تتسارع الأحداث فجأة وتنهض همة أردوغان فيضع طربوش السلطان وتهتز شفاهه غضبا .. ويتململ العجوز أبو متعب ملك السعوديين فيما يمارس الخليجيون السياسة من على ظهور الهجن ويطلقون مواقف ضد السوريين لم يتجرؤوا عليها.. يسود ترقب وقلق من اندفاع المواقف وتزاحم “نفادات الصبر” ومن حملة الرسائل الحازمة ومن انسحاب السفراء للتشاور..
أتفق معكم أن الصورة مثيرة للقلق ..ولكنها مثيرة لقلق لمن لايعرف السياسة في الشرق الأوسط ومعادلاتها الصارمة التي هي أثبت من المعادلات الكيميائية .. فجزيء الماء هو اجتماع ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين ولو اجتمع الثقلان فلن تتغير هذه المعادلة سواء رضي الباشا أردوغان أم لم يرض وسواء نفد صبره أم لم ينفد … المعادلة ثابتة..
إقرأ المزيد
سوريا .. هل أقبلت الحرب؟؟
أم البرهان … في تجريم الاخوان
يوما ما وفي خطبة الجمعة حدثنا خطيب الجامع عن صديقين مسلمين مؤمنين كانا يتجادلان في أن التدخين حرام أم حلال..وكان أحدهما يجادل أن لانص ولاقياس يفضي الى التحريم وأنه ماض في التدخين الذي اعتاده.. وبقيا في خلاف حتى ذهبا سويا الى الحج وهناك واجه الصديق المعارض لتحليل التدخين صديقه وطلب منه سيكارة فرد الصديق “المدخن” بأنه لايدخن في الحج وفي الحرم فسأله عن سبب ذلك فتردد فما كان من الصديق “غير المدخن” الا أن أصر على طلبه وألحّ.. فامسكه صديقه “المدخن” بجزع وتوسل اليه ألا يدخن ..فأصر اللامدخن أن لا دليل في النص ولا القياس يكره التدخين كما يردد صديقه على الدوام …وهنا قال له صديقه: لقد غلبتني ..والله لن أدخن بعد اليوم وحال عودتي سأعمل على تأليف كتاب بعنوان (أم البرهان في تحريم الدخان) ..وكان ماكان..وربما كان شيخ الجامع البسيط يقصد كتاب الشيخ سليمان عبدالرحمن العمري (البرهان في تحريم شرب الدخان)..
إقرأ المزيد
الثورة السورية: هكذا تكلم أدونيس..وقبله ابن خلدون
يحتفل المعارضون هذه الأيام بابتهاج أن أدونيس طلب من الرئيس الأسد الاستقالة حيث أبى أدونيس الا أن يدلي بدلوه في هذه الحملة على سوريا والرجل كما هو معروف ينتمي الى صنف مثقفي (المهرجانات والجوائز الدولية) الذين لاتجد لهم ديوانا الا في الصالونات الأدبية الفخمة فيما هم يغيبون عن دفاتر العشاق ودفاتر الثوار الأحرار وهوامش الشباب المثقفين المولعين بالشعر والكلمة ومصيبة أدونيس أن التاريخ سيمنحه صفة (رهين المحبسين) مناصفة مع أبي العلاء المعري ..بدل منحه جائزة نوبل
أبو العلاء المعري الذي تعيش معرته وجوارها رعب الحركات الظلامية التي تريد اطفاء نور فكري وفلسفي أضاءه المعري ورسالة الغفران كان حبيس بيته وحبيس العمى الذي أطفأ نور عينيه..لكن محبسي أدونيس هما (جائزة نوبل والخيلاء)..
إقرأ المزيد
شاليطيات … ثورة سوريا
شر البلية مايضحك ..يتخبط اعلام المعارضة السورية تخبطا يستحق أن نتفرج عليه ونتمتع .. وأن يدرس في كليات الاعلام العالمية كمثال على الاعلام الرديء الذي يقدم الخبر وكأنه يروي قصة للأطفال عن الجان والعفاريت..
بعد كل مارأيناه من قتل وذبح واعتداء على مؤسسات الدولة ومسلحين وطالبانيين وقندهاريين يحاول اعلام المعارضة سياسة فريدة من نوعها لكنها لاشك انتحارية ..
إقرأ المزيد
الاخوان المسلمون الجدد..الكاثوليكية الاسلامية والفاتيكان الاسلامي
يتحول قادة تنظيم الاخوان المسلمين في سورية لأول مرة من العقائدية الى مايعتقدون أنه براغماتية بغية الوصول الى هدفهم وحلمهم بقيادة المجتمع السوري لأسلمته بدل بعثنته.. التنظيم الذي اعتمد تكتيك العنف في السابق دون أن يتنازل عن العقائدية المثالية الطوباوية طرأ عليه تغيير مريب لكنه خطير الى حد قد يدفع به الى الانشطار والفصام..
فرغم هزيمة الثمانينات القاسية – ورغم تحمله لمسؤوليتها في التنطح للمواجهة مع السلطة – والتي تركته عاجزا يلعق جراحه فانها أبقته في عيون مريديه وأنصاره التنظيم الذي لايتخلى عن مبادئه حتى لو تعرض لأقسى أنواع الهزائم لانه تنظيم عقائدي جدا..وظل في عيون الكثيرين تنظيما يموت ولايساوم، مما أبعده عن شكوك مؤيديه بطهارته العقائدية..الى أن بدأت بعض ملامح التجرثم والتخمر تصدر عنه اثر خطأ استراتيجي قاتل بالتحالف مع عبد الحليم خدام…كان لتحالف الاخوان المسلمين مع عبد الحليم خدام تأثير سيء جدا على تماسك جماعتهم وثقة جمهورهم بعقائديتهم التي تعرضت للتشقق من هذا التحالف الذي صدم جمهورهم وهز معسكرهم وطهارة التنظيم فتراجعت القيادة بسرعة محاولة استدراك الحمى والوهن والضرر المعنوي الذي أصاب هذا التنظيم ، ومع هذا فان الضرر كان قد حصل وانتهى
لكن التحولات التي تظهر حاليا على سطح التنظيم تشير الى أن جيل القياديين الجدد (الاخوان الجدد) قرروا التعامل بمنطق السياسة مع السياسة وتعريض الايديولوجيا الصارمة لمرض الزهايمر الذي يصيب التنظيمات السياسية في شيخوختها بكل مافيها من خرف وعتاهة ..والتي تقتربها من موتها بسرعة..كما لو كانت انتحارا !!
إقرأ المزيد
أبناء بندر .. وفارس قرطاج غسان بن جدو
يقول الفيلسوف الألماني الشهير نيتشه: “لاتقل لي كم جنديا لديك بل قل لي كم محاربا بينهم”…الفرق بين الجندي والمحارب كبير فالجندي ينفذ الأوامر فقط، أما المحارب فهو فارس ومقدام ومغوار ولاينتظر الأوامر بل يتحرك نحو الأمام يدفعه شعور عظيم بالثقة بالنفس والثقة بسلاحه وذراعه ورسالته كمقاتل حر..
إقرأ المزيد
نصيحة الماهاتما غاندي للثوار السوريين
يقال ان الناشطين الحقوقيين عمار القربي ورزان زيتونة التقيا المهاتما غاندي الذي طلب مقابلتهما لسماعه عن مدى سلمية الثورة السورية التي أطاحت بسلميتها بمكانة غاندي وثواره كرجل اللاعنف وصاحب مبدأ المقاومة السلبية..وقد وصلت الى أسماع غاندي أخبار عن سلمية ثوار سوريا لدرجة أدهشت التاريخ وجعلت غاندي يحس بالخجل من لاسلمية ثورته في الهند تجاه ملائكية ثوار سوريا…
عماد الدين حجاج ..عندما رسم نفسه في الأزمة السورية
عماد الدين حجاج رسام كاريكاتير فلسطيني غزير الانتاج وهو يسعى لأن يكون ناجي العلي آخر، لكن حنظلة ناجي العلي لايزال مديرا ظهره (لأبو محجوب) ..لسبب بسيط هو أن ناجي العلي كتب عن الهم الفلسطيني ولم يتمكن أحد من بيعه أو شرائه.. أما حجاج فرغم عبقريته التي نشهد له بها فانه لن يتمكن من الحفاظ على هالة ناجي العلي الفلسطينية ..واستقلالية ناجي العلي الجبارة..
مقبرة جماعية في درعا؟ مأساة المعارضة السورية
لو أن مسيلمة الكذاب كان حيا لأبدى اعجابه الشديد بالخيال الخصب للمعارضين السوريين ولكان أبدى أسفه الشديد وندمه أنه لم يلجأ لاستشارتهم في قضيته المشهورة بتفكيك الاسلام والمسلمين والارتداد عن دين الله الذي أكمله النبي محمد (ص)..مسيلمة هذا كان لاشك سيدفع بالمعارضين السوريين الى الصفوف الاولى في معسكره وسينال عبد الباري عطوان مكانة مرموقة..عبر جريدة تغتصب اسم القدس العربي وهي في الحقيقة صحيفة “اورشليم” ..
ضربة معلم ياسوري.. رسالة من روح درويش الى المعارضة
كم أحس بالشفقة الآن على معسكر المعارضة وقادته ..وأكثر من يستحق الشفقة هم مجموعة المنظرين والمتحذلقين وفلاسفة الحرية من امثال عزمي بشارة وعبد الباري عطوان وداود أوغلو واردوغان ولاشك انني شامت بهم رغم انني أقدر مشاعر المهزومين وخاصة اولئك الذين كانوا يتحفوننا بآرائهم من خلف الشاشات وعناوين الصحف..ولاأدري الا أن مشاعر الكثيرين الآن هي في قاع اليأس من مثل الشقفة والبدلة والعرعور والطرطور ورزان زيتونة وجبنة ولبنة وأستطيع أن ارصد اهتزازات زلزالية لدى هيثم المناع والمالح والحامض والحلو وغليون وأركيلة…
إقرأ المزيد