رأس الحية في دير الزور وذيلها في تل أبيب .. دعوة لوليمة ساخنة


اسمحوا لي أن اقول لكم بأنني منذ ثلاث سنوات وأنا مصاب بالصمم لأنني لم أسمع صوت قذائفنا ورصاصنا .. توقف الرصاص عن الأزيز وتوقفت القذائف .. وصامت الدبابات عن التهام الارض التي يحتلها الارهابيون .. واعتزلت الصواريخ الرقص والوثب الطويل حتى فقدت رشاقتها القديمة .. وجلست تلعب الورق في قواعدها .. وحلت محل ذلك كله نشرات الاخبار الطويلة التي تحكي عن اللقاءات والمفاوضات والانتظار ..
كنت أصيخ السمع كل يوم على نشرات الاخبار .. وأصيخ السمع علّ الهواء يحمل لي اهتزازات الانفجارات في المنطقة الشرقية .. أو لعل أذني تلتقط خبرا طائرا يحمله السنونو أو اي طائر عابر عن قيام مقاومة سورية في الشرق السوري ..


وعندما طال انتظاري ولم تصطدم عظيماتي السمعية يأي خبر او أي انفجار تصلبت العظيمات السمعية وتكلست وهي تسمع أخبار الدولار وانهماك وزير التجارة هنا أووزير هناك وهو يحاول حل معضلة الفقر الجديد الذي نشأ ونقص كل المواد والمحروقات .. وأخبار البطاقات الذكية التي كانت تعبيرا عن ان البطاقة الاهم لدينا لم تطرح في السوق بعد وأن ذهنا المخزن لم يطرح في السوق .. ذهبنا هو الصواريخ الموجهة والرصاص المسكوب في عيون الاميريكيين ..

هذه البطاقات الذهبية التي صرنا نطرحها في دير الزور والجزيرة السوريةهي التي ستأكل كل البطاقات الذكية .. وأعني بطاقات المقاومة المسلحة للوجود العسكري الامريكي في الشرق .. لأن هذا الوجود هو سبب الكارثة الاقتصادية التي حلت لنا .. وسبب فقرنا وحرماننا ومعاناتنا .. وهو سبب انتصار الدولار .. وسبب غياب الخبز الذي كان وفيرا على موائدنا .. وغياب النفط وارتفاع حراتة بيوتنا صيفا وتحويلنا الى العيش في القطب الجنوبي في داخل بيوتنا شتاء وكأننا اسكيمو او طيور بطريق في هذا الشرق ..


اليوم تتحرك العظيمات السمعية ويتخلخل التكلس في أذني .. وتحمل لي السنونو والطيور العابرة أخبارا عن الانفجارات الجميلة والموسيقا البيتهوفينية التي تسمع من حول وداخل القواعد الامريكية في الشرق السوري .. لاننا لم نسمع منذ فترة الا عن أصوات الغارات الاسرائيلية .. انها البطاقة الذكية الحقيقية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حماس وأردوغان والعودة للجنة .. من هدم الكعبة وسرق الحجر الاسود؟ .. روحي كعبة وقلبي حجر أسود

ماالذي يعيد قلبي كما كان في صدري وقد سرق منه كما سرق الحجر الاسود من الكعبة وغاب عشرين عاما؟ وماالذي يرمم جدران روحي التي تصدعت كما تصدعت جدران الكعبة عندما رميت بالمنجنيق؟ وماالذي يعيد لي طمأنينة نفسي التي طارت فزعى مثل عصفور صغير أطلق عليه الصيادون النار وأخطؤوه؟ ومن يرمم جرحي الذي استقر في ظهري؟ هل اخراج النصل من جسدي سينقذه ام سيزيد فيه النزيف .. ان بقاء النصل يتغلغل في الجرح أحيانا هو الأفضل ..


يظن التائبون ان توبتهم المبللة بالندم والمغمسة بالاعتذار كفيلة بأن تشفي الجروح والقروح القديمة .. وهم لايدرون أن الاعتذار أصعب وقعا على النفس أحيانا من لحظة الطعن بالنصل ان صدر من منطق براغماتية وانتهازية .. وأن اخراج النصل من الظهر هو أكثر ايلاما من لحظة اختراق الظهر بالنصل ..
منذ فترة ونحن نسمع خليفة المسلمين العثماني يتودد لنا .. ونسمع ان حماس تتودد لنا .. ولكن ظهرنا لايزال مليئا بالسكاكين .. ودمنا ياأردوغان لايزال ساخنا على الأرصفة .. وأحبتنا لايزالون غائبين .. وجثامين شهدائنا مغروسة في كل متر .. وكلما أخرجت سكين مغروزة من لحمنا نزفنا أكثر وتألمنا أكثر وتذكرنا أكثر بيوتنا التي هدمت وفيها أغلى ذكرياتنا .. وتذكرنا جيراننا الذين قتلوا أمام أعيننا وكانوا بالأمس يشربون معنا القهوة ويلقون التحية علينا من الشرفات .. وتذكرنا اصحابنا الذين ضاعوا في المنافي وفي البحار .. وتذكرنا أطفالنا الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم واخوتهم ورفاقهم .. وفقدوا مدارسهم ومقاعدهم وكتبهم وألعابهم وفقدوا طفولتهم التي عاشت في الرعب ومات فيها الأمان .. وعاشوا في الخيام .. وصاروا لاجئين لدى أسماك البحر التي شبعت من لحوم السوريين في بحر ايجة ومضيق الدردنيل ..


قد نقبل اعتذارا من الاوروبي لأنه عدونا وقد نقبل اعتذارا من الامريكي لأنه عدونا وصديق عدونا .. وقد نقبل اعتذارا من الخليجي لأنه كلب عدونا ولأنه عبد مأمور عند عدونا .. ولكن من كان في جنتنا هو أنتم .. ومن أكل من بيت مونتنا هو أنتم .. ونام في ديارنا هو أنتم ..
سورية فتحت بيتها للأتراك دون أمم الأرض .. وفتحت بيتها لحماس .. وسورية فتحت اقتصاد حلب كله كي ينتعش اقتصاد جاءت منه سفينة مرمرة وكي تكافئ كلمة واحدة قالها أردوغان في دافوس من اجل فلسطين .. والنتيجة ان آدم التركي وحواء حماس أكلا من شجرة الربيع العربي الملعونة حتى تكرّشا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الصعود الى الهاوية ..وسيناريوهات العتمة وما بعدها!! – بقلم: متابعة من ألمانيا

بسم الله:
“ولا تهنوا في إبتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمونَ وترجون من الله ما لا يَرجون وكان الله عليماً حكيماً”. صدق الله العظيم

سيناريو العتمة وما بعد العتمة في المانيا!…
بلاد اليورو .. أهيَ بلادٌ من ورق!؟.
يا للهول

في الصورة البائسة، علامة صفراء عليها نقش “تعتيم” ، مضاءة بواسطة مخروط من الضوء أمام مبنى الرايشتاغ الالماني المظلم في برلين في سابقة فريدة لم نشاهدها في الثلاثة عقود الماضية على الاقل !!

تستعد شرطة العاصمة برلين لأسوأ إحتمالات مُرعبة لتبعات إِنقطاع الكهرباء وتناقص الغاز والديزل على ابواب الشتاء البارد في المانيا!!.

هل هي لعنةٌ أصابت كل من تلوَّثت يداه بالدم العربي السوري !؟.
هل هي لعنة أصابت وتُصيب كل من رسمَ وخطَّطَ وجهَّز ودبَّرَ وكادَ المكائد ودَسَّ الدسائس وزرع ربيعاً عبرياً فأطاحَ ودَّمَر عواصمنا العربية من الباطن ثم عاد منتشياً فَموَّلَ وبنى مخيّمات اللجوء فَحشدَ وأَوقدَ، وأَجَّجَ فحاصرَ وساهمَ بالحرب الكونية على بلاد الشام !؟. ولكن نسي الجميع ان سوريا الله حاميها.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: قال أبو غزالة قال الإله !!! – بقلم: محمد العمر

في ستينيات القرن الماضي فاز فلسطيني ببطولة عالمية لألعاب القوى و قامت المنظمات الصهيونية بشراء جميع النسخ التي كانت ستنشرها المجلة صاحبة الحق الحصري بتغطية أخبار البطولة و أحرقتها لتمنع تداول اسم فلسطين عالميا و وجود أسماء فلسطينية مبرزة في أي من الأنشطة الإنسانية .. منذ مدة قامت معركة شبه صامتة لحذف اسم فلسطين من خرائط ” غوغل ” .. هذه الأيام صار من الممكن لأسماء فلسطينية و عربية أن تنتشر على نطاق محدد مسبقا في الإعلام و منسجم مع الرؤية الصهيونية .. كأن نسمع خبرا عن محمود عباس و مبادرته لجمع تبرعات لمنكوبي باكستان .. و مشاركة ابن سلمان بغسيل الكعبة ..
يذكرني طلال أبو غزالة حين كان يحاضر فينا بالأمس بما كان يحدث ” أيام زمان ” و حتى هذه الأيام حين يوفد شخص من قبل القيادات العليا الحزبية ” شعبة أو فرع أو قيادة قطرية ” ممثلا عنها لحضور فعالية معينة و كان الرفاق يحيطونه بآيات الإكبار و التبجيل كإيقونة ثمينة فيمتلئ ثقة و عظمة و ينقل لهم تحيات القيادة تحت وابل من التصفيق و الهتاف .. ثم يبدأ بقراءة أوراق يحملها و الحاضرون يتشربون ما يتلوه حرفا حرفا .. حالة الخضوع التام لمن كانوا في ” الأعلى ” أو الممثلين عنهم حالة مرضية ثابتة لدينا .. يغيب فيها الوعي و تتركز الحواس على الصورة و المثال حتى ليشعر المتلقي بقدرته على القفز عشرة أمتار في الهواء تعبيرا عن التزامه .. هذه الحالة يمكن لحظها بكثرة في الحلقات الإيمانية التي يعقدها الشيوخ يكون فيها المريد مستعدا للهجوم على الكفار حيث يشير له سيده حتى لو كان قبل لحظة يستمع لوصايا شرب بول البعير أو جواز نكاح من كانت في المهد ..


سنة ٢٠١٨ قدم لنا أبو غزالة على أنه مثال عن الإنسان العربي المتفوق و نجاحه يمثل آمال الشباب الطموح .. هذا بعض ما قالته الرفيقة بثينة شعبان ..
في الأمس نصحنا بمتابعة التحول الرقمي و حث الشباب على زراعة كل متر من الأرض .. كان بهيئة الواعظ العطوف و كان الحاضرون كماعز أليف و هم يتلقون الهبات .. نصائحه ظهرت في وسائل الإعلام التابع أفضالا و عبقرية بينما دراسات و مناشدات عشرات السوريين المخلصين من أصحاب الباع الطويل الأكاديمي و العملي في مجالات الزراعة و الصناعة و السوق كانت تذهب أدراج رياح الإهمال الحكومي و الإعلامي طوال عشر سنوات ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: انحدار سياسي فظيع.. وتحذير أخير ..البنادق لا تصنع السلام – بقلم: متابعة من ألمانيا

هي الدكتورة النزيهة النشيطة فاغنكنشت من جديد، تحاول ان تقوم بالتحذير الأخير قبل ان تقع الفأس بالرأس الأوروبية !..

هكذا كتبت وهكذا صرحت على اكثر من شاشة وموقع ، عبثاً حاولت هزّ الحكومة الفظيعة بمستشارها ووزيراته ووزرائه ، وعبثاً تحاول تصويب البوصلة وكأنها باتت تنفُخ في قربة مخرومة!..

حرب بالوكالة !؟
وكما كان متوَّقعاً،
إِجتمع وزراء الدفاع الاوربيون ومسؤولون عسكريون آخرون من الناتو في القاعدة العسكرية الأمريكية في مدينة رامشتاين – وفور إنتهاء إجتماع ” السقيفة” وبوقتٍ قصير، دعت قيادات في صفوف حزب الخضر ومسؤولو الإئتلاف الحكومي والحزب الديمقراطي الحر وآخرون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بتاع المستشار تنادوا ودعوا إلى إرسال المزيد والمزيد من الاسلحة الثقيلة المتطورة والدبابات الالمانية الفاخرة الأخرى إلى أوكرانيا شرط تسلميها في أسرع وقتٍ ممكن!!. يا للهول

في غضون ذلك ، أعلنت وزيرة الدفاع الالمانية السيدة الحسناء الخارقة “لامبرشت ” عن عزمها رفع وتعزيز ميزانية الإنفاق العسكري الالماني بشكلٍ دائم، حيث يتعين على ألمانيا أيضًا أن تتولى “دورًا عسكرياً رائدًا في أوروبا” حسب قول الوزيرة الخارقة!! ( نعم الخارقة بنظري الشخصي لأنها لو لم تكن كذلك لما تنَّقَلت بين الوزارات من حكومة الى حكومة، ولانها خارقة تمكنت من ترأُس وزارة العائلة ثم انتقلت الى وزارة العدل ومنها الى وزارة الدفاع !!) ( وانها خارقة لأنها غالباً ما يتم وصفها بالماريونيت الاميركية!)

هل جُنَّ جنون السياسيين الألمان؟!!؟
هل فقدوا صوابهم !؟.
سيكون العكس ضروريًا ومطلوباً جداً:
لا بدَّ من العودة إلى سياسة الإنفتاح والانفراج والمبادرات الدبلوماسية كالتي إِتَّبَعها المستشار القدير الراحل “فيلي برانت ” لإنهاء الأسباب التي طالما حذَّرت منها روسيا من العبث بأمنها القومي في الحديقة الخلفية ولإنهاء الأزمة التي تسَّبَبت في إراقة الدماء في أوكرانيا. لا يوجد أي سبب وجيه يُوجِب تسليح الجيش الألماني بمليارات أكثر – هذه الأموال يحتاجها المستهلكون والشركات والشعب أكثر من حاجة وزارة الدفاع إليها … وقبل ان يتم صرفها بلا وجه حق وبلا جدوى .. و بسبب ارتفاع أسعار كل شيء وخاصةً الطاقة والغاز والمواد الأولية فهناك حاجةً ماسة للهجمات الدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار أولاً، وبدء المفاوضات فوراً للتوصل الى حل سلمي قابلٍ للتطبيق من الاطراف المتخاصمة، ونزع السلاح ان أمكن.!!. يحب ان تُساهموا في نزع فتيل هذه الحرب لا أن تزيدوا صب الزيت على النار!!.

إن استراتيجية مقاطعة وفرض عقوبات وإستعداء بل “تدمير” قوة نووية مثل روسيا هي كارثة ولا تزال خطيرة للغاية ولا تفيد الشعب الاعزل في أوكرانيا ولا الناس في أوروبا ، ولكن بالتأكيد تُفيد مصانع وشركات الأسلحة الكبيرة العابرة للمحيطات وتُفيد كارتيلات استيراد الطاقة والنفط والغاز الأميركي!..

إنّ سباق التَّسلُح والإنفاق العسكري الألماني المَهول وتصدير الأسلحة لمناطق النزاع يجب ان يتوَّقف فوراً !!.
ان البنادق والذخائر والدبابات لا تصنع السلام !.. متى تستيقظون!؟.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لماذا انسحب الروس من جزء من الاراضي؟ فخ الشتاء وحقل الاعدام

لايزال تفسير الانسحاب الروسي الغريب من خاركيف محط دهشة واستفسار .. لأن الانسحاب الروسي كان غير متوقع وهم لديهم التفوق الجوي الكاسح في أوكرانيا .. كما انه لم تدر معارك ضارية .. وفوق كل هذا فان المساحة التي تم الانسحاب منها كبيرة وليس من المنطقي ان يتم التخلي عن هذه المساحة ببساطة وبهذه السرعة حتى لو كان من يحميها قوات شرطة او فرق عزف موسيقية ..

هذا السر لايزال يثير شهية الكثيرين لسبره وفك شيفرته .. لأنه بالفعل يمكن ان نقبل اي تفسير الا ان يكون هزيمة عسكرية في ظل هذه الملاحظات الدقيقة عن سر هذا التموضع الروسي المفاجئ الذي صار أقرب مايكون الى عملية اخلاء مقصودة ..

