
أشك جدا ان ترماب سيضرب ايران عسكريا .. لأنه لايريد معارك من اي نوع .. بل اتفاقات وخيانات واعمالا استخباراتية وذكاء صناعيا .. الاميريكوين يحبون جدا الخداع البصري والصدمة والروع وكسب المعارك بشل حركة الخصم نفسيا وابهاره بعرض القوة ..
سقوط بغداد كلفهم 150 قتيلا فقط لأن صورة سقوط التمثال هي التي حسمت المعركة .. وفي يوغسلافيا لم يخسروا جنديا واحدا .. ولا في ليبيا .. ولا في سورية .. الأخرون يموتون نيابة عنهم والكل يدفعون فواتير الحروب وهم لايموتون ولايريدون ان يموتوا او يخسروا دولارا واحجا .. الدم عربي والمقاتلون مسلمون والأموال عربية والاعلام الناطق بالعربية هو ابو رغالهم .. وعلى طريقة فنزويلا يفضل ترامب حلا سحريا مثل اغتيال او تصفية القيادة الايرانية بعملية استخابارتية بعد اختراق امني كبير تحسم الامر وتشتت القرار الايراني بالرد كما في فنزويلا وسورية ..
تشاء الاقدار ان أحداث ايران تشبه أحداث ساحة تيان أن مين في الصين حيث أخرجت اميريكا الطلبة الصينيين الى ساحة تيان أن مين وارسلت معهم كاميرات العالم وخطابات العالم تحاصر القيادة الصينية التي كانت شهدت بأم عينها سقوط القلعة الشيةعية الأم في الاتحاد السوفييتي و.. وصار طلب الديمراطيين الصينيين هو اسقاط الجناح الثاني للشيوعية .. وشد من أزر الطلبة ان اميريكا وقفت معهم والعالم قرر ان يهاجم القيادة الصينية لانها لاتستمع لنداؤ الرحيل من شعبها وشبابها ..
في تلك اليام حدث زلزالا آخر أبعد العيون عن الساحة .. فقد توفي أية الله الخميني .. وخرجت أعظم جنازات التاريخ التي أبهرت العالم .. ورغم ان اميريكا تركت العالم يراقب اعظم جنازة في التاريخ الا أنها أبقت عيون العالم مفتوحة على ساحة تيان أن مين لتهز أخر مابقي من شيوعية في العالم ..
ولكن الصينيين لم يخافوا وقرروا ان عناد الطلاب ورفضهم لأي طلب رسمي بفض الاعتصام يجب ان يقابل بالقوة والعقاب الصارم .. فاقتحمت الشركة والجيش الساحة وسحقت التمرد واعتقلت المعتصمين .. وأرسلتهم في شاحنات الى غرف التحقيق ..
اليوم ايران تراقبها عيون الدنيا .. ويتمادى المتمردون كثيرا لأنهم موعودون بوصول ترامب .. الذي يعدهم انه سيصل ولكن عليهم ان يتابعوا الموت في سبيله .. ويتابعوا القتل والقتال في سبيله .. وهذا ماستندم عليه القيادة الايرانية .. وهي انها وصلت اليها لحظات كثيرة كالهدايا لكسر شوكة اميريكا وتأديبها في المنطقة ولكنها فضلت ماتقوله الذبح بالقطنة .. وهذا الترددد خلق وهما لدى المعارضة الايرانية ان ظهيرها وسندها الاميريكي قوي مرهوب الجانب .. فيما لو استمر الايرانيون في ملاحقة الاميريكيين في المنطقة والعراق وسورية لما تجرأ عليهم القطط والزعران والبغاث والصيصان في المنطقة من زعران لبنان الى صيصان الخليج وحشرات بني أمية ..
المهم .. الشعب الايراني شعب يتمتع بالذكاء التاريخي .. وهو شعب خلاق ومبدع ولن يتفوق عليه العقل الامريكي والذكاء الصناعي .. وهو أستاذ الفلسفة المشرقية .. فكل فلاسفة الاسلام فرس رغم انهم لم يحكموا الشرق الاسلامي أبدا .. وكثير من علماء الحضارة الاسلامية فرس من ابن سينا الى الرازي الى الفارابي والشهرستاني وابن المقفع والخوارزمي .. والفيروزبادي وابن سيبيوه والبخاري وووو … فيما عجز الاتراك الذين حكموا العالم العربي 400 سنة عجزوا عن انتاج فيلسوف واحد وعالم واحد وكتاب واحد عثماني .. أنا اتحداكم ان تعطوني ..
ترامب يريد من الناس الموالين له في ايران ان يقدموا له نموشج ساحة تيانان مين .. وهو يظن ان الايرانييين ليسوا بقوة شكيمة الصينيين وحزمهم .. وبذلك ستنهار الدولة بالشائعات والتهويل والتخويف .. واعلان العد التنازلي للمعركة وتجهيز المشرح .. مثلما فعل اوباما عندما أرسل أساطيله الى السواحل السورية بحجة ااستعمال الكيماوي .. ولكنه حصل على اهم سلاح سوري .. وهو الكيماوي الذي تم تسليمه .. وكان هذا الحطأ الأكبر .. فتسليم اي سلاح استاراتجي هو ثمن باهظ .. دفعناه .. واليوم يريد من ايران تسليمه الشروط الاسرائيلية كاملة ..
ايران عليها ان تدرك ان قتالها في الداخل ليس مجديا وسيقودها الى حرب اهلية .. والافضل لها ان تخرج خارج حدودها وتطلق كل مالديها من أدوات الضغط على الاميريكيين ,, ةأما من يقول ان الميريطيين سيضربون بسلاح نووي فعليه ان يطلب من الايرانيين تفعيل الخيار النووي ايضا .. وانتاج القنبلة .. وسيكون خطأ ان القنبلة لم يتم انتاجها أو شراؤها .. حتى اليوم بعد كل مارأيناه ..
لذلك لاأظن ان المعركة ستنتهي بانتصار ترامب .. واذا فشل العدوان فان ايران ستبدأ منها عملية تغيير القرن الامريكي .. ولكنها ان هزمت فان علينا ان نتأقلم للعيش في قرن امريكي كامل .. وستنتهي القوميات في المنطقة وينتهي الاسلام الطبيعي وينتشر الاسلام الصناعي .. الذي سيصل الى نهاية القرن ولم يبق اسلام على الاطلاق .. والذي سيدخل متحف الأديان ..