لايمكنني أن ألج معارك فراعنة المزاج من دون الرد حيث يخوضها جنود السخرية والجهل الرهيب في ميادين توهم الفروسية وولائم القيل والقال على أنها الحرب الحق فهناك من يعاني من النرجسية والسادية الفكرية حيث تتعرف عليه من تفجر الرفض في وجه كل كلمة حياة تقال فهناك يمكنك أن تشاهد النعرات الفكرية وكيف تنحدر الادمغة إلى أسفل سافلين وكيف تتحول الأنفس إلى ضباع تنهش من بقايا أجساد الشهداء وكيف تنسلخ آية الجمال عن الإنسان ليصبح شبيها بأقبح أعدائه عندها لن تنتظر المواجهة عري الحياء في حضرة الجهل فإن لجم الشذوذ الفكري لايقل شأنا عن لجم عويل الأحقاد في صدور أتباع الخيانة المتدينة ..
لا أرجو دفاعك عني وأنت لايمكنك ادراك الفرق المهول بين المحتل و الحليف ،ولم أصغ إلى أصوات براكين غضبك تتفجر عندما تحدث النذل الصغير فيصل القاسم بخبث رهيب عن وجوب قتل العلويين، وكأنه يتحدث عن اليهود المحتلين ،لم أسمع اتهاماتك للقاتل الحقيقي ولا لحماس ثقافتك الغيورة عندما قال العبد الدموي حمد بن جاسم عن سوريا صيدة وفلتت ،كما لم أر ولم أسمع أسلوبك المزمجر الفج إلا ضد الدولة السورية التي لم يبق حاقد إلا وقاتلها، لم نشاهد هذا الغضب العجيب والحديث عن الكرامة ضد الوجود الأمريكي والانفصاليين الذين تسببوا بسوء أحوال السوريين وقتلوا حياتهم بإعتراف السيناتور ريتشارد بلاك ،لم أر واسمع هذه الصرخات المدوية تصدع منابر الفيسبوك ضد من باع كرامته للإحتلال التركي .اعلم يا هذا أنه لايمكن لكلمة حق أن تشحذ سيف عدو وتختم على أكاذيبه بالصدق، ولا يمكن لمحق أن يشبه في قوله مايقوله الخائن والا ماكان هناك فرق بين باطل وحق،كما أنه لا تتشابه مع الأضداد إلا عند قراءة الأحداث من خلال أعينهم لا من اعين الحقيقة؛ فإن أصبحنا (جميعا) في سوريا في مواجهة الدولة السورية والرئيس الأسد فعلى البعض أن يتحسس بقية عقله أين اختفت ،وأن يدرك كذلك مكانة فكره لأن المعركة ضد الأسد هي معركة فكر يقودها الأمريكان والأتراك وكفار الأعراب ومعشر شذوذ الغرب ،فمن يريد أن يتحدث عن كرامتنا و آلامنا يجب عليه أن يتطهر من ظلمة الإنفعال ،وأن يخضع لصولات كلماته صمت الخونة من انفصاليين وحاقدين قبل أن ترتعد له جماجم الفاسدين لا أن يدخل الفرح على قلوب من تلذذوا بذبح نضال جنود وعناصر مفرزة الأمن العسكري ، ثم جعلوا المهندس نزارا في مجزرة عدرا العمالية يفضل تفجير نفسه وعائلته على أن يستسلم لأعداء الإنسانية والحياة ..لقد فجر نزار نفسه مع عائلته لأنه يعلم دموية وقذارة هؤلاء، وفضل نزار الموت على أن يرى عائلته أمام نظرات الحقد وابتسامات الكفر ، لقد حدثنا نزار بملحمته هذه أن أعظم ما في الحرب أن يعود آمان سوريا، فكيف لا يمتثل البعض لثانية واحدة من شعور نزار في تلك اللحظات، ويتمهل قبل ارسال الكلمات ذخائر و سبايا وقرابين لأنفس هؤلاء ليشبع قلوبهم بآلامنا التي تسببوا بها هم …إن الثقة بالرئيس ثابتة لأن ما قبل الحرب ومن بعدها لم نراه إلا وهو مع كرامتنا،
ولم نواجه الواقع السيء اقتصاديا إلا من بعد ما حكمت الظروف التي أباحتها الحرب وليس الأسد .






















