المعركة الاخيرة مستمرة حتى النصر .. شطرنج ايران وكلمتها

هذا ليس مقالا للعناد .. بل هو مقال لحسم الحقيقة .. والحقيقة تقول .. ان هذه هي آخر معركة ولايهم كم نخسر فيها .. ولعله من الخير اننا نخوض هذه المعركة عبر ايران التي ستنتصر بلا نقاش ..

لم أر في حياتي ضعف اميريكا كما أراه اليوم .. ولم أر في حياتي ضعف اسرائيل وعجزها كما أراه اليوم .. ولم أر ايران بهذه القمة وهذه القوة مثل اليوم .. انها القوة الاقليمية التي ستقرر شكل الشرق الاوسط الجديد ..

عجز اسرائيل واميريكا عن منع أقدار الشرق الاوسط الجديدة القادمة من ايران يبدو انه يحاول ان يغطي على الفشل التكنولوجي في قهر الترسانة الصاروخية لايران ومدنها الصاروخية التي انتظرت هذا اليوم .. يحاول اخفاء ضعفه بصناعة انتصارات سهلة وانتقاء أهداف سهلة مثل اغتيال الشخصيات القيادية والعامة لكسر معنويات الناس .. وكأنه يلعب لعبة الشطرنج .. ويقيس انتصاراته بكش ملك .. وضرب الفيل والقلعة ..

هناك في العقل الصهيوني الانغلوساكسوني فكرة تعكس عقدة التربية اليهودية وهي ان الشعب هو الملك فقط .. وهذه نظرة فوقية ونظرة احتقار للشعوب لأنها تعتبر ان الأمم هي رقعة شطرنج .. ينتهي اللعب بلعبة كش ملك .. وان نهاية اللعبة هي عندما ينتهي الملك .. وهم يلعبون هذه اللعبة مع العرب الذين يلحقوت شيخ القبيلة او ملك الشطرنج القبلي .. وكما رأينا سقطت بغداد بغياب (الملك) في المعركة صدام حسين .. وفي ليبيا تم احكام السيطرة على القبائل بعدما قتلوا القذافي .. وفي سورية تم تغييب الأسد فسقطت كل رقعة الشطرنج .. حتى في فنزويلا غاب الملك فسقطت الرقعة .. قبل ذلك لم تسقط مصر عندما هزم الجيش المصري في حزيران وبقي (الملك) ناصر .. ولكن مصر هزمت عندما غاب (الملك) ناصر رغم بقاء الجيش المصري .. فالملك غاب منذ ذلك الوقت .. وبغياب ملك الشطرنج لم يقدر وزيره – ولاأي وزير- ان يكون ملكا .. حتى اليوم .. تعاقب على حكم مصر الفيل والقلعة والحصان .. ولكن الملك ظل مكشوشا .. والرقعة جامدة .. لاتتحرك ..

ولكن في الصراع مع ايران وحزب الله هناك لعبة شطرنج غريبة لاتقدر اللعبة القديمة ان تفهمها وأن تتعامل مع أسرارها .. ولايعرف العقل الاسرائيلي والغربي انها مختلفة عن كل الألعاب العسكرية والحروب القديمة التقليدية ..

غاب السيد حسن ولكن اللعبة لم تنته .. وقبله غاب الحصان والقلعة عن شطرنج حزب الله .. لعب الاسرائيلي لعبة كش ملك ولكن رغم غياب الملك لم تتوقف المعركة .. وفي ايران غاب الخامنئي ولكن اللعبة صارت أكثر شراسة .. وهنا العقدة التي لاتقدر اسرائيل على حلها .. لا بالتكنولوجيا ولا بالذكاء الصناعي .. ففي الثقافة الشيعية الملك لديها في قلب كل شيعي .. لأنه مقتنع ان الأمر يصدر له من الامام الحسين وليس من قبل الخامنئي او لاريجاني .. وللاسف هذه قضية مختلفة في الحركات الجهادية السنية التي تعتبر مرجعيتها متنقلة وزمنية .. فالعرعور ملك في رقعته فقط والقرضاوي ملك وكل شيخ له رقعة شطرنج صغيرة .. عندما يتم كشه تنتهي لعبته ..

ترامب لم يعرف ان رقعة الشطرنج الايرانية والشيعية تحديدا مختلفة لان كل قطعة في اللعبة هي ملك .. في الرقعة 16 ملكا يخوضون المعركة .. الخامنئي هو لاريجاني .. ولاريجاني هو الخميني .. والخميني هو كل شيعي .. ويجب عليك ان تقضي على كل الملوك .. ولن ينفعك قتل واحد او اثنين او 15 ملكا في الرقعة .. فالقلعة ملك والحصان ملك .. والفيل ملك والجندي ملك .. وفي نفس الوقت كل قطعة هي حصان وكل حصان هو فيل .. وكل بيدق هو فيل .. ولذلك فان عملية قتل الملوك لن تغير اللعبة .. على الاطلاق .. فالمعركة مستمرة من أجل شيء واحد فقط وهو الا تقهر كلمة الحسين .. فما يريده ترامب ان يغير الشيعي ماقاله الحسين ..

ترامب يريد ببساطة من أتباع الحسين أن يجبروا الحسين اليوم بعد 1400 سنة من أن يبايع الشر وعلى ان يغير كلمته وأن يرحب بالذل بدل هيهات منا الذلة .. وكأنه في التاريخ هناك من يطلب من الحسين ان يبايع ترامب اليوم ومعه نتنياهو .. وهو الذي لم يبايع يزيدا ..

لاريجاني هو واحد من بين 90 مليون لاريجاني .. فقلب العقل الشيعي هو الكلمة .. والتمسك بالكلمة .. التي قالها الحسين للوليد حاكم المدينة الذي طلب منه ان يبايع قائلا للحسين: نحن لا نطلب إلا كلمة .. فلتقل : ” بايعت ” واذهب بسلام لجموع الفقراء .. فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقنا للدماء فلتقلها.. آه ما أيسرها.. إن هي إلا كلمة !!!

ويرد الحسين منتفضا ويقول:

كبرت الكلمة !

وهل البيعة إلا كلمة ؟

ما دين المرء سوى كلمة

ما شرف الرجل سوى كلمة

ما شرف الله سوى كلمة

ابن مروان : ( بغلظة ) فقل الكلمة واذهب عنا

الحسين : أتعرف ما معنى الكلمة…؟

مفتاح الجنة في كلمة

دخول النار على كلمة

وقضاء الله هو الكلمة

الكلمة لو تعرف حرمة

زاد مذخور

الكلمة نور

بعض الكلمات قبور

بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى

الكلمة فرقان بين نبي وبغى

بالكلمة تنكشف الغمة

الكلمة نور

ودليل تتبعه الأ مة

عيسى ما كان سوى كلمة

أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين

فساروا يهدون العالم !

الكلمة زلزلت الظالم

الكلمة حصن الحرية

إن الكلمة مسئولية

إن الرجل هو الكلمة

شرف الرجل هو الكلمة

شرف الله هو الكلمة

ابن الحكم : وإذن ؟!

الحسين : لا رد لدى لمن لا يعرف ما معنى شرف الكلمة.

هذه هي كلمة ايران … وياترامب اسع سعيك … الحسين لايبايع .. ولايقيل بالذل .. وشطرنج ايران لامثيل له في التاريخ…

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق