مفاجأة: دماغ الدولة السورية بيد الرئيس الأسد في موسكو .. وكل الشيفرات .. كيف استلم الجولاني الارهــابي الدولة ؟ – (منقول)

  1. لغز “الصناديق السوداء” في حميميم
    بينما كانت شوارع دمشق تغلي في الأيام الأخيرة قبل 8 ديسمبر 2024 كانت هناك حرب صامتة تدور في مدارج مطارات دمشق وحميميم وموسكو .
    لم تكن الطائرات الروسية والإيرانية التي تغادر على عجل تحمل حقائب ملابس أو سبائك ذهب بل كانت تحمل ما هو أغلى من الذهب بآلاف المرات
    “الخلايا العصبية للارشيف السيادي ” للدولة السورية.

رصدت أعين الاستخبارات صناديق معدنية مؤمنة بمبردات خاصة (للحفاظ على السيرفرات) تُنقل تحت حراسة مشددة من قوات النخبة الروسية بواسطة طائرات عسكرية خاصة من مطار دمشق إلى مطار حميميم ومنها إلى موسكو.
كانت تلك الصناديق تحتوي على الأرشيف السيادي .
كل شـ.ـيفرة – كل اتفاق سري- وكل ملف حساس جداً جُمع على مدار 50 عاماً خلال عهدي الأسدين.
لقد تم شفط عقل الدولة قبل أن تطأ قدم أول جندي من المعارضة عتبة القصر الجمهوري.

  1. اللب والقشور.. الفخ الذي سقط فيه الجولاني

دخل أبو محمد الجولاني دمشق فاتحاً بسعي استخباراتي بحت برعاية بريطانية و لكنه استخباراتياً دخل متحفاً مهجوراً .
القشور التي تركها المشغلون هي قواعد بيانات المواطنين…. سجلات التعذيب في صيدنايا….وملفات المخبرين الصغار. هذه الملفات سُمح له بالعثور عليها ليمتص غضب الشارع ويشغل الناس بـ الثأر المحلي.

اللب الذي طار إلى موسكو هو الكنز الحقيقي.
ملفات التصنيع العسكري ….أسرار الصـ.ـواريخ ….والأخطر: ملف الجولاني الشخصي.

هل يعقل أن يترك نظام مدعوم من قوتين عظميين روسيا وإيران هوية الجولاني الحقيقية ….تاريخه… مراسلاته، ونقاط ضعفه ليجدها هو بنفسه؟ مستحيل.
لقد أخذوا اللب ليظل الجولاني حاكماً تحت الإقامة الجبرية الاستخباراتية وهذا هو السر في تودد الجولاني الآن لكسب رضى الروس وتقديم التنازلات له ..فمن يملك أسرارك… يملك قرارك.

  1. لماذا صمتت “خزائن الأسرار”؟
    الكل كان ينتظر من الجولاني أن يفجر زلزالاً معلوماتياً يفضح العواصم التي تآمرت أو المشغلين الدوليين.
    ولكن… مر شهر… شهران.. سنة ….سنة ونيف ولكن لا شيء!
    التفسير الاستخباراتي بسيط ومروع الجولاني لم ينشر شيئاً لأنه لا يملك شيئاً.
    كل ما وجده كان أقراصاً صلبة محروقة فيزيائياً أو مشفرة بخوارزميات يصعب فكها.
    عدم قدرته على كشف الأسرار الكبرى هو الدليل القاطع على أن الروس والإيرانيين نفذوا عملية الأرض المحروقة رقمياً بنجاح باهر.
    لقد تركوا له الجغرافيا وأخذوا منها مفاتيح الأسرار الكبرى والسيادة.
  2. الإع7دام التقني للس7لاح الاستراتيجي
    لماذا تم تدمير الطائرات والسلاح النوعي من قبل إسرائيل بعد يومين فقط من سيطرة الجولاني على الحكم ؟
    الأمر ليس انتقاماً ….بل هو بروتوكول التجريد.
    في عقيدة المخابرات إذا لم تكن الأرض لي فلا يجب أن تملك الأرض قوة تهددني.
    بتحطيم السلاح ونقل الأرشيف تحول الجولاني من تهديد إقليمي إلى مدير أزمة محلي . هو الآن يملك كلاشينكوفات ومدرعات قديمة لاقيمة عسكرية لها لكنه لا يملك الاسلحة الاستراتيجية (الرادارات) ولا العصب السيادي (الأرشيف السيادي).
  3. النتيجة: الجولاني في بيت الزجاج
    الانهيار لم يكن مفاجئاً لنظام الأسد والوقت كان كافياً جداً. أيام السقوط من حلب إلى دمشق كانت ساعات ذهبية لضباط الـ GRU الروسي لمسح كل أثر سيادي.
    الجولاني الآن يقف على أرض صلبة لكن خلفه جدار زجاجي تراه موسكو بوضوح. هم يعرفون من هو…وماذا فعل ومن هم رجاله بالأسماء والوثائق.

الخلاصة: لقد ورث الجولاني دولة بلا شيفرة وما يزال المشغلون القدامى يحتفظون بجهاز الـ “Remote Control” في حقائبهم التي غادرت مطار دمشق في ليلة سقوط الحكم.

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق