منذ ان تحدث الناس عن أظافر الاطفال وحليب الاطفال وقضيب الاطفال ونجن نعلم ان جهاز انتاج الكذب يركز على ان يحول الضحايا الى أطفال والمستمعين أيضا الى أطفال .. يحكي لهم الحكايات المرعبة ليس عن الجن والعفاريت بل عن الجيش السوري الشرير وأظافره الكيماوية التي تنهش اجساد اطفال الغوطة وعن البراميل المتفجرة التي تبحث عن أجساد الاطفال تحديدا لتمضغها بالعظام .. أما الارهابيون والمسلحون الذين رأيناهم يفجرون انفسهم بين أطفال المدارس فهؤلاء كانوا يدافعون عن الاطفال كما فعلوا في مدرسة حمص وكما فعلوا في تفجيرات الراشدين عندما فجروا الباصات وهم يوزعون لهم الحلوى والشيبس بعد ان اعطوهم الامان .. بنفس طريقة الاميريكيين الذين قصفوا ملجأ العامرية العراقي وأحرقوا 750 عائلة عراقية شويت في فرن تحت الارض .. وبنفس تكتيك الغدر مع الجيش العراقي عندما وقعوا مع القيادة العراقية اتفاق وقف اطلاق النار لتتيح له الانسحاب من الكويت .. ولما صار مكشوفا في الصحراء مزق الاميريكيون الاتفاق وارتكبوا مجزرة طريق الموت الرهيبة التي احرقت 60 ألف جندي عراقي وهم منسحبون دون قتال .. وخلال ساعتين من القصف المتواصل اختلط اللحم البشري بلحم العربات والدبابات العراقية .. كل هذا تحت وعد شرف امريكي وتوقيع شوارزكوف وبوش ان الحرب انتهت ويمكن للجيش العراقي مغادرة تحصيناته وخنادقة نحو العراق .. ولكن الارهابيين الأمريكان كانوا ينتظرونهم كاللصوص بطائراتهم .. فهم أساتذة الارهابيين الاسلامويين والثورجيين الاخوان السوريين الذين تخرجوا من تلك الأكاديمية الارهابية الامريكية .. لاعهد ولاميثاق ولاشرف ولاكلمة .. بل الكذب هو السياسة .. والكذب هو الطريق الى الهدف .. والكذب هو الحبر الذي يكتب به تاريخهم وهو الدم الذي يسري في عروق الحكايات التي يرويها اعلام اميريكا والخلايجة واعلام تركيا الناتوية .. وهو الهواء الذي يتنفسه البنتاغون وكل ادبيات حقوق الانسان الامريكية ..










