ملاحظة أبدية .. أفرق دائما عن سابق قصد بين القيادة و بين الحكومات و بين بعض المسؤولين ..
في كل مواجهة له مع إسرائيل كان يقال عن حزب الله إنه يقود لبنان إلى المجهول في مغامرة غير محسوبة و لا محمودة العواقب و في كل انتصار له على إسرائيل كان يناله من الانتقاد و الذم ما يسعى لإخماد بريق ذلك النصر .. إن البعض لن يرضوا عنه حتى لو رأوا الشمس عن يمينه و القمر عن شماله و لن ترضى عنه الأخوان و المتطرفون حتى لو رأوا أردوغان عن يمينه و ابن سلمان عن شماله .. لن يرضوا إلا مرغمين و مؤقتا .. ل ١٠ سنوات و اشاوس المعارضة تهاجم مواقف الدولة السورية من إسرائيل في حملات متلاحقة من التشكيك و التضليل .. اليوم و بدافع من الانفعالات و الضغط النفسي تقع بعض الآراء في ذات الخندق دون قصد مع اختلاف أكيد في النوايا ..
أشخاص لا يجرؤون على انتقاد أداء حكومة أو حتى أداء ” مسؤول صغير كشرطي المرور مثلا ” خشية ملاحقة قانونية او إغلاق صفحاتهم يعبرون عن امتعاضهم من عدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية .. و أشخاص عرب يغضون طرفهم طوال عمرهم عن عمالة أنظمتهم و مواقفها المذلة لهم و لأوطانهم و تاريخها و يغضون طرفهم عن مواقف شعوبهم المغرقة في المذهبية و الجهل الأكثر ملاءمة لأجواء العصر الحجري ينتقدون عدم الرد السوري الذي كانوا يأملون منه خيرا في تلبية حاجاتهم النفسية و ملء بعض ما يعانونه من نقص .. طوال ١٠ سنوات سمعت آراء كثيرين منهم كانوا ينتقدون فيها موقف رئيس روسيا أو موقف الخامنئي أو موقف القائد و كانوا يقولون .. كان عليه أن يقول كذا و أن يفعل كذا .. مصححين ما أخطأ به الرؤساء .. يتلقون معطيات تقدمها وسائل الإعلام و يتفاعلون معها كل حسب هواجسه فتصدر عنهم تحليلات لا تجدي نفعا و في كل الأحيان مخجلة .. من حق أي كان أن يكون له رأيا لكن ليس كل رأي صحيحا بالضرورة و بعض التروي لا يضر و ما اقوله لا يتعدى الرأي أيضا .. الوضع الداخلي أكثر من هش و يبعث على القلق على الصعيد الاقتصادي و بالنسبة لمن عادوا لحضن الوطن بفعل الحذاء العسكري و غيرهم من أخوان و خونة ما زالوا شبه خلايا نائمة تنتظر دائما ساعة صفر كما فعلوا بداية الحرب و سيكونون أيضا سكينا في قلب سورية فيما لو قامت مواجهة .. هذه الاعتبارات و غيرها ما هو أخطر بالتأكيد في حسابات القيادة في كل موقف و خطوة تخطوها ..
















