

هل هذا الشخص سوري ام غريب مزروع بيننا؟؟ هل هو ابن الموساد ام ابن درعا؟؟ وهل نملك الحق لتجاهل هذا السؤال أمام عالم الذكاء الصناعي وعالم التلاعب بالعقول وأمام مهارة المخابرات الغربية؟؟
هذا سؤال لاينام ولن يعرف الراحة لأنه سؤال منطقي يطرحه الغموض الشديد حول هذا الشخص المسمى الجولاني .. أو من سمي لاحقا بـ (أحمد الشرع) .. لأن عالم المخابرات والجاسوسية عالم رهيب .. عبقري لايتورع عن عمل اي شيء .. ويقنعك بالرواية التي تريد .. فكما أقنع الناس ان حافظ الاسد باع الجولان رغم انه هو الوحيد الذي رفض التوقيع ورفض مصافحة اي اسرائيلي في وقت صالح العرب جميعا الاسرائيليين .. وفي وقت خاض الاسد حرب تشرين وقام بتسليح حزب الله وكل المنظمات الفلسطينية وبسببه قتل اميريكيون واسرائيليون بالمئات .. ومع هذا يقنعك عالم الجواسيس انه كان ينسق مع الاميريكيين سرا وانه ابن المخابرات البريطانية ويحمي حدود اسرائيل .. وعندما يظهر جاسوس مثل الجولاني يقتل فقط ابناء السوريين ولم يجرح مستوطنا واحدا ولم يلمس سياجا لمستوطنة ولم يفت بأي فتوى ضد اسرائيل .. ثم يذهب ويتعطر في المكتب الابيض ويتلقى الهدايا والمدائح ويلغي الجولان من الخرائط .. هذا يصبح فاتحا مسلما فيما يكون الاسد بائعا للأرض وخائنا .. ويحولك اعلام الجواسيس الى ذلك الجمهور المغفل الذي يبدع في وصف ثياب الامبراطور العاري .. ولايجرؤ على طرح سؤال منطقي عن هوية هذا الرجل الغامض .. فالجولاني يسير عاريا أمامنا فيما جمهوره يثني على جمال ثيابه ويقول انه يرى عليه عباءة تشبه عباءة النبي وثياب عمر .. رغم انه عار تماما ..
القصة والشك في هوية الرجل لم تبدأ هنا بل بدأت مع ثوار الجولاني أنفسهم الذين هم من شكك بسوريته وكان اسمه الشهير بينهم هو (مجهول النسب) .. وكنت أظن انها مماحكات الثوار وتنابذاتهم وهوسهم في تخوين من يعارضهم .. ولكن مجهول النسب فشل الى الان في اظهار مايكفي من أدلة على اصوله السورية .. فحتى سكان الجولان الذين يدعي انه انحدر منهم ينكرون معرفتهم بهذا الشخص ويهرشون رؤوسهم لتذكر اي شيء يوصلهم الى نسبه وتظهر عليهم الحيرة دوما امام محاولة استجواب الذاكرة .. ويستغربون ان يوجد لدى حسين الشرع مثل هذا الولد .. الذي ظهر فجأة ..
حتى هذه اللحظة لم تظهر بطون العائلة وأفخاذها ليحدثونا عن الولد وكيف عاش طفولته .. او كيف كانوا يرسلون له القبلات والهدايا ومواقف عن حياته .. والسبب غريب .. فالقصة تقول انه ولد في السعودية كي تضيع القصة الحقيقية .. ولكن هل هذا سبب ان يكون مجهولا كل هذا الجهل لعائلة عربية يفترض في التقاليد العشائرية العربية ان الفروع والاغصان مهما تباعدت أطرافها تبقى معروفة في أشجار العائلة ويسمع بها الجميع .. فأنا وأنتم لدينا عائلات واسعة التشعب وبعض أفرادها مهاجر ولكنني أعرف كل افراد عائلتي واقاربي وأبناءهم وأحفادهم لأننا في أحاديثنا نقول فلان تزوج وأنجب وصار عنده ولدان .. والاخر مهاجر في اميريكا منذ 30 سنة وعنده بنتان احداهما مريضة بكذا والثانية يقال عنها ان لها مستقبلا لأنها مجتهدة في مدرستها وأعجب بها الناس لما زارت سورية منذ سنوات .. وهكذا .. الا الجولاني .. مثل الشخصيات التي تظهر فجأة في العائلة ويريد البعض اقناعك انه ابن لها وأنت لم تسمع به في حياتك رغم ان عمره 40 سنة ..
الجيران الذين يجب ان يكونوا بالعشرات في الحي لم يظهروا ويحدثونا عن هذا الفتى المؤمن او المشاغب .. لا في سورية ولا في السعودية ظهروا .. أصدقاء الدراسة لا في السعودية ولا في اي مكان آخر ظهروا .. ثم انه يقال ان لهجته سورية من درعا رغم انه عاش في السعودية ولم يتأثر باللهجة العربية الجزيرية .. لا وثائق المدرسة ولا اي مدرسة .. ولهجته الغريبة وترقق حرف العين في ملفظه لم يمكن تفسيرها ..
البعض من الاختصاصيين في الطب الوراثي لفتوا نظري الى شيء علمي في القصة .. وهي غياب اي شيء من التشابه بين الجولاني وعائلة الشرع .. خاصة في غياب صورة الام التي لم تنشر صورتها .. وعندما خضنا في النقاش فهمت ان التشابه الشكلي في الوجه بين افراد العائلة شائع ومتوقع علميا .. ولكنه قد يختلف بدرجات من التشابه الشديد الى التشابه الخفيف .. ولكن في الغالب سيأخذ مزيحا من الام والاب .. ومع هذا فالمورثات التي تتحكم بملامح الوجه كثيرة جدا وتتراوح بين 200 الى 250 مورثة .. تتحكم بتوزع الشحوم وتشكل العظام ولون البشرة ووو .. ولكن كثيرا من هذه المورثات يأتي من الأسلاف لا من الأم والاب فقط .. ومن الممكن ان يكون التشابه بين الولد وامه وابيه ضعيفا جدا لأنه قد يشبه بعضا من دائرته العائلية كالأخوال والاجداد .. ولكن البنية العظمية ستكون متشابهة .. (شكل العظام والتماثل والمسافات العظمية التي تعطي البناء العام .. ) .. وبذلك تعرف من عظام وجه انسان انه من الهنود الحمر او أوروبة .. او مثلا تجد شخصا أشقر ولكن من تركيب عظام وجهه وقحفه وبنائها تحس انه شرق أوسطي وعربي لكن أحد أسلافه كان أوروبيا .. ظهرت جيناته في اللون ولكن تركيبته العظمية بقيت عربية ..
العقل الواعي حسب علماء الوراثة يركز في المقارنات على الانف والعين و اللون .. ويهمل (شكل العظام و التماثل او المسافات العظمية) ..
والخلاصة تقول ان عدم التشابه ممكن بين الأب والأبن ولكن عندما يشبه الاب أبناءه ماهر وحازم ولايشبه ابنه أحمد ينتقل السؤال الى المقارنة مع الأم .. التي لم تظهر لها اي صورة على الاطلاق .. ولانعرف ايا من اقاربه الذين يمكن ان يحملوا جينات تتلامس معه ولم تظهر في ملامح أمه وابيه .. مثل الاخوال والاعمام (عمته الوحيدة التي ظهرت لاتشبهه ابدا ومايلفت النظر انها قالت انها لم تره من 30 سنة رغم انها كانت ترى والده في زياراته ولكنها لم تقل لنا كيف لم يزر سورية 30 سنة .. هل رأت اخوته مثلا ام لا؟؟) .. أقاربه الذين يفترض كما قلت قد لايشبه احدنا أمه أو اباه لكنه يشبه أقاربه مثل الجد او الخال .. وأذكر انني في احدى المرات التقيت صدفة في مجلس عزاء برجل من الساحل السوري لفت نظري انه يشبه الرئيس الراحل حافظ الاسد في العينين والانف .. فقال لي من حولي همسا انه خال الرئيس حافظ الاسد وكانت كنيته (عباد) على ماأذكر ..
المشكلة في هذا الشخص المسمى الجولاني انه لايوجد أي تشابه بينه وبين أبيه .. وبينه وبين اي من اخوته او عمته .. والذي يثير الشكوك اكثر هو غياب اي صورة لوالدته .. وغياب اي صورة عائلية في الطفولة .. او دفتر عائلة .. وهنا يتقدم سؤال يطلب ان نفسره وهو سبب احراق دائرة النفوس في دمشق في اول أيام دخول الجولاني اليها .. واختفت معها سجلات السوريين .. هل من أجل تجنيس المهاجرين ام من أجل اخفاء سر كبير عن الرئيس الجديد؟؟؟
عندما ندقق في البنية العظمية للجولاني نلاحظ ان تركيبته العظمية مختلفة .. وحتى الجمجمة لاتشبه عظميا أيا من أبيه واخوته .. فهي ليست مسطحة القحف بل مدورة ومكورة من الخلف .. أما الجبين ومساحته فمختلف جدا .. وانتصاب قامته لايشبه قاماتهم .. وعظام الوجه لاتنتمي لتركيبة العظم الوجهي عندهم ..
يقول علم الوراثة ان هذا ممكن طبعا رغم أنه يدخل في النوادر والطفرات .. ولكن عندما أضع هذا الاختلاف الذي يصبح نادرا في العلم .. وتغيب صورة الأم .. وتختلف العظام .. ويحترق سجل النفوس قبل اي شيء في سورية في اليوم الاول من السقوط .. وعندما يغيب الشخص في القصة في السعودية ولاتظهر اي قصة عن طفولته في السعودية .. ثم يظهر اخ له في روسيا زوجته سافرة ولاتحكي لنا عن اي شيء تعرفه عن أخ زوجها أو انه انتقدها يوما انها سافرة .. هي وبناتها .. بينما هو يقود مشروع أسلمة للمنطقة وتنقيب المرأة في ادلب .. وعندما يتجنب الأب في حديثه ذكر اي شيء عن هذا الطفل (المعجزة) الذي قلب حسابات الدول الكبرى .. وعندما يقوم الجولاني بتسليم جثامين الضباط الاسرائيليين من مقابر دمشق ويهدي ممتلكات كوهين لزوجته في أول أيام سقوط دمشق كانها هاجس من هواجسه الاولى .. وعندما تعترف به دول العالم .. وتكيل له المدائح وتعطره .. وتقوم بغسيله من الدم العالق على ثيابه واسنانه وتحوله الى ملاك .. وعندما يبيع الجولان في أشهر قليلة وسط تصفيق ترامب .. وعندما يتخلى عن الشمال للأتراك .. وعندما يقتل العلويين والدروز والكرد وكأنه يفتت شعبا من اجل عيون اسرائيل وهي التي كانت تحلم بهذا التفتيت .. وعندما يترك سلاح الجيش السوري عاريا امام سلاح اسرائيل لتبيده .. وعندما يدخل اليهود في المجتمع السوري ويعيدهم بينما يجري احصاء سكانيا لمعرفة توزع الطوائف ويجبر السوري على ذكر طائفته في الاحصاء .. وووو … عندما أنظر الى كل اللوحة أحس ان عظام هذا الرجل ليست سورية بل نسبت لعظام سورية .. وأن شكوكي يقترب منها اليقين ..
هذه الأسئلة يجب ان تجيب عنها عائلة الشرع وباسهاب .. ويجب ان تبحث عنها النخب السورية والباحثون في السلالات والعائلات .. ولايجب ان تغيب هذه الشكوك عنا .. فهذه قضية خطيرة لايجب ان تبقى مجرد شبهات .. ومجرد تخمينات وتطمينات .. فما رأيناه من تزوير وألعاب خطيرة وطريقة زرع الجواسيس يجب ان يجعلنا نفكر بثقة وبمسؤولية لأن اجيالا قادمة قد تضحك من سذاجتنا اننا رأينا كل هذا ولم نسأل .. ولم نحقق .. ولم ندقق .. ووهذا حقنا طالما ان هناك من يروج ان الرئيس حافظ الاسد ليس سوريا بل أصوله كردية .. وغير ذلك من هذا الكلام السخيف رغم ان شجرة الرئيس الراحل حافظ الاسد معروفة للقاصي والداني وهي جذور في الصخر لايقدر احد على اقتلاعها وزرعها في الرمل كما تحاول بعض القصص الخرافية ان تفعله بصورة الجولاني ..
المنطق والعلم والمقارنات الوراثية والاحداث تميل الى ترجيح لاسورية الجولاني .. ويجب ان تتقدم بحوث الـ (دي ان ايه) لتحسم الامر .. ولكن السؤال الاهم هو: ماذا قبضت عائلة الشرع مقابل هذا التبني؟؟ فالعائلة مطالبة بأن تقدم دلائل على سورية الجولاني ..
فهل تعرضت العائلة لضغوط او لاغراءات استخبارات دولية وجدت ان هذه العائلة في منطقة الجولان مناسبة لسيناريو الجاسوس المزروع .. والعائلة موجودة في دول يمكن ان تمارس عليها الضغوط والمفاوضات .. في السعودية وروسيا .. ؟ المخابرات الدولية بارعة جدا في تحضير كل الاختراقات بابداع .. تخيلوا مثلا ان المخابرات الغربية كانت قادرة على تحديد موقع مختطف من سماع أصوات الفيديو الذي يرسله خاطفوه عنه ومعرفة أصوات الحركة في الشارع وأصوات المآذن لتحديد مكان الشارع .. وكانت قادرة على تحديد هوية الخاطف الذي ينعكس خياله على قزحية المخطوف وهو يسجل رسالة استجداء وعطف وهو لايدري ان عينه مرآة تمكنت مخابر المخابرات من التقاط الخيال الذي فيها لمن خطفه وعرفت وملامحه تماما ..
هل كان تسليم الملف الاقتصادي لعائلة الشرع هو الثمن الذي قبلته العائلة من اجل تبني جاسوس ؟؟
وهل كان منحه ختم العائلة مثل ختان لجاسوس؟؟ ففي التاريخ دروس على طريقة خداع المسلمين .. فالتاريخ يحدثنا عن كريستيان سنوك هورغرونيه الذي كان مستشرقًا هولنديًا وعالمًا في الدراسات الإسلامية واللغة العربية في عام 1884–1885 حيث سافر إلى جدة ثم مكة متخفّيًا في زي مسلم تحت اسم (عبد الغفار) ليتمكن من العيش والدراسة داخل المجتمع الإسلامي الحجازي .. لأن مكة كانت محرّمة على غير المسلمين دخولها .. ولكنه من اجل أن تظهر هويته كمسلم بشكل مقبول فقد خضع للختان قبل الدخول إلى مكة، لأن عدم الختان كان سيكشف أنه ليس مسلما أمام السكان المحليين وقد عاش هناك عدّة أشهر وشارك في طقوس الحج ودراسة المجتمع المحلي قبل أن يغادر .. هذا ما تشير إليه الدراسات الأكاديمية التاريخية حول استراتيجيته في (الاندماج) المؤقت داخل المجتمع الإسلامي لتسهيل وصوله إلى مكة.
الجولاني ونسبه وجذوره وعظامه وظلام عائلته الغامض صار شيئا يحب ان يشتغل عليه السوريون ليعرفوا من هذا الذي يحكمهم ويدخلهم الى الظلام والتفتت .. وليتأكدوا ان هذا الشخص الذي التقت به مخابرات العالم وسفراء الدول منذ ان كان يقود منظمة ارهابية وتصدق انه قابل للتغيير بهذا الشكل .. وسينقلب ويكوع بهذه الطريقة ليكون بالامس في صف (محمد) ليصبح في اليوم الثاني في صف (هرقل) وصديقه ويتعطر معه .. هذا انقلاب لايقدم عليه الا الجواسيس .. هل هو شخص بريء ام انه جاسوس مكلف بمهمة .. حاول ان يفعلها كوهين قبله .. ؟ هل قبلت عائلة حسين الشرع بختم أصول الرجل كما فعل المستشرق الهولندي عندما ختن نفسه .. الختم كالختن .. والختن كالختم ..
حتى نرى الدليل واليقين سيبقى هذا الرجل الغامض في نظرنا مشبوها جدا .. الا بفحص ال DNA
===============================
ولاشيء على الاطلاق .. بناء عظمي مختلف .. كل شيء لايوجد تقاطع ولو بنسبة 1% الشفاه او العيون او الحواجب .. الجمجمة مختلفة ..