من بين المتابعين للمعارك في اوكرانيا يقدم هذا الفيديو قراءة معقولة لما يحدث .. وكثيرون ممن يعرفون الماكينة الاعلامية الغربية كيف تكذب يميلون الى قبول هذا التفسير .. فالشتاء يقترب كثيرا .. ووحول اوكرانيا هي سلاح بوتين الجديد .. بوتين الذي أخرج الجيش الاوكراني الى حقل مكشوف للاعدام ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أيها السوريون: اسمعوا وعوا .. كلمات مؤثرة من الأب الياس زحلاوي

ان كان من شيء أريده في حياتي هو ألا تلاحقني عقدة الذنب تجاه وطني وأهلي .. وأمنيتي ألا تنتهي حياتي وأنا أعيش لحظة لحظة ندم وحسرة .. فلايوجد مايضاهي ألم الندم .. لأنه ليس هناك من يغفر للنفس الا النفس ذاتها .. فان لم تغفر لك نفسك فلن ترتاح روحك ولو غفر لك الناس جميعا ..


وفي حربنا الوطنية للدفاع عن بلدنا .. كم أصابنا احساس بالذنب عندما استشهد المقاتلون والمحاربون الشجعان ونحن في بيوتنا آمنون.. وكم أصابنا احساس بالذل واحتقار الذات عندما جاع الجنود وعطشوا وحوصروا ونحن نتنقل بين الموائد ومشاهد المحطات الفضائية على أرائكنا .. وكم داهمنا ذلك الشعور بالتقصير ونحن نرى عمالا يعملون تحت وابل القذائف ورصاص القناصين الغادر فيما كثير منا في مكتبه يقرأ الجرائد ويتابع أخبار الحرب كأنها رواية او قصة مثيرة .. وكم أصابنا شعور بالأنانية المريضة واحتقار الذات ونحن في بيوتنا فيما شباب الجيش يقفون في الطرقات المظلمة ليلا وفي عز الثلج والعواصف ونحن نتدثر بالشراشف الدافئة والأغطية المخملية ..


اليوم هناك اصرار غربي وقح على الانتقام من الجميع .. الجميع ولا يستثنى أحد .. كلنا يعني كلنا .. لأننا صمدنا وقهرنا من لايحب أن يقهر .. وهذا الاصرار تجلى في حصار على الكرامة واللقمة والخبز وحصار على الاحلام والأمل ..


صهاريج أميريكا التي تغادر حقول النفط لاتسرق النفط أيها السادة .. وشاحناتها وقوافلها لاتحمل القمح المسروق الى خارج الحدود .. بل ماتحمله تلك الصهاريج هو أحلام شعبنا وآماله وكبرياؤه .. كرامتنا وأماننا وثقتنا بالغد هو ماتحويه تلك الصهاريج التي تحرمنا من كل شيء كي لا نحيا .. وماتنقله الشاحنات الى خارج حدودنا هو أرواحنا ومعنوياتنا وضحكاتنا وقصص حبنا .. وحكايا عشق الشباب والشابات .. ومستقبل أطفالنا ..


لذلك علينا وفيما نحن ننتظر معركة التحرير التي طال انتظارها .. علينا أن نوزع الأمل ونوزع الثقة بالنفس والايمان بالحب بين الناس .. علينا ان تكون لنا صهاريج من الحب والامل والرغبة في الحياة .. بأن نتكافل ونتعاضد ونوزع الخير وأن نجعل لقمة الخبز هي صلاتنا وزكاتنا .. ويجب ان تكون لنا ناقلات ليس للنفط ولاللقمح بل ناقلات للأمل .. والمعنويات الصلبة .. وحب الناس للناس ..


المغتربون في هذه المرحلة ربما هم اليوم جنود الوحدات الخاصة التي يجب ان تنفذ انزالا خلف خطوط العدو في مواجهة مختلفة عن المواجهات الميداني بالسلاح الناري .. وهم من يجب أن يعيد قصة جابر عثرات الكرام .. فاعداد المغتربين كبيرة وقدرتهم على عمل شيء مهم للغاية لمجتمعاتهم ربما ستفاجئ الكثيرين .. وعملهم الانساني والخيري يجب ان يتطور وأن يكون ممنهجا .. وكما ان للارهابيين عقلية الذئاب المنفردة .. وتنظيمات عنقودية لاتعرف بعضها وتعمل بشكل آلي دون ان تتواصل مع بعضها .. فان الكثيرين في الداخل والخارج يمكن ان يقوموا بأعمال ممنهجة في مجموعات منظمة لصالح الفقراء ولصالح المشاريع الاجتماعية والمبادرات الخلاقة لدعم من سرق الحصار قدرتهم على الامساك بايمانهم بالغد والذين كثروا في وطننا بسبب الحرب والذين لايزال مستوى العناد والوطنية فيهم لاتقدر اميريكا على استئصاله الا بسرقة أحلامهم وآمالهم وثقتهم بالمستقبل ..


الأب الياس زحلاوي يريد ان يسبق احساس بعضنا المتأخر بالذنب .. وان يلغي احتمال الندم في علاقاتنا الانسانية الوطنية .. فوجّه هذه الرسالة النبيلة .. الى كل السوريين والاحرار ان يقدموا مبادرات لدعم الشعب .. وأن نستعيد فكرة جابر عثرات الكرام .. تلك القصة النبيلة التي تعلمناها صغارا .. وآن أوان ان نطبقها .. فليس هناك أصعب من أن ننتصر ونندم .. ونكسب الحرب ونخسر أرواح الناس .
.

هل يردد دعوته رجال الدين من كل الاديان والمذاهب .. والعلمانيون .. والوطنيون الغيورون .. والمثقفون .. وكل من يحب الحرية ويدرك ان الحرية لاتكون الا بتحرير الناس من اليأس؟؟


أيها الناس .. وياايها الوطنيون .. وياأيها السوريون .. اسمعوا وعوا .. هذه الكلمات وهذا النداء الذي أطلقه الأب الياس زحلاوي من قلبه وحط في قلوبنا جميعا:
.مايقوله الاب الياس زحلاوي

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

روسيا تنتظره .. تطوير الهجوم الاوكراني طريق لدفرسوار روسي

رغم كل ماقيل عن تراجع روسي في اوكرانيا لكنني لم أفهم لماذا يفهم التحرك الروسي على انه هزيمة؟ من الواضح ان الروس أخلوا مواقع ولم يتعرضوا لهزيمة عسكرية .. فهناك ادراك روسي لتحرك الهجوم المضاد الاوكراني على انه استغلال للفارق في الحشد البشري .. ففي منطقة فيها اقل من 5000 عسكري روسي كان هناك تحشيد ل 30 ألفا جندي اوكراني على الاقل ويقال ان العدد وصل الى 60 الفا فقط لتحقيق نصر اعلامي وتلفزيوني ومعنوي .. وفي حالة الالتحام لادور لسلاح الجو والمدفعية لكسر خلل التوازن .. ولذلك فان الخطوة المتوقعة هي الاخلاء لان الاشتباك سيكون مكلفا بلا مبرر ..

والاهم ان طريقة الاخلاء الروسية غريبة فهي بدت تسليما لمناطق اوكرانية دون حدوث اشتباك مباشر والتحام عنيف دموي بالقوات .. ولم نشاهد في كل مشاهد النصر الاوكرانية جثث مئات الجنود الروس ومئات الدبابات .. مما قد يشير الى احتمال ان هذا الجيب الذي تم فتحه لتدفق القوات الاوكرانية هو استدراج لكتلة بشرية وعملياتية قوية للاجهاز عليها عندما تتمدد كثيرا وتخرج من تحصيناتها وخطوطها وهي من دون غطاء جوي .. فالقوات الاوكرانية متحصنة ويريد الجيش الروسي اخراجها من تحصيناتها .. ويجب اخراجها لتذوق العسل الروسي في انتصار تلفزيوني عزيز .. ولكن الحلقات القادمة فيها أثارة كما يبدو ..


وكأن هذا الهجوم الاوكراني المعاكس يجب ان يسمى تطوير الهجوم .. ويذكرنا بما فعله أنور السادات في خطته العبقرية التي سماها تطوير الهجوم فكانت وبالا على الجيش المصري الذي كان انتصر وعبر فاذا بعبقرية السادات تحوله الى جيش محاصر .. فالسادات الذي توقف عن الاندفاع نحو قلب سيناء بحجة غياب حائط الصواريخ أبلغ الامريكيين أخطر رسالة وأخطر سر عسكري من انه لاينوي الاندفاع بعد 24 ساعة مما طمأن الاسرائيليين الى انهم في متسع من الوقت لفرملة الهجوم السوري الخطر شمالا والاستعداد لملاقاة المصريين بعد ذلك .. وهذا ماكانت اسرائيل تنتظره فكان هذا الوقت هو ماساعدها على استدعاء الاحتياط وايقاف التمدد السوري شمالا ثم نقل القوات الفائضة الى جبهة سيناء .. وهنا قرر السادات في الزمن القاتل واللحظة القاتلة تطوير الهجوم أمام حشود عسكرية اسرائيلية كاملة و900 دبابة كانت بعيدا عن الحدود والاشتباك قبل ذلك .. فاعترض الضباط المصريون .. ولكن السادات العبقري أصر على تطوير الهجوم وخسر في أول فقط يوم 250 دبابة .. ثم توالت الخسائر الى ان انكشفت ثغرة الدفرسوار التي توقعها المصريون قبل الحرب .. وكان ماكان ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الجولان الايراني .. والملف النووي السوري

تتداخل المصطلحات أحيانا وتتبادل بعض الكلمات كما يتبادل الناس الثياب والقبعات .. وكما تتناوب المورثات السيطرة على الصفات الحيوية والعضوية فان اللغات ليست مجرد أحرف وأصوات بل انها مليئة بالمورثات .. ولذلك فانني كلما سمعت بمفاوضات تشرف عليها أميريكا يقشعر بدني وأحس بأنني أراقب مسرحية طويلة ليس لها نهاية .. فكلمة المفاوضات تحمل في جيناتها الغربية معنى المراوغة والتخدير .. او الاستعداد للحرب .. 

ومن هنا يتساءل أحدنا عن سبب هذا المد الجزر في المفاوضات النووية الايرانية الامريكية رغم ان بايدن كان شعاره الانتخابي ان يصلح الخطأ الفادح لترامب بالغاء الاتفاق النووي .. وتوقع الكثيرون ان عملية العودة للاتفاق لن تستغرق الا شهرا او شهرين على الاكثر .. والبعض كان متفائلا جدا وتوقع ان يكون الاتفاق النووي مع ايران هو اول انجازات الرئيس الامريكي المستعجل لاصلاح الخلل للمجنون ترامب .. 

ولكن معرفة التركيبة السياسية للنظام الامريكي كانت تقود الى نتيجة واحدة وهي ان قرار الغاء الاتفاق النووي ليس قرار ترامب بل كان قرارا قدمه ترامب ارضاء للدولة العميقة التي لم تكن راضية عن ترامب والتي قررت سحب الاتفاق النووي من التداول فأعطاها ترامب ماتريد لارضائها .. ولذلك لن يقدر بايدن على اعاد الاتفاق النووي … وكانت كلمة المفاوضات هي كلمة السر التي تعني المراوغة ريثما يحدث تغير ما في هيكلية القيادة الايرانية او الاستقرار الاجتماعي في ايران مما يجعل الاتفاق النووي ليس قابلا للتنفيذ .. 

وتذكرت عندما تطاولت المفاوضات حال التفاوض السوري الاسرائيلي حول الجولان .. فقد استغرقت المفاوضات سنوات عديدة ولقاءات ومحاولات اختراق وتجسس لصالح اسرائيل وفي كل مرة يتم اللقاء بين موفدين سوريين واسرائيليين يكون كل شيء شاقا ويستحيل تجاوزه .. وتبين في النهاية ان السوريين والاسرائيليين ليست لديهم رغبة في اتفاق سلام .. كل لاسبابه الخاصة .. فاسرائيل لاتريد التخلي عن الجولان لأنه خزان مياه حيوي لها ولأنها ستخسر شاطئ طبرية .. اما الرئيس حافظ الاسد فانه لم يكن في قرارة نفسه مقتنعا ان السلام مع الاسرائيليين هو خاتمة الصراع مع مجموعة بشرية لاتزال تعلم ابناءها في المدارس الرسمية ان حدود اسرائيل من الفرات الى النيل .. وهذا يتعارض مع فكرة السلام والانخداع بها .. كما ان الرئيس حافظ الاسد المسكون بالتاريخ لم يكن يفضل ان يذكر في التاريخ على انه صافح الاسرائيليين وفتح لهم بلاده وهو الذي يجلس على عرش جلس عليه صلاح الدين الايوبي .. وكان اقصى مايقبل به هو الارض مقابل اللاحرب .. من غير أعراس وسفارات وعلاقات ديبلوماسية وتطبيع .. وهو كان يدرك ان هذا مالن تقبل به اسرائيل .. فتمسك بهذه المعادلة التي كانت وسيلته الدفاعية لعرقلة اتفاق تطبيع وسلام مهين مع اسرائيل طالما رفضه في قرارة نفسه .. لأنه كان يرى ان اسرائيل خطر عليه في السلام كما في الحرب .. وان الصراع معها لن يقبل الا ان ينتهي أحد الطرفين .. اما نحن واما هم .. 

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أول الغيث من داخل البوندشتاغ الالماني – بقلم: متابعة من المانيا

https://fb.watch/fq-K_Gx5Qr/

(الفيديو من داخل البوندستاغ الالماني)

أول الغيث:

إنها أغبى حكومات اوروبا على الإطلاق !..
ما هذا الغباء وما هذا التخَّبط الذي سيطيحُ بكل تاريخ المانيا!؟.
هكذا خاطبت بالأمس نائبة حزب اليسار في البرلمان الألماني السيدة البارعة سارة فاغنكنشت المستشار وحكومته الرعناء بخطابٍ مزلزلٍ و ناقدٍ غير مسبوق لم يسبق لي ان عايشته هنا !!.
إنتقدت البرلمانية القديرة السيدة فاغنكنشت سياسات الحكومة الداخلية والخارجية على حدٍ سواء بلهجةٍ صارمة موَّبِخة واضحة وصريحة وبكلماتٍ هجومية غير مسبوقة .. حين قالت انها سياساتٍ غبية عشوائية ستطيحُ بالتأكيد بكل انجازات المانيا على اكثر من صعيد!..
نالَ وزير الاقتصاد الالماني “هابك”الآتي من حزب الخضر القسط الأكبر من الإنتقاد المهين حين وصفتهم “بنصف مجانين” ، هو نفسه حزب الخضر ووزيرة خارجيته المراهقة السياسية فاجأني سلباً و أثبتَ ويُثبِت لي ( وللكثيرين ) يومياً ان ما نادى به حزبه ووزرائه ونوابه وقادته من مبادئ وقيم تنادي بالسلام وتكره الحروب وتنادي بالحفاظ على البيئة وخفض الإنبعاث الحراري ووو وكل ما تغَّنى به وبالنضال من اجله… هذا الحزب الاخضر سقط وسقط وزرائه بعد إطلاق اول رصاصة على الجبهة الروسية الأوكرانية فكان له حصة الأسد من هجوم السيدة النائبة اللتي وصفت سياسته في الداخل الالماني بالكارثية أفقرت الشعب وأفلست شركات عديدة وتسببَّت سياساته ايضاً بغلاء فاحش جداً جداً ونحن على ابواب الشتاء في الداخل الالماني لا سيما على صعيد جنون اسعار الطاقة والغاز .. الغاز الذي قامت روسيا بالتوقّف عن ضخِّه نهائياً الى المانيا منذ ايام !!.. توجهت النائبة الالمانية له بالقول حرفياً:
انها ليست حربنا..
سيد هابك : تختلف مبادئ ادارة الاعمال عن
اصول ممارسة السياسة والوزارة .. للأسف عندما تعجز المصانع و الشركات الالمانية عن انتاج وبيع اي شيء بسبب ارتفاع الاسعار الجنوني هنا، يمكنها كما قلتَ انت تقديم طلبات تعثُر تمهيداً ل إعلان افلاسها وانت ستوصي بتسهيل اعلان الافلاس ، وانت ايها الوزير شخصياً أفضل وخير مثالٍ مُفلس على ما طالبتَ به من افلاسٍ على رأس وزارة الاقتصاد !!.
ما مدى غبائكم عندما تعتقدون اننا نعاقب بوتين ونقاطعه ونساعد اوكرانيا ونهديها السلاح في الوقت الذي تُغرِق حكومتكم ملايين الأشخاص هنا في المانيا في الفقر الشديد!؟؟.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق