الغباء الصناعي .. حلب ستفاجئ الدنيا .. نهاية زمن الباصات الخضراء


لطالما سمعت وسمعتم بمصطلح الذكاء الصناعي .. ولكن كما لكل شيء نقيض من نوعه وجنسه فان للذكاء الصناعي نقيضا .. هو الغباء الصناعي الذي يتم انتاجه في الفضائيات العربية والنفطية .. وكذلك في المؤسسات الدينية العربية .. التي تحولت منذ حرب افغانستان الى مصانع للغباء الصناعي .. حيث يحقن دماغ الضحية في المساجد بأفكار تبرمج عقله ليكون غبيا جدا الى حد يفوق نسب الغباء الطبيعي ..
الفضائيات العربية والنفطية هي مصانع الغباء الصناعي .. وهذه الفضائيات والمواقع العربية تقوم بتصنيع الغباء الصناعي وتوزيعه مجانا .. ولذلك كان الناس يستغربون من كم البلادة في الجمهور العربي الذي رأى ان غزة تقدم له افضل فرصة للانتصار والتحرر حتى من الاستبداد الداخلي بكسر انف اسرائيل التي تتخادم مع النظام الرسمي العربي الاستبدادي .. وكان كسرها لاشك سيقوي من مكانة المواطن العربي الذي مثله يحي السنوار الانسان المحاصر والسجين في سجن غزة الكبير ولكنه انتصر على السجان وعلى الضعف .. الا ان الجمهور العربي البليد كان ينظر ببلاهة منقطعة النظير الى المحرقة في غزة ولايتحرك الا بمقاطعة سندويش وبطاطا ماكدونالد وقهوة ستاربكس التي انتهت الان بنهاية فيلم الرعب في غزة .. لأن العربي كان يشاهد فيلما للرعب وقد انتهى العرض .. فالعربي البليد تعب من مقاطعة ماكدونالد وستاربكس وصار يبحث عن مقاطعة النظام السوري .. واليوم في غزوة حلب تكتشف ان الغباء الصناعي منتشر جدا ومستفحل جدا وأنه صار صفة عامة كالأوبئة التي تنتشر بواسطة الهواء والرذاذ والماء والمأكولات ..


فرغم ان توقيت الغزوة كان طعنة نجلاء في ظهر غزة فان كل الاسلاميين هللوا وزغردوا وتركوا مواقعهم التي كانت تراقب غزة ونقلوا المواجهة من المواجهة مع نتنياهو الى المواجهة مع الأسد ومحور ايران .. ولذلك فان غزة قد تنحر بليل للأسف وتباد ولن يسمع صراخها أحد .. واذا ماتت فلن يصلي عليها أحد من جماعة (الله أكبر تكبير) ..


الغريب اننا وقعنا في نفس الوهم الذي وقعنا فيه في أول ايام الربيع العربي المشؤوم .. فقد ظننا يومها في الايام الاولى ان الشعوب العربية تتوق الى الحرية لتعبر عن رغبتها في ان تتغير سياسات أنظمتها وترفع من قوة التحدي للغرب واسرائيل .. فسقط بن علي ثم سقط مبارك .. وكنا نظن ان الشعب العربي سيكمل مسيرته نحو ممالك بني هاشم وآل سعود وخليفة ومشيخات الالات .. لأنها أنظمة من القرون الوسطى ولأنها تخاذلت في معركة التحرر مع الغرب وفي معركة فلسطين وتسببت بكارثة سقوط بغداد .. وكنا نظن ان الشعوب العربية ستتوقف أمام سورية وتنحني احتراما وهي تتجه لتدمير الملكيات الخائنة .. لأننا في سورية لم نقصر بالجهاد والكفاح ولم نصافح اسرائيليا واحدا .. وكانت سماؤنا نظيفة من اي علم اسرائيلي .. وكان هواؤنا نظيفا من اي كلام تطبيعي .. وكنا نقدم اوراق اعتمادنا للشعوب العربية بفخر من اننا هزمنا الاميركيين في العراق وهزمنا الاسرائيليين في عام 2006 في لبنان .. ولم يكن هناك مبرر واحد امام الشعوب العربية لتكرهنا وتهاجمنا كالوحوش المسعورة أحيانا في اعلامها وفي وسائل التواصل و بعضها ارسل متطوعين وانتحاريين ليقتل أطفالنا .. ولم نكن نعلم يومها ان الشعوب العربية كانت تعاني من سطوة الغباء الصناعي الذي صنعته الفضائيات (الذكية) والمساجد الغبية (الاسرائيلية) والوعاظ الذين أرضعتهم ال سي اي ايه .. ولذلك كنا مدهوشين ان تغير القوة الهائجة اتجاهها ومسارها وتسقط أنظمة جمهورية وطنية كانت على الاقل لاترتاح لها اسرائيل والغرب .. فتوجهت مدحلة الغباء الى مدننا وشعبنا وفعلت مافعلت ..
اليوم تعود نفس المعضلة .. ونفس المأساة .. فنحن من وقف مع غزة .. ونحن من اعطى السلاح لغزة ونحن من مررنا السلاح والاموال لغزة .. ونحن من شكرنا يحي السنوار واعترف بفضلنا على حماس وغزة .. ونحن من اعطينا حزب الله السلاح والمسيرات التي تدك بيت نتنياهو وتوقف اسرائيل وتشلها .. وبعد كل هذا نتعرض في أول طعنة تقوم بها تركيا للنكران من الاسلاميين العرب .. ويهيج بعض العرب على السوشيال ميديا ويتفوقون على نتنياهو واسرائيل في كراهيتنا ..


ورغم ان نتنياهو قد قال علنا انه سينتقم من الاسد لأنه يلعب بالنار مع اسرائيل وعقب هذا التهديد الصريح الذي دخل اذن كل العالم العربي وكل العالم الاسلامي فان ماكينات العقل العربي والاسلامي لم تقدر ان تفهم لماذا لايخص نتنياهو الا الرئيس الاسد بالتهديد .. لم يقدر حتى الذكاء الطبيعي ولا الصناعي تجاوز معضلة الغباء الصناعي الكثيف الذي حقنت به العقول العربية .. فالمنطق يقول ان عدو غزة قتل السنوار وهنية وقائد حزب الله .. وقتل 100 ألف غزاوي فلا شك ان تهديده للأسد له علاقة بحرب غزة وبنصرة أهل غزة .. ولاشك انه لن يهدد الاسد لأن الاسد لايعطي السوريين الحرية بل بسبب عداوة الاسد لاسرائيل .. والذكاء الطبيعي يجب ان يقول (نكاية بنتنياهو مجرم غزة سأقف مع كل من يكرهه نتنياهو) .. ولكن الغباء الصناعي الكثيف المحقون في العقول لن يوصل العقل الى هذه النتيجة واعتبر الامر لايعنيه ولاعلاقة له بمعركة غزة وليست دليلا على ان الاسد عدو نتنياهو الاساسي وليس ابو محمد الجولاني الذي لم يحرك حتى تصريحا واحدا ضد نتنياهو .. يخل الجولاني على غزة حتى بتصريح تضامني ..


ورغم ان الصواريخ التي اهانت اسرائيل ونتنياهو ووصلت الى بيته هي صناعة سورية ورغم ان السلاح الذي قتل الاسرائيليين هو سلاح سوري .. فان العقل البليد العربي المسمن بالغباء الصناعي .. لم يقدر ان يستوعب كل هذا .. فعقله لايقرأ سوى رسالة وحيدة وهي ان الاسد رغم كل مواقفه هو عدوه وهو المستبد وان حربه مع النظام السوري اهم من فتح مكة .. وهذا لانه مليء بالتدين والغباء الصناعي الذي برمجه على ان المذاهب هي قلبه وروحه .. وانه لايريد القدس ولا الاقصى بل ان يعود الى حرب المذاهب التي هي هوايته وفق الغباء الصناعي الذي يتزود به عقله يوميا .. من فضائيات الجزيرة والاعلام العربي .. وللاسف فان عملية صناعة الغباء الصناعي ناجحة ونجد ان منتجاتها تنتشر في كل الوطن العربي .. وانها لايمكن معالجتها مثل البرامج الفيروسية المعقدة التي تصيب أجهزة الكومبيوتر ..


لذلك عليكم ان تتوقعوا ان معركة حلب ستعيد الساعة الطائفية وتعلق على جدران البيوت العربية وتدق كل ساعة تذكرهم انهم سنة وشيعة ومذاهب وانهم بلاهوية .. ومن هنا فان علينا ان نخوض معركة حلب وادلب اليوم بأنها الطريقة الوحيدة لكسر الساعات الطائفية والعقل المتبلد وخربطة برامج الغباء الصناعي .. التي حولت 400 مليون عربي الى كائنات مجهولة الهوية وفاقدة للذاكرة .. وفاقدة للمنطق .. خاصة ان الغباء الصناعي يقدم افيخاي ادرعي (ممثلا عن الرأي الاخر) بينما تمنع برنامج الغباء الصناعي الحديث مع الحكومة السورية الرسمية ..


وانا أجد ان هذه المعركة الفاصلة يجب ان تكون فاصلة في انهاء زمن الغباء الصناعي .. لان النصر ينهي مفعول الغباء .. ويعيد التفكير والتأمل .. ولأن النصر يجب ان يتلوه برنامج لاحياء الذكاءالطبيعي والفطري لدى الناس .. وهذه هي مهمة الدولة التي يجب ان يكون احد اهم شروطها على الدول التي تريد اعادة العلاقلا معها ان تسمح لها بنشر مقابلات في اعلامها الرسمي لشرح ظروف الحرب السورية واعادة تنشيط الفكر السليم .. والتقصير في هذا الهدف سيعني انها تساهم في الغباء الصناعي وتسرع في انتشاره افقيا وعموديا ..

الغباء الطبيعي التركي في عسل حلب:


من الواضح ان اردوغان حسم أمره وقرر الابتعاد عن روسيا لأنه صار يدرك ان روسيا لن تحتاج اليه بعد اقتراب نهاية الحرب في اوكرانيا .. فوصول ترامب سيعني نهاية الحرب فيها .. وبالتالي فان روسيا ستساند المطالب السورية بتنفيذ اتفاقات أستانة .. فقرر اردوغان ان يستولي على حلب وأن يشتريها من ترامب من أجل ان يحصل على مقابل ودور جديد .. فحلب في نظر ترامب ستساعده في محاربة و اقصاء ايران أكثر وابعادها عن سورية بالقوة بعد تقطيع شرايينها .. وستساعده في فرض اتفاق صارم يضبط فيه تسليح حزب الله .. ولذلك فان تركيا درست خياراتها وخرجت بهذه النتيجة وهي لاتملك غير هذا الخيار او ان تعود الى أزماتها الداخلية خاصة ان اردوغان صارت لديه مشاكل اقتصادية أكثر .. وبدأت الليرة التركية تزحف نحو قيم أعلى مقابل الدولار اثر التدخل التركي الذي قد يعني مواجهة تركية مع سورية وحلفائها .. والحقيقة اننا اذا استثنينا الغدر التركي الذي لايدل على ذكاء فان مستوى الغباء التركي قياسي في طريقة مقاربة وضع حلب وضمها في قائمة العرض والطلب في المفاوضات مع اميريكا وروسيا .. فدخول التركي ليلعق من جرة العسل الحلبية سيكتشف انه لم يكن قرارا حصيفا ..


أنا في الحقيقة أجد ان معركة حلب الثانية يمكن ان نحولها الى فرصة والى هدية من السماء .. لتحرير العقل العربي والتركي من مرضيهما وعللهما المستفحلة .. فلايهمني كيف يفكر المريض بي او المجنون .. ولايهمني كيف يظن وكيف يحدق في عيني .. فأنا امام مريض معاق ومشلول دماغيا ونفسيا .. وقد تعرض لمحنة او خضة خربت له أجهزة عقله وكل مراكز التفكير ..


وهدف هذه المعركة سيكون التخلص نهائيا من المسلحين ونهاية زمن الباصات الخضراء .. فالعائلات السورية في هذا الشتاء أولى بكمية المحروقات التي تتطلبها الباصات للقيام برحلات ترفيهية للمجاهدين .. خاصة ان محطة ادلب ستقفل وسيتم الغاء المحطة نهائيا ..
أنا أعتقد ان نهاية المعركة ربما لن تنتظر وصول ترامب لأن ايران بالذات لاتريد لترامب ان يصل ويجد في يديه ورقة مساومة اضافية ضدها .. ولأن روسيا لاتريد ان تظهر امام الرأي العام الروسي وامام ترامب انها خدعت مرتين .. مرة في اوكرانيا ومرة في سورية .. وهذه الخسارة ستجعلها في نظر من يعتمد عليها من الافارقة وغيرهم دولة لاتقدر على حماية ضماناتها .. والاهم ان روسيا باقرارها بخسارة حلب فانها تعلن هزيمتها امام الاوكران الذي شاركوا في اقتحام حلب .. الذين سيأخذون المقاتلين من حلب الى حدود روسيا والقرم .. وسيكون الأوكران قريبين جدا من قاعدة حميميم جوهرة القيصر في البحر المتوسط التي سيغادرها الروس بسبب ضرب الطيران المسير الذي سيهطل عليهم من مسافة قريبة جدا ..


ولأن سورية لاتريد ان يطول غياب حلب كما حدث في المرة الماضية لأنها تحتاج حلب وشعبها واقتصادها ويهمها جدا ان توصل الرسالة الى كل أتراك العالم ان ينسوا حلب نهائيا من أوهامهم العثمانية لأن التحرير الثاني سيعني ان تركيا صارت تتقاتل مع أوهامها التي لاتقبل الحياة .. وحجم الحشود التي تتدفق يدل على ان معركة طاحنة ولكن يراد لها ان تكون سريعة ستنتظرنا وستحاول القوات انجاز ماأمكن خاصة ان البرد والشتاء قد يصلان الى نقطة تبطئ تحرك القوات ..
الغباء الصناعي سيستمر في انتاج البغاء السياسي .. ولكن هذا ديدن الوجود حيث كان الغباء مما خلق الله الى جانب الذكاء وهو جزء من عملية التطور .. ولكن مهمتنا هي اعادة التوازن للحياة بتقليل نسب الغباء الطبيعي .. وايقاف انتاج الغباء والبغاء الصناعي .. ولاشيء مثل النصر كمصل مضاد للغباء والاغبياء ..


الحماس المنقطع النظير للقتال لم اجد له نظيرا منذ زمن طويل .. والاندفاع الذي تندفعه النفوس للحرب يثير دهشتي وتعجبي .. ألم يتعب هؤلاء المقاتلون من الحرب؟ سؤال سألته لأحد المقاتلين المتوجهين الى حلب الذي قال لي: والله قتلتنا الهدنة التي طالت .. ويجب ان ننهي الامر الان .. ثم التفت لي وقال: أتعرف ان اجمل ماقلته في مقالتك الاخيرة هو (لكل أردوغان أسد) ..

على نسق العبارة الشهيرة (لكل بشير حبيب) .. حبيب الشرتوني الذي نفذ حكم الاعدام بالخائن بشير الجميل ..


وأنا سأضيف .. لكل حلب جيش من غضب ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

أي طعنة طعنها أردوغان في ظهر غزة؟كيف ستغسل غزوة حلب يدي نتنياهو من جريمة غزة؟ تابعوا الجزيرة قريبا

في الوقت الذي تحتاج فيه غزة على الاقل ان يبقى انتباه العالم عليها كي لا يستفرد بها نتنياهو .. قام اردوغان بطعن غزة في ظهرها .. وهاهي الدنيا تلتفت الان الى شمال سورية وقد نسيت غزة .. واستراحت اسرائيل من حديث العالم عن جرائمها ومن عيون العالم التي تراقبها بغضب .. ولكن الاهم ان غزوة حلب التي قدمها اردوغان لاسرائيل ستساعد اسرائيل في غسل يديها ووجهها واسنانها من دماء غزة وستساعدهم الجزيرة واعلام العرب في ذلك..
فسيتم في المعارك القادمة في الشمال السوري وتحرير ادلب استعمال صور الضحايا جميعهم على انهم ضحايا الجيش السوري .. وسيتخذ الارهابيون بتعليمات تركية من المدنيين دروعا بشرية كي لايتم قصفهم .. واذا تم تبادل قصف واطلاق نار فستذهب الخوذ البيضاء والجزيرة واعلام النفط لتصوير المشاهد القاسية وتوزعها للقول ان الجيش السوري يقتل المدنيين والاطفال .. وستقوم آلة دعائية ضخمة في الترويج لذلك في العالم كي ينسى العالم مافعله نتنياهو في غزة وكي تتوقف المظاهرات ضد نتنياهو واسرائيل .. وكي ينسى العالم ان نتنياهو مطلوب بل وتتحرك الماكينة العربية والصهيونية للادعاء على الاسد وتصويره كمجرم حرب بدل نتنياهو حيث لم ننس بكائيات المعارضة ومسرحيات الكيماوي .. وشعارات حلب تحترق .. وأنقذوا حلب ..


ومن يتابع الجزيرة في تغطيتها لاحداث غزوة حلب وانتصارات الثوار وماتسميه (قوات المعارضة السورية) ينتبه انها بدأت مع اعلام المعارضة تتحدث عن قصف الجيش السوري العنيف لادلب .. والتسبب بالكثير من الضحايا .. ونقل صور المباني المتفجرة والانقاض كأنها في غزة ..


طبعا كل من قام بمديح الجزيرة على ادائها الفريد في حرب غزة وتصوير الفظائع الاسرائيلية وفضحها لم يكن يدري انها لاتقدر ان تفعل الا ذلك لان العالم كله كان يتابع مايحدث وان هناك قنوات اخرى تصور المحرقة .. ولكن لم يكن احد يدري ايضا أن الجزيرة ستجمع الكثير من الجمهور وستعيد بناء الثقة مع الجمهور العربي وقد استعادت مصداقيتها في عيون العرب بدماء اهل غزة ودماء مندوبيها .. ومراسليها .. واليوم بعد ان جمعت ماجمعت من ثقة بها .. ستصرف هذه الثقة والجماهيرية في الحرب التي سيطلقها الجيش السوري لتحرير حلب وادلب .. وستصور لنا ماستسميه فظائع الجيش السوري .. ولاأستغرب ان تقتل النصرة المدنيين بوحشية لتصورهم الجزيرة على انهم ضحايا الجيش السوري والاسد .. وهكذا تغسل الجزيرة يدي نتنياهو من دم أطفال غزة مستغلة رصيدها الذي راكمته في غزة .. وتنزع صوره من مظاهرات العالم وتنشر صور الاسد وبوتين ..

وماذا نتوقع من محطة اعلامية نفطية ملوثة بدماء ملايين العرب في الربيع العربي؟؟ وماذا نتوقع من محطة بنتها اسرائيل واميريكا ولم تقم بوقف بثها على الاطلاق بينما تجد انك تعاني وانت تحاول التقاط بث الميادين او المنار او القنوات السورية بين فترة وأخرى .. وفي اوروبة لايمكنك التقاط بث اي محطة او موقع روسي او ايراني ولا فتح موق على الانترنت .. بينما تطل عليك الجزيرة بسهولة في كل مكان ولو كنت تسكن في مناطق الاسكيمو او القطب الجنوبي بين البطريق .. رغم ان الجزيرة يوجه لها نتنياهو واعلامه التهديد والوعيد يتبين ان ذلك هو لرفع اسهمها ليراها العرب الاغبياء اكثر انها جزيرتهم وقناتهم وقرآنهم السياسي الذي لايدخله الباطل .. فنتنياهو يهاجم قرآن العرب وراوي احاديثهم السياسة الشريفة فيتمسك العرب الغوغاء والدهماء بها أكثر .. وفيما اسرائيل تهاجم الجزيرة تتم عملية تقوية بثها رغم أن عملية ايقاف بثها لاتحتاج الا قرارا بسيطا وحصارا وتشويشا .. لكن ياسبحان الله .. فاسرائيل والغرب واميركيا وكل الذكاء الصناعي ورغم ان جاريد كوشنر صهر ترامب الذي منع العرب من ازعاج قطر ابان الازمة السعودية القطرية لم يقدر ان يوقف الجزيرة عن ازعاج اسرائيل؟؟ ولم يقدر احد ان يمنع بث الجزيرة او يضعفه الكترونيا .. فعلماء بني خليفة وخبراء البث فهروا الذكاء الصناعي والقوة الاعلامية الاعلامية للغرب !!


الان صرنا نعرف كيف تمت اللعبة وكيف هو الجزء الثاني من اللعبة .. وكيف تم التنسيق بين نتنياهو واردوغان برعاية امريكية وكيف سيكون الهجوم المعاكس الاعلامي الذي كلفت له الجزيرة وأخواتها .. ففي الجزء الاول من اللعبة أكثر اردوغان من طلبه بلقاء الاسد ورغبته في المصالحة وكان اعلامه يضخ كلاما عن خصومته مع المعارضة والمسلحين لاقناعنا انه بدأ الطلاق معهم .. ولكن شكوكنا كانت قوية لأن التحرك على الارض في ادلب كان تحرك تثبيت الجماعات المسلحة .. والتزويد بالسلاح لايتوقف .. ولذلك لم يقبل السوريون باللعبة التركية .. كلامهم لاينسجم مع مانلاحظه على الارض .. والشروط التركية كانت مثل الشروط الاسرائيلية .. دعونا نتصافح وبعدها نتحدث .. فيما سياسة التتريك وتعويم الليرة التركية وانخراط الشركات التركية في الشمال السوري كانت حركة استيطان ولم يطرأ عليها تعديل او تراجع مما كان يعني ان الاتراك لايفكرون في المغادرة او التسليم فيما هم ينفقون على منطقة سيغادرونها ..


وبعد ان علا صراخ اردوغان عن العلاقات السورية التركية الاخوية والعائلية .. لوحظ ارتفاع في نسبة التهديدات الاسرائيلية في الجنوب السوري بعد اغتيال السيد نصرالله .. وصار التهويل الاعلامي عن قرب احتلال جنوب لبنان والوصول الى دمشق او احداث خرق في جنوب لبنان للوصول الى الحدود السورية اللبنانية ..


ولذلك كان حزب الله ينقل قواته من نقاط تثبيت المواقع في مناطق حلب وانتقلت معه أعداد كبيرة من الجيش السوري للاستعداد لمعركة متوقعة او محتملة في الجنوب السوري .. والتقدير الغالب ان اردوغان على الاقل سينتظر حتى نهاية حرب غزة ليقوم بأي تحرك سياسي او عسكري ..
الاقمار الصناعية الاميركية رصدت التغيير المهم في حجم القوات السورية وحلفائها والذي حصل في الاسابيع الاخيرة .. وقدرت المناطق الرخوة والضعيفة .. وقدمتها للمخابرات التركية التي وزعت بعدها القوات المهاجمة وفق تلك الخرائط ..


تقديرات الحلفاء كانت ان الاتراك يزيدون من تسليح الجماعات المسلحة لانهم على قناعة انه بعد حرب غزة سيباشر السوريون تفعيل طلبهم بتطبيق اتفاقات استانة وتنفيذها بالقوة .. ولكن التحذيرات المقدمة من قبل بعض الضباط في محور المقاومة من ان تركيا قد تحرك هذه الجماعات في اية لحظة لم تقدر ان تقدم براهين كافية لأن الاتراك أغرقوا المنطقة بتصريحات الندم والسعي للمصالحة .. وكان هناك سؤال كبير من ان يقدم اردوغان قبل نهاية مأساة غزة على هذه الحركة التي ستظهره خائنا لدماء غزة .. فهل يغامر هذه المغامرة؟؟ وتبين لاحقا ان اردوغان خرج من حالة التقية السياسية وداس على دماء اهل غزة ونفذ تلك الخدعة اسرائيلية التركية .. وقدم اكبر خدمة لاسرائيل .. لاتحلم بها ..


أي جريمة يرتكبها اردوغان بحق 100 ألف شهيد في غزة لم يقدم لهم قطرة ماء؟؟ .. ولم يزعج خاطر اسرائيل بالطلب من سفيرها بان يأخذ اجازة بعيدا عن تركيا منعا للحرج .. ولكنه لم يفعل .. بل كان فقط يجمع مليون تركي ويعطيهم اعلاما فلسطينية ويثرثر عن اسرائيل المجرمة فيما قوافله النفطية لتل ابيب لم تتوقف وكل مصانع الذخيرة الاسرائيلية كانت أخذ موادها الاولية من السفن التركية حتى وقت قريب عندما كشفت الفضيحة فاضطر الاتراك لاعلان ايقاف السفن التي تحمل تلك المواد رغم انها سرا لم تتوقف ..


هل لايزال غبي يصدق ان اردوغان يحب فلسطين او غزة او يعنيه وجع اهلها وهو يخفي وجهها الدامي بدخان المعارك في شمال سورية؟ أليس مافعل هو أفضل خدمة لنتنياهو .. وتحضيرا لتبرئته من جرائمه ..؟؟


اسرائيل اخرجت من خزانتها اليوم علنا كل أذرعها وكنوزها .. نظام الاردن والممالك العربية ..و اردوغان والمعارضة السورية والتيارات الاسلامية السلفية والاخوان المسلمين والقاعدة .. ولايزال في جعبتها الكثير وخاصة من الاغبياء العرب جماعة الحرية والديمقراطية والاستبداد الذين سيسحقون اهل غزة وهم يأخذون العالم وعيون العالم من غزة الى حلب وادلب ..


لذلك ومن هذه المعرفة فان معركة حلب لايجب ان تستمر طويلا .. ولن تستمر طويلا كي لايتم تحويلها الى نقطة اعلام ودعاية .. والتحرك السريع من قبل المحور ونقل القوات الضخم الى الشمال يوحي ان قرار تحرير المنطقة لن يأخذ وقتا طويلا وسيتم قبل ان تتثبت هذه الجماعات التي ستضرب بعنف وسيتم عزلها في جيوب محاصرة وقطع شرايينها بين حلب و ادلب والاستفادة من خطئها في التمدد السريع والانتشار .. وستكون ادلب في قلب العاصفة القادمة قريبا ..


هذه المعركة لن انها تطول كثيرا لأننا لن نعيد أخطاء الامس .. ولانملك رفاهية الوقت والانتظار .. وماسمعناه عن جدول زمني صارم للتحرير ربما يفسر هذا الفهم لنوع المعركة .. فكما ان عدونا يريد ان ننشغل عنه طويلا في هذه المعركة التي سيستغلها لاعادة عقارب الساعة الى الوراء فاننا سندفع عقارب الساعة الى الامام وبسرعة .. وسنصل الى المستقبل القريب بسرعة في حلب ..

الساعة آتية لاريب فيها .. ورغم ان عقارب الساعة تتصارع بين من يريد تثبيتها أو ارجاعها الى الوراء وبين من يريد دفعها للامام .. ولكن بعد أن عرفنا كيف حركنا عقارب الزمن للامام في معركة تحرير حلب السابقة فلا تستهينوا بخبرتنا في تحريك عقارب الساعة في الاتجاه الذي نريد .. وبالسرعة التي نريد .. اشياء كثيرة تغيرت .. ونذكر الخونة والاتراك بما يقول هيراقليطس (لايمكنك ان تقفز في نفس ماء النهر مرتين) .. ولذلك فاننا نعرف ان المشروع التركي والاسرائيلي لن يقدر ان يقفز في نفس ماء النهر مرتين .. معرفتنا بالنهر تغيرت .. ومعرفتنا بحركة الفيضانات والطوفان تغيرت ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماهو مستقبل التحرك التركي في الشمال؟؟


وفق ماتسرب وبقدر عال من الثقة .. القرار الذي اتخذ في غرفة عمليات المحور واضح وصريح .. وتم التصويت عليه ونال التصويت عليه اجماعا ..
لن تتوقف المعركة الا على الحدود التركية .. وهناك جدول زمني لانهاء الملف في الشمال عسكريا ..


الجنوب لاخوف عليه لأن وضع الشمال مختلف فهو قريب جدا من خطوط امداد تركيا .. وهو خزان مسلحين يتم تدريبهم وتسليحهم منذ سنوات .. وهم على اتصال بكل اجهزة مخابرات العالم .. وكثير منهم مقاتلون مهاجرون وغير سوريين .. وهناك قوات أكثر من كافية للجنوب .. ولايزال خيار السلاح الاستراتيجي يضيف مزيدا من الثقة كورقة في حال تأثرت الموازين ..


والوضع اليوم في الشمال عاد الى فترة عام 2015 .. ولكن لم تعد هناك داعش المنتشرة في نصف سورية وجيش الاسلام ومسلحو ريف دمشق .. ولذلك فان عملية انهاء التمرد أسهل بكثير .. ولن تقدر تركيا على انقاذهم هذه المرة لأن المواجهة ليست سهلة .. وتركيا حرة اذا أرادت ان تدخل الحرب .. ولكن عليها ان تعرف أن لكل موقف ثمنا .. ولكل مغامرة عواقب .. كما تنبأ سكوت ريتر الخبير الاميريكي الذي تنبأ ان الخاسر الوحيد من هذه المواجهة الحمقاء هي تركيا وأردوغان ..


رب ضارة نافعة .. وهذا هو منطق الحرب .. والمحارب يجد في أي شيء فرصة لتغيير الموقف العسكري .. ولاينظر للخسارات الا على انها فرصة لمعرفة قدر العدو ونقاط انكشافه أيضا وقوته .. فلتكن هذه الايام فترة تصحيح للخلل المزمن الذي كان بتثبيت أوضاع ادلب وابقائها دون حل منذ عام 2018 .. فكل مواجهة عسكرية ناقصة تبقى مصدرا تهديديا .. وخطأ تثبيت الاوضاع في ادلب يشبه خطأ تثبيت الاوضاع في اوكرانيا عندما قبلت روسيا باتفاق مينسك عام 2014 وكان عليها الدخول وحسم الامر في ايام في كييف وتوفر على نفسها عناء حربها الحالية .. ولكن قبل الروس باتفاق مينسك .. وعندها قام الاميريكيون بتثبيت الجبهات مع روسيا لست سنوات .. عمل فيها الاميريكون على تغيير تركيبة الجيش الاوكراني وعقيدته وتم تسليحه جدا فوجدت روسيا نفسها تقاتل جيشا مدربا وقويا وله خطوط امداد جاهزة مع الناتو .. كما حدث مع ادلب .. وضمانات تركيا … فالاتفاق مع الاتراك خضع لنفس الموازين .. ولذلك لن يتكرر الخطأ في الشمال السوري .. ولن تتوقف المعركة الا في أخر نقطة على الحدود .. انها حركة تصحيحية ستنفذ بعنف مفرط ..


التمدد الارهابي الذي يظن الناس انه سيجتاح المريخ وصل الى ذروته الان .. وسنقتله بسيفه ..
انا أتحدث مع رجال وضباط ومقاتلين .. وهناك معلومات لدينا عن تكتيك الهجوم التركي الاسرائيلي .. ومن بينها محاولات اغتيالات لقيادات عسكرية في الشمال بالطيران المسير تحركه اسرائيل واميريكا .. وقد تمت عملية تمويه الكترونية فائقة الدقة نفذها الجيش السوري والدفاع الالكتروني الايراني والروسي .. وأستطيع ان أقول ان حجم الغضب الذي أحسست به لدى المحاربين يطمئنني .. فهناك حماس منقطع النظير للقتال والانتقام من هذه الحركة الغادرة التركية في زمن قتل الفلسطينيين ومحرقة غزة .. انها طعنة في الظهر من أردوغان الذي نعرف انه ابن ثقافة الانكشارية والعقل التركي اللصوصي .. فالاتراك لايملكون اي شيء .. لاتاريخ ولامدن ولاحضارة .. فعاصمتهم مسروقة من اليونان (القسطنطينننية التي يسمونها استانبول .. ومسجد استانبول هو كنسية .. وليس فيهم عالم ولافيلسوف رغم انهم حكموا المنطقة 400 سنة .. فأكثر اختراع لهم هو الخازوق والحمام التركي .. ولذلك فان الانتهازية والغدر هما من صفات الشخصية التركية والثقافة الانكشارية .. ولكن لكل أردوغان أسد ..


أنا رغم انني منزعج جدا من هذه الخسارة التي ماكانت يجب ان تقع .. الا انني ليس لدي اي شك أنه وضع مؤقت وسريع وسيتم تصحيحه .. شاء من شاء وأبى من أبى .. ومارأيت وسمعت يجعلني في غاية الاطمئنان ..
اشربوا قهوتكم .. واستعدوا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اللعب بالنار .. من يلعب النار؟ .. الأسد ام اردوغان؟؟


هل هناك من وسام أعلى ومن وشام ارفع من سيف العدو الذي يرفع في وجهك؟
لايوجد وسام او شهادة تقر بأنك بطل الا سيف عدوك عندما يرتفع في وجهك .. وكل الأوسمة تنحني امام سيف عدوك وهو يبارزك .. فلا وسام يرفعك مثل ان يقر عدوك انك تستحق ان تطعن بسيفه وتستحق ان يبارزك ..
بالامس اعطى نتنياهو وسام الشجاعة لعدوه الاكبر الرئيس الأسد عندما خصه بالتهديد الشديد وحذره بلغة الوعيد بألا يلعب بالنار .. ونحن أعلم بنتنياهو من نتن ياهو نفسه وأعلم به من سارة زوجته ..


من بين كل الامة العربية والاسلامية الطويلة والعريضة لم يقرر نتنياهو أن يهدد الا شخصا واحدا .. لأن نتنياهو هو أعرف اليهود بأشرس اعداء اسرائيل .. ترك نتنياهو 55 دولة اسلامية واختار الاسد .. لأنه يعلم ان سورية تساوي 55 دولة اسلامية وأنها العدو المر لاسرائيل وأن كل بلوى اسرائيل هي من هذه الـ”سورية” التي تقف كالعظمة في حلقه فلايقدر ان يبلع بسببها شعوبا عربية بأكملها .. بعد ان بلع مصر وتركيا والخليج والمغرب والسودان شعوبا وحكومات .. واذا لم يبتلع سورية فسيتقيأ كل ماابتلعه في الشرق مهما طال الزمن ..
ترك نتنياهو كل ثرثرات الخليفة العثماني اردوغان التي لم يعرها اي اهتمام ومسح بها مؤخرته .. وألقاها في استانبول في مسجد اياصافيا .. فهو يعلم ان اردوغان حليفه السري وكلب الناتو الخادم الامين .. وعندما مر بمصر ركلها بقدمه وسار غاضبا ليلقي خطابه .. وفي أثناء وصوله الى قرب الميكروفون ذكره البعض بملك البندورة الاردني فداس عليه وهرسه .. لم يكن أمام عيني نتنياهو سوى عدو واحد .. الأسد .. (ايها لاسد انت تلعب بالنار !!!) .. قالها والنار تقدح من عينيه ..


عجيب .. ألا يستحق هذا التهديد والوعيد ان يستنتج العربي ان الأسد هو الزعيم العربي الذي تسبب بكل بلاء اسرائيل ..؟؟ فلولا الاسد لما تورطت اسرائيل في اشرس وأخطر حروبها على الاطلاق في غزة ولبنان ..
فلو سقط الاسد وسورية لسقط حزب الله لأن ايران لاتقدر على الوصول الى حزب الله من غير سورية .. ولو سقط الأسد لسقطت أهمية ايران في العالم .. فايران لاتخيف العالم بمفاعلاتها النووية .. فهاهي باكستان نووية ولكن باكستان بعيدة عن اسرائيل .. فعصب العالم الغربي هو اسرائيل التي هي ابنة اوروبة وأندلسها وقاعدتها الاغلى .. وقرة عينها .. ولولا الاسد لما وقفت ايران على فم اسرائيل من الجولان الى جنوب لبنان .. لأن ايران طبعا لن يعطيها ملك البندورة موقعا على الحدود في الاغوار لكي تقترب من اسرائيل من المسافة صفر .. ولايمكن لملوك مصر المسلمين منهم والعسكر ان يقدموا سيناء لايران لتقف على شبابيك نتنياهو من معبر رفع .. فمصر كلها صارت بلا شبابيك ولاأبواب .. ولامياه .. وهي في السياسة الدولية دورة مياه لأميريكا منذ كامب ديفيد .. ولو سقط الاسد وسقط حزب الله فكيف كان للسنوار هذه الجرأة على اسرائيل وكيف كان سيقاتل كل هذا القتال الشرس .. فالتدريب والتسليح لايمكن ان تغيب عنه قوى في الجوار .. ومن غير سورية وايران ..؟؟
من سيهدد نتنياهو؟ ملك السعودية ووولي عهده؟ لماذا؟ لأنهما غمزا لأجهزة الفتوى السعودية بالجهاد في فلسطين؟؟ ولكن نتنياهو نبش خزائنه وخزائن التاريخ عله يجد فتوى جهاد سعودية واحدة في فلسطين ليبرر تهديده للسعوديين فلم يجد ولافتوى واحدة طوال 100 سنة ماضية . رغم انه فتش ملايين الفتاوى ووجدها كلها للجهاد في افغانستان وسورية وليبيا واليمن والجزائر .. والفبين وداغستان والشيشان ..
من سيهدد نتنياهو؟؟ طبعا لا الامارت ولاقطر ولامغرب .. كلها ممالك ساقطة .. وكلها دورات مياه لاسرائيل ..
هل يهدد تركيا التي كانت تمده بالخضار والنفط والمتفجرات بسبب نفاذ المواد الاولية في معامل الذخيرة الاسرائيلية وتقوم بعملية اسناد له عبر ادلب وحشد الاسلاميين .. فكلما خشيت سورية ان يتحرك الجيش السوري كانت جبهة الاسناد الحقيقية لها في ادلب وشمال حلب حيث الصديق اردوغان يدير شؤون الشمال السوري .. وكما ابتدع حزب الله فكرة الاسناد لغزة فان اردوغان ابتدع فكرة الاسناد لاسرائيل عبر اشغال الجيش السوري وتحريك الجولاني ..
الاسد هو الزعيم الوحيد الذي تغير عليه طائرات نتنياهو كل يوم وتقصف كل شيء فيما تمر طائراته فوق العواصم العربية كما تمر غيمة هارون الرشيد الذي رأى غيمة فقال لها .. أينما ذهبت ياغيمة فان خراجك لي .. ونتنياهو هو هارون رشيد المنطقة .. فكل مافيها خراج لها .. نفط العرب واستثمارات العرب .. وجيوش العرب وأسلحة العرب وشعوب العرب .. الا شعب بشار الاسد وحسن نصرالل وشعب السنوار .. هؤلاء هم من يلعبون بالنار .. وهؤلاء من أشعل النار في مؤخرته .. ولذلك وجه ناره عليهم ..


نتنياهو يهدد الأسد وهو يدري ان الأسد عندما اختار ان يواجه الكون فلأنه شجاع .. وعندما اختار ان يقول للغرب لا .. فلأنه لاينتمي الى جوقة حسب الله العربية ..


نتنياهو يعلم أن الأسد يحمل وصية ألف عام .. وحلم ألف عام .. ومهمة ألف عام .. ولايقدر ان يخاف .. فمن يهمل المهام الصعبة لايحق له ان يخاف .. كما لم يخف نصرالله وكما لم يخف السنوار ..
هذا النوع من الرجال لايفهمه نتنياهو .. فقد اعتاد ان يطأ كل زعماء العرب .. ويدوسهم ويبول عليهم واحدا واحدا .. ولكنه أمام الأسد يعرف انه لايقدر الا ان يرفع سيفه .. ويهدد .. وكأنه في استهدافه نصرالله سيخيف الأسد .. لأن هذا النتن لايعرف انه لايقدر ان يهدد السيد المسيح بالصلب لأن المسيح قد صلب .. ولايقدر ان يهدد الحسين بالقتل وسبي أهله .. فماذا بعد الصلب والقتل والسبي؟..


كي لاندخل في تفاصيل الاشياء التي اعدناها مرارا فان كل مانشهده منذ عام 2011 الى يوم امس هو معركة واحدة تتنقل في أطوار ومراحل .. وفكرة تغيير الشرق الاوسط لم تتغير .. والمتصارعون لم يتغيروا .. والاعداء لم يتغيروا .. فقط كانت استراحات للمحاربين ..
كان مشروع نتنياهو عندما عرضه على الامريكيين في آخر رحلة له ان يغير الشرق الاوسط من معركة غزة .. وان يكمل المهمة التي بدأت في سقوط بغداد ثم بالربيع العربي وتعثرت في سورية .. وكان هذا المشروع لقطع شرايين ايران وحبس روسيا والصين وتحطيم الخط الاوراسي .. وكانت لحظة اعلان انطلاق مشروع الشرق الاوسط هي لحظة اغتيال السيد نصرالله التي نفذها حلف الناتو وليس اسرائيل .. حلف الناتو يفكر بطريقة تصفية الرؤوس التي وقفت ضده .. قاسم سليماني .. حسن نصرالله .. الخامنئي .. الاسد .. بوتين .. للوصول الى تصفية القوى التي يديرها هؤلاء القادة ..
كان اغتيال نصرالله اعلان ساعة الصفر .. وتوقع الاسرائيليون ان صفوف حزب الله انهارت بتصفية القيادات وفك شيفرة الاتصالات .. ولكن معجزة حدثت وهي ان الحزب صمد بشكل اسطوري .. وقاتل قتال الشياطين فرغم كل القصف كان المقاتلون يخرجون من نفس نقطة القصف .. تعثرت اسرائيل وأنهكت وصار من الواضح ان المعركة تشتد وان لاسبيل لطريق دمشق بيروت من جنوب لبنان المستحيل ..

وكان البعض يتساءل عن سبب عدم رد سورية على استفزازات اسرائيل .. فيما اردوغان من جديد كان يرسل التطمينات والوساطات انه يريد المصالحة .. وصار اعلامه يضخ تسريبات عن اوراق للانسحاب من ادلب وسورية .. ولكن المعلومات على الارض تقول انه يرسخ وجوده ولايتصرف بطريقة الذي يفكر بالانسحاب .. والتقدير كان ان اي معركة في الشمال ستسحب الحشد السوري العسكري في منطقة مواجهة محتملة اذا خرقت اسرائيل الجنوب اللبناني وعندها ستتدخل القوات السورية مباشرة .. وكانت هناك خشية ان دخول الحرب جنوبا سيفتح جبهة الشمال التي يدخرها الاتراك والاميريكيون .. وليس من الحصافة فتح جبهتين ..


الاميريكون تابعوا حرب غزة في الشمال السوري ومن حلب .. فحرب غزة هي نفسها التي انتقلت الى جنوب لبنان ثم وصلت اليوم الى حلب .. لان المقصود بالحرب في الشمال السوري هو قطع شرايين ايران الباقية .. فامدادات ايران للحزب وسورية تتجنب المناطق الجنوبية المكشوفة وتسير عبر ممرات الشمال السوري ومطاراته .. لان ممرات العراق محكومة بوجود الامريكان في التنف والجزيرة السورية .. ولذلك فان أهم شرايين حزب الله وايران في سورية هي حلب وشمالها .. ولذلك تم تفعيل اردوغان من جديد .. حيث ان زر ايقاف التشغيل قد تحول الى زر تفعيل التشغيل .. اردوغان اليوم الذي تولى عملية استمرار الحرب على غزة ولبنان من ادلب وحلب .. وكان قرشه الابيض الجولاني والمعارضة السورية لهذا اليوم .. فقد خبأهم لمثل هذا اليوم .. وعاد الى لعب الحلم العثماني ..


لاشك ان مايحدث يقول اننا دخلنا مرحلة الحرب الفاصلة .. والطاحنة .. وتركيا دخلت بثقلها في الحرب ضد ايران وروسيا بشكل مباشر .. وحسمت امرها .. او لنقل انها انهت مرحلة المراوغة والتمسكن والمساكنة مع ايران و روسيا لانها ترى ان عهد ترامب جاء وهو سينسحب من سورية ولكن ليس لديه مانع بأن ترث تركيا مناطق قسد وشمال سورية لقطع شرايين ايران الى المنطقة .. مما سيسهل على نتنياهو ان يكمل الحرب بعد مهلة 60 يوما حيث ايران لاتقدر ان تصل بسلاحها النوعي وامداداتها الى حزب الله فكل الطرق مقطوعة ومحاصرة ..
الاميريكون يفكرون ان ترامب يريد التخلي عن اوكرانيا وسيقبل ببقاء روسيا في سورية المحاصرة التي عزلت عن ايران نهائيا .. وبعزل ايران عن سورية ستضعف ايران جدا .. وربما يقترب تغيير داخل ايران عبر عملية عسكرية تشبه ضربة البيجر في لبنان واغتيال القيادات .. دون الحاجة لتغيير بعمل عسكري ضخم .. وبهذا يتغير كل الشرق الاوسط .. بايران جديدة وسورية مقطعة وبغياب لحزب الله الذي سيموت تدريجيا وتنقلب عليه معادلات الداخل .. وسيتخلى عن سلاحه راضيا ويقبل باخلاء الجنوب من مقاتليه ..
لذلك هذه هي احلك لحظات الحرب .. وهي التي ستصل الى ذروتها قريبا جدا .. فكل ماادخرته الاطراف لهذه المواجهة سيخرج الى الساحة ..
انتظروا المواجهة الكبرى .. والتي كان لابد من ان تصل لحظاتها .. فبقاء جيب ادلب وتموضع تركيا واميريكا في الشرق السوري لم يكن لانهاء الحرب وابقاء التوازن على حاله بل كان استعدادا لمعركة كنا نتوقعها في كل لحظة ولكن حرب غزة جرفتنا وشغلتنا .. واليوم انتقلت حرب غزة الى حلب ..


أصدقكم القول انني كنت اتوق الى هذه اللحظة التي انكشف فيها الجميع وتبين صدق تحليلي من ان الهدوء والمفاوضات هي أسلحة حرب .. وان الهدوء ليس في صالح المقاومين والثوار .. وان الشكوى من طول الحرب هي السبب في اطالتها بدل الشكوى من تباطؤها .. ويجب ان تنتهي الحرب اما بنصر مؤزر ونهاية المشروع الامريكي الاسرائيلي في هذه المعركة الفاصلة .. ولايجب القبول بأنصاف انتصارات وانصاف تحرير .. وهذا ماسيكون عليه القرار السوري الأكبر .. الذي كان يجب ان ينفذ عام 2018 .. وسيكتمل اليوم .. حرب حتى النصر واخراج كل ماادخرناه من خيارات استراتيجية كانت مخبأة لهذه اللحظة ..


أيها الاصدقاء .. تريثوا .. وتأكدوا .. وكونوا على يقين ان المعركة ليس ماتسمعون بل ماستسمعون به .. وسترونه .. فالقلب اشتاق للخروج من الهدوء والمفاوضات ..


قدرنا ان نحارب .. وسنحارب .. لأنه لاخيار لنا .. اما ان نسلم سورية ومستقبلنا جميعا .. او ان نمسك كل المستقبل من حلب .. ويقينا انه لنا .. وستعرفون قريبا من الذي يلعب بالنار ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كيف صار المذهب السني في حرب غزة .. وكيف صار المذهب الشيعي؟ بوادر ثورة للاصلاح الديني في المذهب السني

قبل كل شيء انا معروف للقاصي والداني أنني لااعترف بالطوائف ولاأرى ان أي مذهب او دين يتفوق على اي من نظرائه .. لأن كل دين وكل مذهب مليء بالاخلاق والفضاءات الايمانية النقية .. وكل مذهب وكل دين مليء بالغث والسمين .. وكل مذهب وكل دين فيه مجانين وعقلاء .. وأن كل مذهب ودين له ماله وعليه ماعليه .. وأن كل مذهب ودين يناسب جميع الناس عندما يريدون وجه الله .. وانك تصل الى الله من أي طريق وأي مذهب وأي يقين ..


ولذلك فلن أقبل من اي احد ان يوجه ثرثرة واتهاما .. فأنا مسلم ومسيحي وشيعي وسني ودرزي وعلوي واسماعيلي .. وانا انتمي الى الجميع .. وفي دمي اجتمعت كل الأديان والطوائف .. ولكن من حقنا ان نخشى على بعض كنوزنا في الشرق التي يحاول الغرب تدميرها ..

والمذهب السني كنز من كنوز الشرق وهو الذي حارب الغزوات الصليبية الاووربية الاستعمارية كما ان المسيجية المشرقية هي التي نقذت لغة القرآن التي كادت تندثر اثر عمليات التتريك العثمانية .. فماذا سيفهم المسلم من دينه ان نسي او جهل العربية ؟؟ بالطبع سيصبح مسلما مثل مسلمي تركيا لايفكون الحرف العربي ولايفهمون الايات المنقوشة على المساجد ولايعرفون ان النقوش في سقوف المساجد هي أسماء ابي بكر وعمر وعثمان وعلي .. او قد يصبح المسلم مثل مسلمي باكستان او أفغانستان .. لكن المسيحيين العرب دافعوا عن الاسلام العربي بأن حفطوا اللغة العربية من الاندثار والتتريك والتأورب .. فكان المسيحيون المشرقيون كنزا حافظنا عليه وسنحافط عليه ..


المهم ان نهج الدين او المذهب هو الذي ينشره وليس المشعوذون فيه والدجالون والتجار .. والاعجاب به هو الذي يجعل له مريدين وأتباعا .. ولذلك فان الدين الاسلامي انتشر في الشرق الاقصى بالسلوك والتعامل اليومي لتجار مسلمين مع الشرق الاقصى ظهروا فيه أشخاصا محترمين أتقياء وأنقياء .. فصارت الجموع التي تحتك بهم تريد تقليدهم والسير على مساراتهم .. فدخلوا دينهم لأنهم أدركوا أن هذا السلوك هو من ذاك الدين ..
ولاأزال اذكر انني كنت في زيارة لجامعة اوروبية قبل أحدث سبتمبر يأشهرعندما وضع احدهم الصحيفة اليومية وعلى صفحتها الاولى خبرا عن استشهادي فلسطيني دمر باصا لجنود الاحتلال في القدس .. نظر يومها احد الزوار وقال لزميلته الاسترالية .. ان هؤلاء الفلسطينيين يحملون في قلوبهم دينا عظيما كي يضحوا بأنفسهم في سبيل يقينهم .. ان المسيحية في اوروبة صارت نكتة امام مانرى من هذا اليقين العظيم .. كان واضحا ان الرجل معجب بهذا اليقين وهذه الفدائية .. التي يظن انها نبعت من الدين رغم أن هذه الفدائية نبعت من العشق للارض .. فكان الدين وسيلبة لعشق الارض .. وكان الدين سلاحا للتحرير ..


هذا كان قبل ان يفجر الاميريكون ابراج نيويورك ويشوهوا صورنا ويحولوننا الى ارهابيين وقتلة وأشرار بعد ان كنا نموذج الانقياء الاتقياء الشجعان في نظر كثير من الاوروبيين ..


احداث سبتمبر نسبت للقاعدة .. وللأسف نسبت للمسلمين عموما رغم ان من نفذها مسلمون من السنة .. وطحنت الحروب ضد الارهاب الاميريكية الشرق كله .. من السنة والشيعة ..


المشلكة التي يجب ان يواججها من يغار على المذهب السني هو هذا الافراط في سرقة هذا المذهب وتدميره بهذا الشكل المهين .. فقد تمت سرقة المذهب السني وتوظيفه في كل حروب اميركيا منذ أفغانستان الى حروب العشرية السوداء في الجزائر الى الربيع العربي ثم انتاج نموذج القاعدة الفظيع وجبهة النصرة وداعش الرهيب .. وطبعا توريط الاخوان المسلمين في الحروب كلها وتوريطهم في الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية .. وتم توريط جميع منتجات المذهب السني في أبشع عملية توثيق لمشاهد الرعب والذبح والحرق والتخلف والرجم .. ولم يخطئ المفكر الليبي الراحل الصادق النيهوم في توصيفه الدقيق لحال الاسلام الحالي عندما كتب كتاب (الاسلام في الاسر) و (اسلام ضد الاسلام) ..
اليوم يذهب المذهب السني بعيدا في عملية الانهيار .. فقد ترك محرقة غزة بلا نصير .. ووقف يتفرج عليها من تركيا الى المغرب الى السعودية ومصر ودول الخليج والشرق الاقصى .. ولم يفعل شيئا رغم انه كان يظهر منافحا عن أهل السنة في كل مكان تريده اميريكا .. الا في فلسطين وغزة ..


الامر الذي زاد من فقدان هيبة المذهب السني ان من ينصر غزة هم أهل الشيعة .. فقط .. ولايقدر احد ان يفهم هذا التناقض الهائل في العقل السني .. فهو يكفر الشيعة بلا كلل ولا ملل . ويحاربهم ويصاب بالرعب من وجود لطمية في حارة او الصحراء .. ويغضب من ظهور راية ياحسين .. ولكنه لايريد التنافس مع نداء ياحسين .. لنصرة غزة ..


المذهب السني يتعرض لعملية تدوير وتزوير وتدمير ذاتي لايقوم بها أهل الشيعة بل صمت أهل السنة وانشغالهم بالدنيا ومهرجاناتها الى حد التهتك والفحش الذي تراه في الخليج العربي والحجاز .. واعراضهم عن الجهاد وقعودهم عن نصرة المسلمين في غزوة الذين شقوا حناجرهم حتى نزفت وهو يستنجدون (وين العرب .. وين المسلمين؟؟؟)


المذهب الشيعي قدم أعظم رجاله شهداء على طريق القدس .. ومن بعد السيد حسن نصرالله يمكن ان يكون في هذا العصر أكثر قيمة وأيقونية منه؟؟ قادات وشباب وقرى في جنوب لبنان .. وصواريخ تدك الاسرائيليين من جنوب لبنان من احل أهل غزة .. والنائمون في الكهف السني لايفيقون .. واذا امتدح أحدهم اهل الشيعة وشجاعتهم ونبلهم .. انتظره التكفيريون ليهينوه وليتهموه انه اهان أهل السنة ..


ماأراه على وسائل التواصل الاجتماعي من تذمر أهل السنة من قعود رجالهم وأشياخهم وتخنث شيوخهم يتسع جدا ويكبر .. وهناك اعجاب واضح بمواقف أهل الشيعة .. وهناك شعور بالخجل من هذا التفوق الشيعي الاخلاقي والكفاحي والجهادي الذي لايقدر ان ينكره احد .. وماظهر من كم الجهل في المجتمعات السنية المغلقة التي خطفت وحبست في فقاعات التخلف والهنوت السني في ادلب وغيرها من احتفالات بما ظن هؤلاء انه انتصار لاسرائيل باغتيال السيد نصرالله جعل السنة الحقيقيين الذين ييغرون على مذهبهم يحسون بالعار من تلك المشاهد المقززة ..

وصار مثيرا للاستغراب من هذه الثورة السنية التي تكبر داخل المجتمعات الدينية السنية طلبا للاصلاح الديني .. الاسعافي للمذهب السني الذي تمت مصادرته وسرقته وبيعه للمخابرات الامريكية ..


بعض هذه الأسباب لنمو الثورة السنية والاصلاح السني ربما ستفهم أسبابه في هذا الفيديو للأستاذ أسامة فوزي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بشرى الخليل .. جان دارك لبنان

كلما مررت على اسم بشرى الخليل أحس انني أقرأ اسم جان دارك لبنان .. بل جان دارك الشرق .. وكلما استمتعت اليها وهي تناقش الاوغاد وتجادل الاسرائيليين الذين يحملون جنسيات لبنانية أحس أنني أخاف عليها .. وعلى صحتها وقلبها العظيم .. فحجم الزور والتضليل الذي تتبارز معه هذه السيدة العظيمة لايقدر الرجال على حمله .. وانا المستمع الى التزوير والاسرائيليات في تلك الاسئلة التي توجه الى السيدة بشرى أحس انني لاأقدر على اتابع .. فضغطي يرتفع .. وغضبي يجعلني أقرب الى الرغبة في أن اموت على أن أسمع ماأسمع من زور وبهتان يصب في قالب أسئلة .. بل وأحس انني اتابع لقاء مع محطة اسرائيلية متخفية باسم لبناني ..حيث تحاكم فيه اسرائيل كل شيء أزعجها .. وأحس انني أريد أن أمسك مسدسا أطلق به النار على هؤلاء المرتزقة الذين بلغت وقاحتهم مكانا لايمكن الوصول اليه حتى في المواخير وبيوت الدعارة ..


نعم أصحاب بيوت الدعارة الان يحاكمون الأمة وأبطال الامة .. ويأتي القوادون ليلقنوننا دروسا .. فيما تقف هذه السيدة بكل هيبتها ورقيها .. ونقائها .. تعطيني بعض الأوكسجين كي أتنفس وسط هذه الانفاس الاسرائيلية الكريهة .. وتهدء من غضبي .. وتمسح على قلبي المتعب .. وترش بعض العطر في اجاباتها والطيب في كلامها كي تزول تلك الرائحة العفنة للوحدة 8200 التي تتخفى في مجطات لبنانية واعلاميين لبناننين .. أسئلة حقيرة وبيانات اسرائيلية توجه على شكل أسئلة في غاية الوقاحة باسم الرأي الاخر وحرية التعبير و(السييييدي والاستئلال) .. ولو كانت هذه المحطات والاصوات في اي دولة اخرى غير لبنان لعلق أصحابها على المشانق وصنفت هذه المحطات على انها محطات نازية او مجطات للكراهية والعنصرية بكل معنى الكلمة فهي تستضيف نازيين لبنانيين بكل معنى الكلمة يدعون الى الكراهية .. لأن مامن أمة في الكون تقاتل مع عدوها بهذه الطريقة .. ومامن أمة في الكون تدافع عن عدوها بهذه الطريقة .. وما من أمة في الكون تستميت لالقاء سلاح شعبها بهذه الطريقة الذي يدافع عنها ولم يمسسها بضرر .. وما من أمة تقتل أبطالها وتخونهم بهذه الطريقة .. استماتة لايفهمها اي انسان .. ولايقدر الا عقل مجنون على ان يحللها .. هجوم عنيف على سلاح لبناني تخشاه اسرائيل وهو كابوسها .. ونزعه هو طلب اسرائيلي .. وحلم اسرائيلي .. أما لماذا يخشاه اللبنانيون فهذا شيء لايقدر احد في الكون على ان يجب عنه .. فكيف يتفق الاسرايليون وبعض اللبنانيين على محاربة سلاح حزب الله والمقاومة؟؟ وكيف يريد اللبنانيون القاء سلاحهم وانتظار الامم المتحدة لتحميهم من اسرائيل الا اذا كان هذا البعض اللبناني مثل عاموس هوكشتاين .. اسرائيلي بثياب امريكية يفاوض لبنان وحزب الله .. او اسرائيلي بثياب لبناينة ..


لايمكن أن تنسى نخب هذا الشرق ان هذه السيدة كانت أشجعهم على الاطلاق عندما تصدت للدهماء ولمجانين الطوائف وهستيريا الطوائف .. وتصدت بأرثها الشيعي والوجع الشيعي للمشروع الامريكي الطائفي عندما وقع في فخ الطوائف مثقفون ومتعلمون وأصحاب كتب ومؤلفات ونظريات وشهادات من أكاديميات عريقة .. او خافوا من مواجهة الموج الطائفي وموج الدهماء رغم انهم كانوا يصنفون أنفسهم ثوارا ويساريين ورجالا وقبضايات .. ولكنهم في المواجهة أختفوا بين الأشجار كما تختفي الاطفال أو ناموا تحت الشراشف .. وذهبت السيدة بشرى بهذا الارث والوجع الشيعي للدفاع عن الرئيس صدام حسين الذي كان كثير من الشيعة يرونه سببا في أوجاعهم .. السيدة بشرى الخليل هي التي قاتلت الطائفية وعلمت هذا الشرق الذي أثملته الطائفية درسا لاينسى في الوطنية والصوفية الوطنية .. فهي الشيعية من البيت العريق تدافع عن الرئيس صدام حسين الذي يحمله الشيعة كل عذاباتهم .. وهي التي دافعت عن تركة وأبناء الزعيم القذافي وهو الذي يقول بعض الشيعة انه أحرق قلوبهم في قضية السيد موسى الصدر .. أليس في هذا السلوك الأخلاقي والوطني مايستحق ان نعلمه لأبنائنا في كتب الوطنية والنظريات الوطنية التي خرج بها زعماء وطنيون دافعوا عن الشرق .. كل الشرق بكل مافي هذا الشرق .. أليست السيدة بشرى نموذجا يجب ان ندرسه كظواهر وطنية ملهمة لها محبون ومعجبون صاروا يشبهون حزبا كبيرا منتشرا خارج حدود لبنان؟ ..


الطائفية لاتسقطها فتوى واجتماعات تقريب المذاهب بل تسقطها المواقف النقية .. والصوفية الوطنية .. والشخصيات الكبيرة التي نلك الشجاعة والجسارة لتحدي الجهل .. وهل هناك أعنف من الجهل؟ وهل هناك أقوى من الجهل عندما يوجه قرونه نحو الناس والاوطان؟؟ ولذلك فان بشرى الخليل كانت أهم من كل اجتماعات اللجان وثرثرات المؤتمرات عن تقريب الطوائف منذ نصف قرن في هذا الشرق .. وربما نجحت في تمردها على قوانين الطوائف في أن تحرج الجدل الذي يستيقظ في سقيفة بني ساعدةويخرج كالمجنون في الطرقات ويدخل الشبابيك والابواب كلما اصيبت الامة بالحمى ونقص المناعة .. أليس هذ الخروج للتصدي للجهل هو من يهدئ صوت خرخرة وانين (الجمل) الذي أطلقته المخابرات الاميركية والاسرائيلية من القرن السابع الميلادي من بين معسكر علي ومعاوية وخرج يدمر هذا الشرق .. ومن يجرؤ على ان يتحدى الجمل والسقيفة الا من كان يتصل بروحه كما الصوفي بالخالق؟؟ ..


كيف لامرأة ان تقاتل كل هذا الجهل؟ .. وكيف لامرأة ان تحارب كل هذه الاسرائيليات .. وهذه الوقاحة .. وهذا القبح؟ ..


لاأملك ألا أن أشكرها على هذا العطر الذي يفوح من مقابلاتها ويكسر هذا التلوث البيئي الوطني والدخان الكريه من عوادم الوطنية .. وأن أشكرها على هذا السراج الذي تعلقه في منارات الشرق وطرقاته كما كان السيد المسيح يدعو لأن نعلق سراجنا في أعلى منارة .. وترضع فضاءاتنا بالنجوم التي تنثرها علنا نهتدي ونرى الدرب ولانسقط في المهاوي السحيقة ..


ولاأملك الا ان أشكرها على هذا الرحيق الذي تسكبه في كؤوسنا ليصبح مذاق الألم حلوا ومذاق الصبر حلوا .. ونكهة العسل أحلى .. وأن أشكرها لأنها تنقي صوت فيروز وتتجعل فنجان القهوة مع صوت فيروز أنقى .. وليس عندي شك أنها انضمت الى عمالقة لبنان الذين يتدفقون منذ قرن بلا توقف في عروقنا وكتبنا وألحانننا وثوراتنا .. وشرقنا الجميل ..


هي جان دارك لبنان التي سيأتي يوم ويعترف لبنان والشرق انها احدى أيقوناته ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: هل عاد ترامب إلى حضن بوتين في الصين و هل عادا معاً إلى تقزيم أوروبا العجوز و عملقة إسرائيل في مبكى العرب الحيارى ؟!- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

فاز ترامب فوزاً عريضاً كما لا تشتهي أوروبا العجوز ، و لكأنّ أوروبا هذه قد عادت مرّةً أخرى ما بين فكيّ كمّاشة (الفيل و الدب) تناحرها الأقاويل و تقذف بها الأفعال ما بين المحيطات المنتظرة بشغف من يملأ جوفها العميق عمق الدول العميقة التي لم يتوقّع ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي في الاتحاد الروسي و رئيس روسيا السابق أن تقدر على السماح لترامب بإنهاء الحرب الأطلسية الناتوية بالوكالة على الأراضي الأوكرانية ، و إلّا تعرّض لمحاولات الاغتيال من جديد، فهل تحكم الدول العميقة أجنداتها بالنار و الحديد خاصة أن أجندات ترامب اقتصادية جمركية في وجه التنين الصينيّ لا حربية في وجه الدب الروسيّ كما يصرّح على الأقل ؟!…….

ليست لترامب عناوين ثابتة و ليس ل لبنان جيش قادر على الوقوف بثبات في وجه عناوين ترامب المنحازة إلى عمق العمق الصهيونيّ فلقد أنقذه الرب وفق نظرية المشيئة الصهيونية ليكمل أحقاد معتنقيها في اجتثاث الشعوب المقاومة تحت سقف (شعب الله المختار ) الذي صار حجّتهم في حرب الإبادة الجماعية على شعبٍ أعزل و شعبٍ آخر معزول فعن أيّ عروبةٍ سوف نبقى نتحدّث إن لم تنقذ أبناء ضادها بالفعل لا بالتنديد و إن لم توقف إراقة دماء أشرافها و أعمدتها بالقوّة الضاربة لا بالطأطأة المتضاربة و حول أيّ تسليم سلاح مقاومة سوف نبقى نجادل قطعان الانهيار إذا كان البديل هو المساومة إثر المساومة حتّى تصبح أراضينا ذات يوم مستوطنات تسكنها قطعان الصهينة الغاشمة !؟…….

لسنا أقوياء تكنولوجياً و حربياً كما قطعان الصهينة الغاشمة لكن هذا لا يعني أن نسرّع دوران طواحين الاستسلام فنحن لسنا دونكيشوتيين لكنّنا لسنا عرّابي التسليم هكذا مجاناً مهما تتالت و تكالبت  على رؤوسنا جمهرة الخيانات و أجندة الخونة ، و قوّتنا تنبع من صلابة التمسّك بما تخلّت عنه النعال الحاكمة في قمم الهوان العربيّ الإسلاميّ !…….

واشنطن الدموية استخدمت الفيتو في مجلس اللاستقرار الدوليّ كي يكمل النتن ياهو مشروع قذارتها في الإبادة و الاجتثاث و الاستيطان و رسم الخرائط الجديدة ، و هوكشتاين ما زال يلعب على وتر الساحات المتزاوجة و الساحات المنفصلة لأنّه يريد المماطلة إثر المماطلة و الاستفراد باصطياد القادة المقاومين واحداً إثر آخر فهل تعلّم القائمون الأبطال على المقاومة كيف يحمون بطولتهم و هل سيركّزون بشدّة على المحيط الأمنيّ كي لا يكون قابلاً للاختراق أكثر؟!…….

في مؤسّسة القيامة السوريّة الفينيقيّة رغم كلّ ما نمرّ به كمواطنين سنبقى ندعم  المواطنة المقاومة و المقاومة المواطنة في أرضٍ ستبقى تضخ الوطنية في شرايين الوجود فهل سنعود لنسود أم بلا خرائط هذا الانهيار سنقود؟!…….

بقلم 

الكاتب المهندس الشاعر 

ياسين الرزوق زيوس 

سورية حماة 

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

التغريبة العربية .. خطأ الســنوار وحزب الله .. المآذن الراقصة ومسامير التاريخ وسوبرمان جنوب لبنان

لاشك أن أصعب شيء في التاريخ هو الدخول في التاريخ .. ولاشك أن أسهل شيء في التاريخ هو الخروج منه .. وهذا هو ديدن الوجود الانساني .. فالبشر يتصارعون من أجل البقاء في التاريخ .. أمم تدفع أمما لاخراجها من التاريخ وشطبها من ذاكرته .. فيما أمم تقاتل كي لاتخرج من التاريخ ..
الأمم تدخل التاريخ عنوة بالحرب .. وغير ذلك دخول باهت في التاريخ بلا قيمة ولا أثر .. العرب أمة دخلت التاريخ بفكر الاسلام الجهادي .. ولولا فكرة الاسلام والجهاد لبقوا في رمالهم يتداولون المعلقات ويتقاتلون ومناذرة وغساسنة .. ويندثرون تحت سنابك الغزاة .. سنابك تتداولهم.. وسنابك تتقاذفهم ..
واليوم يبدأ العرب رحلة الخروج من التاريخ بأقدامهم .. ومن يخرج من التاريخ لن يعود اليه .. فهذه البوابات العظيمة التي تشبه بوابات الكون تفتح واسعة لمن يغادرها ولاتفتح لمن يريد العودة من الندم والغياب ..
وحده يحي السنوار وقادة حزب الله هم من أوقف العرب من رحلة الخروج من التاريخ .. لكن البعض يريد تسويق عملية السنوار وقرار حزب الله بأنه انتحار وقرار خاطئ ..

وماذا لو لم يأت السنوار؟ .. ولم يكن حزب الله الان ؟؟ كيف سيكون شكل العرب والشرق؟؟

هناك أقلام وحناجر تستميت لتصوير مايفعله حزب الله انتحارا واختيارا خاطئا للمعركة والحرب وأنه على نفسها جنت براقش .. وانه حسابات خاطئة ورطت الشعوب في المنطقة في لبنان وفلسطين .. وان صورة جندي اسرائيلي على سياج لبنان يعني هزيمة حزب الله .. هذه الاقلام وهذه الحناجر مدفوعة الاجر ومحمية بقوة من قبل المخابرات الاعلامية الغربية والعربية بحجة حرية التعبير والرأي الآخر .. فالاعلام الغربي والعربي هو اعلام مخابرات .. سيمتشق السيف لتدمير كل من ينتقد هذه الحناجر او يسائلها .. حتى قضائيا .. وهو نفسه الاعلام الغربي الذي فتك بمسيرة جوليان اسانج في حرية التعبير والتوثيق .. وهو نفسه الذي صمت عن قتل كل صحفي وكل متحدث اعلامي وكل قلم ينتقد الغرب وينتقد الخيانات العربية ويدعو الى المقاومة .. اما بقتله كليا في غارات مباشرة او بتسليط داعش والاخوان المسلمين والقوى الظلامية لتصفيته .. كما فعلت المخابرات الاردنية مع الكاتب ناهض حتر .. وكما تمت تصفية كثير من المتنورين والكتاب والاعلاميين المقاومين بحجة ان التيار الظلامي قتلهم فيما الحقيقة ان من قتلهم هو انهم على قائمة تصفيات غربية لقتل كل الاراء الثورية والحرة والمتنورة للسماح لموجة الجهل بالعبور دون سدود .. انها عملية استئصال للعقل والتفكير .. هي عملية استئصال للأصوات الحرة واستبدالها بأصوات عميلة مرتزقة .. تبث أخبارا كاذبة .. وتنشر آراء مشوهة وتدمر المناعة العقلية لدى الانسان .. وتدمر المنطق والبدهية .. والحس الفطري السليم ..

فهناك من ينشر آراءه الشامتة ضد حزب الله ويلومه لأنه قاتل في سورية ولأنه يقاتل في فلسطين رغم ان من حق كل أمة وجماعة ان تدافع عن أمنها وجوارها الحيوي .. فالاميريكي والبريطاني والفرنسي يشن حربا على اي بقعة في العالم بحجة ان أمنه الوطني في ما وراء المحيطات مهدد .. أما حزب الله فلايجب ان يقاتل في سورية رغم ان داعش والقاعدة حطت رحالها في عرسال على عتبة بيت حزب الله وعلى بعد أمتار منه .. وأعلنت جهارا نهارا ان مشروعها دولة اسلامية تستأصل الروافض والكفار وستقدم رأس حزب الله ومحوره هدية للاميركييين .. وكان على حزب الله ان يقول لهم تفضلوا لجنوب لبنان والضاحية التي وصلت اليها طلائع الانتحاريين من القاعدة وداعش .. وكذلك كان على حزب الله ان ينتظر وصول الاسرائيليين اليه لا أن يبادر لايقافهم قبل ان يفكروا باجتياحه وهم الذين أقدموا على محاولتين سابقتين للاستيلاء على جنوب لبنان وفشلتا عام 2000 ثم عام 2006 .. وهاهي محاولتهم الثالثة .. ولايزال الاسرائيليون يدرّسون ابناءهم ان التوراة تعطيهم لبنان كملك لاسرائيل لانقاش فيه وان هذا الوعد يقترب .. ومع هذا يريد بعض المرتزقة العرب واللبنانيين ان يقولوا للبنانيين ان حزب الله اعتدى على اسرائيل .. وانه ورط نفسه وورط اللبنانيين ..


الافكار الحمقاء هي التي تقتل المجتمعات .. والافكار الحمقاء هي التي يجب ان تموت مع من يحملها .. فكل همّ العدو في أي مكان ان يوصل خصمه الى فكرة الاستسلام .. والغاية من سفك الدم البريء عبر المدني الضعيف في الحروب هي ان (الخوف يصنع العبيد وأن الخوف يخلع قلب المحارب) .. وتصبح العبودية تصبح نوعا من الاقدار التي لاترد ..

ونحن منذ ان عرفنا هذا الصراع مع الغرب في مطلع القرن العشرين كنا ضحايا افكارنا وآذاننا التي عرف الغرب انها نقطة ضعفنا ..
فالعربي شاعر وحساس ويقدر أثر الكلمة وهو مخترع للكلمة والحرف .. وأذنه كبيرة لأنه يفكر بأذنيه لابعقله .. أذنيه اللتين تعملان مثل القمعين الكبيرين ليسكب فيهما الكلام الكثير .. أما الغربي فهو فم كبير ولسان طويل .. يحدثك مثل الحكواتي عن الأوهام وعن الحرية والانسان والديمقراطية وعن حكايات المجتمع الدولي والتحضر وأساطير الاخلاق والقانون الدولي وجرائم الحرب التي صممها على مقاسه لتمنع عنه هو جرائم الحرب ولاتطبق عليه .. رغم انه لص ومجرم وقد سجلت باسمه كل جرائم العصر الحديث التي لم يعد أحد قادرا على احصائها .. وانتهت الاعداد ولم ينته احصاء المجازر .. وهنا كانت كارثتنا .. في آذاننا الكبيرة .. وفمهم الواسع ولسانهم الطويل ..
هذه هي مشكلتنا التي جعلتنا نصدق ان بريطانيا اسمه جون غلوب قاد الجيوش العربية عام 1948 ليمنع تسليم فلسطين للعصابات الصهيوينة رغم ان بريطانيا هي التي قدمت وعد بلفور وجاءت باليهود .. وآذاننا البريئة الساذجة هي التي جعلتنا نصدق ان بريطانيا انسحبت من الخليج العربي عندما تركت لنا عائلات خليجية صنعتها من فسيفساء الجهل والقراصنة وربطتها بالسلاسل الى قصر باكينغهام .. وجعلتنا نصدق ان لبنان يمكن أن يكون مستقلا وفيه مندوبون لكل اوروبة ومدراء طوائف تدير الطوائف على طريقة الشركات والحصص .. وهي التي جعلتنا نقول ان عبد الناصر كان ديكتاتورا .. وان السادات بطل رغم ان البطل صنعه كيسنجر مثلما يصنع صانع الالعاب دمية سمراء .. وأن حمد بن جاسم قائد التحرر العربي وغيفارا الشرق .. وأن اردوغان الناتو يريد ان يحرر فلسطين بعد ان يحرر سورية !!..


هذا العربي كانت آذناه مفتوحتين لاعلام النفط واعلام الشرق والغرب حتى انقلب على نفسه وجعل يقتل نفسه ويطعن نفسه بالسكين ويحاول اجراء جراحة بتر لأعضائه في الربيع العربي .. كان منظر العربي مثيرا للشفقة في الربيع العربي وهو يطعن نفسه أمام العالم ويتدفق دمه من جراحه وفمه فيما هو فخور بما فعل ويرفع شارة النصر وفمه يتدفق دما وأصابعه التي رفعها بشارة النصر تنزف .. فخور انه دمر بيته ودمر حقوله ومصانعه .. فخور انه ملأ الشواطئ بأبنائه اللاجئين .. وصنع جيلا كبيرا من الأميين .. ورغم انه كان يترنح الا ان أذنيه كانتا تصيخان السمع بتلذذ للفم الغربي ومديحه الذي كان يثني عليه أنه ضحى من أجل سحر الديمقراطية والحرية وصندوق الاقتراع .. فللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق !! ..

أين أخطأ السنوار وحزب الله؟؟
اليوم ترتفع آذان العربي لتردد ماقيل عن خطأ السنوار وخطأ حزب الله .. وكأن أدبيات اسرائيل كانت تريد ترك غزة ولبنان خارج حدود من الفرات الى النيل ..
السنوار لم يخطئ بل أن عينه رأت المستقبل .. ومايحدث في غزة لم يكن بسبب السنوار ولا حماس بل كان بسبب العربي نفسه الذي لم يهب الى نجدة السنوار الذي فتح له بوابات التاريخ بكتفيه وبعصاه .. حيث يجلس العرب اليوم على الأرائك بتكاسل ويقولون ان السنوار قد أخطأ وجلب الكارثة على شعبه .. فيلتفت اليه عربي بليد كسول آخر ويقول وهذا ماأخطأ فيه حزب الله أيضا .. أما كيف تجرأ الاسرائيلي على شعب السنوار وعلى لبنان وعلى سورية وعلى اليمن .. فهو في رأي العربي لأن زعماء محور المقاومة ورطوه في الشعارات الفارغة .. والحقيقة هي ان السنوار ظن ان العربي عربي .. وأن المسلم مسلم .. ولم يدر ان العربي خرج من التاريخ ولم يبق في الشرق الا السنوار وحماس وحزب الله وبعض المقاومين ..


نعم .. السنوار أخطأ انه ظن ان العرب لايزالون معه في قلب التاريخ .. فيما ان العرب صاروا عراة ومعارض ازياء ومحنطات .. وراقصي ديسكو ولاعبي ورق وطبالين في الاعراس ومصابين بالشبق الجنسي وتقدر خلفية جينفر لوبيز ان تهز مآذنهم طربا وشبقا ولاتهتز مآذنهم من قصف أطفال غزة .. ملايين المآذن في العالم العربي والاسلامي اهتزت غضبا وتعرقت قباب مساجدهم حنقا من راية (ياحسين) وهو حفيد نبيهم .. ولكن المآذن نفسها تشرب اليوم الفياغرا لتنتصب لترى خلفية جينفر لوبيز تهتز بجانب الكعبة ..


لقد أنقذ السنوار وحزب الله الانسان العربي في آخر لحظة كان يموت فيها ويخرج من التاريخ .. فالكعبة أنقذها السنوار .. والصلوات أنقذها السنوار .. والمذهب السني الذي سرقته مخابرات العالم وسلالات ملوك النفط انقذه السنوار لانه مذهب تعرض للاهانة والنهب والاستغلتل وتم بيعه بالمزاد .. وطريق الحج أنقذه السنوار .. واما آل البيت فقد نصرهم نصرالله .. حتى في كربلاء كان نصرالله معهم .. لأنه لو لم يقف نصر الله مع أهل غزة فلا معنى لكل رحلة الحسين ودمائه لنصرة المستضعفين ورفض الذل والطغيان ولامعنى لكل المذهب الشيعي الذي كان سيتحول الى نسخة عن المذهب السني حيث المآذن السنية تراقص جينفر لوبيز .. فماكان يحدث قبل السنوار وحزب الله هو خروج عربي سريع من التاريخ .. أفواجا .. فقد خرج المصريون والخلايجة والليبيون والمغاربة من التاريخ وصاروا جميعا تحفا يعلقها الاوربيون في أعناقهم مثلما يعلق الصيادون أسنان الدببة والنمور في أعناقهم .. فما ظهر من بلادة شعبية ونخبوية ودينية ووطنية مصرية وخليجية لم يعرفها اي شعب ولم تعرفها قبيلة افريقية ضائعة في الادغال .. حتى أهل الكهف كانوا سيستيقظون من كهفهم مع كلبهم .. من شدة القصف على باب الكهف .. ولكن الكهوف العربية فاقت في موتها كل الكهوف ..
السنوار ثبّت شعبه في التاريخ .. بينما خرجت أمة عربية كاملة من التاريخ ومابقي منها ماهو الا حثالة .. تافهة مائعة رخوة تعيش عقدة النقص ورضى بالعبودية ..
العربي البليد الذي يجلس على أرائكه اليوم يقول ان غزة خرجت من التاريخ وتم محوها بخطأ قادتها .. ولكن أيها العربي الغبي .. التاريخ لاتخرج منه الامم بالحرب بل تدخله بالحرب .. والاسرائيليون يريدون ان يثبتوا أقدامهم في قلب التاريخ بالحرب .. ولذلك هم يحاربون .. وأنت من سيخرج على ظهر بغلة السلام والامم المتحدة والشرعية الدولية وسلام الشجعان .. المحارب هو الذي يبقى .. والبليد هم من يخرج ..
شعب غزة ثبت التاريخ العربي كله بالمسامير .. كل شهيد هو مسمار في بوابة التاريخ التي فتحت لأهل غزة ولشعب فلسطين .. اللبنانيون في الشمال فتحوا بوابة أخرى للتاريخ يتدفقون منها .. فيما جحافل العرب تخرج من بوابات التاريخ كما تخرج الماشية والجواميس والابقار من بوابات الحظائر وتضيع في البراري ..

أيها العرب خذوا مآذنكم وارحلوا .. واجمعوا قبابكم واجمعوا صلواتكم وارحلوا .. خذوا صيامكم وخذوا عباءاتكم وانصرفوا .. خذوا القرآن معكم في تغريبتكم فلا حاجة لنا به بعد اليوم .. خذوا معكم خلفاءكم الراشدين .. وخذوا معاوية وخيول بني أمية وارحلوا .. خذوا معكم في حقائبكم بني العباس وهارون الرشيد وانصرفوا .. خذوا أشعاركم وفخركم وعنترة وانصرفوا .. وخذوا كعبتكم على متن فرقاطة امريكية الى متاحف تكساس .. او اهدوا كعبتكم لفروع ماكدونالد تبيع فيها البطاطا المقلية .. وارحلوا ..


انا في الحقيقة لاأعرف لماذا يقرأ العربي القرآن اليوم ولايرى فيه شعارات فارغة تحضه على القتال والاعداد للحرب والجهاد؟؟ .. هذا أمر لاشك لن يسأل عنه الولي الفقيه بل سيسأل فيه العربي الموسوعة البريطانية وموسوعة الاخوان المسلمين وموسوعة الاسلام الخليجي التي ستقدم له حلا لهذه المعضلة كي يبقى في بيته على الارائك ينتظر ان تنتهي اسرائيل من مشروعها في تدمير محور ايران .. لأن الله رمى الظالمين بالظالمين .. وهاهم اعداؤه الشيعة واليهود يتقاتلون .. وكفى الله المؤمنين شر القتال ..


مآذننا هي التي كانت مسامير التاريخ .. واليوم مآذننا صارت ترقص على وقع هزات خلفية جينيفر لوبيز ؟؟ كلها تريد ان تدخل فيها ولكنها لاتريد دخول القدس .. فيما أجساد الشهداء في غزة ولبنان تتحول الى مآذن شاهقة .. والمآذن الشاهقة هي التي تتحول الى مسامير التاريخ وتثبته .. مئة الف مئذنة ارتفعت في غزة وجنوب لبنان .. اوقفت التاريخ كله على رجل ونصف .. تتحداه وتتحدى الناتو .. وتتحدى الزمن .. وتتحدى حثالات العرب .. وتبشر بزمن السوبرمان العربي ..


لم يبق لي أمل الا بأولئك الشباب الجبابرة في جنوب لبنان .. المعركة اليوم تظهر ان فلسفة جنوب لبنان هي من سيحكم الشرق لأن من يريد ان يحكم الشرق هو من يدفع ثمن هذا القرار الجريء .. وبعد الحرب ستعرف اسرائيل انها لن تقدر على حماية من استعان بها وانتظرها .. ومن استظل بظلها .. فهي تعرف انها لم تقدر ان تسيطر على قرية في جنوب لبنان لأن عماد مغنية تبين انه لم يمت .. وان السيد حسن نصرالله يسير بين البيوت الجنوبية بعباءته .. ويسلم على المقاتلين .. ويقبل رؤوسهم واحدا واحدا .. وسيكون كل من استظل بظل اسرائيل قد صار تحت حكم حزب الله الذي سيصير سيد المنطقة بسبب حماقة من راهن على سقوط المحاربين ..


وماسمعناه عن الانسان المتفوق (السوبرمان ) الذي كان فريدريك نيتشه يبشر به ظهر في جنوب لبنان … شباب لايمكن وصفهم الا بأنهم خارقون متفوقون ونموذج السوبرمان الذي تنتظره الامم .. تخيلوا ان كل حلف الناتو يقاتل الان ضد جنوب لبنان .. كل أوروبة واميريكا وكل العملاء العرب .. وهؤلاء الشباب اللبنانيون أبناء القرى البسطاء (السوبرمانات) كأنهم زوار من كوكب أخر .. منعوا حلف الناتو كله بكل تقنياته العسكرية من دخول قرية لبنانية والبقاء فيها آمنا .. شيء خارق .. أشبه بالمعجزات .. لايمكن ان تكون طاقة بشرية هذه التي تقاتل تحت هذا الكم من القنابل والغارات والتنصت والتجسس والاقمار الصناعية والخيانات والعملاء .. ولكن من يريد المعالي فلا بد من دفع الثمن .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الديناصور الاسرائيلي الثقيل .. وحزب الله الرشيق .. مالم يتوقعه الديناصور

صار من الواضح ان قبعة الساحر نتنياهو لم يعد فيها أي قدرة على ادهاش الحضور والجمهور .. فاذا نظرنا الان الى الجبهة لوجدنا ان الاجتياح الذي كان يجب ان يتحقق في بعض النقاط البرية الحيوية لايزال يراوح في مكانه رغم انه حشد له مايكفي على الاقل لدخول قرية او بعض القرى الحدودية بأي ثمن خاصة انه مدعوم بالطيران والاقمار الصناعية وجيش من العملاء الذين يريدون طعن الحزب في ظهره .. فكل ماجمعه نتنياهو حتى الان هو عملية استخبارية ناجحة في استخدام تصفيات القيادات التي أراد ان يقول من خلالها انه قادر على ان يصل الى كل شيء .. فمن يصل الى رؤوس القيادات فانه سيكون قادرا على الفتك بباقي الجسد الذي سيؤكل في ومضة عين .. وبأن من يصل الى القيادات هو جيش خارق لاتتوقف مفاجآته ولن تكون عملية الاجتياح بالنسبة اليه صعبة على الاطلاق .. واستند في ذلك على أعظم انجاز حققه في الوصول للسيد حسن نصرالله ..


ولكن بعد الانجاز الامني باغتيال القيادات فانه توقف تماما ولم يعد لديه قدرة على اضافة المزيد .. فالانجاز الوحيد الذي لايزال قادرا عليه هو تدمير البنى السكنية لمعاقبة روح المقاومة وافتلاع شوكتها والتحضير لمرحلة مابعد الحرب حيث سينشغل الناس في ترميم بيوتهم او مابقي منها .. فالتدمير صارت له وظيفة اشغال الحزب مابعد الحرب كي يتفرغ لاعادة الاعمار .. وهذا التكتيك يدل على ان الاسرائيلي صار يدرك انه لايقدر على اجتثاث الحزب ولذلك فان عليه ان يترك الحزب منشغلا بعد الحرب باعمار بيئته .. فبعد هذه المواجهة العظيمة فان أقصى مايقدر عليه هو عمليات اغتيال وعمليات ذات طابع نفسي ومعنوي .. مثل اغتيال القيادات وتدمير الابنية السكنية .. وقنل المدنيين في عملية استعراضية بالنار والقنابل ..


هذه الحرب تثبت نظرية الحزب الحديدية بأن الحرب البرية هي الوحيدة التي تقرر مسار اي حرب .. فكما ظهر سابقا ان القوة الجوية لم تقدر ان تحسم حربا فان العمليات الامنية الان ثبت أنها لاتقدر ان تحسم حربا .. وستبقى القوة البرية هي الوحيدة في التاريخ القادرة على الحسم والنصر .. ولم تتغير هذه القاعدة منذ ان تقاتل البشر بالهراوات والسيوف وفي عصر المنجنيق .. واليوم عصر الصواريخ والطائرات وحرب النجوم .. ولذلك فان نظرية حزب الله بأن التفوق الجوي الاسرائيلي والتفوق التكنولوجي قد لايمكن تجاوزه الا بالتفوق البري صحيحة للغاية ونراها اليوم كنظرية متماسكة جدا .. لأن تكنولوجيا أوروبة كلها واميريكا كلها محشودة مع الاسرائيليين الذين يستخدمونها باسراف .. وتبين ان التكنولوجيا الاسرائيلية هي في معظمها برامج اوروبية واميريكية .. ولكن الجغرافيا تحتاج قتالا بريا .. ومن يريد الارض لن تنفعه الا العلاقة بالأرض .. لاالتكنولوجيا ولا الفضاء سيفتح الارض .. بل العنصر البشري .. ويبدو مما نرى ان حزب الله قد أحسن الاستعداد جدا .. فهو رغم انه ليس جيشا الا انه يتصرف بالعناد والثبات في الأرض بطريقة مذهلة .. وهذا الثبات يدل على ان الحزب فعلا لديه القدرة البرية على اجتياح الجليل .. وأن الامر لم يكن دعاية .. وانه لولا غياب السيد نصرالله فربما كان سيتحقق في الاسابيع الاولى لو لم تنجح عملية اغتيال السيد .. لأن الجيش الاسرائيلي الثقيل الذي يتحرك بالدبابات والمدفعية يتحرك مثل الديناصور الثقيل .. فهو مسلح بفك وأنياب ولكنه ثقيل فيما حزب الله عدو شرس ورشيق جدا .. وينهشه بطريقة اسماك البيرانا ..
ويبدو من توقف عمليات اغتيال نوعية ضد القيادات العسكرية الجديدة لحزب الله ان الحزب نجح الى حد كبير في تجاوز الثغرة الامنية التي فتحتها قدرات الناتو التكنولوجية وأن هذه الورقة قد صارت بلا قيمة وسيحتاج الاسرائيليون الى جهد استخباري لمدة 20 سنة اخرى ليحققوا انجازا جديدا استغرق كل هذا الوقت لانجاز قتل القيادات .. وتبين ان تكتيك قتل القيادات لن يحسم المعركة وأنه انجاز للاحتفال والكذب على النفس .. فحزب الله فقد كل قاداته .. ولكن طريقة ترميم القيادات قد ألغت قيمة الانجاز الاسرائيلي التي انتهت في بضعة أيام فشل فيها الاسرائيلي في استغلال الضعف الامني .. وهذا أمر يضاف الى نظرية حزب الله بأن فن التمسك بالارض يتغلب على فن اغتيال القيادات .. والحرب الجوية .. والحرب الامنية ..


عاد الاسرائيلي الى معادلة شاقة جدا وهي أنه يحتاج ان يعض الأرض .. وينهشها .. ولكن حتى هذه اللحظة فانه عجز تماما .. والديناصور ينهش بالاسماك .. التي ادخلته في حرب استنزاف .. والأهم ان صواريخ حزب الله تنهكه وتربكه .. والغريب ان الحزب لم يطلق الصواريخ النوعية لأنه ينتظر لحظة ما لايعرف الاسرائيلي ماهيتها .. هل هي الحرب الاقليمية ام حرب المدن ؟.. ام انه يعمد الى تكتيك ابهار العدو بكراديس الصواريخ .. فالحزب يطلق صواريخه كما لو ان كل هذا القصف الجوي الذي بدأ منذ 13 شهرا لم يغير اي شيء .. وكما لو ان كل هذا التجسس الجوي والفضائي والتجسس البشري لم يكشف فوهات اطلاق الصواريخ .. فجنوب لبنان تعمل فوقه كل الاقمار الصناعية الغربية والاميريكية .. وتتنصت عليه كل تكنولوجيا التنصت والرصد ,, وتم نشر شبكة ضخمة من العملاء لاكتشاف نقاط وفوهات الاطلاق الارضية .. ولكن المحصلة هي ان الحزب اظهر براعة هائلة في التضليل والتمويه والخداع ..


الديناصور الاسرائيلي لم يعد لديه اي أمل بالدخول الى لبنان .. ويحتاج الى حلف الناتو لمساعدته .. لأن عدم انتصار اسرائيل سيعني ان حزب الله سيكون القوة الأقوى في لبنان وان الكلمة العليا لن تكون لاسرائيل بعد اليوم التي يتعاني من هجرة سكانها المهاجرين بشكل متسارع .. كما ان حزب الله يدرك ان هزيمته اليوم ستكون نهائية .. ولايملك الا خيار القتال حتى الموت .. وهو ماقد يكون سبب انتظار حزب الله لصواريخه البحرية التي ستغرق سفن الانزال وسيعني الحرب الاقليمية التي تكمن فيها قوى لايعرف متى تدخل الحرب مثل القوة الصاروخية السورية والايرانية .. لأن المحور يدرك ان كسر حزب الله يعني خرقا في القلب السوري .. وسيتلوه خرق يصل الى قلب ايران ..


الحزب يبدو انه صمد بشكل مذهل يثير الاعجاب .. والقلق الغربي الآن ان حزب اللله الذي كسر الديناصور بعد انتظار دام عشرين سنة من التحضير الامني والعسكري وتطوير القوة الجوية الاسرائيلية .. وسيكون وزن الحزب في الداخل اللبناني ربما أثقل بكثير من زمن حسن نصرالله .. لان الحزب خاض أخطر معركة واثقل معركة ولاينتصر فيها الا من كان سيملك الحق في ان يقرر مصير الشرق الاوسط .. وهم محور المقاومة ..
الديناصور يضرب لكنه يترنح ايضا .. فليست الحرب البرية هي مايعرف حلا لها .. وهو ينهش ببطء .. واذا استمر الاستنزاف .. فقد يفاجأ العالم بالديناصور يهوي بجسده وقد أعياه التعب على جثة الشرق الاوسط القديم .. وعندها سيتم أكله في وليمة على مهل .. بالشوكة والسكين ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

غزة ستصبح مثل عقدة أوديب في نفس العربي .. الذنب الذي لن يموت

لن يعيش العربي .. ولم يعش عقدة ذنب كالتي سيعيشها .. وستأكل الندامة كبده ..


العربي الذي خسر فلسطين يعرف انه فقدها يوما ولم يكن في يده اي شيء .. ففلسطين فقدت في زمن بلا راديو ولا هواتف نقالة ولا تلفزيونات وحتى بلا صحف .. وهو يغفر لنفسه انه فقدها بسبب ثلة من المتآمرين العرب في العائلات الهاشمية وبسبب الملوك في مصر وغيرها .. وبسبب ان ملك السعودية الذي يفترض ان يكون ملك الجخاد والمقدسات أغفى وسها عمدا ولم نسمع له حسا في تلك النكبة العظيمة .. وانقطعت أخباره من يومها ..
وفي نكسة حزيران .. أكل الوجع قلب العربي .. وذابت روحه في جسده .. واضمحل قلبه .. وعض أصابعه ندما .. وعض اصابع عبد الناصر .. ونهش اسم العروبة .. ولكنه قال .. ليس ذنبي بل ذنب الزعيم ورفاقه .. وأعلن العربي وهو يبكي أنه سيحارب ..
وفي حرب الخليج وعاصفة الصحراء بكى العربي .. وسمع نحيبه وعويله في كل الصحارى العربية .. ورددت صداه الجبال والفيافي العربية .. وصارت كل مدينة عربية عباءة حسين ممزقة .. ولكن العربي كان يخفف عن نفسه ويقول ان هي الا معركة بين جيوش ولم نكن موفقين فيها ..


وعندما سقطت بغداد كان العربي يصرخ ويبكي في آن معا .. ويلطم كما لو أنه في حسينية يبكي الحسين .. ولكن ضميره العربي كان مرتاحا لأن ماحدث كان بسبب خطأ القائد الضرورة .. وليس لأن العربي قد قصر في اندفاعه وحبه للعراق ..
وفي الربيع العربي ظن العربي انه سيكفر عن أخطائه فجعل ينهش لحمه ويعض كبده .. ولم يفق الا وقد نزف كثيرا .. وغاب عن الوعي من جديد عندما رأى مااقترفت يداه ؟..
ولكنه في غزة .. رأى .. وسمع .. وشاهد .. يوما بيوم وساعة بساعة .. ورآهم يموتون أمامه رضيعا رضيعا .. وطفلا طفلا .. وامرأة امرأة .. وبيتا بيتا .. وكان يقدر ان يفعل اشياء كثيرة .. لكنه صمت .. واعتذر وتعذر وتحجج وتذرع .. وحاول ان يلوم الحكام .. ولكنه يدرك في قرارة نفسه ان كل الكوارث السابقة كانت بسبب الحاكم والملك والقائد .. الا في نكبة غزة ومحرقة غزة فانها خطيئته وحده .. وانها ذنبه الذي لايغتفر ..
ولن تبرح غزة ضميره .. ولن ينساها ..
الناس يمشون في مصر يظنون انهم مطمئنون الى انهم لم يخطئوا في انهم كمن يعيش في قبر بلا صوت اسمه مصر .. بل يقولون متذرعين ان سنوار غزة هو من اخطأ .. ولكنهم رغم ذلك يعرفون انهم يكذبون على انفسهم .. فلا شيء اوضح للنفس من كذبها على نفسها .. فهي الوحيدة التي تعرف كيف هي القناعة وكيف هي اخداع الذات والكذب على الذات .. وهم لذلك يحسون في قرارة نفوسهم ان المجزرة كانت بسببهم هم .. لأنهم صمتوا وقبلوا الاكاذيب والمبررات .. ويعرفون ان الهزائم لايصنعها الحاكم ولا القائد بل الشعب يصنع هزيمته بنفسه عندما يعرف كل شيء وبرى كل شيء ويعطيه الزمن كل مايريد ليفكر ويقرر .. ولكنه يفضل النوم في الكهف .. مثل أهل الكهف ..


هذ الشعور الدفين بالذنب سيقتل العربي من المحيط الى الخليج .. وسيذله ايما اذلال .. سويكون حجم الذل يضاهي محموع ذل النكبة والنكسة وعاصفة الصحراء وسقوط بغداد .. وسيعرف حقا ان ثمنه في العالم كان بخسا ليس لأنه لايملك التكنولوجيا وليس لأنه لايمك الذكاء الصناعي وليس لأنه لم يشارك في صناعة نظرية التطور ونطرية النسبية .. بل لأنه لايملك الشجاعة .. ولأنه تبلد في أحاسيسه .. ولأنه لايتصرف بغضب كما السيد بل كما العبد واللاجئ .. ولأنه تخلى عن أهم شيء يعرفه من أمه وأبيه وأشعاره ونبيه ودينه .. وهي اغاثة الملهوف .. وانقاذ اليتامى .. وترك الشجاعة لفئة قليلة تدافع عنه في غزة ولبنان وسماهم مغامرين متهورين وحلفاء ايران في محاولة للتنصل من واجبه الاخلاقي .. ولأنه كان يختبئ خلف أجساد أطفال غزة ويستعملهم مثل المتاريس اللحمية ..
هذا القهر الذي سينمو فيه والحزن الذي سيغرقه ويسد رئتيه لن يمكن ان يوقف طوفانه .. ذنب المحرقة سيلاحقه هو .. وسيلاحق أبناءه بالعار .. وان حاول ان يمشي متجاهلا ماحدث .. فان العربي سيسير كرجل من زجاج .. وامرأة من زجاج .. وانسان من زجاج .. كل من يضربه بحجر سيهشمه .. وسيرى العالم كله ان خلف زجاج الانسان العربي أشلاء غزة وصور غزة وموت غزة ودمار غزة وحرائق غزة .. سيحرق ضميره وان حاول اخماده وذرو التراب فوق جسد ضميره ..


وسنقول للعربي ..
أيها العربي .. لاتصدق جهلك بما هو معلوم .. ولاتبالي بزجاجك الملون بالتجاهل .. ان خلف هذا الزجاج .. غزة ..
غزة ستجرفكم بطوفان من داخلكم ايها العرب .. وستلعنكم .. وسيصيبكم ماأصابها لأن لاينقص من مصابها عليكم مثقال ذرة من خردل .. انه منطق العدالة .. فمن أغمض عينه وصم اذنيه أمام جريمة ستصل اليه نفس يد الجريمة .. وستذيقه ما صمت عما رآه ..

وستتحول غزة في قلب العربي وضميره الى مايشبه عقدة اوديب لدى البشر .. أوديب الذي قتل أباه وتزوج أمه … وعاقب نفسه أنه فقأ عينيه بأصابعه .. ومايفعله العربي اليوم هو أنه كمن يقتل غزة بيده .. ويتزوج من أمه .. وسيبحث عن أصابعه ليفقأ بها عينيه .. ان بقيت له أصابع في يده أو وجد عينين ليفقأهما .. لأن أصابعه ستقطع في غزة .. وعينيه ستسملان في تجمعات العالم السياسية ومهرجانات التفوق والعنصرية .. بعد صمته المهين المذل المشين في غزة ..

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات