يقال أن روح يوسف العظمة كانت تطوف منذ أيام في أرجاء البلد الذي حارب من أجل استقلاله واستشهد على بوابات ميسلون من أجل شعبه..سمع يوسف العظمة أن السوريين يقتلون السوريين وسمع أقسى كلمات كانت تهزه الى حد البكاء . سمع أن السوريين لم يعد يعني لهم الاستقلال الثمين الذي أنجزوه بدمه ودم جيله العملاق …ويوسف العظمة لم يقاتل عن دمشق دون حلب ولا عن اللاذقية دون درعا بل قاتل من أجل كل سوريا. سمع يوسف العظمة أن أميرا بدينا في جزيرة نائية يسخر من السوريين وهو يمسك بموزته ويعلمهم كيف يطعن الأب ويسحل أبناء العم في الطرقات ..سمع يوسف العظمة حديث شيوخ الطوائف والشيوخ القارضة والعارّة فأصيب بالخجل والعار والغضب..ثم بكى..نعم بكى يوسف العظمة..
إقرأ المزيد
في حضرة يوسف العظمة…
هديةالمعارضة الثمينة للأسد …بقاء مديد للأسد والجولان يتحرك
هل تذكرون تلك الممرضة الكويتية التي ظهرت لشهادتها أمام الكونغرس الأمريكي لتتحدث بطلاقة انكليزية عن وحشية الجنود العراقيين الذين دخلوا المشفى الذي تعمل فيه واقتحموا قسم حواضن الأطفال ..وروت تلك الممرضة وهو تبكي بمرارة ويختلط صراخها بما تراه من كوابيس كيف كان الجنود العراقيون الوحوش يرفعون الاطفال من الحواضن ويرمون بهم على الارض ليتهشموا ومن ثم يسرقون الحواضن ..يومها احسسنا بالذل من تصرف الجيش العراقي الذي كان يسميه الغرب جيش صدام حسين لفصله عن حقيقة كونه جيش العراق ..وامعانا في تعزيز شهادة الممرضة الكويتية ظهر جورج بوش الأب على التلفزيون يبرر الحشد ضد جيش صدام حسين الذي “حسبما قال” كان يقتل الأطفال في المشافي لسرقة حواضنهم . وبعد المجزرة الرهيبة بحق العراقيين وجيشهم في عاصفة الصحراء عرفنا في خبر صغير مقتضب أن تلك الممرضة لم تكن الا بنت أحد أمراء الكويت وسليلة الأسرة المالكة ..يعني لاممرضة ولاشي ..أي أن تلك الشهادة كانت مزورة وكاذبة لتضليل الناس ولدفعهم لتمزيق العراقيين القتلة بالتزوير للحقائق وتضخيمها..
إقرأ المزيد
الجمعة السورية… الهزيلة
لايريدون أن يصدقوا …لايريدون أن يصدقوا أن مشروع التغيير المرسوم في سوريا تتقطع أنفاسه ونسمع منه حشرجة الموت ..فها هي عدة أسابيع ونفس المتظاهرين الذين تتناقص أعدادهم بسرعة يتجمعون في نفس الزوايا والشوارع لالتقاط صور سريعة للجزيرة ويوتيوب قبل ان يتفرقوا كاللصوص…بضعة اسابيع وفي كل مرة يعصر المنظمون أفكارهم ويستنجدون بالقواميس وعلم النفس لتسمية المولود القادم يوم الجمعة على طريقة العرب القدماء حين يسمون ابناءهم باسماء قوية مثل ليث وفحل وجحش ..فجمعة اسمها غضب وجمعة اسمها عظيمة وجمعة اسمها تحدي وجمعة اسمها لهب … الخ وصارت القواميس تنضب تدريجيا بالمفردات المنعشة للأمل ، وكل هذه المواليد تنزل من ارحام الأيام خديجة مهيضة ضعيفة لاتستطيع أن تحشد في كل سوريا سوى مايقل عن خمسة آلاف وهؤلاء في بلد فيه 23 مليون يمكن ان يتجمعوا من أجل خناقة بين حارتين من حارات دمشق..
إقرأ المزيد
كيف تعرفت على الشيخ العرعور؟؟.. ومن هو العلوي الأموي
منذ فترة واسم العرعور يتنافس مع القرضاوي على النجومية ويزاحمه على الافتاء بالفتن، وقد اعتكف القرضاوي في الاسبوعين الاخيرين ليتدبر أمر تطوير الهجوم الذي سماه فتوى: ومالو؟ ..ولمن لم يسمع بها فانها السماح بالقتل وهو “مفسدة صغيرة من أجل مصلحة كبيرة” كما قال لافض فوه ..يعني بالعربي العبري هذا هو منطق بروتوكولات حكماء صهيون الشهير وفلسفة الحاخامات التي نعرفها وهي بالضبط “الغاية تبرر الوسيلة” ..القرضاوي يتهيأ على مايبدو لاستئناف الهجوم ليلغ في مزيد من دماء السوريين والعرب والليبيين بعد أن لعق جراحه اثر ملايين أدعية المقهورين ومئات الثكالى وآلاف اليتامى المسلمين عليه بأن يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر ويصليه نارا ذات لهب .. والبعض يقول انه يتفرغ لمعركته الشخصية القضائية مع احدى النساء اللواتي اغتصبهن باسم المعاشرة الزوجية والقضية صارت أشهر من فتوى ومالو؟!
إقرأ المزيد
العندليب والعرعور وصبحي الحديدي .. وبلاكووتر في سورية أخيراً
هناك بعض الكتاب الذين تمضي وقتك تتابعهم باحترام على سنوات، ورغم أسئلة محيرة حولهم تراودك حول غموض ما في مواقفهم في الحياة فانك تعطي العذر لهم لانهم يقدمون لك باقة من الجمال الأدبي والنقد الجميل ويرتقون الى مراتب سامقة عندما يجتازون امتحانا صعبا في الانفصال عن الذاتية وكسر وسوسات عقدهم الانسانية…. لكن هؤلاء فجأة يسقطون عندما تجرفهم موجات الشخصانية وينضحون من عقدهم ويسفكون دم أسرار نفسيتهم على الورق ولايتمكنون من التخلص من الذاتية في سبيل الموضوعية ..والسقوط هو السقوط..
إقرأ المزيد
جان بول سارتر ومجانين الثورة السورية
جان بول سارتر مؤسس المدرسة الوجودية في الفلسفة كتب يوما عن قضية الاختيار والقرار قصة ضربها كمثال عن كيف أنه أثناء الاحتلال النازي لفرنسا انضم كثير من الشبان لحركة المقاومة وكان هناك شاب في احدى القرى يعيل والدته التي ليس لها سواه. وفي حيرته أمام سؤال هل يختار الالتحاق بالمقاومين واحتمال الموت ويترك أمه تتدبر أمرها أم يضحي بفكرة المقاومة من أجل عمل نبيل آخر وهو رعاية والدته التي ليس لها معيل سواه. وفي القرية كان هناك رجل يحمّس الشباب للمقاومة وكان فيها أيضا قس يرعى كنيستها. واحتار الشاب ..أي رجل يسأل ليساعده على اتخاذ قرار. وبعد تردد قرر سؤال القس الذي نصحه بالبقاء الى جانب والدته رأفة بها وتطوعا لعمل نبيل مختلف عن فعل المقاومة..
إقرأ المزيد
قبلة يهوذا ..وقبلة أردوغان ..وقبلة صبحي.. يالجحيم القبل
في قراءة قصص الكتاب المقدس عبر كثيرة ودروس ومواعظ كما في قصصنا القرآني ..من القصص البليغة الانجيلية قصة يهوذا الاسخريوطي الذي غدر بأستاذه ومعلمه السيد المسيح وخانه، وتآمر مع كهنة اليهود لتسليمه مقابل “30 قطعة فضية” ودل عليه الجنود الرومان ليعتقلوه ويقودوه الى الصلب..
إقرأ المزيد
عن عبد الباري عطوان وأسامة فوزي
قرأت ماكتبه أسامة فوزي سابقا عن عبد الباري عطوان واحتمال تلقيه أموالا اسرائيلية فلم أقتنع وأعدت قراءة المقال من الشمال الى اليمين ومن الأعلى الى الأسفل وبالطبع من أسفل الى أعلى فلم أقتنع وقلت في نفسي انه قد يكون صراعا على النجومية لأن عطوان أصلحه الله معروف بنرجسيته الطافحة في كلامه على فضائيته المفضلة “الجزيرة” وهذه النرجسية ربما هي التي أكلت كبد أسامة فوزي فقرر أن يصدق مايروج عن الرجل ومايلفق له..فكيف يطعن في عروبة وفلسطينية شخص مثل عطوان الذي يكاد يقفز من الشاشة ويمسك بتلابيبنا وهو ينفعل في شتم الحكام العرب وخيانتهم..ويحرضنا على الثورة ..؟
إقرأ المزيد
أردوغان الذي ربح الانتخابات.. وخسر معادلة الصفر، والشرق والغرب
التاريخ سيذكر أن أردوغان وحزب العدالة التركي هما السبب في انفصال تركيا بشكل تراجيدي موجع عن ماضيها ومستقبلها بعد أن قطع أتاتورك صلتها بماضيها وحاول وصلها بالمستقبل كما اعتقد..
الفرصة الذهبية الرائعة التي طوّح بها أردوغان كشفت قصر النظر التركي وذكرتنا بما كان يقوله أجدادنا عن خبرة وعشرة ومعرفة بالأتراك ..فالكبار في السن في سوريا لايزالون ينعتون الغبي والمتشنج في رأيه وعقله المنغلق بأنه عقله “تركي” ..
إقرأ المزيد
مجلس “المبعوثان” السوري .. وأستاذ السوربون زعيماً للدبّيحة
لايبدو أن المجلس الانتقالي السوري المعلن قد ناله التوفيق والنجاح..المجلس الذي وصل عدد أعضائه الى 94 عضوا (رقم لاأدري لماذا يذكرني بأمّ 44) تجولت بين الأسماء فعرفت بعضها (ولاأفشي سرا ان قلت انني أعرف بعضها شخصيا) ولكني لم أجد شبيها تاريخيا لهذا المجلس الا مجلس “المبعوثان” العثماني الذي شكله العثمانيون عام 1877 ليمثل بداية حياة دستورية ..لكنه كان مجلسا كاريكاتيريا لسوء فهم الناس لوظيفته.. ولذلك وقف رئيس (مجلس المبعوثان) في ختام جلسات الدورة الاولى في شهر تموز عام 1877 وقال للمبعوثين :”ارجعوا الى ولاياتكم وأعيدوا الانتخابات واجتهدوا ان ترسلوا لنا مبعوثين أتم عقلا وأكثر وقوفا على احتياجات البلاد” ..