انه دوغين فعلا .. الانتقام للصغار .. والانتصار للكبار

لم يفاجئني ألكسندر دوغين في تعبيره عن مشاعره بعد اغتيال ابنته .. ولو قال غير ذلك لخاب أملي وأصبت بالع+هلع من أنني كنت مخدوعا بفيلسوف .. لان خيبتنا في ربيع العرب ممن لبسوا ثياب الفلاسفة والمفكرين لعقود لم تضاهها خيبة .. وكانت خديعتنا لأنفسنا لاعلاج لها ولابرء من سمها .. وبقيت في ذاكرتنا كالوشم الأسود ..


لكن الفيلسوف الاصيل والمفكر الحقيقي يعرف من مواقفه الكبيرة ومن زهده بما يرغب به الناس .. ومن اقترابه من الانبياء وملامستهم بطريقة تفكيره .. فالفيلسوف ألروسي الكبير الكسندر دوغان ليست له رغبة بالانتقام ولايراه الا شيئا حقيرا وصغيرا رغم ان من مات في التفجير هو لحمه وأجنحة روحه .. ابنته داريا ..


كم أحس بالأسف وانا اقارن بين هذا الموقف العظيم وبين مواقف من ظنناهم فلاسفة بيننا عندما اكتشفت انهم صاروا فلاسفة للعنف وللحقد وفلاسفة للطوائف والكراهية .. منهم من كان ينتقد الأديان بل وكان شيوعيا او ملحدا تحول فجأة بين عشية وضحاها الى فيلسوف للمذاهب وماتحت المذاهب وللطوائف وماتحت الطوائف وفيلسوف لجبهة النصرة والقاعدة .. وكانوا يصدمونني وأنا أراهم يتضورون جوعا للانتقام وهم ظمأى للدم ويصفقون للتوحش ويفلسفونه ويعذرونه وأحيانا يمجدونه ويحرضون على مزيد من العصيان والرفض والقتل وتحويل الخصم الى مجرد حيوان .. كانوا يتضاءلون ويذوبون بسرعة قياسية تحت ثيابهم وكأنهم مصنوعون من الثلج الذي يذوب بارتفاع الحرارة .. وتبين لي أن واحدهم لايستحق ان يكون حتى مأذونا لكتابة عقود النكاح .. ولكنه ينفخ أوداجه وهو يتم تقديمه على انه فيلسوف ومفكر عربي واستراتيجي وابن فلان وحفيد فلان .. وأهم شيء لدى الفيلسوف هو انه لايدعو للانتقام ولايدعو للثأر والتشفي .. ولايحتفل بالمجازر ضد المدنيين .. ولايقبلها .. بل يعتبرها نقيصة واهانة له ولعقيدته .. وان كان له موقف في السياسة والحرب فانه موقف مبني على قيمة ومبدأ القتال بشرف والاعتراف بالخصم على أنه انسان ..


ولذلك فانكم عندما تقرؤون ماكتبه المفكر والفيلسوف الكسندر دوغين صديقنا وصديق آلامنا والقريب من همومنا نحن المشرقيين .. ستعرفون كم يجب ان نتعلم من هذا الرجل وفلسفته .. ونتعلم أن الانتقام للصغار .. والانتصار للكبار ..


هذا ماكتبه دوغين:

“كما تعرفون جميعا، ونتيجة للهجوم الإرهابي الذي نفذه النظام الأوكراني النازي يوم 20 آب، وخلال عودتنا من مهرجان تراثي بقرب موسكو، ابنتي داريا دوغين تم قتلها بشكل وحشي بعبوة ناسفة أمام عيني.
كانت فتاة ارثوذكسية جميلة، مناضلة وطنية، ومراسلة حربية، وكان يتم استضافتها كخبيرة في المحطات الرئيسية، إضافة لعملها الأكاديمي في الفلسفة. خطاباتها العلنية وتقاريرها الصحفية كانت دوما عميقة وأصيلة ورصينة، لم تدعو يوما للعنف أو الحرب، وكانت نجما صاعدا في بداية رحلتها العملية، قتلها أعداء روسيا بخبث ودناءة.

ولكن شعبنا لن ينكسر، حتى بهذه الضربات التي لا تطاق، يريدون كسر عزيمتنا بالإرهاب الدموي لضرب أجمل ما فينا، في النقاط الأقل تحصينا، ولكنهم سيفشلون.

لا نبحث عن الانتقام أو القصاص، فذلك صغير، ولا يعبر عن قيمنا الروسية، نحن نبحث فقط عن الانتصار، ابنتي وضعت حياتها على مذبح الوطن، ولهذا أرجوكم، انتصروا

أردنا أن تكبر لتكون ذكية وبطلة، دعوها تلهم أبناء وطننا في هذه المهمة العظيمة الآن”

الكسندر دوغين، 22 آب 2022

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

رحل نبيل فياض .. سيعيش الجهل عمرا أطول

من حق الجهل اليوم ان يتنفس الصعداء .. ومن حقه ان يحتفل في مهرجان صاخب بغياب الخطر الذي كان يمثله عليه رجل نبيل مثل نبيل فياض .. سيصول الجهل ويجول اليوم ويشرب الانخاب ويوزع الحلوى … فليس هناك من يزعجه وليس هناك من يلاحقة وليس هناك من يحرجه وليس هناك من يحاول حبسه او قتله او محاكمته ..


غاب شرطي المنطق وممثل العقلاء وسفير الشجعان .. غاب اليوم عن أداء مهمته في حراسة العقل وحراسة المنطق وحراسة القصة والرواية المفقودة للتراث .. نبيل فياض لم يكن يحارب التراث بل كان يحارب من زوّر التراث ومن شوّه التراث وشوّه النبي .. ولم تكن كتابته اعتداء على أحد بل كانت لانقاذ عقله من الجنون الذي يسكبه لنا التراث ويحول الصحابة والتابعين ومن عايشوا الفترة النبوية الى مخلوقات خارقة فوق طبيعية بلغت المغالاة في حبها حد تشويهها ..

رغم اختلاف الكثيرين مع نبيل الا اننا كنا نعرف انه كان يريد ان يعيد الى القصة الدينية عموما والاسلامية خصوصا انسانيتها ويحاول ان ينقذها من التعذيب الذي استمر قرونا على يد القصاصين والوعاظ لتقول مايريدون منها بالاكراه .. وكان يريد لها ان تنطق بعد ان كمم التراثيون فمها وخنقوا صوتها .. بل كان يحاول أيضا ان يغسلها من الجرائم التي حلت بها وان يقدمها لنا كما هي بلا انحياز ولا تزوير وان نرضى بها وترضى بنا .. فهذا تاريخ وهذا ماحدث .. ويجب ان نتعرف على بعضنا من خلاله .. نتعرف على من خالفنا في العقيدة والمذهب ونتعرف على من صنع المذاهب وصنع الحكايات ونفصلها عن شطحات الخيال ونحقنها بالعلم والحياد ولانعذبها كي تقول ماتريد عواطفنا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

اغتيال الفلاسفة .. الفيلسوف الذي صنع القفص لنظرية نهاية التاريخ

عندما يقتل الفلاسفة فاعلم انك في عصر الجهل والقمع الذي يقترب من نهايته .. وان معركة بين العقل والجهل استعرت .. بين عقل الحيوان وعقل الانسان .. بين المادة والروح .. بين الخير والشر .. فالجهل يخشى العقل.. والعقل الذي تصقله الفلسفة هو الذي ينتمي للانسان .. وغير ذلك هو عقل حيوان .. فلاشيء ينتقل بالعقل من عقل الحيوان الى عقل الانسان سوى الفلسفة .. انها الرافعة لنا نحو انسانيتنا .. وهي الطاقة الهائلة التي نقلت عقل الانسان من عقل بدائي الى عقل يبحث عن نهاية التاريخ .. نهاية التاريخ التي كانت في فلسفة الدين هي يوم القيامة وفي فلسفة الانسان هي يوم لايحتاج فيه الانسان الى العدالة لأنها تحققت ..


روسيا التي أنتجت الفلاسفة والادب لاتتوقف عن انتاج العقول الجبارة .. ومنذ ان نهضت بعد كبوتها وفيلسوفها الكسندر دوغين يحقنها بالفلسفة والافكار العظيمة .. ويصقل العقل الروسي الاجتماعي والسياسي بآرائه العبقرية عندما اكتشف ان هناك حضارات بحرية انتهت فعاليتها وجاء اوان عودة الحضارات البرية .. وهي اليوم تولد في أوراسيا ..


كل الفلاسفة هم كالأنبياء أعداء الجهل واعضاء الكهنة وحراس الهيكل والمعبد.. وكلهم يتعرضون للاغتيال .. فالسيد المسيح جاء بفلسفة جديدة ولذلك قرر الأحبار وأدها وقتلها فانطلقت فيما هو لايزال على صليبه .. وكذلك كان سقراط هدف الجهلاء وقتلوه .. كل الفلاسفة من الحلاج الى محي الدين بن عربي الى كوبر نيكوس وتوماس مور وغاليليه تم ارهابهم او قتلهم .. لأنهم كانوا دوما مصدر قلق ورعب للجهل وتجار المعبد وتهديدا لعقل الحيوان فينا .. وكانوا بموتهم او محاكماتهم علامات فاصلة بين انهيار فلسفة وبداية أخرى .. واليوم فان الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغان صار المفصل بين الخير والشر في عالم اليوم .. وبين انفصال الحضارات الروحية القيمية المثالية عن الحضارات المادية الاستهلاكية الحيوانية .. ولكن الحيوان استنفر وكشر عن أنيابه .. وقرر قتل الفيلسوف الذي يبشر بنهاية عصر الليبرالية الغربية وفناء نظرية نهاية التاريخ ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

السقوط من عين نيتشه وهيغل .. ألمانيا مهرج أوروبة

ماكنت أعلم كيف يسقط الانسان من العين .. وكنت في طفولتي أسمع من الكبار ان فلانا سقط من عيونهم .. وحاول عقلي الطفولي ان يتخيل كيف يتدلى شخص من عيون الناس او يقف على جفونهم ثم يختل توازنه ويسقط من شاهق .. وبقي هذا اللغز يحيرني خاصة انني كنت اسمع ان فلانا ان فعل ذلك فسيسقط من عيون الناس .. وعندما يفعل ذلك الشخص المحظور أتطلع واحاول التقاط تلك اللحظة التي يظهر فيها في عيون الناس ثم تلفظه فيسقط أمامي .. ولكن لم يحدث ان رأيت شخصا يسقط من العيون .. الى ان كبرت .. وصار الكثيرون يسقطون من عيني كل يوم ..
سقط الحكام العرب وسقط المثقفون العرب وسقط الشعراء قدماؤهم ومعاصروهم وهم يتكسبون بشعرهم ومدائحهم .. وسقط الخلايجة الذين سقطوا في فخ تقليد الغرب وصاروا يلوون لسانهم بالانكليزية ويتسابقون ليكونوا انكليزا وفرنسيين حتى وهم يقرؤون القرآن رغم انهم ابناء صحراء وعرب اقحاح .. وسقط المتعلمون حملة الشهادات العليا والدكتوراه ووصلوا الى القمر وكان بعضهم يبحث عن فتوى .. اذا ماحط على القمر هل يدوس القمر بقدمه اليمنى ام باليسرى .. سقطت النخب التي كان شيخ الجامع يحركها مثل الدمى رغم انه بالكاد يقرأ الكلام ويعرف الجمع والطرح .. سقط المسلمون وهم يتفرجون على اهانات مسجدهم في القدس واهانات نبيهم في القدس ووجه بلادهم يشبه الجدري من كثرة القواعد الامريكية والفرنسية والبريطانية .. وسقط الغرب كله وأنا أرى هذا النفاق في الكلام والنفاق في الحياة السياسية والضحك على لحية الديمقراطية والحرية .. ..


وبقيت أسماء أثيرة على قلبي لم يمكن لي الا أن اضعها في عيني وفي البؤبؤ منها والاحداق وكان يمكن ان تسقط عيني ولاتسقط هذه الاسماء العظيمة من عيني .. وبقيت أمم قليلة تحظى باحترامي .. ولم تقدر عيني على لفظها مثل الامة الالمانية والامة اليابانية بسبب ماعرف عن معجزات وابداعات هاتين الامتين رغم الكارثة التي حلت بهما بعد خسارة الحرب العالمية الثانية .. انهما مفخرة شعوب العالم اذا مادرسنا تجربتهما بعد الحرب حيث ان المنتصرين تخلفوا بالقياس لما حققتاه من تقدم ..


ولكن عندما تجد الساسة لالمان يتسابقون لمسح دموع التماسيح الاسرائيلية .. وتجد انهم ينفعلون ويتصنعون الغضب بسبب تصريح يستحقه الاسرائيليون وهو انهم يرتكبون المجازر والمحارق والهولوكوست .. فتحار في نفسك وتشك أن هذه هي ذاتها المانيا .. وتشك ان كانت ألمانيا هذه هي أم هيغل وأم الفلسفة الاوروبية .. وهي رحم نيتشه وعقله الجبار .. وهي دماغ مارتين لوثير .. وتحس باحتقارها وهي تتصرف مثل أي أمير خليجي حقير .. تتوسل المغفرة من كلمة قيلت من قبل ضيف يمكنها ان تقول انه عبر عن رأيه .. رغم ان العين الالمانية ترى ان مايحدث في فلسطين محرقة حقيقية ومخجلة وصادمة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتّاب: فعلَها وريثُ عرفات الابدي ولمرة واحدة وأخيرة !.. الحقّ أنطقهُ وأخرسَ المستشار !!؟ بقلم: متابعة من ألمانيا

يا للهول ..
جملة واحدة قلبَت وتقلب المانيا بأسرها رأساً على عقب ويشعرون بالإستياء والغضب العارم الشديد!..
يا للهول فعلاً..
محمود عباس ثقيل الدم خفيف العرب والعروبةو المُصاب بفقر الوطنية ، المطبّع الوفي والمنسِّق الدائم والأمين على معاهدات الذل وبيع فلسطين ، فعلها اليوم في برلين ولمرة واحدة وأخيرة !!.
للأمانة الأدبية ليس الا، لا اعرف عمّا اذا كان ما قاله في المؤتمر الصحفي مع مستشار المانيا هو رأيه فعلاً في الاحتلال والقتل المستمر ، أم ان ما قالهُ كان مكتوباً له وقرأه ربما غيباً عن ظهر قلب وصفحة .. قال كلمته ومشى ، ثم أختُتِم المؤتمر الصحفي بكلام السيد الرئيس الوريث الابدي لعرش الرئاسة الفلسطينة مسيو محمود عباس !..
لم يمر كلام عباس مرور الكرام أبداً ، حيث أثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في ديوان المستشارية في برلين غضبا واسعاً عرمرمياً في ألمانيا، جُلَّ ما قام به المسكين محمود عباس انه قبل انتهاء المؤتمر بقليل قام بوصف الواقع الفلسطيني في جملة واحدة لا غير ، حين قال إن :”اسرائيل ارتكبت منذ عام 1947 حتى اليوم 50 مجزرة في 50 موقعاً فلسطينياً” وأردف “50 مجزرة 50 هولوكوست”.!! قالها وقام المسؤول الالماني بعدها بإنهاء المؤتمر الصحفي فوراً كما كان مخططاً له!!. ويا لهول الألمان هذه المرة !.

لم يتمكن المستشار الالماني من الرد على محمود عباس بسبب انتهاء المؤتمر او لاسبابٍ اخرى علَّ احدها ان المستشار الالماني حديث العهد بالمستشارية ولم يشأ ان يخرق الأعراف الدبلوماسية بالرد على محمود عباس ، فكان صمت المستشار على كلام محمود عباس فرصةً ذهبية للمعارضة (وللموالاة على حدٍ سواااااء ) التي إستشرست وهاجمت المستشار بشراسة لافتة جداً لانه لم يطرد الرئيس الفلسطيني فوراً بعد وصفه المجازر الفلسطينية ايضاً بالهولوكوست !!.
من جهته كتب المستشار الألماني مستدرِكاً على حسابه بموقع تويتر صباح اليوم الأربعاء: “أشعر بالغضب الشديد من التصريحات التي لا توصف للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالنسبة لنا نحن الألمان على وجه الخصوص، فإن أي تقليل من الهولوكست هو أمر غير مقبول. أدين أي محاولة لإنكار جرائم الهولوكوست”.
ومع هذا لم يشفع للمستشار ما كتبه وادانته لأي محاولة للتقليل او مقارنة وإنكار لجرائم الهلوكوست لم يشفع له ما قاله وربما ما سيقوله وسيفعله لاحقاً !. وقع في المحظور !

واجهَ ويواجه المستشار الألماني انتقادات حادة لاذعة منذ انتخابه وحتى الساعة ، لا سيما بالنظر الى سياسته الداخلية الكارثية و الخارجية ايضاً خاصةً فيما يتعلق بانحياز المانيا بالكامل لاوكرانيا ووووو واليوم بسبب عدم تعقيبه على تصريحات الرئيس الفلسطيني مباشرة خلال المؤتمر الصحفي.

فيما بعد، قامت المانيا ولم تقعد!!. يا للهول
هل لفظ كلمة هولوكست !؟.
انها حِكر لهم !!.وكيف يجرؤ عربي على لفظها ومقاربتها وإسقاطها على القتل المتواصل في فلسطين المحتلة !!؟.

اذن ايها المستشار الالماني الآتي من حزبِ اشتراكي إنَّ ما جرى في فلسطين المحتلة من مجازر منذ النكبة واختها النكسة وما بينهما وما بعدهما وحتى الامس القريب حين استشهد خمسة اطفال فلسطينين دفعة واحدة جراء القصف الاسرائيلي لا يمكن ان يُقارَن ولا يُعَرّف بالمجازر والمحارق لا سيما بالهولوكوست!!. لانها يا رعاك الله حكراً لهم!!.. فلا تُسقِطوا ايها الشهداء والجرحى والعوائل والأرامل غصن الزيتون الاخضر والسلام من ايديهم الملطّخة بالدم العربي هنا وهناك!!.
أمامَ مشهدٍ كهذا ، وامام موقفٍ كهذا تسقط كل الاقنعة الاوروبية والغربية المزّيفة التي تدَّعي الحرية الديموقراطية والحضارة وحرية الكلمة والتعبير!!.
ثم يحاضرون فيكَ بالحضارة والعلم والمنطق والتاريخ والجغرافيا ويُنزِلون المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية في بلادنا بالبراشوت وينادوكَ بحرية الرأي والتعبير والديموقراطية والسلام واحترام الاديان والتطبيع والتطبيل وووو بالسلام مع غازي ومعتدي
والسلام !.

وبما أن الاسرائيليين لايرتكبون الهولوكوست ولايقتلون حتى الفراشات فقد خطر ببالنا انه يحق لنا ان نضيف صورة شهداء العدوان الاخير على غزّة التي تداولتها على استحياء بعض منصّات الاعلام الالماني !! طبعا يجب التذكير ان هؤلاء الاطفال لم يموتوا بالحصبة ولا من التحسس للفستق .. بل قتلوا بقصف قنابل شديدة الانفجار مصدرها اسرائيل ودول الغرب الراقية اللطيفة الوديعة ذات القلب الزجاحي الشفاف الذي انكسر من تذكر كلمة .. هو لو كو ست


حسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية فإنّ عدد. الاطفال الذين ارتقوا شهداء فاقَ ٤٤ طفلاً … وزاد عدد جرحى العدوان الاخير الى ما فوق المئتي جريح !.
لكن مسيو محمود خفيف عباس ما كاد بالأمس ينطق بالحَّق وللمرة الاولى والأخيرة بالتأكيد، حتى كاد ان يلتهم نفسه اسفاً عضّاً وندماً على ما صرَّح به قبل ساعات فقط!!… وبدأت حملات التأويل والتجميل لتصريح عباس ومن ثم بدأت فوراً اجمل سيمفونيات لحس الكلام الذي اغضب الالمان حد الجنون وأحبط أولاد العم وكاد ان يصيبهم في مقتل !..
يا فرحة ما تَمِّت !!. فرحة لم تدُم طويلاً ..هي ساعاتٌ قليلة بل بضع دقائق ذهبية قبل ان يقوم محمود عباس بتلاوة فعل الندامة والإعتذار ويحلف بأغلظ الايمان انه لم يقصد إغضاب الالمان وأبناء العمومة … وما كِدنا نُهلّل ونُكَّبر ونرفع ايدينا عالياً تقديراً لكلمة الحق الفلسطينية التي سبقت ما حصل بعدها من تراجُع وتخاذُل وتمَلُّق حتى عاد محمد عباس وتمَلَّص من تلك الجملة الشهيرة التي سرعان ما ذهبت مع الريح بإتجاه الهولوكوست !…وكإنّ لا حق فلسطيني كان .. ولا كانت كلمة حق لمرة واحدة وأخيرة !!. يا للهول …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أجمل تعليق على هذه الصورة .. طاب الغباء ياعرب

عندما رأيت هذه الصورة لم أعرف كيف أصفها .. هذه صورة عمرها ساعات قليلة وليست منذ سنوات .. وهي بعد عشرة آلاف خطاب تركي عن العداء لاسرائيل والانتصار لفلسطين .. بعد عشرة آلاف تصريح وخطاب ومهرجان اعتزاز بالاسلام ..

ولكن في هذه الصورة الوقحة .. تنظر اليك الحقيقة .. تقول لك النظرات والايدي المتشابكة: أنا هي الحقيقة …


في الصورة كل سخرية الاقدار .. وفيها نظرتان تحدقان في عيون كل مسلم وكل عربي تقولان له: كم أنت غبي .. هل تريد ان ترى أكثر؟؟ بل ماذا تريد ان ترى كي تعرف اننا شقيقان وتوأمان وحبيبان وعشيقان .. مابيننا هو حب وغرام وعشق وهيام وانتقام من العرب .. هل تريد ان تعرف زمرة الدم او البطاقة الشخصية لتركيا واسرائيل؟؟ حيث العلاقة هي علاقة عشق وهوى .. طاب الغباء ياعرب ..

سأكون شاكرا لصاحب أجمل تعليق على هذه الصورة

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ماهو أوهن من بيت العنكبوت الاسرائيلي .. بيت العنكبوت التركي

قلبي لايخطئ .. وقلبي دوما على صواب .. وعقلي لايخطئ .. وهو على صواب .. وهو أن اردوغان هو سفير اسرائيل في تركيا .. هي تقصف جنوبا وهو يقصف شمالا .. في تنسيق وتناغم وانسجام وتعاضد وتداول وتتابع .. نصف الغارة في الجنوب بطيران اسرائيلي .. ونصفها في الشمال بطيران تركي .. جبهة النصرة وداعش في درعا برعاية اسرائيلية وفرعها الباقي في ادلب برعاية أردوغان ..

فهل هناك من يصدق ان الجيش التركي لم يقصد اصابة الجيش السوري في شمال حلب؟ اذا كنا نصدق هذا فيمكن ان نصدق ان الطيران الاسرائيلي كان يصيبنا بالخطأ وانه كان يحارب حماس او الجهاد في طرطوس لانه ظنها غزة .. ولم يقصد منشآت سورية .. وهل هناك من يصدق ان هناك طرفا ثالثا يحاول الايقاع بيننا وبين الاتراك لأن العسل والسمن والمن والسلوى يتدفق من رغبة اردوغان بالسلام ؟..

والحقيقة هي ان لدينا اسرائيلتان .. اسرائيل التركية واسرائيل الاسرائيلية .. ولكن صدقوني أنه كما ان اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت فان .. تركيا أوهن من بيت العنكبوت .. وكما لم يصدق الكثيرون السيد حسن نصرالله عندما اكتشف صفة الوهن العنكبوتي الاسرائيلي .. فان كثيرين يظنون ان تركيا دولة متماسكة وهي ثاني دولة في الناتو .. ولكنها أوهى من أسرائيل .. لأن ضعفها ظهر في الحرب السورية عندما انتزعنا منها حلب التي احتلتها درة الحلم والتاج العثماني ولم تجرؤ على ان تتقدم .. وعندما تقدمت قوات تركيا في خان شيخون سحق جنودها في الليل وحملت 72 نعشا الى تركيا .. لكن التركي اليوم يتمرجل علينا لأنه يعلم ان اسرائيل معه جنوبا .. واميريكا معه شرقا .. والاسلاميون معه شمالا وجنوبا .. ولولا هذا لما ظهرت الرجولة التركية ..


تذكروا ان الحرب السورية انتهت ولم يبق فيها سوى اردوغان الذي تتكئ عليه اميريكا في كل الحرب .. ولولاه لما كانت هناك حرب في سورية .. اردوغان العنيد والوحيد الذي لايريد ان يصدق انه خسر الرهان الكبير .. فصار همه الرهان الصغير .. وبدل كل سورية التي لم يقدر بلعومه على ابتلاعها صار يريد جائزة ترضية بشريط ضيق على طول الحدود .. وكلما ارتفعت درجة حرارته ومستوى الحمى لاتنخفض حرارته الا بقمة مع بوتين تشبه تحميلة لتخفيض الحرارة العثمانية .. بوتين لذي صار يعمل طبيبا لأعصابه وخبيرا في التبريد والتجميد وحشو التحاميل ..


بيت العنكبوت التركي .. لايجرؤ على فعل شيء دون اذن .. وهو لايزال يتقدم بطلبات اعتماد ويطلب موافقات وأختام بوتين وبايدن وكل الناتو على كل خطوة يخطوها .. ويبيع كل كلمة وكل خطاب ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: تعقيبا على مقال: وللصواريخ أحاسيس – بقلم: محارب قديم في الجيش السوري

يشتكي الكثير أن رابط مقال نارام سرجون لا يفتح !!! لذلك ، الخلاصة :
المقال كان بعنوان ( رداً على القصف الأخير ل طرطوس ودمشق ) …
هل للصواريخ أحاسيس ، هل تفكر
و تغضب . وهو في غاية الغضب لماذا لا ترد .
تعليقي على المقال :
لم ولن أجد أي تفسير لصمتها و لجم
جموحها ، لم تخلق حتى تكون مكبّلة مهما كانت الأسباب والأعذار .
أنا منها وهي مني ، قطعة من روحي وجسدي ، عرفتها و تعرفني منذ
١٩٧٣ و ١٩٨٢ ، والآن أكاد لا أعرفها .
أما من متمرد فيها عاصٍ خارج عن الطاعة يثأر ويغضب لكرامته ولو مرة
ما أتعسها و هي صامتة .
النيران التي تشتعل بين الفينة والأخرى تحرق قلبي وتأكل صدري ونفسي ، والدماء المجانية التي تسيل تصرخ في وجهي تصيبني بالغضب .

.
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: مزاد أمم جائعة فائضة الآيات في بطن تمساح متخم في سفر التكوين الصهيوني – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

في قصة قصيرة عنوانها “التمساح ” لدوستويفسكي هناك نجد كائناً بشرياً أجبر التمساح على ابتلاعه عندما ضايقه لكنّ الصدفة أو قدرة التمساح على قراءة أفكار هذا الخصم العنيد جعلته يبتلع هذا الإنسان دون أن يمزقه أو ينهشه بأسنانه , و المفارقة الأكبر أن يعشق هذا المواطن العيش داخل بطن التمساح بل و يطلب من زوجته التفاوض مع صاحب التمساح ليكون التمساح ملكه أو لعلَّه وجد في بطن التمساح ملجأ عيشٍ يقيه بقية التماسيح البشرية التي تبتلع كلَّ شيء , و كأنَّ هذا التمساح غيفارا أو كارل ماركس أو لينين أو ماوسيتونغ و بقية التماسيح ما هي إلّا جورج واشنطن أو جورج بوش أو ترامب أو بايدن أو بقية الزملاء اللصوص في المنظومة العالمية القذرة فلماذا لا نقرّ و نعترف أنَّ واقع القذارة هو الواقع البرمائيّ الأنسب لنا كي لا نختنق تحت الماء و كي لا نكون فرائس اليابسة المتعطِّشة للدم ؟!…….

عندما نتحوَّلُ عن فكرة الخروج من بطن التمساح و نحن نتذابح ما بين سمين و نحيل بحجة الآيات الشيطانية لسلمان رشدي في وجه ولاية الفقيه المفترض و الذي لن يزيل إسرائيل من الوجود كما نسمعه دوماً مستعرضاً في هذا المجال الذي بات فاقعاً أو الحقيقة الغائبة لفرج فودة في وجه الإخوان المسلمين غير الفقهاء إلَّا بتدمير الأوطان العامرة بتماسيحها أو من دون تماسيحها إلى فكرة الترويج الشيطانيّ لقتل بعضنا متناسين أن فكرة الإذعان التي قاومها الشيطان نفسه ليربح فكرة التفكير و الغواية الدائمة هي التي ستبقينا مجموعات مفتتة متفرقة كلّ مجموعةٍ منها داخل تمساحٍ يقودها بدلاً من أن تقوده و يتاجر بها بدلاً من أن تصنع من جلده حقائب تقطيع الشيطان نفسه و يسخِّرها لأهدافه بدلاً من أنْ تُعمِل عقول مفكريها لإمساك ناصية المستقبل قبل أن ينقضّ عليها تمساح جديد ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

غارات طرطوس .. وللصواريخ أحاسيس ..

هل للصواريخ أحاسيس؟ هل تفكر وتغضب ام أنها آلات ومحركات ووقود ومعدن؟ من جهتي لم أتحدث قبل اليوم مع صاروخ .. ولم أحظ بشرف مصافحة صاروخ زمحادثته والتمتع بآرائه .. لكن قلبي اليوم تحول الى صاروخ وهو يرى تعدد الغارات الاسرائيلية علينا ..


صرت اليوم أحس باحساس الصواريخ التي خلقت كي تلاحق أنفاس الطائرات .. أو أن تنسف المطارات .. ولكنها مطلوب منها ان تكظم غيظها .. وأن تتحلى بالصبر .. وأن تقرأ من كتب الحكمة .. ولكن كم هو صعب على صاروخ معتد بكرامته ورجولته ورشاقته وقوامه الممشوق ويتافخر بوظيفته التي خلق لأجلها .. كم هو صعب عليه ان تمر في مجاله طائرة اسرائيلية وتهزأ منه ولايقص جناحيها وذيلها ويرمي جثتها في البحر .. كم هو قاس أن الصاروخ تهينه طائرة أو تهين اسرته الصاروخية وآل الصواريخ كلهم طائرات اسرائيل .. وفيما قلبه يحترق كالجمر وانفاسه مثل التنين يطلب منه ان يضبط أعصابه .. وأن يملك نفسه عند الغضب .. فالساعة قادمة لاريب فيها .. وللباطل جولة .. وللانتقام يوم ..


ان الصواريخ السورية مثل حصان عنترة الذي (لو كان يدري مالمحاروة اشتكى ولكان لو عرف الكلام مكلمي) .. والصواريخ السورية لو تنطق اليوم وهي بالالاف لتظاهرت وطالبت ان يطلق سراحها أو سراح بعضها لتسافر في رحلة سياحية بتذكرة لمرة واحدة نحو الاراضي الفلسطينية .. فلايليق بها لن تكتفي ان تحقن نفسها بالمهدئات .. فالمهدئات لاتليق بالصواريخ المقاومة .. ولايليق بها أن تقرأ كتب الحكمة والفلسفة اكثر من كل الحكماء والفلاسفة .. فهذه الطائرات لاتوقفها أية حكمة .. والحكمة الوحيدة التي توقفها هي حكمة السقوط بالصواريخ .. لاحكمة الكتب .. ولاتحتاج هذه الاسرائيل او أنثى العنكبوت في بيتها الا ضربة صاروخ واحد حتى تهتز شباك بيت العنكبوت .. وتهتز قلوب الطائرات وتنخلع لها .. بل لاتحتاج سوى قذيفة هاون .. قذيفة هاون غير منضبطة ضلت الطريق ولم تخضع للأوامر تجعل ليل اسرائيل بلا نوم ..


أعتذر من الصواريخ وأحس بما تحس .. وأقبل رؤوسها التقليدية وغير التقليدية .. واتمنى ان نستجيب لرغباتها في رحلة بتذكرة واحدة نحو الجنوب .. رحلة باتجاه واحد .. فقط ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان