
لنعد قليلاً الى عهد الرئيس حافظ الأسد
ونستذكر هذه الحقائق … التي يجهلها الجيل الجديد !!
إن السنة في سوريا مدينون لحافظ الأسد
فهو اضافة الى عهده الذي تميز بنهضة الريف وانعاشه واغلب ارياف سورية سنة فشملتهم نهضته ولاطائفيته ومشاركة دولته للجميع في المناصب والسلطة ….
فقد ادخل الإسلام السني السوري (( كما يحاول ان يفعل الآن محمد بن سلمان في السعودية )) الى مغتسل الوطنية والرقي الروحي وأعاد ضبطه ودعم الجانب الوسطي والمعتدل منه وقمع التكفيري المتطرف …
بعد أن اصابته لوثة الاخوان في جزء منه وافكار العصر العثماني البغيض في جانب آخر مع تأثيرات افكار سيد قطب والبنا وابن الوهاب والاقطاع الرجعي البائد فاختلط الاعتدال بالتعصب والصوفية بالمادية …. والدين بالطبقية والبرجوازية والاستعلاء !!
وقد غسّله وقص شاربه وهذبه وشذبه ولمعه ودعمه وقدمه الى العالم بابهى حلة واجمل صورة بالتعاون مع ماتبقى من علماء ومشايخ سنة معتدلين وسطيين ومجتمعات مدنية بقيت خارج هيمنة الاخوان وافكار البنا وابن عثيمين وابن باز !!
وكان الشيخ البوطي واتحاد علماء الشام والمفتي الشيخ الدكتور احمد كفتارو ومؤسساته الدينية والمفتي الشيخ أحمد بدر الدين حسون وآل السيد في الأوقاف مع مئات العلماء والدعاة من تلامذتهم اضافة الى اصحاب الطرق الصوفية مايميز بلاد الشام وسورية تحديداً واضاف اليها الأسد مؤسساته الدينية
كمعاهد القرآن والبعثات العلمية والدينية ودمج كل طوائف سوريا في وزارة الاوقاف كجهة ناظمة للعمل الديني في سورية وتمثيل الجميع …
وكان هؤلاء العلماء على العقيدة الأشعرية والماتريدية
بين الصوفية على مذاهب الأحناف والشافعية والمالكية
والعلمانية الوسطية والمدنية الاجتماعية مع وجود الجعفرية والاحتفاظ بخصوصية المذاهب والاديان الغير اسلامية وهويتها ومحاكمها الروحية وتنظيمها الديني ….
وجاء دعمهم للدولة ودعم الدولة لهم … وجهود حافظ الأسد ليثمروا في بناء دولة مستقرة مضرب مثل بالأمن والأمان والتعايش المشترك رغم التنوع الطائفي لعقود ….
واصبحت سورية كما أراد لها حافظ الأسد وكما هي في اغلبها مركز الإسلام الوسطي المعتدل والصوفية الروحانية مع تنوع وغنى طائفي وتعايش قل نظيره في دول العالم الثالث ….
وسط محيط عربي واسلامي متطرف في معظمه بين ايران الشيعية وتركيا المنفصمة بين العلمانية الالحادية والاسلام العثماني وبين الازهر والتيارات السلفية والوهابية والاخوان وافكار الجهاد والتخلف والرجعية الاقطاعية البائدة المتحالفة مع الاخوان المسلمين كما جرى في حماه وفي مصر ايام عبد الناصر بعد انهاء الملكية والإخوان …!!!
أما اليوم كيف ينظر العالم الى السنة وإلى السوريين عموماً ؟
عندما يتم الحديث عن قطع الرؤوس واكل اللحوم والاغتصاب والتطرف تكون سوريا وليبيا المثل الأول …
عند الحديث عن الدول ذات الامن والامان المتدني وارتفاع معدل الجريمة تصبح سورية في المقدمة وعلى رأس القائمة !!
وكيف أصبح الإسلام السني السوري امام العالم ؟
وفي ذهن العرب قبل غيرهم ؟
اصبح عبارة عن ١١ والنصرة والذبح والنكح والجاهلية الاولى بل اصبحت سورية السعودية في عشرينيات القرن الماضي
سورية التي كانت من الاوائل عربياً في التعايش والتنوع والسلم الاهلي …. ومركز الاسلام الوسطي … وتنافس الازهر ومرجعيته التاريخية .. والسعودية وتياراتها السلفية الممتدة … وشيعية ايران .. وعثمانية تركيا …
اصبحت اليوم دولة خاضعة .. هاجعة .. متطرفة .. اخوانية في جانب وسلفية تكفيرية في جوانب اخرى ….
واصبح السوريين امام العالم ارهابيين متطرفين همج رعاع
متناحرين متسولين مرتهنين ….
يتنافسون في العمالة والتطرف والاجرام بشكل يفوق لبنان في اقصى درجات طائفيته ….!!!!
نعم حقيقة لابد من الاعتراف بها ….
واظهارها رغم انوف الامويين والتافهين والمغفلين !!!
رفعت علي الاسد
