آلاء النجار .. ولايهمك .. بنو أمية قادمون .. والجولاني سيركب حصانه الأبلق مثل المعتصم .. وأردوغان نفذ صبره

من حقي أن أتلفت في كل الاتجاهات .. وأبحث عن الوجوه التي لم تتوقف منذ 14 سنة عن توبيخنا أننا في محور المقاومة نمنعها من تحرير الاسلام والمسلمين .. واننا نظام عنصري طائفي لايهتم بمصائب أهل السنة .. وان تمثيلية الصمود والتصدي وتمثيلية المقاومة لم تعد تنطلي على أحد لأن اسرائيل تتقاسم الادوار معنا ..وتلعب معنا لعبة الحرب مثل الاطفال .. نقاتلها بسيوف الخشب وفي الليل نجتمع لنتآمر على أهل السنة ..

اليوم كل هذه الوجوه والحناجر والأصوات التي نفرت بمئات الآلاف لارتكاب مجزرة الساحل باشارة من الجولاني وقتلوا 50 ألف مواطن سوري في الساحل الجريح في ثلاثة أيام من أجل عيون الجولاني وعيون الاسلام وانتصارا لسمعة بني أمية .. هؤلاء جميعا يستطيعون الآن ان ينفروا بمئات الالاف لنصرة آلاء النجار وأهل غزة السنة .. ولو بشكل رمزي و يستطيعون على الاقل ان يرسلوا مجاهدا واحدا لايبتغي من هذه الدنيا سوى مرضاة الله وتناول العشاء مع النبي في غزة مثلا ..

طبعا أنا وأنتم نعرفهم .. وهم يعرفون انفسهم أكثر مما نعرفهم .. ونعرف انهم كذابون ومنافقون وأهل دنيا وشهوة .. وحبهم للدنيا هو الذي جعلهم يبيعون دينهم ونبيهم وقدسهم والمسجد الاقصى ويصافحون الايدي التي تهين الرسول والصحابة .. وتذكروا أنه لايوجد من يحب الدنيا مثلهم ..

اليوم صاروا في القصور .. وصاروا يصافحون من كانوا يجاهدون ضدهم .. ويتبادلون التحية والمودة من باب (فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) .. الا .. الشيعي .. والا العلوي .. والا الدرزي .. والا المسيحي العربي ..والا السني الوسطي .. والا المقاوم .. فهؤلاء لايقصدهم الله في قرآنه ..

لذلك يادكتورة آلاء .. ايتها المفجوعة أعتذر منك ان قلت لك اخبارا سيئة جدا ولاتليق بعظمة ماقدمته .. لكن ارجوك ألا تنتظري الجولاني الذي يلعب كرة السلة ويأكل في الشعلان وتدعو له الامة بالصجة والسعادة .. انه لن يسمعك بل يسمع تنهدات ناديا كوهين وشكرها العميق له انه سيجلها تلتقي مع تراب زوجها قبل ان تفارق الحياة .. فهي أهم لأمير المؤمنين من كل أهل غزة .. ومن أطفالك التسعة ..

وسامحيني ان قلت لك ان أردوغان لايقدر ان يجيبك ولا أن يراك لأنه مشغول بابتلاع حلب وهضمها وهو مثل الثعبان الذي ابتلع بقرة .. لايقدر ان يتحرك .. وهو يعلم ان البقرة التي ابتلعها كانت مكافآن له انه تركك أنت وكل غزة وكل فلسطين في المحرقة .. ولن تسمعي له صوتا الا عندما يطلق الريح التي نعرفها على نتنياهو .. كي يسمعها وتنتشر رائحتها في الشرق الأوسط ويكبر المكبرون لعظمة وهجها ..

هذه أمة لم يعد فيها معتصم (السني) .. ولا سيف الدولة الحمداني (العلوي) .. ولا المتنبي (الشيعي) .. ولا صلاح الدين (الكردي) ولاأنطون سعادة (المسيحي) وليس فيها حسن نصرالله .. وليس فيها حافظ الاسد .. ولابشار الاسد ..

بل فيها حمد القطري والجزيرة التي ستبيع دموعك في سوق العواطف والبكاء وتقبض ثمنها مالا لتدفعه لأميريكا كي تشتري بها طائرات ركاب .. وهذه أمة فيها أردوغان الذي ازدهرت تجارته بسبب غزة لان بضاعته صارت تغطي احتياجات أطفال اسرائيل .. وافطارهم الصباحي كله يأتي من مزارع تركيا .. وصدقينيي ان أخر همومه هو ماحدث لك ولأطفالك ولمئة ألف فلسطيني ..

هل تعلمين انك كما فقدت ابناءك التسعة فان امهات سوريات فقدن جميع أبنائهن … وفي الساحل السوري اباد الجولاني عائلات بأكملها اختفت من السجل المدني واندثرت .. كما حدث معكم في غزة … فلدينا نتنياهو أيضا .. ولكنه فقط يكبّر عندما يذبح .. تكبييييير

يادكتورة آلاء .. هذه أمه وصل أجلها .. هذه أمة ليس فيها معتصم ولا سيف دولة ولا (متنبي) .. فالجولاني فيها كوهين حي يبحث عن كوهين الذي مات .. وسلطانها يريد التاج العثماني ويريد حلب لا القدس .. وأكبر شاعر ويفك الحرف هو أمّي في هذه الامة اسمه فيصل القاسم ومازن الناطور أو الطرطور .. ولم يعد في أمتنا الا النواطير .. والطراطير .. هل تعرفين الآن لماذا فقدت أبناءك التسعة دون أن يهتز جفن في هذه الامة .. ودون ان يهتز جفن الجولاني والشيشاني وابو دجانة الذي يسير في طرقات دمشق مرحا وطربا وكأنه دخل القدس؟ ..

دمشق وقعت في الأسر .. ولن ينهض الشرق الا بنهوض دمشق .. تعازي القلبية .. وكل اسلام وانتم بخير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كيف كتب ويليام شكسبير عن السوريين الأمويين الجدد؟ .. عطيل السوري الذي قتل ديدمونة .. الذلّ والندم في الأعماق

يعجز اي عاقل ان يفهم هذا الاصرار لدى كثير من السوريين على الامعان في طعن النفس وقتل البلاد .. وتستقيل اي نظرية عن محاولة قراءة سيكولوجة الانسان السوري الذي يرفع شعارا عظيما اسمه الكرامة والحرية ولكنه يراه فقط أمام الأقليات فيما انه يظهر امام العالم كله وهو يفقد حريته وكرامته ويداس بأقدام اسرائيل والاجانب المهاجرين .. ولكنه لايريد ان يعترف بالحقيقة وهي أنه دخل زمن الاذلال العظيم الذي لاذل بعده .. بعد ان صار لعبة تدوسها الأمم .. حتى قطر البعوضة صارت تتصرف مثل النسر في حضرة دجاجة ..

واذا ناقشت السوريين تجد انك لاتقدر ان تقنع كثيرين انهم يتصرفون بحماقة ويحلمون بشكل رومانسي وتجد ان كل الكوارث التي أدخلوها على حياتهم أفقدتهم القدرة على التمييز بين العدو والصديق .. ورغم انهم يباهون بأمويتهم واسلامهم الجديد لكن الغزيين -وهم على بعد رمية حجر منهم – يقتلون كما تقتل النعاج ويبادون .. فيما الأمويون منشغلون ببرامج الصلاة والايمان والشريعة وكأن القدس او الاقصى قد تم اخراجهما من الاسلام والشريعة .. لا وعلى العكس يرقصون في الطرقات وصار ترامب صديق الاسلام وصديق معاوية … ورقصوا رقصا لايوصف لأنهم صافحوا ترامب وناسبوا الحكومة الاميريكية (وبقوا قرايب) ..

اقصد انني مهما شرحت وفسرت فانني ربما أميل الى تفسير تشحنه العواطف والميول والرغبات .. ولذلك فانني أحاول ان أبتعد عن الحدث لأراه من مسافة أو بعيون الاخرين .. فعيون الاخرين ترى مالاتراه عيون المحب .. لكن العارفين بسيكولوجية البشر يقولون ان أعماق الناس تحس بالذل ولكنها تعاند هذا الشعور وتخشى الاعتراف به .. وكما اسر لي البعض من خلال اعترافات خاصة هي انهم يحسون بحجم الخطيئة التي ارتكبوها ولكنهم يخشون من مواجهة الذات والاعتراف أنهم تعرضوا للخديعة وبشذاجة .. وبعضهم يخشى من شيء مختلف وهو شماتة الخصوم الذين أثبتوا انهم على صواب ..

ولذلك فوجئت بعبارة قالها لي صديق انكليزي يتابع معنا الاحدث منذ بداياتها .. فقال لي .. انني عندما اسمع مايفعله السوريون بأنفسهم من قتل لبلدهم واستقلالهم واللااكتراث باحتلال بلادهم .. أحس انني أقرأ ويليام شكسبير .. انتم ايها السوريون مسرح من مسارح شكسبير .. انتم من كتب شكسبير قراءته للخيانة والندم .. انتم ربما فيكم من هاملت والملك لير .. ولكن أجمل قصص شكسبير التي تنطبق عليكم وأراكم تعيشونها هي قصة عطيل .. أنتم عطيل نفسه ..

الحقيقة انني فوجئت بالتشبيه .. ولكن فعلا عندما تذكرت قصة عطيل فوجئت بالاسقاط الرهيب للأحداث .. وحسبت كما قال صديقي فان شكسبير كان حتما يرانا في المستقبل عندما كتب قصة عطيل ..

عطيل مقاتل مغربي داكن البشرة وبطل وقائد وقد جاء الى قبرص لمحاربة الاتراك .. لكنه أحب ديدمونة الجميلة البيضاء في فينيسيا وأحضرها معه الى قبرص .. ومع هذا بقيت عنده عقدة اللون الذي يلبسه جلدا داكنا .. وهذه العقدة جعلته يحب ديدمونة البيضاء جدا ويتعلق بها .. ولكن له صديقان أياغو وكاسيو .. اللذان كانا يحسدانه على ماحقق وأنجز من مجد وحياة .. فأوغر اياجو صدر عطيل على ديدمونا وأوهمه انها تحب كاسيو وتخونه معه .. وهنا تفجرت عقدة اللون لدى عطيل ولم يقدر ان يتحمل غواية قتل ديدمونا .. فقتلها بلا رحمة .. ولما عرف الحقيقة وعرف كم ظلمها وأنه خسر أجمل قدر ضاع .. وأنه قتل حبه وقلبه .. قتل نفسه ..

الشعب السوري هو عطيل .. وهناك من ركب له عقدة الطائفة وأن لونه الطائفي لايرقى الى البياض الناصع لأنه لايحكم من قبل لون سني خاص .. وان من يحكمه يجب ان يكون من نفس لونه الطائفي .. ولذلك فانه صار ضعيفا أمام أي وهم وأي تهمة واي تزوير واي تحريض .. فقتل حبيبته سورية التي سكنت شرايينه وقلبه .. بتحريض من (اياغوات الاخوان المسلمين والخلايجة والاسرائيليين والاتراك) .. واحتفل عطيل السوري بقتل الخائنة .. ولكنه سيفيق يوما … وسيقتل نفسه ندما ..

الأميريكون لايهمهم من ينتصر .. فأي منتصر سيصل منهكا .. وهناك تطلق عليه رصاصة الرحمة .. والجولانيون ستكون مهتهم اكملت ويكون التقسيم تحصيل حاصل بسبب الضعف الشديد للبلاد وللجولانيين بسبب العقلية الانتحارية لهذه المجموعة .. وعندها تكون مجموعة الحكم الناعمة التي يتم تحضيرها اليوم لاستلام سورية مقسمة أو مفدرلة وقد تم بيعها كاملا لصندوق النقد الدولي كي لاتلام الحكومة الناعمة التي ستكمل على طريقة كارازاي افغانستان..

الاستقلال فقدناه .. وسورية الان محتلة .. وهي في طريقها الى مرحلة مظلمة .. فالاحتلال يتلاعب بديموغرافيتها بشكل سريع .. المهاجرون الاجانب يتقاطرون ويتناسلون وتتم عملية نقل سكان وابعاد سكان .. لتتغير التركيبة الديموغرافية بسرعة .. فهناك معركة هارماجيدون يحضرها الغرب بين المسلمين .. فالجولاني استدعي الى السعودية وابلغه ترامب ان مهمته المكلف بها هي الانتقال لمرحلة الحرب الدينية ضد حزب الله واخراج ايران من العراق .. ولابأس حتى من ملاحقتها الى داخل ايران .. ولذلك كل من يقول ان ملف المقاتلين الاجانب هو سبب أزمة ومعضلة الجولاني هو واهم .. لأن مهمة الصدام مع حزب الله والحشد الشعبي لن تنجح دون المقاتلين الاجانب الذين يتكاثرون بسرعة بسبب عملية الاستيراد السريع لهم .. واغوائهم بالملذات والجنسية السورية والاستقرار في امارة اسلامية ..

هل سيستيقظ عطيل السوري .. وهل سيقتل نفسه أم سيقتل من خدعه وحرضه على قتل حبيبته سورية؟؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أين اللغز في انتصار الثوار المسلمين في كل بقاع الأرض إلا في فلسطين ؟! – بقلم: عبدالله الشامي

يستميت هزيل الحجة، وعدو العقل بالتحدث بالطائفية ،فقد تم نفي حجة العقل لكي يتماهى المشهد مع أفعاله وأقواله غير الواقعية ،فهو خاسر دائما مع حجة العقل التي استبدلها بشهية العداء الفتنوي ضد كل من يخالف ثورة مزاجه حتى لو أنك واجهته بما جاء به القرأن الكريم لن يصغي إليك، وهذه حالة منفعلة عن الاستكبار النفسي الذي ذكره القرأن الكريم، والذي ينتج عنه المكر السيء، ونلاحظ أن كل مايقوم به هؤلاء من أقوال وأفعال لطمس العقل تنقلب عليهم بالحجج الصارخة ، والعظيم في هذا الأمر أن مرجعية الإسلام الأعظم التي تتمثل في القرأن الكريم لم تحض على قتل نفسا بغير نفس، ولايوجد فيها نصوص تحث على الفتنة والتحريض، بل قدمت سبل السلام على سبل الفتنة عبر قانون يمنع العامة من اتخاذ المسلمين أنفسهم مرجعية دون كتاب الله، لقد تم نسف العقل لفرض سردية غير واقعية فالجميع يعلم أنه في سوريا كان هناك طرفي نزاع مسلح ،وكان هناك سيطرة على ثمانين بالمئة من الجغرافيا السورية لثماني سنوات، وكان هناك قتلى من الطرفين، ولكن حجم العداء مع العقل كان ومازال قائما لأنه يقرأ الحقائق كاملة أي انه يفضح هشاشة مواقف هؤلاء ،وهم لايريدون هذه القراءة التي لاتنحاز إلا للحقيقة ،إذ أنك تقرأ وتسمع لهم عن عملية تزوير مروعة تتجلى في تقديم طرفي الحرب بطرف أعزل وآخر مسلح أي تتم عسكرة الطائفة المدنية العلوية مع تقديم مئات الألاف من المقاتلين على أنهم مدنيين عزل، وهنا يصطدم الموتور طائفيا مع العقل، فكيف لهؤلاء السيطرة على غالبية الأراضي السورية ،وقتل مئات الالاف من السوريين وهم عزل؟! فهل مئات المعارك التي تغنى بها هؤلاء كانت ضد أشباح ؟!

هنا نجد أننا نتحدث بخلاف مايقدمه هؤلاء من روايات تتعارض كليا مع العقل ، وحتى مع الأخلاق فهناك كذب، وبالإضافة إلى هذه الحقيقة يستميت البعض من هؤلاء في تبرير السقوط أمام حقيقة قد وجدت في الأصل لكي تسقط أكاذيب الدول، وترهات الكثير من الشعوب العربية ،والعالمية، إنها المحنة الوجودية التي تكشف حقائق الشعوب ،والدول إنها فلسطين المقصلة الربانية على أكبر رقاب المؤامرات و الأكاذيب..فلسطين ليست مجرد أرض، وشعب فلسطين حجة على كل من يدعي الإيمان والعزة ،ونصرة الحق .أنا لا أحدثك عن شعارات الدجالين عروبيا فلا تحاول العبور من فوق هذه الحقيقة العظيمة برمي الاتهامات ضدنا عبر ماتمتلكه من ترسانة الردود الخلبية والعبثية التي لايمكنها الثبات عقليا وأخلاقيا أمام شرف الحقائق .أحدثك اليوم عن فلسطين في حضرة الأخلاق، والدين ، والإنسانية ،فلا تحدثنا عن أن العبور إلى مرحلة هو انتصار ،وأن إسقاط المبادئ هو فن السياسة، وأن تحول المرء، وانقلابه على الحق هو عبقرية، عليك أن تجد الفرق بين النفاق والنبل ، بين القائد والوصولي، وعندها حدثني عما تشاء لأننا حتما سنتفق إن إنطلقت الأراء من هذه الحقائق ، فما من فكر في هذا العالم أشد قبح من تبرير الجريمة إلا المجرم نفسه ، لذلك تحسس ماتقوله لإنك وصلت على كفوف الراحات الأمريكية الإسرائيلية إلى عتبات دمشق تلك العتبات التي إن استنشقت فيها اسرائيل رائحة مقاوم حولته إلى رماد في لمح البصر، فإن قلت لي أنني أنشر الأكاذيب فيماأقوله سوف أحيلك إلى أقوالك وأنتم سيد من قال ويقول بأن من يصنع الحكام في المنطقة هو رضى واشنطن عليهم ، بل وأن سيدك اليوم قال سابقا أن الجزية مقابل الكرسي عند كبار العرب ، فهل حقا دخلتم دمشق فاتحين؟! نعم صحيح ولكن فاتحين لماذا ؟! فاتحين لأبوابها السبع لكل احتلال بشتى أنواعه الناعمة والخشنة ،فلاتظن أن أهل فلسطين سذج ،بل قسم كبير منهم عباقرة في قراءة المتغيرات، والسؤال يدور في غزة ،وفلسطين عن المعجزات التي تتحقق في دول أخرى، ولا تتحقق في غزة حيث تهرس أجساد الأطفال وتطحن جماجمهم، ويمتص غول الجوع دم صغيرهم قبل كبيرهم ،ويفنى زرعهم ،ويباد نسلهم، ولم يلتفت إلى طوفان لحمهم المحترق، وصرخات مذابحهم عارض الأزياء و التيكتوكر أبودجانة الذي يعرض لنا مهاراته في فنون الطبخ، بينما غزة تحولت إلى فريسة للجوع ،بل وخرج مستر أبوعمشة ليحدثنا عن استراتيجيات الكف عن المزايدة عليه فيما يتعلق بفلسطين .ياصديقي إن الجهاد مبرر وممارسته مباحة في دمشق فقط، فهناك حالة خاصة لدى اخوان سوريا، والسؤال ضد من كان يجاهد هؤلاء ؟! المثير في هذا أن المسلم الفلسطيني يحيا الجحيم منذ دهر ،ولم يصغ إلى استغاثته أحدهم بينما في سوريا ومنذ الأشهر الأولى سمع نداء الجهاديين عشرات الالاف منهم، فلماذا يسمع الجهاديين نداء بعض مسلمي سوريا في غضون أشهر، ولم يسمع أحدهم صرخات واستغاثات مسلمي فلسطين منذ مايقارب القرن ؟!

هل هي العفوية والبراءة في اندلاع الثورات وبالتالي غض الأمريكان النظر عن (انتصاركم)؟! سوف يقفز إليك مجاهد سوبر ، ويجيبك بكل مالديه من ترسانة التخوين والسب، ومن الردود المقززة، وهنا يفرض السؤال جبروته كما لو أنه راية معركة تنتصر على فيضان الأكاذيب ليقول لكم : لماذا لم ينتصر الفلسطيني الأكثر مظلومية عبر تاريخ البشرية؟! مايقارب القرن على الحصار ،والتهجير ومواجهة الإبادة بشتى أشكالها وأنواعها ،ولم يدخل فلسطين مجاهدا بدعم قطري تركي خليجي .هل الفلسطيني من نوع آخر، وهل هو مسلم درجة عاشرة حتى لاتنصره بينما تنصر من لم يذق واحد بالمئة مما ذاقه الشعب الفلسطيني طيلة عقود ؟!. هل تريد القول لنا أيها المسلم ذو الدرجة الأولى أن قبلة المسلمين في فلسطين خارج المعتقدات، وخارج الدين، ولهذا لم تتحرر .حقا لم نعلم أن للجهاد جناح خاص للأثرياء فكل مايدعمه الخليج ينتصر إنه جهاد الجناح الخليجي الثري .لماذا لبى المجاهدين نداء أخوانهم في افغانستان ،وانتصروا على السوفييت الكافر ؟! لماذا لبى هؤلاء النداء في ليبيا وفي سوريا ولما انتصر هؤلاء بينما لاينتصر الفلسطيني ماهو السر ؟!الخطر الذي يحدث اليوم في سوريا يتجلى في عمليات تبني الاعلام الحالي لمسخ القضايا عبر عملية تحنيط الفكر وتحويل المشاهد إلى عبد أقصى مايمكنه فعله هو الغرق في اقتتال فكري داخلي حيث تخرج علينا اعلامية من على منبر قناة سورية تتبع للسلطة المؤقتة في دمشق لتقول: لماذا لم يتحدث بعض السوريين عن خطف طفل سني ؟! تريد بهذا أن تُظهر طرفا سوريا على أنه طائفيا في طلبه التحري عن مخطوفيه ، فهل هذا الأسلوب الإعلامي هو نتاج فكر حر يعمل لنهوض سوريا أم لإدخالها في نفق يشبه أنفاق الإعلام اللبناني الذي شهد له الجميع بأنه أوصل لبنان إلى اللادولة، وإلى التقسيم بسبب الخطاب الطائفي، فهل من معتبر؟! .اعلام لايمنكه معالجة أزمة بأسلوب مهني لايمكنه أن يكون اعلام دولة فهل نخرج من هذا النفق الذي تبناه الإعلام الحالي. ألم نحدثكم من قبل عن حالة الفصام التي تحكم سوريا .صدقوني إنهم لايشعرون ويعتقدون بأنهم الوحيدون في سوريا والعالم، ولكن شاهدوا كيف ستسقط هذه الاعلامية ،ومؤسستها معا..هذه الاعلامية عرضت قضية طفل سني مخطوف محاولة منها لتقديم طرف سوري على أنه طائفي لايهمه فقدان طفل من طائفة أخرى، ولكن ماذا نقول عنك ياسعادة الاعلامية وعن مؤسستك، وعن سلطتك التي لم تلاحظ مايحدث لأطفال ونساء ورجال وشباب غزة ؟! ,ماذا نقول عن سلطة مؤقتة تلتقي مع من يخطف أطفال غزة منذ عقود ،وتريد السلام معه ،وماتزال الإبادة مستمرة ضد أهل غزة فهل أهل غزة سيخ وهندوس مثلا؟! رأيتم طفل ولم ير أحدكم خطف أطفال فلسطين ؟! هكذا تسقط الأمم أمام حجة فلسطين وتظهر مستويات العقول والأخلاق بالتعاطي مع الأزمات..شكرا للرب على وجود فلسطين لإنها عاصمة سقوط كل مزيف في هذا العالم ..

بقلم عبد الله الشامي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الأسرار تتكشف وبلا خجل الآن .. الجولاني مشروع بريطاني – كميل أوطرقجي


للأسف، هناك قدر من العاطفة والفخر ولكن لا يوجد تفاعل معرفي مع أمل الفهم في حديثنا. حاولت في سلسلة الفيديو العام الماضي أن أنقل إليكم بعض الحقائق … أن البريطانيين يديرون المسرحية في سوريا منذ عام 2011 …

تسمعون اليوم السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد بنفسه (الذي انضم إلى مظاهرات الحرية والديمقراطية في حماة)، كان في الواقع يعمل لمنظمة “غير حكومية” بريطانية طلبت منه إعداد الجولاني لقيادة سوريا … كان هذا في وقت كان الجولاني يقتل ويسجن “جيشكم الحر”.

لقد اختاروه ولم يختاروكم … لم يختاروا مثلاً مناف طلاس الذي نظم اجتماعًا سريًا في تركيا بين ضباط الجيش السوري الحر المنشقين وبين ضباط من الجيش العربي السوري (وافق بشار على خروجهم للاجتماع) … وكان اجتماعًا ناجحًا حيث احتضن الجانبان بعضهم البغض وتذكرا الأيام الجميلة …

لا، البريطانيون لا يريدون ذلك.

اختاروا الجولاني.

لم يختاروا سمير العيطة ولا حتى أيمن الأصفري الذي عمل معهم على المثير من العمليات الاستخبارية …

لا، اختاروا الجولاني الذي كانت سجونه أكثر من سجون النظام.

لماذا؟

انتشرت عدة قصص … وبقية تفاصيلها مهمة ايضاً.

هل تظنون ان بشار كان غبياً لدرجة رفض عروض اردوغان وأمريكا (ترمب وبايدن) لبقائه بالحكم بمجرد قبوله الكلام معهم … وهو كان يرفض؟

فإذا ماذا كان يريد الأسد؟ واذا كان مهتم بالكرسي فقط فلماذا رفض كل هذه العروض السخية؟

الا تشعرون أنكم لم تفهموا ما حصل بعد؟

====================================================

استمعوا اما قاله روبرت فورد كلمة كلمة:

روبرت فورد : كنت احد الذين دربوا #الجولاني لأستلام السلطة في #دمشق بطلب من بريطانيا .. تم اللقاء والتدريب في #ادلب عام ٢٠٢٠ وعام ٢٠٢٣ ..
تم اختيار هيئة تحرير الشام لاستلام السلطة بقرار اممي ودولي “بعد وصول المفاوضات مع نظام الاسد لطريق مسدود” لانها أكثر الجهات تنظيماً في سوريا وكانوا ينتظرون الوقت المناسب لنزع السلطة من الاسد ..
كانت فرق تدريب الجولاني متكونة من سفراء وخبراء استيراتيجين وضباط من المخابرات البريطانية والـ cia

| روبرت فورد / السفير الامريكي في سوريا ٢٠١١-٢٠١٤
خلال القاء محاضرة بدعوة من مجلس العلاقات الخارجية في بالتيمور بتاريخ ١ أيار/٢٠٢٥

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة السيّد المسيح في الصوفانية في سبت النور – 19-4-2025

اذا كانت الأمم قد تخلت عن الأخلاق ووقفت تنظر الى مقتلة الشرق الاوسط من غزة الى الساحل السوري .. فهل سيتخلى الله عن هذا الشرق؟ ان ابن آمنة قال متنبئا ومحذرا المسلمين بالقول: توشك الأمم أنتداعى عليكم يوما كما تداعى الأكلة الى قصعتها .. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ..

سيتركنا العالم ولكن الله معنا .. وهاهي الأمم تداعى علينا .. ويأتي ترامب ويسرق التريليونات .. وتتقاسم ارض بلا الشام معاهدات سايكس بيكو .. ويأتي اليوم مشروع الثورة السورية الذي تبين انه أمم تداعت علينا وتقاسمت ثرواتنا وأرضنا .. فهاهم الاتراك ينهشون الشمال وهاهم الاسرائيليون وصلوا الى قلب دمشق والى مدافنها والى ساحة المرحة وهم يتنوهون على شرفات جبل الشيخ .. والاميريكون يصنعون أوطانا جديدة في الشرق .. فيما الايغور والشيشان يقتلون السوريين الاصليين في الساحل السوري ..

أوبعد هذا نقول ان الله معنا ؟؟

أنا لم افقد يقيني ان هذه الارض فيها سر عظيم .. ولن تتركها السماء .. وهاهي رسائل السماء تصلنا من قلب الصوفانية في دمشق ..

فمنذ سنوات تصلنا رسائل السيدة العذراء والسيد المسيح .. لتشد من أزرنا .. وتشد على قلوبنا .. وماأحوجنا اليوم لمن يشد على قلوبنا .. وهل من قوة تشد على قلوبنا اليوم مثل كلام ابن مريم ؟؟

فاسمعوا رسائل الصوفانية من قلب دمشق الينا جميعا في سبت النور 19-4-2025 .. والزيت ينسكب مجددا من تلك الأيقونة ..

«أحبّائي: لِمَ الخوفُ واليأس؟

تحلَّوا بالصبر.

اُثبُتوا على الرجاء

وليكنْ رجاؤُكم فيَّ،

لأنيّ أنا عونُكم،

وبدوني تَصعُبُ الحياةُ عليكم.

لا تضطربوا، ولا تكترثوا لما يحدثُ في الغد.

تَجرّدوا من الذي يقودُكم إلى الخطيئة.

جاهدوا وتحرّروا من ضَعفِكم أمامَ التجربة،

لأنَّ العدوَّ يحيطُ بكم من كلِّ جهة،

والأصعبُ أن تكونوا أنتُم أعداءً لنفوسِكم.

لا تدعوا الشيطانَ يؤثّر على إيمانِكم، حرّيّتِكم، وإرادتِكم،

فتكونَ له سلطةٌ عليكم.

لا تخدعوا أنفسَكم…

اِحذروا ذاتَكم. قاوموا الشرَّ الذي في داخلِكم.

وعدتُكم، وأنا أمينٌ في وعودي،

لكنْ، هل أنتم أمناءُ للأمانةِ التي وهبتُها لكم؟

هل أنتم شعاعُ النّورِ في ظُلمةِ هذه الحياة،

ولنفوسٍ أرادتْ أن تُصلِحَ حياتَها لتتقرّبَ مني؟

أبنائي، ثقوا بي،

فأنا لا أريدُ إلاّ ما أراه خيرًا لكم.»

================

المجد لله في علاه …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الموساد يستعيد أغراض كوهين الشخصية بمساعدة .. حكم “بني أمية” !!! – من الخائن ومن الذي باع ومن هو العميل؟؟؟ حكم الأسد أم …؟؟

هناك تقارير لم تؤكد بعد تشير الى ان الموساد يعيد إلى الكيان في عملية سرية حوالي 2,500 مستند، صورة وغرض شخصي للجاسوس إيلي كوهين.

فقد أعلن مكتب رئيس وزراء الكيان، نيابة عن “الموساد للاستخبارات والمهام الخاصة”، أنه في عملية سرية ومعقدة بالتعاون مع جهاز استخباراتي استراتيجي شريك، تم نقل الأرشيف السوري الرسمي المتعلق بإيلي كوهين الكيان. ويحتوي الأرشيف على آلاف الوثائق التي احتفظت بها الأجهزة الأمنية السورية بسرية تامة لعقود.

من بين الأغراض: مفاتيح شقته بدمشق، جوازات سفر مزورة، وصور له مع كبار مسؤولي الجيش والحكومة السورية في فترة حكم امين الحافظ. كما وُجدت في مذكراته مهام سرية كلّفه بها الموساد، منها مراقبة أهداف وجمع معلومات عن قواعد عسكرية سورية في القنيطرة.

كذلك تم العثور على الحكم القضائي الأصلي الذي يقضي بإعدامه، والذي تضمن السماح لرئيس الطائفة اليهودية في دمشق، الحاخام نيسيم أندبو، بمرافقته وفقاً للتقاليد الدينية.

ومن بين الملفات البارزة، وُجد ملف ضخم بعنوان “نادية كوهين”، يوثّق نشاطاتها لمحاولة إطلاق سراح زوجها، بما في ذلك الرسائل التي أرسلتها لقادة العالم ورئيس سوريا آنذاك.

رابط الخبر

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل الجولاني يهودي ام مسلم؟؟ هل يبتسم كوهين أخيرا؟؟

هذا السؤال مطروح من قبل الكثيرين ويأتي البعض باتهامات للجولاني بأنه يهودي واسرائيلي الجنسية وهو مزروع في التنظيمات الاسلامية .. وأنا لم أصل الى اي دليل ثابت ليؤكد هذا الطرح .. وأعتبر ان مثل هذه الادعاءات لااساس لها طالما انها لاتأتي بالدليل القاطع وأنها في سياق التراشقات بين محبيه وكارهيه .. خاصة اننا نحن العرب نذهب الى أقصى مدى في كراهيتنا .. وعلاوة على ذلك فانني لست اعمل بعقل الثوار الفارغ الذي يقبل بأي تلفيق واي تهمة وفرية طالما انها تنصر دعواهم .. وهذه هي صفة الاسلاميين جميعا الذين يتميزون انهم يكذبون جدا ويلفقون جدا ويعتبرون ان الكذب هو نوع من خدعة الحرب .. وتحت شعار “الحرب خدعة” أفتوا انهم يحق لهم أن يكذبوا طالما ان الحرب خدعة فالخدعة كذبة .. ولذلك فان اي مستوى من الكذب ان كان يفيد الحرب فانها تحظى بالشرعية .. ولذلك لم يتورعوا عن ارتكاب كذبة ان الاسد باع الجولان وانه ينسق مع الاسرائيليين رغم انه لم يوقع ولم يطبع ولم يسلم .. ومع هذا ظلوا يقولون انه مزروع من قبل اسرائيل لقمع الشعب السوري ومنعه من تحرير الجولان وفلسطين .. بل ويكذبون انه اقتلع اظافر اطفال درعا وقتل الناس لانه يكره الحرية والديمقراطية .. ولايقولون لك الحقيقة لأن الحقيقة تعني انهم خونة ومطبعون وعملاء لاسرائيل .. الى ان وصل الجولاني الى الحكم .. وأجرينا المقارنات ..

لم اكترث لكل الادعاءات التي تقول انه اسرائيلي من وحدة الاختراق الاسلامي .. ولكن وجدت فعلا ان الرجل ليست له أصول واضحة .. وكانت الذريعة الامنية في اخفاء شخصيته ونسبه قد تبرر غياب شخصيته .. لكن كنت أستغرب كيف أن أبا بكر البغدادي كشف عن شخصيته .. واعتلى المنبر في الموصل .. فيما ان الجولاني بقي متخفيا حتى بعد دخول ادلب .. ولم يكشف عن القناع الا عندما بدأ التطبيع مع الاميركيين وبدأت الجزيرة في تعويمه اسلاميا .. وبعد ان كشفت شخصيته في ادلب منذ سنوات لم نسمع بأي من أخوته او عن عائلته او عن نشأته .. ولكن ما ان وصل الى دمشق حتى بدأت قصص السيرة الذاتية تفرّخ تنتشر بشكل غامض وملتبس .. وهناك من يضع له سيرة ذاتية لاتبدو مقنعة لان فيها ثغرات غريبة غير واضحة .. من دون ان تطرح صور العائلة القديمة ولايتحدث أهله وأعمامه وأبناء حارته عن هذا الرجل الغامض .. باستثناء بعض التقارير التي ينشرها اشخاص مجهولون ويقولون انهم يعرفونه في حارته ثم يختفون تماما .. كل هذا يبدو شيئا لاتفسير له .. وحتى الحديث عن وجود اخوة له كانت له وظيفة وهي اثبات نسبه .. ورغم انه أشيع انه عيّن أخاه في منصب رسمي فانه كان غريبا ان يخطئ قائد جهادي هذا الخطأ .. فالبغدادي وبن لادن لم يقوما يتعيين أي من ذويهما في اي منصب قيادي .. واستغربت هذا الاستعجال للوقوع في الخطأ .. لدرجة ان منتقديه استدرجوا الى الفخ وعابوا عليه فكرة ان يعين أخاه في منصب رسمي واعتبروا ذلك تكرارا للفساد القديم .. ولكن ظهرت هذه الحكاية كأنها للايحاء ان له عائلة واخوة .. وكان غريبا ان اسلاميا جاء لمكافحة الفساد وحكم العائلة – كما يقول – يفوته ألا يقدم على هذا الامر الممجوج لدى العامة .. ولكن يتبين لنا ان التضحية بسمعة القائد كانت لها غاية تثبيت جذره وعائلته والايحاء انه شخص معروف الجذر بدليل انه عين أخاه في السلطة !! .. وتحدث الاعلام عن أبيه وانه قبّل يده ولكن هذا الأب الذي يقال انه ناصري لم يتحدث اليه احد ولم يتحدث الى أحد .. ولانعرف كيف ان هذا الناصري أنتج هذا الداعشي القاعدي المتحجر الدين والذي يرتكب المجازر ويذبح في ماضيه ثم يقبل على السلام مع الاسرائيليين والاتفاقات الابراهيمية .. ومع ذلك لم يظهر هذا الاب بشكل واضح الى الان مثل سمكة في المحيط ..

لكنني لاحظت ان اعلام الجولاني يرسل اشارات غريبة لاثبات ان الجولاني سوري حقيقي ويسرب ملفات من الاستخبارات السورية وغيرها لاثبات انه سوري .. وهي شيء مستغرب أن يتم هذا التسريب في هذا الوقت والاصرار عليه .. ولكن يبدو ان هذه التسريبات تخفي غاية وهي انها تريد ان تزرع في عقول الناس ان التشكيك به لم يعد منطقيا فحتى ملفات المخابرات السورية كانت تتحدث عنه ..

ولكن انا وأنتم نعلم أن أسهل شيء هو تزوير ملفات المخابرات وخاصة في هذا الزمن .. ولاأقبل هذه التسريبات الا بعد تحقيق رسمي مستقل .. لانني صرت أشك جدا في غايتها .. وهنا لابد لي من تذكر بعض ألاعيب المخابرات التي ترخي بظلالها على هذه القضية ..

فنحن نعلم ان ايلي كوهين شخصية حقيقية .. وقد كانت غاية الموساد ان تزرعه في قلب الحكومة السورية الرسمية .. وتبين من تجربة كوهين ان هذه العملية مغامرة غير محسوبة .. ولكن بعد تجربة أفغانستان تبين ان عملية اختراق التنظيمات الاسلامية أسهل بكثير .. لأن الاستخبارات الاميريكة اخترقتهم الى حد كبير لأنها شكلتهم من الالف الى الياء واشرفت على كل شيء في ولادتهم .. وتطور الاختراق بشكل كبير بعد ان تحولت قطر وتركيا الى مختبرات تجنيد الاسلاميين التي صارت عملية زرع عملاء الموساد سهلة جدا .. وتبين مثلا في ليبيا ان احد أئمة المساجد هو يهودي من الموساد ولكنه تلقى تعليما اسلاميا في احد المعاهد البحثية الاسلامية في تل أبيب وأرسل في مهمة توجيه المؤمنين والمصلين في ليبيا ..

حتى هذه اللحظة ليست لدي أدلة كافية .. لكن لدي الكثير من الأسئلة المنطقية عن هذا الرجل الذي فعل بسورية مالايفعله اي سوري مهما كانت خيانته .. طيب اذا كان يريد السلطة وتحرير الناس لماذا ترك اسرائيل تدمر سلاح الشعب السوري طالما ان شعب سورية صار شعبه وسلاح جيشها هو سلاحه .. وطالما ان ماسماه جيش الاسد انتهى كما يقول .. لماذا يريد شخص سوري أن يدمر النسيج السوري واستعداء العلويين والدروز والمسيحيين .. وقام بتنفير السنة من كل الأطياف السورية .. لايوجد سني سوري ونشأ في عائلة سورية يفكر بهذه الطريقة .. هذه طريقة متطرفة نشأت في الصحراء الخليجية حيث الوهابية .. في تل أبيب في المدارس التلمودية الدينية التي تؤمن باستئصال الاخر ..

اسرائيل قادرة جدا على هذه المهمة فهي صاحبة تكنولوجيا وتزوير .. ورأينا انها زرعت عزمي بشارة وهو عضو كنيست اسرائيلي .. ومدير معهد فان لير الاسرائيلي الي أنشئ لخدمة اسرائيل .. وقام الموساد بزرعه اولا في محور المقاومة وأرسله بعد مسرحيات الصدام مع الكنيست .. وبعد ان اخذ البراءة والاعتراف من دمشق والضاحية ولقاء الرئيس الاسد والسيد حسن نصرالله .. طار الجاسوس عزمي الى الدوحة لأن الموساد الان بعد صبغه بالبراءة من اسرائيل بلقائه بالمقاومين واحتضانهم له .. تمكن من زراعته في قلب المجاهدين الاسلاميين .. ولم يكن احد قادرا على انتقاده فهو ليس مسيحيا خالصا وتخلص من الدين لأنه ادعى انه كان شيوعيا (في الحزب الشيوعي الاسرائيلي) ثم تقلب في اتجاهاته القومية .. وصار الان عروبيا ثم ثوريا .. ومن الدوحة وكر الجواسيس أشرف على محطة التجسس الاكبر المسماة الجزيرة .. وقاد عملية الربيع العربي من قطر وقاد الجهاد الاسلامي رغم انه شخصية مسيحية شيوعية .. والمسيحيون العرب هم أساس التقدمية والثورة العربية واليقظة العربية ضد كل الاستعمار ورأس حربة الشرق في الصراع مع الغرب .. المسيحيون العرب هم الذين أنتجوا أنطون سعادة وميشيل عفلق .. وجورج حبش وابراهيم عبدالله وجول جمال والأب الياس زحلاوي وسرحان بشارة سرحان ووووو .. وهم من أشد المتطرفين في معاداة الغرب .. وحتى المسيحية المارونية قدمت نموذج اميل لحود وسهى بشارة رغم انها قدمت سمير جعجع .. ولكن حتى جعجع ظل في اطار اللاجرأة على اعلان التمادي مع اسرائيل علنا .. ويقال بنسبة ثقة كبيرة ان مسيحية عزمي بشارة تنتمي الى المسيحيين الجدد المنشقين عن الكنيسة العربية والذين اقتنعوا ان اسرائيل شرط ضروري لعودة المسيح الى القدس .. وقاد هذا الجاسوس المجاهدين المسلمين بمهارة وبراعة .. واكثر مايثير التعحب انه كان يبدي اعجابه بابن تيمية .. ويعتبره مجددا وثائرا لأنه كان يريد تشكيل موجة دينية عاصفة تدمر الجمهوريات العربية وقد حدث .. هل يصدق احد في العالم ان هناك مسيحيا واحدا يرى في ابن تيمية ثائرا ومجددا الا عزمي بشارة؟؟ ولماذا؟ من أجل هذه النتيجة … تدمير الشرق المسلم والعربي لصالح اسرائيل ..

من حقنا أن نشك عندما نطرح أسئلة منطقية .. مثل سؤالنا القديم عن سبب محاولة اغتيال السافل خالد مشعل بتقطير السم في أذنه بينما نفذت اسرائيل كل اغتيالاتها بالتفجيرات والرصاص .. لم تحاول اسرائيل اغتيال احد بالسم الا .. خالد مشعل .. والغريب انها حقنت السم في اذنه وليس في الطعام .. والغريب انها حقنت سما كان لديها سلفا الترياق المضاد له والذي اعطي له لينهض وكأنها كانت تعد الترياق قبل السم .. ويتساءل المنطق لماذا وحده فقط اختارت اسرائيل السم في الاذن لخالد مشعل؟؟ رغم انها منذ غسان كنفاني الى شهداء شارع الفردان .. الى اغتيال الرنتسيي واحمد ياسين وفتحي الشقاقي وووووو كلهم تم نسفهم … الآلاف من القادة الفلسطينيين قتلوا نسفا والمفخخات والطيران وبالرصاص .. وحده خالد مشعل قررت اسرائيل استعمال السم معه .. والسبب هو انها صنعت له هالة وقصة بطولة .. ودخل الجاسوس الملك حسين وصنع له مسرحية انه رفض اطلاق سراح عملاء الموساد الذين حاولوا تنفيذ الاغتيال الا بعد اطلاق سراح الشيخ احمد ياسين .. فصعدت أسهم مشعل جدا وصار بطل الابطال .. وتبادلنا التهاني بنجاته .. ولكن بعذ ذلك .. حط في دمشق وكان ينتظر دوره في الربيع العربي .. وكان في الحقيقة سفير قطر وتركيا في سورية .. وحوّل معسكرات حماس في دمشق للانقلاب على دمشق .. وانضم للربيع العربي مع القرضاوي .. ورفع علم الثورة السورية .. وشق بانضمامه لهمروجة الربليع العربي الامة الى سنة وشيعة لان الثورة السورية هي التي استكملت شق الامة بعد الشق العراقي الى سنة وشيعة وعلويين .. وشوه مشعل سمعة المقاومة وصار يقاتل حزب الله في القصير .. وأخذ حماس الى تركيا الناتو .. والى قطر قاعدة العيديد .. وبعد هذا من حقنا أن نسأل لماذا اختارت اسرائيل السم في أذنيه وليس عبوة ناسفة او تقنية أخرى ؟؟؟ لتعطيه الترياق.. ويعيش .. لينفذ مهمة تحت اسم البطل الذي نجا ؟؟؟؟

بالعودة الى الجولاني .. اوجه نفس الاسئلة .. لأن براعة اسرائيل في التجسس والجاسوسية وصناعة الجواسيس لاشك انها مبتكرة جدا .. فهي صنعته بطريقة سينمائية جدا .. فهو القائد المجهول ايام جبهة النصرة .. لكنه يتحول الى بطل وفاتح .. ورمز للسنة .. الا ان من يستمع اليه يلاحظ شيئا مهما جدا … وهو انه ليس ضليعا بالفقة الاسلامي وحديثه لايحتوي على علم عميق بالاسلام .. وعندما يحرجه البعض بالأسئلة الفقهية يحولها الى جواب هلامي يقول انه ليس مختصا بالفقه وانه سيتركها للفقهاء .. ولكن كيف لشخص منغمس في الشريعة والدين والجهاد أن يبدو بهذه السطحية الفاقعة المريبة في الفقه والفهم الاسلامي في قضايا بسيطة جدا .. مثل لباس المرأة .. فهو في اول ظهور مسرحي له طلب من الشابة (الممثلة) ان تضع غطاء على رأسها .. ولكن بعد ان تم بيع المشهد .. صار الجولاني يجتمع الى جميع النساء السافرات وكتفه بكتفهن .. ويلتقط الصور معهن .. وتخلى بسهولة عن قضية فقهية مهمة جدا وهي حشمة المرأة أمامه .. ولم يتصرف مثلا كما يصر الايرانيون الرسميون فيصؤون على ان ترتدي المرأة لباسا محتشما أمام رجل الدين او السيد الخامنئي مهما كان موقعها في الغرب ..

وهناك شيء غريب يتعلق باللغة العربية .. فاذا استمعت لأبي بكر البغدادي او اسامة بن لادن أو ايمن الظواهري فانك تلاحظ اتقانهم جميعا للغة العربية السليمة .. التي ليس فيها لحن أو شائبة .. بل انني استمعت الى البغدادي وحاولت ان اجد له خطأ لغويا فلم أقدر فهو متحدث باللغة وبارع فيها ويحرك الحروف ولايتركها ساكنة كما هم غير المتقنين للغة العربية .. وفي نطقه نغمة قرآنية .. فيها الادغام بغنة وبغير غنة والاظهار والقلقلة والتفخيم وكأنه يجوّد الكلام .. وهذا يدل على تأثير الدين والفقه والقراءة القرآنية عليه وعلى لغته .. وهذا ماتوقعته من الجولاني الذي كانت تتلى وتغنى له الأناشيد الجهادية الفصيحة عندما استمعت اليه .. لكن لاحظت بشكل مذهل أن لغته العربية فقيرة .. ومفرداته فقيرة وتمكنه من التعبير العربي الفصيح هو تعبير قراء الجرائد وليس تعبير قائد اسلامي ومحترف ومتبحر او على الاقل ملتصق بالدين واللغة القرآنية والاحاديث النبوية .. وهذا شيء غريب فلايكفي القول انه قائد جهادي وليس فقيها لنغفر له ذلك لانه في موقع يجب ان يكون في موقع خليفة لأنه لسان الامة ومثالها .. فكيف يكون مثالا اسلاميا ولغته العربية ضعيفة وفقيرة .. بل ان لفظه لحرف العين لايشبه لفظ أهل درعا الذين يلفظون العين المشبعة العميقة .. واستمعت الى محاضراته في ادلب واستغربت ان يكون هذا الرجل قائدا اسلاميا بالقياس الى (أبو ماريا القحطاني) او اي من المنظرين الدينيين .. حتى المحيسني أفضل منه أداء بالدين .. ولذلك نجد ان الجولاني قام بتسهيل تصفية البغدادي و(ابو ماريا القحطاني) .. ليس لأن نجوميته الدينية ستخبو بل لأن ضحالته في الدين ستنكشف ويتبين انه قرأ الدين بطريقة القشور وليس العمق والفقه لأن مهمته هي غير مهمة المرشد والقائد والامام .. وانظروا الى الامام الخامنئي وهو يتلو القرآن ويتحدث باللغة العربية – وهو فارسي – وتجد انك لاتقدر الا ان تحس ان اللغة القرانية والعميقة اصيلة لأنه ملتصق بها بالممارسة اليومية ..

مايفعله الجولاني يثير الشبهات جدا انه فعلا ليس سوريا .. فهو يسهل عمل المخابرات الاسرائيلية في سورية .. ويرسل زباينته الى طلال ناجي ويعذبه للاعتراف على أماكن دفن القتلى الاسرائيليين الذين قتلوا في معارك الجيش السوري في لبنان ورفض الأسد تسليمهم .. فسلمهم الجولاني مجانا .. ولم يقم بالحصول على ثمن ولو معنوي كالقول انه سيعطي رفاة الجنود مقابل خبز لغزة الجائعة مثلا ..

وهاهو يبحث بنفسه تقريبا عن رفاة كوهين .. واليوم قام بتسليم كل ملف كوهين للاسرائيليين وأوراقه ومقتنياته التي ستتحول الى متحف في تل أبيب .. وسيوصلهم الى الرفاة لانه يتردد همسا انه نبش قبر الرئيس الراحل حافظ الاسد وعرض عبر وسطاء روس ان يعيده الى مرقده اذا ادلت عائلة الاسد عن اي معلومات عن رفاة كوهين التي لم تصل اليها يد الموساد .. ومن ضمن الطلبات ان يتم كشف مصير الطيار الاسرائيلي رون آراد الذي اختفت آثاره في لبنان ولم يقبل الاسد باظهار مصيره قبل ان تكشف اسرائيل مصير اسرى عرب وحلفاء اختفوا أثناء الحرب اللبنانية ..

شيء غامض في سلوك هذا الرجل .. لاتكفي اي قصص مزورة وكلام فيس بوك عن ابيه وعائلته .. ولايكفي بعض الكلام عن اخيه وابيه .. بل يجب تحليل سلوكه وبيانات تحركه .. فما أعرفه هو ان فلسطينيين اكتشفوا بعد سنوات انهم زوجوا بناتهم من فلسطينيين او عرب وأنجبوا لهم أبناء .. ليتبين انهم زوجوا بناتهم لضباط او عملاء اسرائيليين من المستعربين الذين يعرفون ثقافتنا ولغتنا ولكن مهمتهم هي اختراق المجتمع الفلسطيني والمنظمات المقاومة .. وتفكيك اتجاه الشعب الفلسطيني بصفتهم فلسطينيين يبثون شائعات ويوهنون نفسية الفلسطينيين ..

من جديد .. كل ماأراه من ملفات عن ماضيه ملفق ولايقنع .. مايقنعني هو تفسير لهذا السلوك الاسرائيلي في سياسة الجولاني .. الذي دخل في الاتفاقات الابراهيمية علنا .. والتقى ترامب .. وأهدي نصرا اعلاميا عن توقيف بعض العقوبات ..

أخشى ان يكتشف المسلمون يوما أن سذاجتهم قد تكون مضرب مثل الامم .. اذا لم يحسموا أمر هذا الرجل الذي لايزال غامضا .. ويجب ان تكون مهمة اظهار نسبه بالتفاصيل شيئا أساسيا لدى محبيه ومناصريه قبل كارهيه ومبغضيه .. رغم ان يهودية الانسان لاتعني كرهنا له .. بل ان بعض ابناء جلدتنا أشد أذى من اي اسرائيلي .. وهناك يهود لايمكن الا ان تقف وتصفق كلما مررت بهم لنقائهم وشجاعتهم وهم يدافعون عن الفلسطينيين .. فيما تنظر الى هذا الجولاني الذي يقول انه زعيم المسليمن .. وهو يلعب كرة السلة .. أو يتناول طعام العشاء في الشعلان .. فيما أطفال غزة يطوفون في العراء حفاة يحملون أوعية فارغة لملئها بأي ماء أو اي طعام .. والقائد المظفر يتعشى مع الجنود الشيشان والايغور وابي دجانة .. اطايب المحاشي واللحوم .. ولديهم الضمير الكافي للعب كرة السلة .. ومع كل رمية تقتل اسرائيل ألف فلسطيني مسلم … تكبييييييير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

السوريون بين سنغافورة وتورا بورا …- بقلم: عبدالله الشامي

تبدو جلية معاناة السوريين مع جيش الأزمةالأخلاقية ، تلك المعاناة التي تغوص بها البلاد منذ أشهر ، ،و التي يتفرد بصناعتها من يدعون أنها ثاروا لرفع المعاناة عن السوريين، و تفرض هذه الأزمة قبح أثارها على السوريين على حقيقة أنها مولود الجهاد، ونتاج التحرر ، فمن يريد صنع سنغافورة جديدة عليه أن يتبع أخلاق السنغافوري الذي تقدم ببلاده، وأهله فلا يوجد سنغافوري يخاطب أبناء أمته بالأقلية، ولا يجعلهم ناطقون بالعواء ،ولا يروع أمانهم النفسي، ولا يستفيق السنغافوري في كل يوم على نبأ جثث مرمية في كل قرية ومدينة .حقيقة لانعلم إن أخطأ أحدهم وقال سنغافورة وهو يريد استنساخ تورا بورا ..

   ولكي لا يتم تحريف كلماتنا، ويقدم لنا البعض مفرزات جهله المريع على أنها تعاليم الخلاص، فقد وجب أولا أن يعلم الجميع أننا ممن يريد السلام، والأمان لسوريا لأننا نؤمن بأن السلام سوف يحقن الدماء، ونحن مع حفظ كل قطرة دماء سورية في كل سوريا ،فهي أشرف من جميع مصالح الدول، وأعظم من كافة المناصب، ومن كل مقدس مادي في هذا العالم ، ولكن أين هو الخطاب الأخلاقي السلمي الشامل، وأين هم جماهير نظرية سنغافورة ،وهل يعلمون شيء عن سنغافورة ،وتنوع سكانها؟! لا أحد منا يدرك لهم أثر ،بل كل ماتراه هو أفعال شيكاغو ليلا ،وفي كل صباح تشرق على السوريين بيئة تورا بورا ، فمن استطاع أن يبرر عدم احترام أخيه السوري المختلف عنه فكريا عبر تخاريف حجج مقززة ،و أنه غدار ومجرم كيف استطاع أن يحترم ويبرر السلام مع قتلة الأنبياء والفلسطينيين، وينسف تاريخهم الاجرامي مع الأنبياء وحاضرهم الدموي ضد الفلسطينيين ؟! على أقله ليكن السوري سنغافوريا مع ذاته ومع الحقائق قبل أن يكون سنغافوريا معنا، نحن لانريد منك صنع سنغافورة ،بل آتنا بالسنغفوري السوري أولا ، و في حينها سنقف معك لبناء سويسرا لاسنغافورة فقط ؟! 

  إننا نواجه اليوم من يستخف بعقولنا وكرامتنا ، فهناك من يحدثنا عن القيم والمبادئ ،والشرف ،وهو أول من أسقط هذه المقدسات عند طغيانه ،وحفاظه العنيد على لغة الاحتراب البيني في سوريا ،ورفع من درجة هذا الاحتراب مكانة عظمى على حساب مواجهة أخطار الفتنة ،وفي الضفة الأخرى يقود هذه الأزمة الأخلاقية إلى مزيد من الانحلال والانحطاط مسخ الفتنة الشهير فيصل القاسم ليخاطب جزء كبير من السوريين بمستوى لايليق بمحاكاة أمة تعاني من تبعات ويلات الفتن والحرب، ويريد بهذا محو المحطة الأخيرة لسقوطه المدوي إنسانيا وعقليا وأخلاقيا من على قمة جبل العرب أي في عقر دار أهله ففي كل مرة يريد استعادة شعبية الهمجية الفكر ينشر كلمة مسعورة يحرض فيها على الاحتراب الداخلي، ويتحدث عن جزء سوري ممغوص من قرار رفع العقوبات ، ولا رادع لهذا الساقط لكي يكف عن تحريض الأجواء ، وكأننا نحن من جاهد في واشنطن، والأمم المتحدة لصناعة العقوبات ضد السوريين، وكأننا نحن من أرسلنا قيصر إلى الخارج ،لقد تبين للعالم بأسره أن لاقدرة لجمهور قيصر على التنفس لولا الخارج وتدخلات الخارج في رفع ما صنعه هو وجمهوره مع الخارج ضد السوريين ،ولاننسى أن قانون قيصر من بركات أفكار من حرروا سوريا، وعليه نقول كفى لكم أنتم ، و لكراكوز الصيدة فيصل القاسم ..الصيدة التي فلتت سابقا ،واليوم تم صيدها قولا وفعلا… نكتب إلى من لايريد الكف عن الإساءة للكثير من السوريين عبر الشتم والتخوين، و نصنع اللجام لكل من فقد عقله ،ونعيده إلى حقيقته لكي لاينسى أنه ابن الأكاذيب ،ونقول له نحن من فرح لسقوط العقوبات لإنها كانت ضدنا نحن لا ضدكم أنتم ولا ضد نظام سابق ولا نظام لاحق، و نذكر السادي فيصل القاسم ورفاقه بالسادية أنك أنت ومن معك كنتم ممن يهلل ويفرح لمؤثرات العقوبات على السوريين فلا تدعي النسيان يا سيد المماحين في السخرية من طوابير العوز والألم والذل الذي، ومن خلاله دمرتم حياة ملايين البشر غذائيا ونفسيا وماديا، فلا تلصق ماكنت تمارسه من دعارة أخلاقية بغيرك، وأنت سيد من سخر من آلام السوريين وسيد من نادى بعدم مسامحة العلويين ،وغيرهم ،فمن كان يسخر من مأساة السوريين عند وقوفهم في طوابير لساعات لتأمين كفاف الحاجة للبقاء على قيد الحياة لايحق لهم التحدث عمن أبدى فرحه أو لم يبد سعادته . أنتم آخر من يحاكم الناس أخلاقيا ،فلا يحق لمن كان يكتب طربا وفرحا و شماتة بمعاناة إنسانية مروعة نتجت عن العقوبات القيصرية أن يحدثنا عن أي شيء فكيف به يحدثنا كذبا عن أننا ممن يشعرون بالألم جراء رفع العقوبات التي طالما سخر منها الساقط في قلب مدينته السويداء و التي هللت لمن ذبح أهلها من قبل أن تذبح مؤخرا .

أما عن البعض ممن يحدثنا عن القيم الأخلاقية ، والدين والجهاد نقول : إن الله تعالى جل وعلا على أن يرسل مُخلصاً إلى أمة مظلومة لايصدق في أقواله وأفعاله، ويجعل وعوده عن نصرة أقدس قضايا الأمة الشامية والإسلامية في فلسطين مجرد كلمات سبقت شعارات الفاسدين سابقا ..حاشى لله أن يؤيد من لا يصدق بنصره، ويوكله أمر المظلومين ، فمن بدأ ثورته عبر أكاذيب أظافر أطفال درعا وأكذوبة حراسة سوريا لتل أبيب سابقا سوف تنتهي ثورته بأكذوبة كما حدث اليوم فما بني على باطل هو باطل ، ومن يعد المسلمين والفلسطينيين بالمؤازرة، والجهاد في ملحمة جهادية ضد الظلم، ونصرة للإسلام، وينقلب على أقواله ووعوده الأجدر به أن يتحاشى الحديث عن الظلم والمظلومين ،وعن سرديات سابقة لأن سرديات ماضيه القريب لاتشفع له ولاتخوله بالتحدث عن سابق ولاحق ، فمن يوقر قول الله لايمكن أن يشاقق الله ورسوله ويخالفهما في قوله وفعله ،ولهذا فإن الله تعالى يجعل لسان المؤيدين بنصره لسان ثابت النطق بالحق فإن نصر العبد الله نصره الله و نجاه من الاقتران مع أقوال المنافقين ، فلا يعقل أن يؤيد رب العزة من يخالفون قوله فكيف يفتح له فتحا مبينا وهو في وعده بمعركة الفتح الفلسطينية لم يكن صادقا ، ولهذا رفع الله تعالى مكانة من يقولون الصدق ويعملون به، فقد كان للقول عند الله مكانة عظيمة فهو من قال :كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ .

فكيف يصدق السوريين شخص لم يصدق مع نفسه ،ومع الله في أقدس الوعود فلا يلومن أحدكم من لايصدق سيدكم، ولايثق به ، وقد قال تعالى:

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)

فلا يحدثنا أحدكم عن التكويع ،وعن الكذب، وعن الخروج عن الدين وتكفير كل من لايوافقكم بالرأي، وأنتم جمهور التكويع الأكبر في تاريخ سوريا والمنطقة، والعالم .إرحموا الناس من إلقاء العظات، وتقييم مصيرهم بين نار وجنة بين كفر وإيمان ،فلا يحق لمن انقلب على الله، وماجاء به أن يحدد مصير وقيمة ذبابة، فمن وعد المعذبين في غزة وفلسطين بالفتح ذهب إلى فتح الطريق أمام جلاديهم من الأمريكان والأعراب مصطحبا معه رؤوس المقاومة الفلسطينية .لقدصدعت روؤس جزء كبير من السوريين عبر إتهامات أنتم أسيادها قولا وفعلا ،وكتبنا ماكتبناه لعلكم تتقون ،وتكف أياديكم وألسنتكم من اتهامنا بما أنتم عليه ، فمن يريد بناء سنغافورة جديدة عليه أن يعترف أن تورا بورا حقيقة موجودة في دماغ الكثير منا …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

” أغرب غزو في التاريخ” .. والجولاني صار سعره بسعر امراء وملوك الخليج ..- بقلم: حمزة الحسن


إنهم يريدون منا أن نعتبر فجأة أن الخنازير أصبحت خيلاً، وأن العذارى انقلبت ذكورا، وأن الحرب هي السلام*. تشومسكي عن نفاق الخطاب الأمريكي.
كشف الرئيس الامريكي في زيارته للمنطقة عن غباء رؤساء الولايات المتحدة السابقين الذين كانوا يرسلون الجيوش وحاملات الطائرات وقصف المدن والاف القتلى بل ملايين في فيتنام وكوريا والعراق وافغانستان فقط، للسيطرة ونهب الشعوب بحجة الديمقراطية،
وآلاف الجنود الامريكان الجرحى والقتلى مع صخب عالمي وضجيج وصحف وكوارث بشرية ويتم وهروب شعوب ومخيمات فارين والخ.

في غزوة ترامب الاخيرة ارتدي اجمل ما يعجبه من ثياب وربط عنق حمراء وبدلة بنفسجية وبدل الذهاب للحصول على قرار حرب من مجلس الامن او الامم المتحدة، اتصل بزعماء المنطقة بموعد وصوله وحدد ساعة الصفر: سلّم تسلم. مسك هراوة غليظة بيد وتكلم بشاعرية وغزل بزعماء المنطقة.

لم تسبقه حشود عسكرية ولا مظاهرات احتجاج في العالم، و اصطحب معه كلاً من وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيغسيث بثياب مدنية، وزير الخزانة سكوت بيسنت، وزير التجارة هوارد لوتنيك.

ليس هؤلاء فحسب بل رافقه في حملة الغزو أبرز قادة التشليح في العالم وهم رئيس شركة تسلا إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة “أمازون” آندي جاسي، والرؤساء التنفيذيون لشركات “بلاك روك”، و”آي بي إم”، و”بوينغ”، و”دلتا إيرلاينز”، و”أميركان إيرلاينز”، و”يونايتد إيرلاينز”، و”أوبر”، و”كوكاكولا”، و”غوغل”.

لم تُطلق رصاصة واحدة بل مشى فوق السجادة البنفسجية وحسب مصادر سعودية ” إن السجاد “البنفسجي” يتماشى مع لون صحارى المملكة وهِضابها في فصل الربيع عندما تتزيّن بلون زهرة الخزامى، ونباتات أخرى مثل العيهلان والريحان، التي تُشكّل في مجموعها غطاءً طبيعيا بلون بنفسجي”

في ساعات وبعد فنجان قهوة أخذ من السعودية وقطر والامارات ما عجزت كل الحروب الامريكية الخاسرة أخذه بل العكس دفعت مليارات الدولارات مع آلاف القتلى والأرامل في عملية تشليح لمحارب أنيق.

قبل الزيارة أخبره مستشاروه خبراء الشرق الأوسط وهذه الممالك ان السلاطين العرب يحبون المديح وكانوا في مجالسهم يكرمون الشعراء على ذلك ومن الأفضل أن تبيع لهم المديح ، عكس ما تشعر وتفكر به، وعندها سيدخل هذا السرور الى قلوبهم، وستدخل أنت الى خزانات ثروتهم وتغرف ما تشاء بل ستصادف طابوراً من الفتيات بشعور محلولة يرقصن رقصة ” النعاشات” وهو تقليد بدوي لطلب الحماية وحث الرجال على القتال.

وخلال مرور ترامب بالنعاشات التفت لرقصة ذوات الشعر الطويل الأسود، لكن تفكيره كان منصبا على عيون النفط السود ومقايضة المال مقابل الحماية: الحماية من من؟

لم يذكر ترامب كلمة الديمقراطية بالمطلق في نظم حكم عائلية لانه يعرف ان هذه قضية مستفزة وتجفل القلوب وميؤوس منها في هذه المنطقة بل ركز على قضية الحماية ، اللعب على هاجس الخوف.

وفي جلسات الاسترخاء بعد أن حصل على كل ما أراد وأكثر لم ينس توزيع المدائح مقابل المال: وصف ولي العهد السعودي” يتمتع بالكثير من الحكمة” بل سأله” كيف تنام؟” بعد كل هذه الانجازات؟

وقال عن محمد بن زايد إنه” قائد قوي ورجل عظيم” وعن أمير قطر” إن أمير قطر رجل رائع وقائد كبير”، ولا يصح القول انه عظيم بعد أن لصقها بالأمير الاماراتي.

ولم ينس ان يكيل المديح للجولاني ووصفه”شاب جيد جدا جذاب وقوي البنية” وبما ان الجولاني ليس عنده المال ليعطيه، فباع له الجولان وحقول النفط السورية والتطبيع واقامة دائمة للقواعد الامريكية التي قرر ترامب قبل التحول العاصف سحبها من سوريا.

ثم أعلن عن” رغم الماضي ترفع العقوبات عن سوريا وسنراقب ما سيحدث” وما سكت عنه الكلام وباطن النص يقول” نعرف إنه إرهابي لكن سنمنحه فرصة ونراقبه”. كذلك هي فرصة حياة للشعب السوري هدية الرئيس بعد خنق سنوات كلفت هذا الشعب البرئ الكثير من الويلات والضحايا والتصدعات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.

لم تطلق على ترامب رصاصة اغتيال بل أطلقت الفتيات شعورهن السوداء رمز الكرامة الوطنية والقبلية.

نهاية عملية الغزو الانيقة قال ترامب في تصريح ليس من المؤكد مقصوداً أم لا ” سأعود لألتقي بحفيدي” بعد أن حقق كل أهدافه ولم يعد لديه أي طموح في شيء ولا لقاء القيادة الأمريكية بل لقاء حفيدة.

أول محارب أمريكي يعود على طائرة دولة مبتزة هدية قطرية بقيمة 400 مليون دولار قال عنها مسؤولون أمريكان إن هذه الطائرة يجب أن تخضع للفحص لأسباب أمنية تعكس طريقة تفكير ونظرة هؤلاء الى” هؤلاء” لان العرب جميعاً، حلفاء أو أعداء، مصنفين كإرهابيين : ارهابي وشيك، ارهابي محتمل، ارهابي مختفي، ارهابي قد يظهر في ظروف غير متوقعة في منطقة لا وجود لمنطق وسياق وتسلسل وسبب ونتيجة بل يتحكم فيها المزاج والعقيدة والرغبة والمصادفة وحتى الحماقة.

عادت النعاشات ــــ من أنعشه، أفرحه، حفزه، أيقظه، أطرب قلبه ــــ الى البيوت وعاد الامراء الى القصور وعاد الرئيس الامريكي مع فريقه محملين بكل ما خسرته الولايات المتحدة في تاريخها في الحروب وفي الكوارث الطبيعية الاخيرة : المال مقابل الحماية.
لكن الحماية من أي عدو؟ مرة واحدة فلت لسان باراك أوباما وقال بالحرف الواحد يخاطب هؤلاء:
” العدو في الداخل”.
قامت الدنيا ولم تقعد على الرئيس الأسبق وبارك أوباما ليس مفكراً ولا فيلسوفاً ولا قارئ كف بل وضع معلوماته المخابراتية في صيغة وجهة نظر ويعرف بدقة أن الواقع الظاهري ليس هو الواقع المخفي وعلى هذه الممالك فتح النوافذ للهواء النقي قبل أن تكسرها يوما رياح التغيير لانها اخر معاقل العبودية في العالم، التي حاولت تجنبها باشعال الحرائق في بيوت العرب.

حمزة الحسن

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حسب ابن خلدون .. أنف مرهف يرتفع والدولة تتحلل .. معركة ذات الأنوف

استعجل ابو قصرة رفع انفه ليجعله سينمائيا .. ويبدز ان ارفع راسك فوق تبدأ ارفع انفك فوووووق .. رغم ان الدولة هي من تحتاج رفعا .. اسرائيل تعلو وترتفع وتطاول عنان السماء في جبل الشيخ .. وأنف أبو قصرة يرتفع ليتجاوز قمة جبل الشيخ ويهدد اسرائيل ..

وحسب نظرية ابن خلدون فانه عندما تدخل الدولة في الرفاه والخلاعة فانها تبدأ بالتحلل .. ويبدو ان دولة بني أمية تتحلل ليس لأنها تخضع لقوانين نشوء الدول التي التقليدية وضعها ابن خلدون بل لأنها متحللة منذ ان ولدت .. متحللة وطنيا وأخلاقيا .. وهي بمجرد ان وصلت للقصور .. نسيت حياة الجهاد وصارت تبحث عن الدنيا التي فاتتها .. وأنف ابو قصرة يذكرنا بمطعم المرحومة لونا الشبل التي افتتحت مطعمها في عز دين أزمة المعيشة السورية ..

وأكثر من يحس الغيرة والحسد مما حصل الجولاني عليه من ملذات الدنيا ومغانمها هم الدواعش .. فهؤلاء ليسوا بأفضل منه ولكمهم يجدون انهم الامثر جهادا وهم الاولى بالصيدة … ولذلك رد الدواعش بحسرة واضحة على ان الجولاني حظي بالطيبات وتركهم في الصحراء فكتبوا بيانا قاسي اللهجة ..

فقد هاجم تنظيم د/عش الإرهابي، في افتتاحية صحيفته “النبأ”، رئيس المرحلة الانتقالية السوري أحمد الشرع، من خلال مقال بعنوان: “على عتبة ترامب”، وحث الجهاديين الأجانب على الالتحاق بما وصفه ب: “سرايا تنتشر بينكم في الأرياف والأطراف، ولا تجعلوا أنفسكم ورقة يحرقها الجولاني وسيلةً لنيل الرضا الدولي”، ما يشير إلى انتشار عناصر من التنظيم في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وقال التنظيم الإرهابي إن حقيقة الخلاف مع الشرع تكمن في: “التوحيد مقابل الشرك، والإسلام مقابل الديمقراطية، وبين من سيدهم محمد وسيدهم ترامب، الذي صار لقاؤه وإرضاؤه إنجازاً تاريخياً يحتفل به الثوريون، بينما يُترك الشرف في ساحة الأمويين بحجة رفع العقوبات الأمريكية. فمن يرفع العقوبات الإلهية؟”

وشملت الإفتتاحية انتقادات حادة للشرع بعد لقائه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفة إياه بالتابع والخائن الغادر.

واختتم المقال بالإشارة إلى جملة من تصريح للشرع، قال فيه إن “سوريا بلد السلام”، مذكّراً بقول منسوب لنبي الإسلام يصفها بـ”أرض الملاحم”، متسائلاً: “أي الوعدين تصدقون؟”

أبو قصرة لم يكترث فهو يعلم ان من يصل الى القصر هو من تريده الان اميريكا واسرئاسيل .. فألقى ببيان داعش في القمامة وقرر ان يرفع رأس أنفه أكثر .. وستندلع معركة ذات الانوف بين افراد الدولة .. وربما ينفخ ابو قصرة شفتيه ويمتلئ جسده بالسيليكون .. وأظن انه افضل بدل ان يملأه دما ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق