أنا لم أفاجأ بوقاحة الغرب .. ولم أتوقع من الغرب الا ان يتصرف بتلك الطريقة .. وكان من غير المنطق أن يتصرف الغرب الا بهذه الطريقة .. فهو لايهين السيخ .. ولايهين الهندوس وأبقارهم .. ولايهين اليهود وجدائلهم .. ولايهين البوذيين .. ولا الوثنيين .. بل استمرأ أن يهين المسلمين .. ليس لأنه حر فيما يفكر بل لأنه همجي الضمير .. وهمجي القلب .. وهمجي الثقافة والجذور .. لأن الهمجي لايهاجم الا الضعفاء ويستشرس في نهشهم .. ونحن نعرف ان مسألة الحرية والديمقراطية هي قناع وغطاء للتوحش .. وان الغرب لم يتغير في همجيته ولم يعتذر عما اقترفته همجيته منذ ابادة الهنود الحمر وابادة الاستراليين الاصليين وابادة الزنوج في حرب العبودية وحرق اليابانيين بالسلاح النووي ..
ولكن دعوني أقول لكم ان القرآن لم يحرقه احد في العالم قبل المسلمين أنفسهم .. فهم امم شتى متفرقة .. وهم بغاث ضعيف وطيور “تتهاوش على الصيدة” .. وكل طائر ماان يكتنز من لحم أخيه حتى يصبح صيدة لأخ آخر ينقر عينيه ويقفأهما ..
ان من أكثر الاشياء مدعاة للشفقة هي احتجاج المسلمين على حرق القرآن بالغضب من السويديين والامريكيين والدانمركيين وغيرهم .. والتهديد بمقاطعة البضائع .. وهم لايزالون حتى هذه اللحظة يرسلون أبناءهم للجوء في السويد وغيرها ويتباهون انهم صاروا لاجئين في السويد ودول الغرب .. ويرسلون صورهم من شوارعها متباهين انهم صاراوا من رعايا الغرب ويتبادلون التهاني بوصولهم اليه .. وفي كل مرة يجعجعون انهم سيقاطعون البضائع التي تصنعها بلدان تهين دينهم .. ولكن في الحقيقة تزداد شهيتهم لمنتجات تلك البلدان ويزداد اقبالهم عليها وتزداد مبيعاتها .. وأنا لم أسمع في حياتي ان مصنعا غربيا اقفل لان المسلمين قاطعوا منتجاته .. وكلنا نعلم ان كل هذا لم ينفع سابقا لأن المسلمين أمم شتى ولن يقاطعوا اي بضاعة .. فلم يتعرض اي منتج غربي لضائقة او حصار منذ ان بدأت الاهانات والاعتداءات على ثقافة العرب والمسلمين .. ولعل اكثر مايعبر عن خيبة المسلمين وسذاجة تفكيرهم هو ماقاله أحد المسؤولين الدانمركيين عندما هدده المسلمون بمقاطعة الاجبان والألبان ومنتجات الحليب الدانمركية اذ قال ساخرا: وماذا سيأكل المسلمون اذا ماقاطعونا؟ .. وماذا سيطعمون اطفالهم؟ وبالفعل فماذا يزرع المسلمون وماذا يصنعون سوى فتاوى الوعاظ وسيارات الدوشكا وصناعة اللاجئين وصناعة الخوف من بعضهم ؟ ولو كانوا قادرين على المقاطعة لقاطعوا بضاعة واحدة لامريكا وتوقفوا عن بيعها النفط وبيعها القواعد العسكرية في الخليج لأنها بقيت تدعم اسرائيل التي تتفنن في اذلالهم واحتقارهم ومصادرة مساجدهم ومقدساتهم المذكورة والمنصوص عليها في قرآنهم .. بل على العكس.. كلما أهانت اسرائيل مسجد المسلمين الأقصى وقرآنهم ينفتحون عليها اكثر ويفتتحون لها مكاتب وسفارات وتنسيقيات أمنية وعلاقات تجارية ومعاهدات عسكرية كما بين تركيا (أم المسلمين اليوم) واسرائيل .. ودول الخليج واسرائيل .. واذربيجان واسرائيل ..















