آراء الكتاب: معلومات خطيرة يكشف عنها لأول مرة: حرائق الساحل السوري مفتعلة والهدف أكبر عملية تغيير ديمغرافي بدعم أوردوغان والسعودية وإسرائيل تكذب على الجميع – بقلم: ايهاب العمري (فلسطين المحتلة)

هناك تساؤلات عن حرائق الساحل السوري وهل هي مفتعلة وما هو الهدف الذي يسعى إليه من يقفون خلفه إن كانت مفتعلة.

هناك الكثير من الأحداث في سوريا منذ سقوط النظام في ديسمبر/٢٠٢٤ التي يعتبر تفسيرها غاية في الغموض ولا يفهم الكثيرون أسبابها. حرائق الساحل السوري التي امتدت الى جبال الغاب وريف حماة و مصياف هدفها  ليس تفجير مخلفات الحرب أو مخابئ أسلحة الفلول كما تصفهم السلطات الحاكمة الحالية ولكن قطع مورد رزق رئيسي للسكان في تلك المناطق وغالبيتهم من العلويين وبالتالي تهجيرهم من تلك المناطق وإحلال سكان آخرين مكانهم في أغلب الاحتمالات بدو حمص وحماة وحلب.

جبال الساحل السوري كانت مورد رزق للسكان الذين كانوا يجمعون الأعشاب البرية وأوراق الغار والثمار البرية في ظروف عمل غاية في الصعوبة حتى يبيعوها ويحصلون على مال قليل يسدون به رمق أفواه أطفالهم الجائعين. كما كان سكان تلك المناطق يعيشون أو مورد رزق رئيسي لهم هو مزارعهم وبساتينهم خصوصا الزيتون وتربية المواشي والأبقار حيث كانت تلك الجبال مراعي طبيعية لهم. هناك عمليات تضييق ممنهجة وأي شخص يخرج الى الجبل أو الحقول والبساتين البعيدة يتعرض الى القتل والشقيقين شهداء الغار مثال على ذلك. 

هناك فتاوي إبن تيمية ضد العلويين والدروز والتي من يقرأها حرفيا سوف يصاب بالرعب من تعصب ذلك الشخص و دمويته. السلفية الوهابية ليسوا حنابلة على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل الذي يوصف بأنه الأكثر تشددا و تعصبا ولا علاقة لهم به ولكنهم على مذهب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية و محمد ابن عبد الوهاب والذي باتفاق كثير من العلماء أنه قرن الشيطان يخرج من نجد والذي تحدث عنه الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم. السعودية وتركيا ولا يتفاجئ بعضكم دولة الكيان الصهيوني يدعمون تلك الخطوات من خلال وحدة الحرب الإلكترونية ٨٢٠٠ و يجندون حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث بإسم العلويين وهناك أيضا بعض من العلويين الحمقى وبعضهم الأخر من الخونة يقيمون في أوروبا وأمريكا وكندا داخلين في ذلك المخطط حماقة وغباء أو قبضوا ما تيسر من أموال وهم بعيدون عن المشكلة وشعارهم فخار يكسر بعضه.

إسرائيل تضحك على الجميع, تضحك على تركيا وأمريكا والأردن وسوريا وعلى الأقليات ومن يعتقد أن اليهود يصدقون وعودهم أو الاتفاقيات التي يوقعونها سوف يكون حمار ابن حمار. اليهود قتلة الأنبياء ولا يمكن الوثوق بهم ويجب أن يكون الإصبع دائما وأبدا على الزناد. رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أعلنها صراحة أن الأسطورة التوراتية تمنحه الحق في الأردن والسعودية ومصر وسوريا وهناك حاخامات يهود أعلنوا أن هناك أجزاء من تركيا وعدتهم بها الأسطورة ذاتها. وقد حذرت قبل ذلك وفي أكثر من مناسبة من كتابات ذلك اللبناني الدعي د.نبيل خليفة وهو مسيحي ماروني يدافع عن السلفية الوهابية بطريقة تثير الشبهات وأصدر كتابا “استهداف أهل السنة” وهو كتاب مدفوع الأجر مفصل على المقاس, مقاس التحريض ضد الأقليات في الوطن العربي. 

عملية طوفان الأقصى والتي أنا ضدها قلبا وقالبا كانت نتيجة إختراق مخابراتي إسرائيلي وحماقة من بعض قادة حماس الذين عملوا على تصفية قادة أخرين مثل محمد الضيف و يحيى السنوار رحمهم الله والتخلص منهم حتى لا يقفوا حجر عثرة في سبيل تنفيذ أهداف عملية طوفان الأقصى كاملة. الهدف من عملية طوفان الأقصى كانت جر حزب الله الى معركة بداية النهاية وإحداث خرق أمني بهدف إغتيال قياداته وإسقاط النظام السوري بعد إشغال روسيا حليفة بشار الأسد في حرب أوكرانيا.

وبالعودة الى ذلك الدعي الدجال د.نبيل خليفة مسيحي ماروني نجح البترودولار في شراء ذمته ومواقفه فإن الهدف من كتابه “استهداف أهل السنة” هو التحريض على الأقليات وأنا أنصح بقراءة الكتاب حتى يفهم من يقرأ المقصد والهدف من موضوعي والذي أصفه بلا مبالغة بأنه أهم وأخطر ما كتبت الى الأن. نبيل خليفة يصف دولة الكيان الصهيوني بأنها مشروع “أقلوي” في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي فإن إرتباطها مع الأقليات الأخرى ضروري من أجل وجودها وبقائها كما أنه ضروري من أجل إستمرار وجود تلك الأقليات وذلك أمر يتفق عليه الطرفان, إسرائيل والأقليات ويفهمونه جيدا. إن ذلك ما يدعيه ذلك الدجال بينما الحقيقة أن الأقليات هي من وقف و دافع ضد دولة الكيان الصهيوني وأن القضية الفلسطينية كان عبئها يقع على أكتاف الأقليات من علويين ومسيحيين ودروز لأنهم تشبعوا بروح القومية العربية والنضال والتحرر وتاريخ القضية الفلسطينية يشهد على ذلك ولا يمكن لأي شخص وجميع أموال البترودولار أن تغيره والشمس لا يمكن تغطيتها بغربال. 

ولعل الجميع لاحظ محاولات إعلام البترودولار والذباب الإلكتروني تخوين الدروز وإتهامهم بالعمالة لإسرائيل وأنهم يخدمون في الجيش الإسرائيلي في مقدمة بهدف تحميلهم أوزار مجازر غزة و تكفيرهم وتطبيق فتاوى ابن تيمية وما حصل في السويداء من أمور مرعبة يعجز اللسان عن وصفها وما صورته الكاميرات ليس إلا جزء بسيط مما حصل. المثير للسخرية ما تحدث عنه د.نبيل خليفة في كتابه من أن أمريكا, أوروبا, الصين,روسيا, الأقليات(دروز,مسيحيين,علويين,إسماعيليين,آشوريين,أكراد) يتأمرون ضد أهل السنة والجماعة وأن القرن القادم سوف يكون قرتهم “أهل السنة” وتلك فتوى إسرائيلية وصلته ونشرها نصا. 

أمر آخر مثير للسخرية هي أن نبيل خليفة يحمل لقب دكتور(جامعي) ولكنه (حمار) في التاريخ أو قراءة فلسفة التاريخ لأن من يصفهم نبيل خليفة أنهم “أهل السنة والجماعة” كانوا دائما وأبدا جنود على الأرض في خدمة مصالح الدول الغربية في المنطقة وفي الخارج وحماية تلك المصالح. الإخوان المسلمين أعلن عن تأسيسهم حسن البنا سنة ١٩٢٨م بدعم من بنك روتشيلد في لندن الذي قدموا من خلال شركة قناة السويس البريطانية منحة مالية ٥٠٠ جنيه مصر وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت حيث قام حسن البنا ببناء أول مقر ومسجد تابع للجماعة في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس وليس العاصمة القاهرة. بنك روتشيلد كان يملك حصة الحكومة البريطانية في أسهم الشركة وهي حصة غالبة(تزيد عن ٥٠%) لان الحكومة البريطانية قامت بشرائها من خلال قرض قدمه البنك وبالتالي فقد كان للبنك في مجلس الإدارة مندوب أو أكثر لديهم قرار نهائي وغير قابل للنقاش حول جميع القرارات بما فيها المالية. المذهب السلفي في مصر أو ما يعرف بالسلفية قام عميل بريطاني عينته الحكومة البريطانية في منصب (مفتي مصر) يدعى الشيخ محمد عبده بتأسيسه وذلك العميل هو تلميذ شخص أخر جمال الدين الأفغاني وكان عميلا بريطانيا رفيع الطراز في الهند ومصر. المصيبة أن أولئك العملاء يدعونهم في المناهج الدراسية وكتب التاريخ بأنهم مصلحون الى أخره من مصطلحات براقة و يغسلون أدمغة تلاميذ المدارس وينشئون أجيالا على قيم الإسلام السياسي والتكفير والإخوان المسلمين.

إن من يصفهم نبيل خليفة “أهل السنة والجماعة” قاتلوا مع بريطانيا ضد جمال عبد الناصر في مصر وقاتلوا مع أمريكا في أفغانستان في الثمانينيات وقاتلوا ضد الحكومة المصرية في أحداث أسيوط والصعيد في الثمانينيات وقاتلوا في يوغسلافيا وكوسوفو مع الناتو الذي كانت طائراته تنقلهم الى ميدان المعركة وتنقل لهم الإمدادات وقاتلوا مع الأمريكيين في العراق في أحداث فتنة طائفية قذرة لا حاجة للحديث عنها لأن أحداثها معروفة ومشهورة وفي أندونيسيا ساهموا في تقسيمها والسودان قسموه الى شمال وجنوب وفي أحداث الربيع العربي المشؤوم في تونس, ليبيا, مصر وأخيرا سوريا التي نجحوا بعد ١٤ عاما في إسقاطها وتدميرها ولا أقول إسقاط النظام لأنه مازال قائما بكامل أركانه ومن سقوط هي سوريا الياسمين ودمشق التاريخ. 

الإسلام دين بدون مذاهب لأن الحديث الصحيح واضح بأن “شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة” وجميع الاجتهادات الشخصية سواء كانت من أي مذهب حنبلي, مالكي, شافعي وحنفي لا تعني تأسيس مذاهب سياسية ولا تعطي أتباعهم الحق في تأسيس مذاهب سياسية ولكن ذلك ما حصل بسبب الأهواء والأطماع وحب النفوذ والسلطة خصوصا الدينية والتي هي مدخل الى تملك النفوذ والسلطة السياسية. الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم لم يأمر بتأسيس السنة والشيعة والخلفاء الأربعة وكبار الصحابة والتابعين لم يأمروا بتأسيس السنة والشيعة. الخليفة الراشدي الرابع لم يأمر بتأسيس الشيعة ولا حتى الإمام جعفر الصادق والذي كان مجتهدا كباقي الأئمة الأربعة لم يأمر بتأسيس مذهب أو حزب سياسي.

إن من يقرأ القرآن الكريم والسيرة النبوية سوف يتأكد أن ما يحصل في سوريا وغيرها من الدول التي ابتلاها الله بوباء الإسلام السياسي وتفرعاته مخالف لهما, مخالف للأوامر الإلهية والرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم. الله جل وعلا أمر موسى وهارون وكانوا أنبياء في بني إسرائيل أن يذهبا الى فرعون ويقولان له “قولا لينا” رغم أن فرعون كان قمة الكفر “أنا ربكم الأعلى” والذي من المفترض في الحديث الصحيح أن الله لا يغفر من أشرك به وأن هناك سبعة لا يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله أحدهم هو الذي يشرك بالله أو مدعي الألوهية. كما أن ما تعرض له الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم من مشركي قريش في مكة وما تعرض له الصحابة كان قمة في التعذيب والإهانة يفوق ما تعرض له السوريون وغيرهم في بلدان أخرى ورغم ذلك دخل مكة في عشرة آلاف مقاتل وأخبر قريش “اذهبوا فأنتم الطلقاء” ولم يعصي أمره شخص واحد ويتعرض لمن عذبوه ونهبوا ماله من سكان مكة من قريش أو غيرهم ولن تجد شخصا واحدا, حتى صحابيا واحدا عصى تلك الأوامر. 

النهاية

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق