و نحن في زمن يعقب عهودا طويلة من الخذلان و فقدان الأمل بفعل عربي جامع فيه أثر من شرف قد يتوق البعض لحدث ينفض عن نفسه ما تراكم من إحباط و يزيح ستائر الخيبة التي أسدلت دون ٱمالها بوجود أشقاء مفترضين أو يبعث فيها ما مات من حلم بوجود عاقل في هذا العالم العربي الموحش و الأبله .. إثر الخيبة المريرة التي أحدثتها الجزيرة و غيرها من نخب إعلامية و فكرية عربية بعد أن كانت ترتدي زي المقاومة و ترابط في خنادقها و تلهث لنقل تحركاتها ظهرت حقيقتها المخزية فجأة بداية الحرب السورية .. كما حدث مع جواسيس جاسوا ديار العرب محمولين على الأكتاف و بالعيون زرعوا بخبث في تربة أمدتهم بنسغها بكل بساطة و طيبة و بعد مدة كانت تظهر قبضة الخنجر و النصل غائب في القلب العربي و قلب قضاياه .. و لم يتوقف الخداع و لم تتوقف الطعنات و لأن العربي لا يلدغ من جحر مرتين أو أكثر كان لزاما على كل طعنة جديدة أن تكون أكثر مهارة في اختيار موضعها لتجدي مزيدا من العمى ليعقبه مزيد من الضياع ..









