ترامب اليائس .. لماذا يستجدي ترامب توقف الحرب؟

الى كل من كان يظن ان ايران ستسقط وحضر الأنخاب والكاتوه والحلويات وثياب الرقص .. ننصحه اليوم ان يعيد ماحضره الى الثلاجة وان يلغي الدعوة الى الحفلة .. ايران لن تسقط .. وماكان ترامب قد وعد العالم به سحبه وصار يستجدي ايران ان تترفق به وألا تثخن في اقتصاده وسمعته ..

اضطر الى الكذب لينقذ الاقتصاد .. وبمجرد اعلانه وفي دقيقتين وثبت مؤشرات البورصة وخاصة مؤشر ن كيو الذي يمثل أكبر 100 شركة امريكية .. ارتفع بجنون (الصورة) عندما سمع ان ترامب يفاوض وسيحقق توقف اطلاق النار ويتوقف الذعر .. وهذا يدا على استماتة اميريكا واقتصادها من أجل لحظة تفاؤل وانتعاش ولو بالوهم .. ولكن .. ايران تلاعب الجميع وتمسك الجميع بمشنقة هرمز ومشنقة الطاقة .. ومشنقة انها أمة كبير وعظيمة .. وان شركة ابستين لايجب ان تملي على أبناء الحسين كيف تكون الحياة ..

وقد لفت نظري هذا التحليل – الذي كتب قبل تراجع ترامب – والذي يفسر كيف ان اميريكا واسرائيل في طريقهما الى الاستسلام لشروط ايران او على الاقل لارضائها .. لان تنفيذ التهديد ضد البنية التحتية للطاقة في ايران خطر جدا ولن يحدث بهذه البساطة .. وقد بلع ترامب تهديده وقرر تأجيلة الى خمسة ايام لتهدئة الأسعار .. ولكنه يشتري الوقت بالدقيقة واذا لم تعطه ايران الأمان فان مناورته ستبوء بالفشل .. وسيضطر لاعطاء ايران بيده اعطاء الذليل ماأراد أن يأخذذه بالقوة والسلب والبلطجة ..

اليوم الرابع والعشرون: 17 ساعة على الانفجار
— طلال نحلة

التقرير الاستراتيجي والعملياتي (الإثنين – 23 مارس 2026 | صباح اليوم الـ 24):
ندخل صباح اليوم الرابع والعشرين للحرب، وعقارب الساعة تركض نحو المجهول (17 ساعة تفصلنا عن انتهاء إنذار ترامب بضرب طاقة إيران). المشهد لم يعد مجرد استعراض عضلات، بل وصلنا إلى لحظة “كسر العظم الاستراتيجي”.
ترامب يهدد من فلوريدا بـ “التدمير الكامل”، بينما ترد طهران ببرود المنتصر، معلنة قراراً غير مسبوق في تاريخ الملاحة: فرض رسوم تصل لـ مليوني دولار على كل سفينة تعبر هرمز. وفي موازاة ذلك، تنكشف خديعة نتنياهو لترامب (أكذوبة إسقاط النظام من الداخل)، لتجد إسرائيل نفسها محاصرة؛ اقتصادها ينزف، صواريخها الاعتراضية تنفد، وقواتها تُباد في “الخيام” البرية بصواريخ المقاومة اللبنانية. وسط هذا الجحيم، تبدأ القوات الأمريكية “انسحاباً صامتاً” من العراق، تاركة حلفاءها لمواجهة مصيرهم.
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة، بالأرقام والمصادر، لساعات ما قبل “الانفجار الأكبر”:

أولاً: “رسوم هرمز”.. المشنقة الإيرانية للاقتصاد العالمي

  • القرار التاريخي (رسوم الملاحة): وزیر الخارجية الإيراني عباس عراقجي فجّر قنبلة جيوسياسية، مقدماً جردة حساب عالمية (السويس، بنما، البوسفور تفرض رسوماً)، ليعلن انتهاء عقود من المرور المجاني: إيران ستفرض ما يصل إلى مليوني دولار (2,000,000$) على كل ناقلة نفط تمر عبر المضيق!
  • التأثير المباشر: – قفز خام برنت فوراً إلى 114 دولاراً.
  • انهيار بورصة طوكيو بـ 3.9% عند الافتتاح (اليابان تستورد 90% من نفطها عبر الخليج).
  • أسعار الأسمدة قفزت 44%، مما ينذر بمجاعة عالمية.
    طهران حوّلت ضعفها التكنولوجي (أمام F-35) إلى تفوق “جيو-اقتصادي” قاهر.

ثانياً: الخديعة الإسرائيلية.. وفضيحة “الذخيرة القديمة”

  • الموساد يورط ترامب: نيويورك تايمز فضحت السر؛ نتنياهو أقنع ترامب ببدء الحرب بناءً على “تفاؤل كاذب للموساد” بحدوث انتفاضة داخلية في إيران. الآن، نتنياهو محبط ويخشى انسحاب ترامب فجأة.
  • إفلاس المخازن: هيئة البث الإسرائيلية كشفت فضيحة عسكرية؛ جيش الاحتلال بدأ يستخدم ذخيرة “غير دقيقة” مخزنة منذ 50 عاماً لضرب إيران، لتوفير التكاليف وتفريغ المخازن! هآرتس تؤكد: “الدفاع محدود وليس مخزناً لا ينفد.. ولم يستعد أحد لحرب من هذا النوع”.
  • مجزرة الخيام: في لبنان، المصادر تتحدث عن “مجزرة” تعرضت لها القوات الإسرائيلية المتوغلة قرب مدينة الخيام بعد استهداف تجمع كبير لهم. الحصيلة الكلية للعملية البرية ارتفعت رسمياً إلى 48 إصابة، لكن الأرقام الحقيقية تُخفى.

ثالثاً: الموجة 74 و 75 (معادلة الكهرباء بالكهرباء)

  • ضرب العمق: مقر “خاتم الأنبياء” أعلن نتائج الموجتين (74 و 75). تم استخدام طائرات “آرش 2” لضرب مركز صناعات الفضاء الإسرائيلي (بن غوريون) وقاعدة “الأمير سلطان” (السعودية). كما دُمرت مراكز أمنية في (تل أبيب، بتاح تكفا، حولون) بصواريخ ثقيلة.
  • معادلة الردع الصارمة: الحرس الثوري رسم معادلة جديدة رداً على تهديدات ترامب للمحطات: “ضربتم مستشفيات ومدارس ولم نرد بالمثل.. لكن إذا ضربتم الكهرباء، سنضرب الكهرباء (في الكيان وفي الدول التي تستضيف قواعد أمريكية)”.

رابعاً: الهروب الأمريكي من العراق وأزمة القاذفات

  • انسحاب تحت النار: رصد قافلة عسكرية أمريكية ضخمة تغادر العراق نحو الأردن. أبو مهدي الجعفري (متحدث باسم فصائل عراقية) يؤكد أن أمريكا والناتو طلبوا “هدنة 24 ساعة” لتأمين خروج قواتهم من قاعدة “فيكتوريا” في بغداد إلى تركيا. أمريكا تُخلي قواعدها خوفاً من صواريخ المقاومة، بينما تتبجح واشنطن إعلامياً بطلب 200 مليار دولار من الكونغرس!
  • فشل استراتيجي (B-1B): تقرير حركة القاذفات (Operation EPIC FURY) ليوم أمس يؤكد “تعثر” المهام. من أصل قاذفتين (B-1B) كان مقرراً إقلاعهما، طارت واحدة فقط (أُجهضت الأخرى لخلل، وتأخرت طائرات الوقود). هذا يثبت أن الاستنزاف اللوجستي بدأ يضرب قلب سلاح الجو الأمريكي المكلف بتنفيذ الـ 48 ساعة.

خامساً: رعب الخليج وصرخة شركات الطاقة

  • التوسل لواشنطن: وول ستريت جورنال تؤكد أن دول جنوب الخليج تتوسل واشنطن لعدم ضرب طاقة إيران خوفاً من الانتقام المحتم.
  • استحالة التعويض: الرئيس التنفيذي لـ “توتال إنرجيز” يطلق رصاصة الرحمة على أحلام الغرب: “النفط المُعطل في هرمز لا يمكن تعويضه من أماكن أخرى”. وأرامكو تخفض إمداداتها للمشترين الآسيويين من مرفأ ينبع (المضروب).
  • إعلان “القوة القاهرة”: العراق يعلنها رسمياً في جميع الحقول المطورة أجنبياً.

الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن نقف على بعد ساعات من “أكبر مقامرة في تاريخ الإمبراطورية الأمريكية”:

  • ترامب ونتنياهو: يواجهان هزيمة المشروع. نتنياهو يستجدي دولاً أخرى للانضمام بعد فشل وهم إسقاط النظام الداخلي. ترامب، بإنذاره العبثي، وضع نفسه في الزاوية؛ إما أن يتراجع (ويخضع لشروط ورسوم المليوني دولار)، أو ينفذ ضربته (وتُحرق محطات التحلية والكهرباء في إسرائيل والخليج).
  • محور المقاومة: أثبت أن “الردع” ليس فقط بحجم الصاروخ، بل بالقدرة على شل الشريان العالمي. إيران صامدة، لبنان يحرق دبابات العدو، والعراق يطرد الاحتلال بهدوء.

النتيجة القادمة:
خلال الساعات الـ 17 القادمة، سنشهد إما “تسوية الدقيقة الأخيرة” (عبر ضغط خليجي-أوروبي هائل على ترامب للنزول عن الشجرة والقبول بالتفاوض حول شروط هرمز)، أو سنشهد “شرارة لا يمكن إيقافها”. إذا أصر ترامب على ضرباته، فسنرى الصواريخ الإيرانية تضيء سماء الرياض وأبوظبي و تل أبيب، معلنة بداية عصر “الظلام والعطش” للتحالف الغربي.

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق