت في سورية وملكا للجيش السوري لأن وضع الجبهات الروسية ليس مريحا .. ومنها شبكات صواريخ ودبابات وطائرات وكان الاتراك يراقبون عدد الطائرات الروسية المغادرة لسورية التي كانت تحلق عبر سماء مضيق الدردنيل لتصل الى الأراضي الروسية .. وعرفوا ان انتشار هذه الطائرات صار بعيدا جدا عن سورية .. ولاحظ الاتراك والناتو ان القاعدة لم يعد فيها سوى 4 طائرات قديمة (لأن الطائرات التي كان عددها 75 لم تعد) .. وهذه ليست كافية لأي معركة اي ان الروس لم يعودوا في سورية .. وان سورية صارت بلا سلاح جو كاسر للتوازن .. ولما تدفقت الطوابير من ادلب باتفاق امريكي اسرائيلي تركي .. كانت اتصالات الجيش تخترق بشكل كبير بتدخل تركي ناتوي اسرائيلي … وانفصلت الوحدات عن بعضها .. وصار القتال صعبا جدا .. وهنا حشد الايرانيون جسرا بريا من المقاتلين لارساله الى سورية .. وفعلا وافق الروس بسرعة على الاقتراح ولكن الاسرائيليين تدخلوا وأنذروا الايرانيين انهم لن يترددوا في اسقاط هذه القوات بمجرد دخولها الأجواء السورية .. وأن المعركة وجودية بالنسبة لهم .. وكانوا في منتهى الجدية .. فكان من الصعب التحدي والمغامرة باسقاط طائرات النقل الايرانية .. ووجد الايرانيون انهم واثر غياب القيادة في حزب الله والارتباك الذي حصل غير قادرين على المجازفة بنقل المقاتلين بهذه الطريقة .. والسيطرة الجوية الاسرائيلية منعت اي تحرك للقوات على الارض .. اي باختصار كان سلاح الجو الاسرائيلي هو سلاح جو الجولاني .. فيما فقد السوريون سلاح الجو الروسي .. وكانت تكنولوجيا الاتصالات الاوكرانية والتركية والامريكية هي التي تجعل اتصالات الجيش صامتة .. والجولاني في هذه الحرب مثله مثل زيلينسكي كان مطلوبا منه فقرات تمثيلية دعائية .. وصورا امام الكاميرات على انه (الفاتح) .. ولم يكن يعلم أي شيء عن الخطط وسير المعارك او التحرك .. بل كان يطلب منه التوجه الى هذه النقطة او تلك ..

والحقيقة هي انه لم يكن هناك اي داع لقصف القاعدة كما قال الكذاب الجولاني .. فهي فارغة من اي سلاح ولن يغير قصفها أي شيء .. .. وأبلغ الاسرائيليون والاتراك الروس والايرانيين ان لااحد سيقترب من القاعدة ولن يسمح للجولاني بالمساس بها .. والاسرائيليون والناتو قد اتخذوا قرارا لارجعة فيه .. وكان الاسرائيليون يعلمون ان التحرش بالقاعدة قد يفجر حربا خارج حساباتهم ..

أما كيف تحركت قوات أحمد العودة فهذه قضية أخرى والبعض يفسرها انها بسبب قرارات خاطئة في موسكو فالكرملين فيه أيضا مستشارون فاسدون وبعضهم صهاينة .. تجمع لهم أموال خارجية يقدمون نصائح فاسدة مثل نصيحة الحرب على اوكرانيا التي ظنوا انها ستحسم في شهرين .. فكانت مثل حرب صدام حسين على ايران التي ظن انها ستنتهي في شهرين ..

وكل من يقول لكم انه يعرف حقيقة ماحدث ختى اليوم فانه يكذب فلاتزال هناك أسرار كثيرة لم يفرج عنها عن دور الناتو وتركيا وعن وضع ودور روسيا في المعركة الذي يلفه الغموض الشديد .. وكيف ان طوابير الجولاني كانت تحميها مقاتلات ف 35 الاسرائيلية ..

وطبعا فان خطابات الكذب لم تتوقف .. فمنذ وصوله الى دمشق والجولاني لاهمّ له سوى ان يكذب .. عن الوحدة الوطنية والطوائف المتعايشة .. والفلول التي تحاربه ..وكل هذه الاكاذيب هي مايطلب منه ان يتلو من خطابات تصله من المكتب الاعلامي لتوني بلير الذي يكتب له خطاباته ويصمم له مقابلاته .. ويضع الاسئلة والاجوبة .. وفي الامم المتحدة يهمس البعض كيف ارسل خطاب الجولاني من مكتب علاقات عامة انكليزي وتمت ترجمته للعربية .. ولذلك كذب وكذب وكذب وكذب .. كان نصا كثيفا للكذب مثل النصوص الدينية والاحاديث النبوية التي يرويها الكذابون بلا سند وتحكي عن الرسول اشياء خرافية وغير منطقية واسطورية واحيانا فاحشة .. وتابعت الثورة التي تكذب نفس سردياتها الفاحشة .. مليون قتيل بلا احصاء ولا أي شي .. وكلهم قتلهم الجيش السوري ولم يقتل الجولاني أحدا .. ولم تقتل الثورة احدا .. وكل التفجيرات الانتحارية ومليارات الدولارات التي حقنت بها الثورة كانت لشراء مرطبات وليس السلاح .. واحصى الجولاني ملايين البيوت والمهجرين كلهم هربوا من النظام وليس من الجولاني .. بدليل ان الساحل السوري كان يغص بملايين المشردين من ادلب وحلب الذين هربوا الى حاضنة الاسد … ولكن في احصائيات الجولاني حتى الاسكيمو لاجئون من بطش الجيش السوري ..

انظروا الى الجولاني كيف كانت خطاباته قبل السلطة وكيف صارت بعدها .. ولاداعي للبحث عن تبريرات وتفسيرات فهو اذا كان رجل دين وشريعة وأهداف روحية عليه ألا يمارس السياسة اذا كان عليه ان يكذب ..

ومافعله هو ان قال لنا جميعا .. نحن نكذب لأننا مسلمون .. والمسلم شخص كذاب .. ومشروعه هو الغاية التي تبرر الوسيلة .. اي اننا تلموديون في العقيدة .. ومعجبون بثقافة التلمود .. افعل ماتشاء طالما انك تصل الى غايتك .. وانس الله .. فهو ايضا وسيلة .. وليس غاية ..

نعم كانت خمسة عشر دقيقة من الكذب المتواصل .. تعب فيها الكذب .. وكان فمه مليئا بالطمث .. فالكذب هو طمث الكذابين وأفواههم أرحام الطمث ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق