عرض أزياء .. الثياب لاتخفي ذيل الشيطان

يكاد الجولاني يتحول الى عارض أزياء .. وممثل من ممثلي هوليوود .. والسبب هو غرق الغرف الاعلامية في مبالغات صارت فاقعة لتصويره من كل الزوايا واجراء الفوتوشوب على ملامحه .. وتصوير بزاته المدنية وملامحه المدنية .. الغرف الاعلامية مرهقة جدا وتجهد نفسها في عملية رسم الصورة البصرية التي يراها الناس لأن هناك محاولة لتصويره زعيما أنيقا ويحيي الجماهير مثل العظماء ويسير وحوله الموافقون والمعجبون .. ومن يتابع الوصر التي تنشر له بعناية يظن ان الأمر ليس متعلقا برئيس بل بعارض للأزياء .. والموديلات .. والوقفات التصويرية أمام الكاميرات ..

كل شي تحول في هذا الشخض الى تمثيل فاقع ومرهق ومقزز .. المرأة التي اختارتها المخابرات لتقدمها على انها زوجته يتم تصويرها بأزياء والوان على أنها اميرة وملكة لاعطاء انطباع ان هذه الشخصيات التي تم جلبها على عجل تقدر ان تحكم .. والدليل انها تناسب الموضة العصرية والازياء وهي لاتمت بصلة الى موضة الجهاد وبزات الجهاد والسراويل والعمامات الملفوفة .. ومن ثقافة جهاد النكاح ..

كل التفاصيل المتعلقة بالقصر والمكتب والسيارات الفاخرة يبدو أن هناك عملا وجهدا خرافيا لتصويرها بشكل مهيب ورهيب لتكريس صورة الدولة الجديدة التي تبدو أنيقة جدا وذكية جدا وعصرية بل تسبق العصر ..

ولكن … هل هذه العمليات التجميلية والاصباغ والالوان والتصوير والخدع البصرية ستخفي الحقيقة ؟؟

الدولة ليست في أزياء لطيفة والجولاني .. وليست في الشارات التلفزيونية والمؤثرات البصرية على الناس والموسيقا الفخمة والمقدمات الصاخبة بالعظمة والفخامة .. كما تظن الجزيرة التي تقدم قطر على انها دولة عظمى وفي مجلس الامن وهي مجرد محطة غاز لاتحتاج اميريكا لشطبها عن الخارطة الا قلم دونالد ترامب السميك الخط لتختفي من الخارطة .. فلا تغرنك البهرجة واللمعان والتحملات الدعائية والفخامة المتعوب عليها للضحك على الناس .. بل الحقيقة هي في الشوارع القذرة والشوارع المنفلته .. والشوارع التي صارت مثل شوارع الدول الافريقية بفوضاها وقلة انتظامها وقذارتها وانتشار أنواع مختلفة من الجنسيات التي نبذتها مجتمعاتهخا ولم تجد مكانا لتستقوي فيه على الناس الا سورية .. وسورية لم تعد تشبه السوريين من كثرة المهاجرين والوجوه الغريبة القبيحة ..

الحقيقة ليست في بزة الرئيس وفخامة حذائه وصوره .. بل هي في رخص قيمة الانسان السوري الذي يمكن ان يقتل كما يقتل الجرذ .. والحقيقة هي في انتشار الفوضى الاجتماعية .. وفي الفقر المدقع الذي ينتشر بشكل خرافي رغم كل مايقال عن رفع العقوبات وتدفق الاموال .. الحقيقة البشعة هي في فقدان الاستقلال الوطني لصالح ضباط مخابرات أتراك وبريطانيين واسرائيليين يتجولون في دمشق وكأنها حرث لهم او ملك ابيهم ونسلهم من بعدهم .. الحقيقة هي في سخرية الاسرائيليين من فكرة التفاوض مع سورية الجولاني ؟ ولماذا تتفاوض اسرائيل معه ؟ من أجل السلام ؟ وماحاجتها للسلام اذا كان الحكم الجديد بلا اسنان وبلا جيش .. بل هو ميليشيا مسلحة بدوشكات .. وتستطيع 4 طائرات اسرائيلية ف 35 ان تمحو كل هذا الجمع الهجين في نصف ليلة .. بالفعل انها اهانة لاسرائيل ان تطلب السلام مع هذا الحكم الذي قال انه لايريد الحرب وانه يريد فقط ان يترك كل شيء لاسرائيل التي تجمعه بها عداوته لايران .. اسرائيل ستضع رجلها على رقبته وسيفعل لها ماتشاء .. واذا وقعت اتفاقا معه فهي كي تضحك به على عقول السوريين من جماعة من يحرر يقرر ..

الحقيقة هي في عنصرية هذا الحكم وحقده على نصف شعبه واحتقاره لنصفه الاخر .. وعدم اكتراثه بأي انتخابات او رأي للناس .. هو يعين من يشاء ويشطب من يشاء لأنه يحكم بتفويض مباشر من الله ومن تركيا ومن اسرائيل .. وليس من السوريين ..

الحقيقة ليست في الصورة البصرية الجديدة بل في عملية تحطيم التماثيل وانتشار الجهل والظلام وتدمير الذاكرة البصرية للسوريين .. وفي فتاوي التخلص من التجار وافقار البرجوازيات الوطنية السورية كي تحل محلها برجوازيات تركية ومستوردة .. وتحكيم شيوخ بلا عقل ولا ضمير في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ..

الحقيقة في كل مكان .. في البيت والشارع وفي الجيب والمعدة الفارغة والكرامة التي صارت حلما .. والحقيقة هي في الرأس الذي ينحني ويطأطئ رغم انهم يغنون له منذ أشهر (ارفع راسك فوق … انت سوري حر) .. ولكن مهما سمع الرأس الاغنية فانه يتدلى ويسقط .. لاكبرياء ولاكرامة ولا احترام ولا شعب .. كل شيء صار كذبة رغم ملايين الصور الفخمة والاعلانات واغلفة المجلات الرومانسية .. فكل شيء هو من سلالات الاكاذيب .. الشعار والحكم والحلم والناس والامان والمحبة والوطن .. وكل أزياء العالم وكل عطور العالم ومصممي الديكور لن يقدروا ان يخفوا ذيل الشيطان ولا قرنيه .. ولايقدرون ان يطعوا طفلا جائعا .. ولن يعيدوا الأمان للناس .. ولن يعيدوا الجيران لبعضهم .. ولن يسكتوا بكاء الجامع الاموي على اذلاله بزوار لم يحبوه يوما ولم يحبهم … ولن تكفكف دموع يوحنا المعمدان على كنيسة تم تفجيرها .. وكل النفاق والضوضاء والموسيقا لن تغطي على صراخ الضحايا في مجزرة الساحل التي ستبقى تلاحق السوريين كالكوابيس الى يوم الدين … فسورية التي نعرفها .. تتسرب من بين أصابعنا .. مثل حبات الرمل ..

لاشيء سيعيدكم الى حلمكم الذي عشتموه الا ان تفيقوا من هذا الواقع المأساوي .. وترفعوا السلاح .. فالسلاح بالسلاح ينفع .. وغير ذلك هراء .. ومضيعة للوقت .. وقد بدأت قوى كثيرة جديدة وقديمة في الاقليم تستمع لشكاوى السوريين وخيبات أملهم .. فلاترقصوا على الصورة والاحتفالات والبريق .. الحقيقة في منتهى القسوة .. وفي منتهى العنف .. ولن تغطيها الغرابيل الضوئية والماكياجات وبرامج تلميع الرئيس وتنظيفه .. فهو ومن معه قذرةن لدرجة انهم لو وقعوا في المحيط الهادي لصار المحيط مستنقعا آسنا .. وماتت حتى الاسماك .. فكيف بالشعب السوري الذ1ي يعيش في هذه البركة الأسنة التي اسمها سورية اليوم ؟؟ !!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ايران في معركة الخندق (فوردو) .. الآن اما الهجوم المعاكس واما انتظار الضربة الثانية ..

يقول التاريخ أن سلمان الفارسي جاء بفكرة الخندق من بلاد فارس التي جاء منها .. والخنادق الفارسية تحولت في يومنا هذا الى أنفاق تحت الأرض في لبنان .. وفي غزة التي لاتزال في ماراء خنادق الانفاق الفارسية تقاتل .. ولايعرف الاسرائيلي طريقا لتجاوزها رغم انه زج بملوك العرب وفرسانهم وأبي سفيان وبني أمية وفحولهم من ملوك النفط وحتى ملك البندورة ومخابراته .. الخنادق الفارسية تحت الارض احتضنت المفاعلات النووية الايرانية في خنادق عظيمة تحت الأرض .. ولم يتمكن ترامب ولارامبو ولا نتنياهو ولا أبو سفيان من عبورها وتدمير المفاعلات النووية .. ونجت ايران هذه المرة من موت محقق لأن الضربة الاسرائيلية الاميريكية كانت تريد تكرار سيناريو حزب الله وسورية حيث كان ضرب القيادة وقطع الرؤوس سيجعل القوات المحاربة مضطربة وغير قادرة على التعامل بسرعة مع الصدمة والروع .. وقد صار من الاكيد ان كل معارك الاميريكيين تحسم بالخدعة والتمثيل والايهام لأنها لاتقدر ان تقاتل بجيشها الا اذا كانت تقاتل بالخونة والعملاء والمخادعين وجماعة طروادة .. فحزب الله كاد ان يخسر وجوده بسبب صدمة الانقضاض على قياداته .. وأما الجيش السوري فان عملية استخابراتية معقدة أوهمت قياديين في الجيش ان القيادة قد اختفت وعليها ان تبحث عن خلاصها .. فتفكك الجيش في ساعات .. وهو نفس السيناريو الذي سقطت فيه بغداد عندما قطع الاتصال بالرئيس العراقي وظن القادة ان الرئيس قد قضى في قصف مطعم الساعة .. ولما تأخر ظهور الرئيس استسلم الجنرالات واستسلمت الدبابات .. واستسلم كل العراق في ساعات ..

في ايران أخفقت الخطة ورغم ان الجنرالات خسروا بعضا من قياداتهم الا الجنرالات الذين تلقوا اتصالا يوهمهم ان الامر قد انتهى لم يقبلوا بهذه النهاية وقرروا القتال .. وفورا تمكن القادة من اطلاق موجات الصواريخ التي فاجأت العالم .. وفاجأت القبب الحديدية والقبب العربية (قبب البندورة في الاردن وكل القبب السنية التي استماتت للدفاع عن اسرائيل) ..

ستخطئ ايران كثيرا ان صدقت ان الحرب انتهت وان شهية الاميريكيين لابتلاعها توقفت .. فهذه الرغبة الاميريكية بدأت منذ لحظة وصول الخميني الى طهران ولن تنتهي الا برحيل خليفته عن طهران .. ولذلك على ايران ان تعيد النظر في سياسة انتظار الهجوم .. وأن تفكر الان في تطوير الدفاع الى مرحلة الهجوم المعاكس .. فهذه الجولة الصاروخية ستعطيها قوة للسنتين القادمتين لاأكثر .. لأن عقلية العدو معروفة بأنها لاتعرف اليأس بل تعرف التنقل من الخطة ب الى الخطة د الى الخطة س ..

أتمنى على ايران ان تنتقل هي فورا الى الهجوم المعاكس .. فاسرائيل مهزوزة بالصدمة والروع .. وتصدعت ثقتها بنفسها مثلما تصدعت الجدران في تل ابيب وتصدع شعب الله المختار وتصدع الوعد ..

اسرائيل لن تنتظر وتريد ان تنهي آخر مابقي لايران في المنطقة أي حزب الله .. واذا فقدت ايران حزب الله بعد ان فقدت سورية فعليها ان تتوقع ان تطوير الهجوم الاميريكي سيستأنف لأن الاميريكي .. يريد ان يحسم معركة القرن بالسيطرة على ممر ايران العراق سورية لبنان .. وسيبقى انجازه الكبير في سورية ناقصا مالم ينه المعركة في طهران ..

ايران يجب ان تتعلم ان الخروج من ساحات الشرق الاوسط انتهى بها الى أن تحارب في طهران .. واذا بقيت تحت غواية النأي بالنفس والتلذذ بالنصر فسيعني انها ستقاتل معاركها القادمة الأخيرة داخل ايران .. فكل من خرج من الساحات الخارجية انتهت معاركه داخل بلاده .. وهذه سورية التي كانت في لبنان وكانت تقاتل الاميريكيين في العراق دخلت اليها المعارك بعد ان انكفأت الى داخل سورية بمؤامرة اغتيال الحريري والوقوع في وهم ان الاميريكيين سنسحبون منكسرين من العراق ..

صمود ايران وظهور قدرتها العسكرية سيعني أن حلم اسرائيل بالقضاء على حزب الله صار في خبر كان لأن ايران لم يعد لها خيار أن تترك الحزب يموت وهي تتفرج وقد رأت انها قوة قادرة على ايلام العدو بشكل فاجأ العالم .. ولولا ذلك لما هرول الجميع لانهاء الحرب بسرعة .. فالصواريخ الايرانية لم تسقط في تل ابيب بل سقطت في نيويورك ولندن وباريس وسقطت في قلب تيودور هرتزل .. وعلى اسرائيل وأميريكا وكل حلفاءئهما الجدد والقدامي ان ينتظروا الصواريخ الاليرانية اذا ماتقرر القضاء على حزب الله ..

لذلك على ايران الاندفاع الان في هذه اللحظة الحاسمة والفاصلة لاعادة احياء الساحات التي خرجت منها .. او التي همدت فيها مثل العراق وسورية ولبنان .. ولايزال لها حضور ومريدون وانصار ..

في الشرق كل شيء يسابق الزمن .. وعلى ايران اقتناص الفرصة التاريخية والنافذة الضيقة التي فتحت أمامها .. فالاسرائيليون والاميريكيون مستعجلون على ابرام اتفاق سريع مع الجولاني .. رغم انه لم يعد هناك مبرر للاستعجال بالسلام .. فالشمال لم يعد يهدد اسرائيل وهو بلا جيوش وبلا سلاح .. فأقوى مالدى الجولاني هو سيارة الدوشكا .. لاصواريخ ولا دبابات ولاطائرات .. ودخوله الى دمشق كان بجهود مخابرات دولية .. واتفاقات دولية .. ولاحاجة للسلام مع هذه القوة الجهادية التي تتحكم بها غرف المخابرات 100% خاصة ان الجولاني يبحث عن الاعتراف به ويتوسل اي مبادرة لمساعدته في البقاء .. وهو باع البلاد للشركات سرا ولم يبق في سورية اي شيء ملكا للشعب السوري او اي دولة قادمة ..

ولكن هناك حاجة اسرائيلية أميريكية ماسة لمشاركة الجولاني في المعركة القادمة حيث يريد الاميريكي الانتقال بسرعة الى مرحلة الهجوم الثاني الذي سيكون الجولاني رأس الحربة فيه .. وسيدفع شبابه للموت في سبيل الاتفاق مع الاسرائيليين .. وفي سبيل اسرائيل ومشروع اميريكا ..

المواجهة القادمة ستغير وجه الشرق الاوسط .. ونصيحتي للجميع ألا يظنوا ان المعركة انتهت الآن .. واذا كان هناك من يظن أن المعركة انتهت فعليه ان يعيد حساباته .. وأن يبحث عن خط الرجعة .. وأن يرمم السفن التي أحرقها .. لأنه سيبحث عن سفينة .. وقد لايجد اي قطعة خشب تحمله او أي طوافة .. وسيكون مثل الجرذ الذي وقع في الفخ ..

دمشق ملئت بالجرذان .. وصارت مدينة الجرذان .. وهذا لايليق بها ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل سوريا بلا أمة؟ قراءة في حديث فانيسا بيلي عن ما بعد الدولة

في الخامس من يونيو 2025، ظهرت الصحفية البريطانية فانيسا بيلي على شاشة قناة CBN لتقدم تصورا عميقا عن المشهد السوري بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب.

ما قدّمته لم يكن تقريرا خبريا تقليديا؛ كان تشريحا حضاريا لأمّة مفقودة، وأعادت بيلي طرح السؤال المرعب: هل ماتت الدولة السورية؟ أم أنّها فقط تحللت وخرج منها شبح الجهاد بصيغته المعولمة؟

إن رؤية سوريا بلغة الجغرافيا الروحية، والتاريخ السياسي بوصفه مصيرا، يضع المشهد السوري في موقع خاص، ويخرج من كونه صراع سرديات، فالقراءة هي في انهيار المشروع القومي كما لم تُكتب من قبل، بل كما عايشها الناس، في الخوف، وفي التشظي، وفي انهيار المعنى.

الهزيمة كفراغ حضاري

عندما تحدّثت بيلي عن انهيار الدولة السورية، لم تقصد فقط السقوط الإداري أو الأمني، بل كانت تتحدث عن انكسار الرابط بين الإنسان والمكان، فما حدث هو “تفكك استراتيجي”، حيث لا يترك الانهيار فراغا عشوائيا بل منظّما، تشغله قوى ما دون الدولة، وفوق القانون، لكنها تملك سلطة فعلية.

هيئة تحرير الشام لم تكن مجرد فصيل مسلح، إنما كانت حسب وصف بيلي تجليا جديدا للهيبة الجهادية، حيث يلبس العنف رداء العدالة، والرئيس أحمد الشرع ليس فقط زعيما، بل رمزا لبديل “روحي” عن الدول، فالخطورة لا تكمن في السلاح، بل في الرمزية التي باتت تحكم سوريا، فهي رمز ديني، وفوق زمني، ويحمل المشروعية دون أن يطلبها.

هنا تنتقل بيلي من الحديث عن التنظيمات إلى الناس أنفسهم، فالمدنيون كما تصفهم يعيشون تحت ضغط الجماعات الجهادية، والخوف لم يعد فقط من القتل أو الاعتقال، بل من الاختفاء الثقافي ومن ضياع المعنى، وهو ما أسمته “التحوّط السلبي”، فالفرار ليس من العنف فقط، بل من فقدان الهوية المدنية.

في هذا السياق، تعود “السلطة الرمادية” لتشكل المشهد، فهي سلطة لا دولة فيها، لكنها تحكم بمنطق الفوقية والقداسة، فلا مؤسسات ولا تمثيل، فقط شريعة مطاطة وصوت ميكروفون الجمعة.

الفوضى التي تنظّم نفسها

أبرز ما أضاءت عليه بيلي كان توصيفها لحالة سوريا بأنها “فوضى منظّمة”، فهنا ليس هناك غياب للنظام، بل حالة بديلة تستخدم أدوات النظام (مدارس، خطب، فتاوى)، ولكن لإعادة إنتاج مشروع مغاير كليا، فهو ديني وليس مدني، وفوقي وليس شعبي.

هذه الحالة هي أخطر مراحل ما بعد الدولة لأن الفوضى حين تصبح منهجا تولّد سلطة جديدة؛ تغتال حتى فكرة الدولة، فالمساجد تتحول من أماكن عبادة إلى مراكز حكم، ومدارس إيديولوجية، ومساحات تأطير ثقافي مغلق.

عمليا الدولة ليست مؤسسات فقط، بل جسد ثقافي روحي، وحين تُستبدل بـ”جماعة جهادية”، لا يحدث فقط تحوّل في من يحكم، بل في كيف نفهم الحكم نفسه، وفي حديث بيلي، يظهر ذلك واضحا، فلا دستور، ولا مشروع تعليم وطني، ولا تمثيل شعبي، بل هناك فقط سلطة فوقية تصوغ هوية فئوية باللهجة، بالعَلم، بالعَقد، وهذا لا يصنع وطنا بل محميات طائفية ومناطقية مؤقتة، فتختفي سوريا ويظهر وطن بعدد الجماعات.

الخوف كآلية حكم

في أكثر لحظات لقاء وجعا، تكشف بيلي الوجه الإنساني للانهيار، فالخوف الذي لا ينتهي ليس مجرد حالة نفسية، بل أداة سياسية، فالجماعة الحاكمة لا تحتاج للرضا الشعبي، بل لسيطرة وجدانية،حيث منطق “نحن نرعاكم لأننا نخيفكم أكثر من الآخر”.

فالشريعة تصبح سلاحا لا لتربية الضمير، بل لترويض الحركات، وتصبح “الهيبة الجهادية” مانعا لأي محاولة تفكير جماعي. وكأن الجماعة تقول: “أنتم تعيشون لأننا لم نحكم بأسوأ مما نحكم الآن”.

نهاية القومية، بداية التفكك النخبوي

النقطة الأخيرة التي ختمت بها بيلي لقاءها تتلخص بأن لا أحد يريد بناء دولة، فليس هناك مشروع وطني بديل، بل فقط جماعات “تشرّع لنفسها”، وتتحرك على خطوط دعم وتمويل وتمثيل خارجي، وهنا لا خلاص من الدولة القديمة إلا بهدم فكرة الدولة كليا، فلم تعد سوريا “دولة قومية”، بل مختبر نخبوي لتجارب دينية عابرة، ويصبح السوريون رهائن لأفكار لم يولدوها، ولم يختاروها، لكنهم يدفعون ثمنها كل يوم.

سوريا لم تسقط كنظام فقط، بل كأمة، ولم يعد هناك عقد اجتماعي، ولا مكان لصوت جماعي، وفقط جماعات تفرض “هيبتها” على فراغ ساعدها العالم كله على صناعته، ولكن، في قلب هذه الفوضى، ربما تكمن فرصة إذا تمت إعادة تعريف الإنسان السوري ككائن مشترك، لا كعضو في جماعة، ويمكن أن نبدأ من جديد.

والسؤال مفتوح: هل يمكن أن تولد سوريا ثانية؟ لا من ترابها الجغرافي، بل من ذاكرتها الجماعية؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: الفرق بين المعارض الايراني والمعارض السوري ..

في إيران،
المعارض يدخل السجن، يُمنع من السفر، يُراقب تنفّسه،
لكنه حين يرى طائرات العدو في السماء، لا يصفّق،
لا يكتب تغريدة يقول فيها: “الحمد لله، أخيرًا سيُقصف مفاعل قم”،
لا يتمنى أن تُباد بلاده لكي يسقط النظام…

يُغلق فمه، يشدّ على قلبه،
ينسى جلاده للحظة، ويتذكّر أمه وهي تضعه على تراب هذا البلد،
يقول: لسنا جمهورية مثالية، لكننا لسنا مزرعة إسرائيلية.
هكذا ببساطة،
المعارضة هناك بأغلبها… من لحم البلاد…

أما في سوريا…
المعارض /الا من رحم ربي/ كان يوماً ضيف نشرة الأخبار،
ثم أصبح مراسلًا حربيًا من فنادق قطر،
ثم أصبح خبيرًا استراتيجيًا في شؤون ضرب وطنه،”…

كتبَ آلاف المرات “اضربوا”،
ولم يكتب مرة “كفى”.
طالب بالتدخل، لا بالمصالحة،
صفّق للقنابل الذكية،
ورقص على أنقاض بيته لأنه كان يكره “من يسكن الطابق العلوي”…

في طهران،
الاختلاف مع النظام معركة داخل البيت.
في دمشق،
الاختلاف مع النظام صار بيع البيت بما فيه: الحائط، والنافذة، والجدة التي لم تتحرك منذ النكسة…

المعارض الإيراني يكتب ضد السلطة،
لكن حين تأتي إسرائيل، لا يكتب ضد بلاده.
المعارض السوري يكتب ضد كل شيء، حتى ضد نفسه،
حتى ضد الحذاء الذي تركه والده في البيت قبل أن يموت من الحسرة…

صاروا يفتّشون في دفاتر التاريخ عن مبررات للتطبيع،
عن صكوك غفران لتل أبيب،
عن جثث يبيعونها في المزادات العلنية ويقولون: “هذا واقعي، هذا استثمار”…

أي استثمار يا ابن المنفى؟
هل نبني المصانع فوق مقابر غزة؟
هل نعلّق البورصة على أنفاس الجنوب السوري؟
هل نصدّر زيت الزيتون من الجولان إلى تل أبيب ونسمي ذلك تنمية؟

يا لعاركم…
حتى الخيانة صارت لديكم سياسة عامة،
حتى القتل صار وجهة نظر،
حتى الدم صار فرصة عمل…

في إيران، السجون تملأ القلوب بالخوف،
لكن القلوب تبقى متجهة نحو البلاد.
في سوريا، السجون خرّبت كل شيء،
حتى بقي لنا معارضة بلا قلب، بلا ذاكرة، بلا رائحة.

المعارض هناك يحلم بوطن حرّ.
المعارض هنا يحلم بختم من السفارة الإسرائيلية.
يحلم أن يلتقط سيلفي مع وزير خارجية العدو
ويقول للعالم: “أنا المستقبل”…

أيها المستقبل…
إذا كنت هذا الذي نراه،
فدعنا نرجع إلى الماضي،
إلى زنزانة فيها قهر…
لكن ليس فيها خيانة…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: معلومات ان سورية صارت خط اسرائيل الأول في مواجهة ايران .. الأمويون في خدمة الهيكل اليهودي

هفوة من سلاح الجو الاسرائيلي تؤكد احتمال وجود قاعدة القوة الخاصة الاسرائيلية في بادية سورية ..
من بضعة ايام نشرنا عن احتمال وجود قاعدة اسرائيلية متقدمة غرضها الاساسي هو تنفيذ عمليات خاصة و خاصة عمليات انقاذ الطيارين في حال اسقاط طائراتهم داخل ايران .. اضافة لتنفيذ عمليات خاصة ضد مواقع ايرانية على الارض انطلاقاً من هذه القاعدة التي نعتقد بوجود مروحيات نقل داخلها اضافة لمروحيات هجومية ..
الجديد في هذا ملاحظة نشرها احد المدونين الباكستانيين لوجود جهاز HTS-100 مع الطيارين الاسرائيليين خلال طلعاتهم فوق ايران .. و هذا ما ظهر في احد الفيديوهات التي نشرها سلاح الجو الاسرائيلي .. وظيفة هذا الجهاز هو تمكين الطيار في حال اسقاط طائرته من التواصل مع مجموعات الانقاذ القتالية لتحديد مكانه و التواصل معهم ريثما يصلوا اليه عن طريق اتصال SATCOM بالاقمار الصناعية .. و كما يظهر في الصور يتم دمجه في سترة البقاء لضمان سهولة الحمل .. و هو متكامل مع راديو البقاء الذي يحمله الطيار في سترة البقاء ايضا و يحوي نظام gps لتحديد موقع الطيار ..
السؤال المنطقي .. لماذا يحمل الطيار هذا الجهاز اذا لم تكن هناك قوة بحث و انقاذ جاهزة لذلك .. إسرائيل بعيدة 1000-1200 كم عن حدود ايران حيث يحلق طيراها داخل ايران .. هذه القوة لابد ان تتمركز في مكان قريب من الحرب .. و لكن هذه القوة اين ستتمركز ..!!؟؟
في كردستان العراق من الصعب لان مناطقها مليئة بالقرى و سيكشف امر القاعدة .. شمال شرق سورية حيث مناطق الاكراد ايضا يوجد كشفها لنفس السبب .. المكان الانسب هو البادية السورية حيث تبعد 400-500 كم عن الحدود الايرانية و هذه المسافة تمكن مروحيات النقل من الطيران لعمق منطقة غرب ايران و المروحيات الهجومية ان لزم الامر و كان ضمن المدى (اعتقد دور المروحيات في تلك القاعدة دفاعي بشكل رئيسي) .. اضافة الى ان السلطة السورية لا تملك حاليا السيطرة على كل الارض السورية و خاصة منطقة البادية .. كل هذا يجعله موقع مثالي لهكذا قاعدة .. بعيدة عن الرصد و الفضوليين و حيث لا توجد سلطة مسيطرة و قريبة بشكل مناسب للعمليات ..
و يتم حماية القاعدة بقوة خاصة تتسلح بدرونات تتيح لها استطلاع محيط القاعدة لمدى بعيد مع اسلحة دفاعية .. و الطيران الاسرائيلي المتواجد في السماء في العراق و سورية سيؤمن حماية فورية في حال الحاجة ..
لاحظوا هوائي الجهاز في سترته .. يبدو ان الاسرائيليين لم ينتبهوا للجهاز في الفيديو الذي نشروه في هفوة منهم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

