عندما يحب قلب الانسان فانه يتحول الى عدو للعقل ويصبح الحب سمّا لحكمته وضميره .. ويصبح القلب أرضا للمجانين ومدفنا للمنطق ومقبرة لكل أخطاء الحبيب .. وسيتفنن العاشق في اختراع الذرائع لغفران أخطاء من يحب .. ولذلك فانه يسهو ويغفو على أنغام عاطفته المجنونة فيما محبوبته تبحث عن حب آخر .. فلا يفيق الا وقد صارت في بيت رجل آخر .. او صار رجل آخر في بيته وفي فراشه معها ..وهذه هي قصة الحب القائمة بين اردوغان وعشاقه ومحبيه ومريديه .. صار الرجل ينام كل يوم في في فراش آخر .. وهم لايزالون يحلمون “بالحب” في فراش الخلافة ..
ان الله هو الغفار الرحيم وهو الذي وسعت مغفرته كل الذنوب .. ولكن قلوب عشاق اردوغان صارت لهم قلوب وعقول لاتقل غفرانا عن غفران الله لذنوب الخاطئين .. فكل مااقترفته يدا أردوغان من جرائم بحق بلدان المسلمين وكل أكاذيبه مغفورة ومفهومة وتؤخذ بحسن نية ولاتثريب عليه .. وكل وعد منه يجبّ ماقبله ..
اردوغان يعدنا اليوم انه سيبرم اتفاقا جيدا ومفيدا لنا .. واذا أخذنا وعد هذا العصملي ووضعناه في جهاز تحليل الكذب الى جانب سيرته الذاتية السياسية لتعطل الجهاز .. لأن كمّ الكذب فيه وكثافته أكبر من طاقة الجهاز .. والحقيقة هي ان السيرة الذاتية لهذا التركي لاتطمئن وكلما حاولنا ان نصدقه خرجت علينا سيرته الذاتية المليئة بالأكاذيب وصفعتنا كي نستفيق .. لأن هناك مايسمى المعادلة الاردوغانية في السياسة وهي ان كثرة الوعود وسخاء التنازلات تعني ان الرجل في أزمة وهو يشرف على الغرق والهلاك ويستغيث ويعد كل من ينقذه انه لن ينسى جميله .. وماان تمد له يد المساعدة وتخرجه الى الشاطئ حتى يتمرد وينسى اليد التي أنقذته ويعضها كما يعض كلب مسعور يد من اطعمته ..
هل تذكرين ايتها النفس المطمئنة مافعله بليبيا رغم انها فتحت ذراعيها له .. ومايفعله فيها اليوم؟ وهل تذكرين مافعله بالسوريين وهو يقفز من جريمة الى أخرى ومن تدمير الى تدميرومن سرقة الى سرقة ومن جشع الى جشع ومن احتلال الى احتلال ومن خازوق الى خازوق؟؟ هل تذكرين أيتها النفس المطمئنة كيف انه دمر بيوت السوريين وبنى لهم الخيام وزارهم في خيامهم وقبّل أطفالهم ووعدهم انهم مهاجرون مثل هجرة النبي والصحابة الى تركيا مدينة الأنصار؟؟ .. ولما انتهى من استثمارهم وتصويرهم صاروا عبئا عليه فألقاهم في البحر وقذف بهم الى اوروبة ليقبض ثمنهم باليورو .. ولما انتهى الثمن صار يطلق التعصب العنصري عبر جهاز المخابرات التركي ووسائل التواصل لطردهم وتحويل اقامتهم في تركيا الى جحيم .. وهل تذكرين أيتها النفس المطمئنة مافعله بالعراقييين وهو يرسل عليهم قوافل داعش المدربة في أراضيه؟ وهل تذكرين كيف انه بحجة مقاتلة الاكراد احتل شمال العراق ووضع عشرين ألف جندي هناك لم يخرج من يومها؟ وهل تذكرين مافعله بالفلسطينيين عندما شقهم وشق صفهم وشتت شملهم وسرقهم وسرق سلاحهم من دمشق وحولهم الى تائهين في العواصم في مشروعه العثماني وحول جزءا من حماس الى رافد لتنظيم القاعدة في سورية والعراق الذي يخدم اسرائيل والناتو؟ وهل تذكرين كيف انه قبل معركة سيف القدس في غزة تدخل وتوسط بين حماس واسرائيل ووعد الفلسطينيين انه حصل على اتفاق من ان الحصار سيفك عن غزة خلال شهر بعد وقف القتال؟ ومضت عشرات الشهور وترك صاحبنا غزة لمصيرها وبلع وعوده السخية ثم استقبل الرئيس الاسرائيلي وصافحه ونسي ان يذكره باتفاقه بفك الحصار عن غزة؟

















