
هذه السيدة بمنتهى الذكاء .. لأنها تريد أن تدخل التاريخ من باب المكانة العظيمة .. والعمل الرصين .. والقلب المملوء باليقين .. ولاتريد ان تدخل التاريخ من باب الجواري واماء العرب .. ولاتريد ان تنحني أمام بوابات الفن التي صممت قصيرة وصغيرة لايمر فيها الفنان الا بعد ان ينحني ويكاد يسجد كي يمر ..
في هذا الامتحان الصعب .. تصعد هذه السيدة الى أعلى الذرى .. وتصل الى مكان يليق بها هي وحدها .. ولايقدر فنان واحد ان يدركها .. لأنهم جميعا بين الحفر .. الا هي .. فوق الذرى ..
هذه روح لاتحب الا أن تفتح لها ابواب القلاع .. لتدخلها منتصبة القامة … وتترك الثقوب للجرذان ليدخلوا منها .. وماأكثر الجرذان ..
هي تنساب في القلوب كما تنساب الخواطر .. وكما ينساب الحب .. وتدخل مكانة لن يصل اليها اي من فناني عصرها وزمانها .. انه الذكاء والعبقرية في اختيار التاريخ كي يكون البوابة التي نلج من خلالها الى المستقبل ..
في التاريخ يبقى الابطال فقط .. وأما من يصطنع البطولات في المسلسلات ويعود ليعيش جرذا فان التاريخ يركله بحذائه كي يوسع في الطريق للأبطال الحقيقيين الذين تعلموا ان يقولوا: لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري فلن أغيّر ماعشت لأجله ..
اصيله من ياسمين الشام كقلمك الحر والوطني