” عصابات بعنوان دول” – بقلم: حمزة الحسن (كاتب عراقي مقيم في النرويج)


غالبية المواطنين العرب يعرفون أن الحكام العرب مخصيون عقلياً وفكرياً وسياسياً،
والذكورة ليست أعضاءً بل موقفاً كما الإنوثة، ولا يحتاج هؤلاء الى كشف وتحليل لاكتشاف هذا الخصاء المخجل،
لكن الموقف الايراني الشجاع بل الباسل عرى هؤلاء الخصيان علناً بعد ان كان سراً ومراوغة والتفافاً .

هل الرد الفوري الايراني السريع على العدوان الاسرائيلي كان نتاج غضب دولة ضرب شعورها الوطني والكبرياء القومي؟ هل الغضب يكفي لهذا الرد الممنهج والمنسق بعد قتل الصف الاول من القادة الكبار؟
أم ان هذا الرد الفوري نتاج تخطيط طويل واعداد دقيق لكل الاحتمالات بما في ذلك أسوأ الاحتمالات .

في حديث سابق قبل شهور قال الجنرال علي شمخاني وزير دفاع سابق ومستشار المرشد الاعلى والامين العام لمجلس الامن القومي وهو عربي الاصل الذي أصيب في الهجوم الأخير:
” نحن في مجلس الامن القومي نفكر بعقل العدو لنعرف كيف يفكر”.

نظرية الاحتمالات : Probability theory علم يدرّس في الغرب في جامعات ومراكز الابحاث وحتى في محلات التسوق يضع الاحتمالات الممكنة والعشوائية،
وهو علم لا يقرأوه الحكام العرب اذا كانوا يقرأون شيئاً عدا قوائم الأرصدة المسروقة وقوائم الاغتيالات ،
وكان العلماء العرب القدامى ــــــــــــــ صرنا نتحدث عن قدامى وجدد ــــــ قد طوروه أثناء دراستهم لعلم التشفير، بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلاديين. الخليل بن أحمد الفراهيدي كتب كتابا في هذا الاتجاه لكن عرب اليوم نسوه وتبناه الغرب من قبل بيير دي فيرما وبليز باسكال الى الفيزيائي والفلكي الهولندي كريستيان هويغنس.

قد لا تتحقق كل الاحتمالات وربما يظهر احتمال غير متوقع من تشابك ظروف لكن حتى هذا الاحتمال غير متروك للمصادفات وله هامش بعنوان: الاحتمالات العشوائية،
لذلك جاء ترميم واعادة هيكلة القيادة بأسرع ما توقعت إسرائيل التي اعتمدت على نموذج الضربة الخاطفة في الخامس من حزيران 67 على مصر وسوريا والاردن وأدت الى احتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.

صحيح ان العرب لا يقرأون التاريخ وأن موشي ديان وزير الدفاع يومها قد طلب خطة حرب عام 56 قبل حرب 67 لكن الجنرالات أخبروه ان العرب يعرفون الخطة، فرد ضاحكاً: العرب لا يقرأون التاريخ, ونفذ الخطة ونجحت وسحق جيوشا عربية في ستة أيام.

لكن الايرانيين قرأوا التاريخ بل التاريخ الاسرائيلي جيدا وفوجئت عام 1989 أن وجدت في مكتبة طهران ــــ القسم العربي مذكرات جنرالات اسرائيليين مثل: انشاء وتكوين الجيش الاسرائيلي للجنرال المؤسس إيغال ألون، سيرة كولدا مائير رئيسة وزراء ومن مؤسسي الكيان، مذكرات موشي دايان، وكتاب لهنري كيسنجر وزير خارجية امريكا العريق ” درب السلام الصعب” وكتب اخرى تحت عنوان : اعرف عدوك.

الصواريخ الايرانية لم تسقط فوق مدن اسرائيلية فحسب بل فوق النظام العربي وكشفت علنا انها نظم عصابات بعناوين مزورة تفتقر لكبرياء العصابات : دول, لذلك كل ما صار يخشاه هؤلاء الخصيان هو خروج ايران منتصرة بل هي منتصرة من لحظة مواجهة قوى الشر في العالم في اكبر تحالف دولي ضد دولة محاصرة منذ عام 79.

منذ ذلك التاريخ ومعزوفة الخطر الفارسي تتكرر ثم تطور الى الخطر الصفوي لخلق صورة بديلة عن الخطر الاسرائيلي ثم جرت مناقشات طويلة ومنظمة ومكررة ــــــــــــــــــ التكرار يرسخ الأكاذيب ـــــــ عن لقاء المشروع الصهيوني والمشروع الصفوي .

هل نحن بحاجة بعد كل تلك التجارب والخيبات والحروب الى معرفة ان المشروع الصهيوني هو وهم لخلق ” مفهوم القضية” بخلق جذور لها لمن لا جذور لهم وان ما يسمى المشروع الصهيوني لا وجود له في الواقع ، والموجود هو مشروع استعماري غربي للهيمنة والسيطرة تحت شعارات توراتية لخلق مفاهيم حارة تدفع لتحمل الشقاء والموت كما فعلوا في صنع المنظمات الارهابية بطلاء عقيدة دينية حارة،
ولا وجود لمشروع صفوي ايضا بل مشروع مقاومة هذا الكيان ومقاومة سلطة المركزية الغربية في جعل الغرب نموذجا في كل شيء وهو حق مشروع.

يطرح سؤال هذه الايام عن تناقص عدد الصواريخ الايرانية وفي الحقيقة تخلصت ايران من مخزونها القديم السابق من الصواريخ برميه فوق اسرائيل لكي تفسح للجيل الجديد من الصواريخ في الظهور وهو لا يحتاج الى كميات كبيرة بل عدد محدود ومدمر في منهج حرب استنزاف قد تطول وهو كابوس اسرائيلي غير محتمل لانه يعني تفسخ وتأكل الكيان بتدرج وهو مثقل بأزمات ثقيلة.

عرت ايران نظام الخصيان العربي وأفسدت مشهد نياشين حروب لم تقع إلا في قصور مرتهنة سينعق فيها البوم في الليل وستعوي في ثكناتها الكلاب يوماً . ألم يحدث هذا مرات؟

الصورة : مقهى نادري للنخبة الايرانية الادبية ومكاننا المفضل في شارع جمهوري اسلامي وكتبت عنها في رواية” الأعزل” السيروية لأنها الوجه المخفي الجميل من طهران. ايران وضعتها وسائل الاعلام في صور نمطية لكن الواقع الحقيقي مختلف تماماً.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المعركة اليوم هي اعادة لمعركة 2006 وانتاج لكل معادلاتها المفاجئة .. اسرائيل الحمقاء تقع في فخ غرورها ثانية

كم حكيمة هي الأقدار التي تأبى الا ان تدفع الحمقى والمغرورين للانجراف خلف غرورهم وغواية انتصاراتهم .. التاريخ يقول ان نابوليون قد انتشى بانتصاراته في اوروبة وتذوق حلاوة الانتصار فلم يتوقف بل انه أراد ابتلاع سيبيرية … فعاد مهزوما منها .. وهتلر الذي انتشى بانتصار الرايخ السريع والسهل .. لم يكتف انه سحق الفرنسيين وكل من أذل ألمانيا .. فقرر ان يحارب أكثر ويشبع قلبه من الانتصارات ..

وفي عام 2006 كانت بغداد قد سقطت .. وكانت سورية قد هزمت في لبنان وأخرجت ذليلة .. فانتشى الصهاينة والغربيون وقرروا استئناف القتال لاقتلاع حزب الله .. وبقية القصة تظهر ان الكاتيوشا أذلت اسرائيل وأخرستها ل20 سنة ..
فادمان الانتصار خطير جدا .. انه يدفع صاحبه الى المقامرات ولايحسب حساب اي شيء لأن مستوى ثقته بالنصر يجعله أرعن ..
نتنياهو والغرب أصيبوا بالسكر والثمل وجنون العظمة بعد أن ضربوا حزب الله وأسقطوا سورية .. فانتفخت رؤوسهم جدا .. ولم يتوقفوا .. ولو توقفوا لضعفت ايران بهدوء .. وتفاقمت مشاكلها الداخلية .. بعد ان عادت من رحلتها في البحث عن مشروع مقاوم للغرب .. أرادت ان تقوده ..

شكرا لله وشكرا للأقدار أن النفس البشرية لاتتعلم وأنها ضعيفة أمام غواية الانتصار وغرور الربح السهل .. ولذلك فان نتنياهو استعجل جدا هذه المواجهة طمعا في أن يكون ملك بني اسرائيل وملك ملوك التوراة .. فقرر ان ينتقم من أتباع خالع باب خيبر .. ويقيم الشرق الاوسط الجديد …
وانبهر الجميع بالضربة الاسرائيلية .. وأنا على يقين ان نتنياهو صار يرسم حدود مملكته اليهودية التي سيكون أبناء بني امية وأبماء بايل وأبناء فارس وأبناء قريش كلهم يخدمون بني اسرائيل .. وكان يحلم لحظة ضرب ايران كيف أنه سيحمل باب خيبر بنفسه ليعيده الى خيبر ويرفع سبابته الوسطى في وجه التاريخ ووجوه العرب ووجوه المسلمين السنة والشيعة ويرفعها في وجه الصحابة وال البيت ووجه نبي المسلمين لاهانتهم .. فبعد ايران ستخضع له كل المنطقة ملكا فوق الجميع ..
ايران تفاجئ الجميع كما فاجأ حزب الله العالم بالكاتيوشا التي لم تتوقف .. الا بعد أن ذاقت اسرائيل الذل الذي مابعده ذل .. ايران تعيد نصر 2006 .. وستقلب الموازين وكما تغيرت موازين الشرق عام 2006 فستتغير الموازين التي قررتها اسرائيل منذ أشهر .. وستتبخر الدهماء من هذا الشرق ..

الصواريخ الايرانية لايمكن ايقافها .. واسرائيل ستحترق .. وليس لدى ايران ماتخسره .. بل ان ماستخسره اذا ماأوقفت الحرب اكثر بكثير مما ستوفره .. ليس أمام اسرائيل للنجاة الا ادخال العالم بالحرب العالمية او باستحضار خيار شمشون .. والخيار النووي .. ولكن هذه المرة فان حسابات اسرائيل خاطئة جدا .. ولكل شمشونه أيضا .. فلايران خيار شمشون أيضا .. شمشون ايران في مواجهة مع شمشون اسرائيل .. وشمشون اسرائيل سيضع العالم أمام تحد خطير … والتاريخ سيصلح الخطيئة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الولي الفقيه السني (الجولاني) .. يوزع لحم “الصيدة” .. ان هو الا وحي يوحى؟!!! ..

لطالما سخر من يدعون أنهم أمويون من نظرية الولي الفقيه الايرانية .. واستهجنوا ان لايسأل الولي الفقيه الذي صار معصوما وفق نظرية الحكم والاجتهاد الايرانية .. لطالما خوفونا من التشيع ووصول الولي الفقيه او نظريته الى مجتمعاتنا فاننا وقفنا اليوم أمام مشهد فيه من السخرية مايفوق الألم .. وفيه من الالم مايفوق السخرية .. فأعداء نظرية الولي الفقيه الشرسون طبقوا نظرية الولي الفقيه الايرانية بحذافيرها بل وزادوها من عندياتهم بأن أسبغوا عليها ماهو فوق صفة المعصومية بأنه (ان هو الا وحي وحي يوحى) .. لأن الجولاني هو الولي الفقيه صاحب معجزة ألهيه .. فقد هزم الروس والايرانيين وحزب الله والامريكان والصين والهند والعالم والانس والجن وأيده الله بجنود لم تروها .. وكانت غرف البنتاغون تتعلم الاقتحام من عصائبه الحمراء .. وكانت المدارس العسكرية والالكايديات العالمية العسكرية تتعلم فقه الحرب من الجولاني ………. تكبيييير ..

هؤلاء لايجدي معهم النقاش لأنهم يرون ان الجولاني هو هدية الله لنا وهبه الله لزماننا وأنه مكلف بمهمة من الله .. وهذا حب يصل الى مافوق حب الولي الفقيه .. ويتجاوزه درجات واميالا ضوئية .. وبذلك لايمكن مساءلته ولا اتهامه ولا تخوينه ولا البحث عن أصوله وسيرته والاتهامات بأنه مجهول النسب .. بل ان الشك فيه يرقى الى حالة الكفر البواح ..

ولذلك فان الموحى اليه في غار (ادلب) وجبل الزاوية .. يفعل مايشاء اليوم .. ويصافح من يشاء .. ويطلب ان يوضع الحجاب على رأس من يشاء وأن لايوضع على رأس من يشاء .. وهو يخون فلسطين ولايسأل ولاينبس ببنت شفهة عن القدس ولاعن المسجد الاقصى الذي هو في قلب الدين والاسلام ولكنه يستحيل ان يمر على ذكره رغم انه يثلي كل يوم ويطلق لحية ولاتمر كلمة الا ويستشير الله عز وجل (الا في المسجد الاقصى) .. وهو يحل جيش المسلمين في سورية مجانا ويهدي تبديد نصف مليون جندي الى الغرب الصليبي الكافر الذي دمر جيشا مسلما في جرة قلم مباركة من الجولاني .. لأنه لايريد ان يحارب اليهود والنصارى بعد اليوم .. والجولاني يقدر أن يسلم سلاحه للطيران الاسرائيلي يفتك به ويبيده كيلا يبقى في بلاد المسلمين الا السكاكين والدوشكا وعيون الايغور الجميلة .. ورائحة التركستان الفواحة .. ويقدر هذا الموحى اليه ان يصافح ترامب الكافر الفاسد .. ويقدر ان يستقبل من يروج للمثلية في قصره ويستمع لوجهات نظره .. ويقدر ان يفرض النقاب على البنات الصغيرات .. ويقدر ان ينبش قبر حافظ الاسد وقبور الشهداء الذين قارعوا اسرائيل .. ويقدر ان يسلم جثث القتلى الاسرائيليين معززة مكرمة ويقدر ان يسلم رفاة كوهين .. ويقدر ان يقول علنا ودون مواربة ان بينه وبين الاسرائيليين عدوا مشتركا .. أي الشيعة والمسلمون العلويون والدروز لأن اليهود أهل كتاب أما الشيعة والدروز الذين يحبون الحسين وفاطمة فأهل فتنة وأهل توراة ويعبدون كونفوشيوس .. ويقدر الجولاني ان يقول انه سيترك جبل الشيخ للاسرائيليين فلاحاجة للمؤمنين به لأنهم سيذهبون الى الجنة وهي أعلى من جبل الشيخ .. ويقدر ان يتنازل عن الجولان لانه يخدع الاسرائيليين وسيحرره بعد ان يناموا في غفلة .. ويبيع النفط ويبيع الغاز للشركات الغربية .. ويقدر ان يبيع المرافئ .. ولايترك للجيل القادم عفطة عنز ولا شروى نقير لأن الجيل القادم لن يكون الا أجيرا على أرضه .. وسيرفع راسه فووووق .. لأنه سوري حر ..

الموحى اليه والولي الفقيه السني .. لايقدر أحد على ان يشكك في قلبه الطاهر .. وأنه تلقى أمرا من جبريل .. فلباه .. ووعده الله بالنصر .. انه فعلا الولي الفقيه السني .. وسيف معاوية .. ولايفعل شيئا من دون ان يكون الهاما من الله .. وان هو الا وحي يوحى .. هكذا يفكر مسلمو هذه الايام .. الذين يناصبون العداء للشيعة اصحاب الولي الفقيه .. واذا بنا نكتشف ان نظرية الولي الفقيه ليست شيعية بل هي في قلب العقل السني والفقه السني المتطرف ولذلك اذا كنت وليا فقيها سنيا فيمكنك ان تكون مثل العرعور شاذا جنسيا وقد ضبطت في شبابك بالجرم المشهود ولكن لحيتك اليوم نتبارك بها .. والجولاني الذي صار عبدا عن المخابرات البريطانية ويجاهر بالخيانة والوطنية حتى الفجور .. لايقول له الناس الا اللهم احفظه .. وربنا يحميه ..

هذا هو الولي الفقيه السنى الذي ان هو الا وحي يوحى .. لايقترب منه الباطل لا من أمامه ولامن خلفه ولا من أمامه ولا من ورائه .. فكله خير .. وكله بركة .. ولو عطشنا ولو جعنا ولو صرنا بغاثا للأمم ولو صرنا أجراء في أرضنا للاسرائيليين في الجنوب ولو صرنا نشتري الماء من مستوطنات اليهود في الجنوب ..

ان شعبا هذا هو وليّه الفقيه .. لا يمكن الا ان يكون خير أمة أخرجت للناس .. ويرفع راسه فووووووووق ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الحزب السوري القومي الاجتماعي .. نهاية حزب شجاع .. الزعيم الحزين والسنونو ..

لو مر السنونو على قرية الشوير ونزل يستريح بين قدمي التمثال العظيم للزعيم العظيم في هذا الفصل الجميل لاستفاق من نومه وقد بللته قطرات ضخمة .. سينظر الطائر حوله حائرا عن سبب هذه الأمطار في هذا الصيف .. وسيدرك فجأة أن تمثال الزعيم القومي الكبير هو الذي يبكي .. وأن دموعه هي التي تتساقط على جناحي السنونو ..

سيسأل السنونو التمثال الزعيم عن سبب حزنه .. وسيقول له انا حزين على مايمر في بلدي من موت وحزن وانكسار .. فمن جلب كل هذا الويل على شعبي؟ .. وأنا حزين أكثر أن الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي سقيته من روحي ودمي يتآكل ويتفتت ..

سيتمنى التمثال الحزين للزعيم العظيم لو كانت له عينان من الياقوت ليقتلعهما له السنونو كي لايرى مايراه .. وكي يطير السنونو بالياقوت الى مقاتلين نفذت ذخيرتهم وصاروا بلا رصاص ليشتروا بثمنهما رصاصا .. وسيتمنى التمثال ذو الكبرياء أن تكون له أزرار من الزمرد كي يقتلعها السنونو وان يكون له كساء من الذهب .. كي يقشره بمنقاره ويطير بهذه الكنوز ليهديها لمقاتلين صاروا اليوم بلا سلاح .. ليشتروا بالذهب والزمرد سلاحا ..

وسيحس السنونو أن التمثال يهتز غضبا وهو يطلب من السنونو أن يطير وأن يفقأ عيني المنافقين الذين خانوا الزعيم .. وسيسميهم الزعيم بالاسم واجدا واحدا .. أولئك الذين خانوا الامانة وخانوا سورية .. وخانوا وصيته التي تقول “ان الحياة وقفة عز” ..

نعم انا سأكون ذلك السنونو .. وسأقول بصوت عال ان الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو أحد أعرق وأنبل الاحزاب السورية .. يتعرض للخيانة .. ويقتل ببطء وسينتهي كحزب شجاع .. ويتعرض اسم زعيمه وسيرته الى الاعتداء والاهانة .. فكم كان معيبا ان يصمت حزب الزعيم .. ويصدر دكانا لاصدار الفتاوى وقصائد الهجاء بالنظام السابق .. ويتصرف أحد اعضائه المسمى طارق الأحمد بطريقة مقيتة ورخيصة وهو يعرض البيعة الخفية للعهد الجديد بالتنكر للعهد القديم .. وينقلب على ارث الزعيم وكبريائه وأخلاقه بأن لايطعن من كانوا معه في خندق واحد .. وينطلق في حملة نفاق ومداهنة للحكم الجديد الديني ودون اي حاجة واي مبرر .. وكم كان معيبا ان يمارس هذا الشخص نعمة التكويع ..

أهكذا يكون من يجلس على كرسي أنطون سعادة ويكون سفيره في سورية؟؟ أالى هذا الحد يهان الزعيم ويؤتى به لتقديم البيعة للجولاني وليست له غاية الا ان ينال الرضا من الجولاني والتركي والقطري والمخابرات الغربية ؟؟!!!

هل عجز الحزب الذي أعدم صاحبه في ساعات الفجر كما يقتل الأنبياء أن يتابع اسم زعيمه وسيرته العظيمة في قيادة الامة السورية في أحلك اوقاتها ؟؟ كيف لحزب ظل أنطون سعادة يقوده من قبره وكأنه لم يمت منذ عدة عقود .. كيف له ان يموت اليوم بالسكتة القلبية بسبب تفاهة وضعف قياداته التي صارت مصدر سخرية ؟؟

أيها الزعيم أنا لاأملك أمامك الا أن أقدم أمامك خجلي .. وعاري .. وذلّي .. وخيبتي .. لأن من يجلس الأن في مقامك .. ويحمل رسالتك ليس اهلا لها .. ولا يؤتمن على رسالة عظيمة كرسالتك .. فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم .. ولكن اي عزائم وأي كرام وقد صار شخص ضعيف يرث ارثا عظيما يبدده ويبذره كما المسرفون والسفهاء .. ولايعرف معنى وقفة العز !! ؟؟

حزبنا الذي نباهي به وحزبنا الذي صنعه الزعيم .. وسوريتنا التي ارتفعت كالمنارة وعلقها الزعيم بطموحاته على أعلى منارة في الشرق .. يتولاها صغار .. ويدير شؤونها صغار وأقزام وان أن يترجلوا عن هذه المكاتب ويتركوا من هو أهل لها وأهل لوصية الزعيم ووقفات العز ..

سامحنا أيها الزعيم .. نحن لم نعد نستحقك .. وسورية ان لم نستردها لن نستحقها .. وكي نستعيد سورية لابد من استعادة وقفة العز التي عجز عنها بعض أصحاب المكاتب الحزبية والذين لم يعرفوا الأثم الذي يرتكبونه .. والخطيئة التي يرتكبونها ..

تحيا سورية سيدي الزعيم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل الشعب السوري صار ناضجا لاطلاق ثورة حقيقية؟؟ الفجر يقترب !!

لاتكترثوا بأخبار الفيسبوك ولا شلة وجوقة الارهابيين والمجانين الذي لاعمل لهم الا حماية الجولاني والتبرك ببوله واسمه كما لو أنه ابن الشمس وأحد الرسل .. كلما شرب رفعوا ايديهم الى السماء شكرا لله انه شرب .. وكلما أكل تغرغرت عيونهم بالدموع على نعمة الله .. وكلما ظهر على سجادة صلاة أغشي عليهم من فرط التأثر والفرح .. كما يحدث للمعجبات عندما يظهر مطربهن المفضل حيث يعلو الصراخ وتتساقط الاجسام مغميا عليها .. من فرط الاثارة والفرح . . وهؤلاء لايغيرون شيئا في حركة التاريخ .. بل من يغيرها هو أولئك الصامتون الذين ينفجرون ..

التاريخ صحا فجأة الان .. ويبدو من خلال مانسمع من مزاج الناس ان الناس بدأت تخرج من دائرة الحرج والخوف والتقية .. وبدأ البعض يجاهر بخيبته من هذا العهد البائس .. وقد انتهت نشوة رفع الحصار ومصافحات الغرب لجولانيهم .. لأن مابقي على الارض هو فقر شديد .. وفوضى وقانون غابات وعصابات وغرباء ومهاجرون من القرون الوسطى بنعالهم وشاذون نفسيون .. وكل ذو لحية صار قرقوشا .. يقضي بما يريد وكما يريد .. وشيوخ دنيا وتكفير يريدون ان يقودوا مركبات الفضاء وكأنها براق النبي من غير قوانين الفيزياء والضوء بل بقوانين الجهل والاسطورة والحكايات والمرويات الخرافية .. واستيقظ الناس على وطن لايملكونه .. بعد ان تم بيعه بالجملة والتقسيط لشركات عالمية ستمتص دماءهم لأجيال .. بسرعة قياسية .. ولم يبق من الصيدة الا العظام ..

الصحوة بدأت .. والنشوة راحت .. والخيبة تطفو .. ومايقوله الناس هو مبشر أن الثورة السورية الحقيقية بدأت تتشكل في النفوس .. وان الخوف من حملة السكاكين بدأ يتبدد ..

هيبة القاعدة والساطور والارهاب تتآكل .. والثورة صارت تقترب لتواجه القاعدة .. وستكون القاعدة وجها لوجه مع الشعب الذي رقص لوصولها منذ أشهر .. وهذه المرة لن تقوم الثورة في الساحل السوري .. فالساحل لن يتدخل كيلا يقال ان الفلول وغير أهل السنة هم من يحرك الشارع ..

حلب وأريافها بدأت تغلي .. فالتركي يريد ابتلاع حلب بسرعة وتركيع الناس لمشيئته قبل ان يتغير ميزان الأمم .. والقهر يملأ النفوس .. وأخبار حلب يتم أخفاؤها عن رادار الاخبار .. ولكن القتل فيها يخيف الناس .. والخطف لايتوقف .. والسلب والنهب للأثرياء .. وكذلك الامر في حماة التي تشهد عمليات تصفيات لعائلات سنية ولايمر يوم دون ان تفقد المدينة عددا من أهلها قتلا أو خطفا بذرائع لاتنتهي .. وأهل دمشق الذين كانوا يرقصون صارت أحشاؤهم ترقص غضبا .. مما يرونه .. من هذا العصر الذي خيب آمالهم .. بسرعة قياسية .. والقضية ليست مقارنة مع ماكان بل من خيبة الأمل مما ظهر .. فالبلاد تتفكك وتتقسم نفسيا .. وهناك مؤامرة رهيبة على الناس لافقارهم وتمكين الغرباء من رقاب العباد .. واعطائهم خيرات بلادنا بحجة أنهم مهاجرون .. فصاروا هم أهل البلاد وهم من يتمتع بما جنيناه ..

المدن الكبرى لاتثور .. ولكن اهل المدن يدفعون الارياف للتعبير عن ضمير المدن .. الثورات السورية لم تنهض في المدن بل في الارياف والجبال فيما كانت المدن الصامتة تدعم وتدعم وتمول وتساند بشكل خفي .. كما تقوم الجذور من تحت الارض بانعاش انبثاق الشجر من تحت التراب ..

الاميريكيون يصفون هذه الفترة التي وصل فيها الجولاني الى السلطة بأنها النافذة الضيقة السريعة التي يجب ان ينفذوا فيها مايقدرون قبل ان تغلق هذه النافذة التاريخية .. ويبدو أنهم يتلمسون تململا وتجرؤا في المناطق السنية ..

لاعبون عديدون جدد بدؤوا يدخلون لملء فراغ اللاعبين القدامى .. ونفوس الناس صارت جاهزة للثورة .. ربما تحتاج بوعزيزي آخر .. او حادثا لايتوقعه أحد .. فالنفوس تحولت الى بارود عند البعض ..

هذه أول مرة أقدر أن ابتسم منذ ستة أشهر وأحس أن الفجر يقترب .. بعد ظلام قطبي دام ستة اشهر .. وسيضيء بالثورة الحقيقية .. ولاأظن ان انتظارنا سيطول ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق