
في البدء كان فخامة الفاتح العظيم وأمير السلفيين الجولاني سيحرر القدس، إلا أن شهوة السلطة كانت اعظم من” وعوده” ،و”معتقداته”، واليوم سيحرر لبنان من عدو تل أبيب ، وهذا كله بعد أن فتحت تل أبيب
دمشق من بوابتها الجنوبية في القنيطرة، ومن حصن جبل الشيخ ربطت اسرائيل عنق قاسيون بأصبع نتنياهو مع صمت مطبق لمفخخات، ومدافع هيئة تسليم الشام أمام الاسرائيلي ، ولم يكتف الجولاني من التحول إلى البراغماتي ((الفذ الداهية العبقري والفيلسوف العسكري الفريد من نوعه )) ، بل ذهب للمحاربة كتف بكتف مع أهله الأقربون الصهاينة اليهود لنزع سلاح الحزب فهو مع نزع سلاح الحزب، أي مع تحقيق أحلام اسرائيل التي عجزت اسرائيل نفسها عن تحقيقها ،ومن قبل هذا خرج مفتي الجولاني الشيخ الرفاعي ليكفر شيعة ايران على أنهم الخطر ،والشر ،والكفر، وكل هذا مدروس بعناية ،وليس بمصادفة ،مع أن الرفاعي يعلم علم اليقين أنه يكذب، والعقلاء يعلمون أنه يكذب لأن من دمر العراق، وأسقط صدام حسين هم أخوة الجولاني في السلفية أي أقزام الخليج ،والدمويين في تركيا الذين فتحوا الطريق لدخول الأمريكان عملياتيا من جنوب تركيا في عام ٢٠٠٣ فمن خذل فلسطين ،ولم يجرؤ على إرسال رصاصة إلى الفلسطينيين هم السلفية ،وليس ايران . اذا لقد بات دور هؤلاء جليا للعميان ، وهو حراسة، و نصرة تل أبيب، ولو كلف الأمر الكفر بالله ،ورسوله ،وكتابه من أجل السلطة ..خرج الرفاعي علينا في توقيت مهاجمة واشنطن ،وتل أبيب لطهران ليقول أن النظام في ايران صناعة أمريكية .ايران تلك التي حاربها الخليج ،والغرب كله عبرالعراق سابقا ،ولثمان سنوات مدمرة للطرفين، وحصار قاتل فرض على ايران منذ وصول الخميني ألى طهران حتى اليوم ، واغتيال لعلماء ايران لم يتوقف ،واليوم يشن هجوم عسكري عالمي مروع على ايران .لاحظوا الكذب مع الهزالة الفكرية في قول الرفاعي فكيف تُهشم واشنطن هيبة الولايات المتحدة الأمريكية العسكرية كرمى لنظام ،وكيف تدك تل أبيب ،وتخسف تجارتها العسكرية وتفوقها العسكري كرمى لنظام، وهذا محال في عقيدة الامريكان، واليهود لأن سمعة السلاح الأمريكي ،والاسرائيلي تعد نقطة تفوقهم التي يحكمون بها العالم عسكريا واقتصاديا لقد وصل الأمر بالرفاعي إلى الجنون ، وهذا مايدل إلى أن الرفاعي اضطر ليظهر في مظهر المعاق ذهنيا ،وأخلاقيا عند قول النظام في ايران صناعة أمريكية.ماقاله الرفاعي هو دفاع المفضوح لأن ايران كشفت عن عورات الجهاد الكاذب ،كما كشفت عن موقف رجال تقول ،وتفعل بخلاف الرفاعي، ورفاقه السلفيين .
والرفاعي يدرك بأنه يخاطب نفس الجمهور السطحي الذي قالوا له سنحرر القدس ،وقالوا له أن حكام الخليج يدفعون الجزية، وإذ بهم السابقون في الزحف ليس إلى الأمريكي فحسب بل و إلى الخليجي لكي يذهب بهم إلى البيت الأبيض ،ويدخلهم من الباب الخلفي … .يالا التوقيت البريء، والعفوي ..خرج الرفاعي لسد فراغ الذخائر الصاروخية الإسرائيلية بذخائر الفتنة فلا ذخيرة أعظم منها في حوزة جيوش اليهود، والروم الجدد، فكيف سيكون للجولاني موقفا يظهر فيه خضوعه الكلي لتل أبيب من دون موقف المفتي الرفاعي، والسؤال لأهل العقل من المستفيد من هذا الهجوم الرفاعي المسموم على طهران هل ايران هي المستفيد أم تل أبيب؟! إذا تل أبيب المستفيد إذ أن هذا الموقف تجاوز التصفيق لتل ابيب ، والاحتفال سوية مع الصهاينة ،وتوزيع البقلاوة ، وتجاوز مقولة اللهم اضرب الظالمين بالظالمين إلى موقف المصير المشترك مع اليهود، ودعم تل أبيب مباشرة ، وعليه نحن نسأل لماذا هذا التوقيت ؟! هل شعرت تل أبيب بالخوف من حجم الرد الايراني ،وكذلك شعر الجولاني ، وذهبت عصابة جوجو إلى طمأنة اليهود الصهاينة، وأنهم هنا أعداء لها وأن مصيرهم مع اليهود مصير مشترك.. اذا موقف الرفاعي يتماهى كليا مع حرب تل أبيب على طهران، ولايمكن تثبيت حكم الجولاني دون دعم تل أبيب له، وهذا ماقاله ترامب بأنه هو من وضعه هناك، وليخرج الشيباني إن كان رجلا و ليقول بخلاف ماقاله ترامب .كيف يضرب الله الظالمين، وأنتم أنفسكم من وعدتم الفلسطينيين أنكم الرجال ،والفرسان، والفاتحين، وإذ بكم تخذلون أهل فلسطين، بل ،وتهاجمون كل من يساعدهم فكيف ينتقم الله للمنافقين ،وأنتم أول وآخر من تاجر بالقدس ،وتسجيلات الجولاني معروفة ومتاحة للجميع ..لقد وصلت رائحة نفاقكم إلى جميع المسلمين حتى هاجمكم الجميع ، وأولهم الشاعر تميم البرغوثي، وحتى قادة من الاخوان المسلمين هاجموا الدعارة الأخلاقية التي تمارسها الأقلية السلفية. تخيلوا أن شخص اخواني شعر بالعار من هؤلاء ووصفهم بالصهاينة، وهم من كانوا يعتقدون أن الاقليات في سوريا يعانون من القهر ،والاختناق من ((عزة الله لهم)) وإلا هي حالة اشمئزاز من أفعالهم، ومايثير القرف عندما يقول هؤلاء أن المكونات الأخرى : (مضغوطين ومقهورين ) إلى أن شاهدوا وسمعوا أن العالم كله يمقتهم ،وكان ومازال الجميع يشعرون بالإشمئزاز منهم ..من يعزهم الله لايذلهم بعد أن انتفضوا على ذل الطوابير ومن ثم تعود إليهم الطوابير مع غلاء في كل شيء يفوق السابق بأضعاف مضاعفة..علما أن الطوابير أزمة قد حلت سابقا على الرغم من حصار قيصر وحصار الكرد والامريكان للنفس بخلاف اليوم ..
اذا يهاجمون ايران عبر المفتي السوري الذي يقول أن ايران خارجة عن الإسلام والحقيقة أن غالبية الإسلام هي أكثرية خارجة عن أقلية بني أمية ،و الرفاعي وأسياده يعتقدون أن بني أمية هم الإسلام، وهذا أكبر كفر، وخروج عن الدين . فمن يصمت عن احتلال الاسرائيلي لأرضه لايحق له التحدث عن الإسلام ومن يصمت عن تصريح ترامب بأنه هو من وضع الجولاني رئيسا لايحق له أن بتهم الحكم في ايران، ويظهر الفصام والحقد، ومحاولات تشويه شرف الحرب الإيرانية على تل ابيب في صمت هذا المفتي، وأمثاله عن علاقة الزنا الروسية السلفية الجولانية حيث تذكر ايران تحديدا في التحريض على أنهم الإيرانيين قتلة السوريين، وهل الاسرائيلي والأمريكان عبر أكثر من نصف قرن قتلوا الهندوس، والسيخ في سوريا،و فلسطين، والعراق، ولبنان وليبيا ،والسودان ،والصومال؟!يظن كل من الجولاني، والمفتي الرفاعي أن السنة جميعهم على مثال أبوعمشة و جميل الحسن و موسى العمر إلا أنه ،و في الحقيقة هناك انتفاضة وعي اسلامي ساحقة، وبخاصة لدى المسلمين في مصر ،وفلسطين حيث يشهد العالم العربي والإسلامي حربا معاكسة على فضائح الاقلية السلفية وأطلق عليهم الفنان المصري العالمي( عمر واكد) صهاينة سوريا لقد ظن هؤلاء أن السنة صنف واحد تسلب عقولهم ،وتقاد من خلال أكذوبة كما الأكذوبة الشهيرة أظافر أطفال درعا إلا أن سنة مصر، وفلسطين لهم عقول، ولديهم تجارب مع أمثال هؤلاء ففي الحروب العالمية الكبرى تناقش مخيلة العقلاء غايات الحروب،ويتساءلون جديا هل هم في مأمن من تبعاتها أم هم الهدف التالي ؟! وماذا لديهم لمواجهة خطرالوجود مع فائض القوة ،والمال لدى الغول الأمريكي الاسرائيلي إلا أنه في حروب هذا الجيل رافق تنشق البارود ،والدم تنشق رائحة العهر ، وهي تنبعث من أفواه وكلمات أقزام الصفقات الدولية عبر فضاء الانترنت اذ يقال عن حرب عالمية معقدة بين طهران، والغرب ،وأذنابهم أنها تقام نصرة للمظلومين من ،قمامة بني أمية ،وانتقاما لهم بسبب (الظلم) الذي تعرض له هؤلاء فهل يعلم هذا الجيل المهشم أخلاقيا، ودينيا أنهم وصلوا إلى حكم دمشق بقوة، وأموال، واعلام الذين قاموا بشن الحرب القذرة على صدام حسين؟! فهل يمكن للمال الذي حرق بغداد أن ينقذ دمشق ،وهل يمكن للمال الذي دمر صنعاء أن يبني دمشق، وهل يمكن للمال الذي خسف السودان ،وليبيا من خرائط التأثير العربي، والإسلامي أن يجعل دمشق دولة حقا أو حتى شبه دولة؟؟!! إن أموال صفقات الجرائم الدموية، و الدعارة السياسية لايمكن للحق تعالى أن يناصر سبلها فكل درهم ودينار تم منعه عن مجاهد في فلسطين لايمكن أن يدفع لصناعة مجاهد في دمشق بل إلى كائن مبرمج لكي يحارب كل من يريد غوث فلسطين. من هنا تبدأ حكاية السفالة ،والحماقة ، إذ لم ينحدر في يومها أبناء المحور المقاوم وغيرهم من المسلمين إلى هذا الحضيض الذي وصلت إليه قمامة بني أمية حيث لم يقال في حرب صدام حسين، والخليج، والأمريكان هي انتقاما من حرب صدام على ايران ،بل كانوا أعظم في الفكر ،والأخلاق، والشرف فقد شاهدوا في حرب العراق بداية لحرب فتنة عميقة ستحرق المنطقة تباعا ،حيث فاقم المحور في حينها من استراتيجيات دفاعه ،وتنوع سلاحه ، تخيلوا أن الحق ينتقم لمن استعان بالباطل من اليهود أعداء المسلمين في الحصول على العتاد ،وعلاج جراحه ،واستسلم زاحفا للاسرائيلي، والأمريكي بعد أن سقطت سوريا، وهو من كان يصدع جماجم المسلمين أنه سيفتح القدس بعد اسقاط الدولة السورية فمن هو الظالم، والمنافق والكاذب .تخيلوا أن هؤلاء يؤمنون حقا أنهم تعرضوا للظلم ،وهم من كانوا مع الظالمين ضد بلادهم .
هذا التعاطي يدل على عقم العقل وانعدام الرؤية المترفعة عن جحود الحقد السحيق، فهذا الحقد الذي يحول الإنسان إلى زومبي ضاحك من مشاهد الموت من المحال أن تكون حكاية خلافه مع الآخر هي حكاية ١٤ عام من الحرب، بل هي حكاية أزلية لاعلاقة لها بخلاف طائفي، بل في انعدام الأخلاق والإنسانية ،والشرف لدى هؤلاء ، حتى الفلسطيني نفسه لم يسلم من ظلمهم فلم يعد بمقدور الفلسطيني الدخول الى سوريا الا كغريب ،حتى الدخول أغلق في وجه الفلسطيني الذي وعده الجولاني بفتح بلاده وإذ به يغلق دمشق في وجهه بعد أن كان فيها سوري أصيل لايطلب منه لافيزا، ولاكفيل، ولا دولار واحد، ومع هذا يكرر هؤلاء في كل يوم سردية الظلم الوهمي .لقمامة بني أمية سردية مقززة إذ يقولون للجميع أنهم تعرضوا للمجازر ،والتهجير، وأن عدد قتلاهم مليونين، والحقيقة أن هؤلاء سيطروا على غالبية سوريا لسنين واقتتلوا فيما بينهم لسنوات، وعليه اسأل هؤلاء سؤال واحد فقط من الذي طالب بالخروج من السلام إلى مناطق الشمال مع سلاحه أي من الذي فرض التهجير على نفسه ،وعوائله، وهل من بقي تعرض للقصف، بل كان كل مكان يخرج منه هؤلاء ينتهي به الأمر إلى مصالحات ،وكثير منهم بقي معهم سلاحهم .هنا لاتنتهي قصة التظلم فهؤلاء يعشقون التباكي واللطم فإن كان الشيعي يلطم بالعام مرة واحدة فهؤلاء يقومون باللطم كل يوم وعلى مدار السنة على ذكر أفعال هم من قاموا بها ضد جميع السوريين…وفي النهاية أقول لمن يسأل لماذا قتل امين المقاومة اللبنانية، والخامنئي ،ولم يقتل الأسد نقول له ستجد الإجابة عند ماتدرك لماذا قتل بن لادن، والظواهري، والبغدادي في غياهب القفار والجبال وبقي الجولاني في جغرافية مكشوفة ومخترقة من قبل مخابرات الجميع أما بالنسبة للأسد فقد قال الأمريكان أن وجود القاعدة وداعش والنصرة في سوريا هو لإسقاط الأسد ..