فشرتي .. كومبارس بشهادة النقاد .. السنديانة ونبتة الأصيص الصغيرة

gم أحب هذه السيدة يوما وكنت أراها في التمثيل ممثلة ولاتقدر ان تقنعني بمشهد على انها قادرة على تحريك مشاعري .. وكان البعض يستغرب رأيي الى ان اجتمعت مع مخرج سوري عريق كان قد عاد للتو من سهرة عشاء مع بعض النقاد كانوا على نفس العشاء .. عندما تم تكريمها من قبل الرئيس بشار الأسد .. ولكنه قال لي ان العشاء كان فيه جدل عن أحقية منى واصف في التكريم ..

قال لي زائري ان احد النقاد العرب في العشاء لم يكن يرى انها تستحق التكريم الا من باب شراء الولاء السياسي .. ونقل لي هذا المخرج ماقاله الناقد العربي الكبير في تلك السهرة الخاصة .. فقال: هي ممثلة جيدة لاشك ولكنها تبالغ في تقمص الشخصية الى الحد الذي تحس فورا انها تمثل .. ولا تندمج مع الشخصية .. يعني تبالغ في الحزن وتبالغ في الغضب وتبالغ في النظرات وملامح الوجه .. ولايمكنك ان تحس انك تعيش الانفعال وأنت تراها .. أنت عندما تراها في المشهد لاتتحرك مشاعرك كأنك تسمع حكواتي فقط .. ولكنك لاتعيش اللحظة التي يحقنك فيها الفنان بمشاعر الشخصية التي يتقمصها وهي قدرة لاجيدها الا قلة قليلة من المبدعين في فن التمثيل .. وهي بالاصل ليست موهوبة لكنها دخلت التمثيل بسبب قلة العناصر النسائية في زمنها .. فصارت مهنتها .. وأنا – ومن دون حساسية – كناقد لاأرشحها لأي دور الا أدوار كومبارس ..

جفل القاعدون .. بعد هذا الكلام .. وأصيبوا بالحرج .. وظنوا الامر غيرة شخصية .. فيما هو يحدق متحديا في الجالسين .. قال احدهم: ولكن مصطفى العقاد اختارها في فيلم الرسالة .. يعني انت أعرف من مصطفى العقاد؟؟ .. فقال: اذا كان مصطفى العقاد اختارها فهي فقط مجاملة لأنها سورية مثله .. وكان مصطفى يريد مشاركة سورية مهمة في فيلمه .. وقد تعب في اعادة التصوير معها في فيلم الرسالة لأنها لم تقنعه .. وكان يردد ويقول لها: “خففي انفعالك شوي ياست منى انا مابدي تظهري للمخرجين العالميين انك شخصيتك قوية وممثلة عالمية .. بدي تقنعي المشاهد العادي انك هند بنت عتبة .. فقط ارجوكي” يعني حسب رأي مصطفى يبدو ان منى فكرت ان تصبح مثل عمر الشريف تلفت أنظار السينما العالمية من خلال فيلم دورها في فيلم الرسالة .. وتنطلق الى العالمية .. ولكن لاأحد اهتم بها .. لانها برأي المخرجين الكبار كومبارس فقط ..

أنا لست ناقدا .. ولاأعرف كثيرا في الفن .. ولايهمني ان كان ماقاله النقد والنقاد .. لأن كثيرا من الوجوه صنعتها النقاد وكثيرا من الوجوه ظلمها النقاد والعلاقات العامة بين المنتجين والسياسيين .. ولكن مما رأت عيني وسمعت أذني .. يبدو ان كلامه صحيح في نبت الأصيص منى واصف .. لأن كلمة فشرتو كشفت انها كومبارس .. حاولت ان تقتل كلمة فشرتو لسنديانة الساحل السوري .. ولكن هيهات .. بين من عاش بين السنديان وصار جزءا منه وامتدادا له .. وبين من عاش في أصيص ومزهرية على الشرفة .. النباتات القصيرة لايمكن ان تطاول السنديان الشاهق .. يامنى .. ونبتة الأصيص عليها ان تعلم ان الجبال للسنديان .. وان مكانها أصيص .. لأن الجذور القوية تحفر في الارض عميقا .. والسنديان لايعيش في الأصائص التي تعيش فيها ..

يعني بالعربي الفصيح : فشرتي .. ان تكوني الا كومبارس على رأي ذلك الناقد العربي .. وقد اثبتت الايام انك كومبارس ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق