اليوم وكما في كل ملحمة فكرية سوف تنفذ كلماتي من أقطار المجهول لتضع الضائعين في مواجهة مع الحقيقة ولسوف أجذب الحقائق من حيث لايحتسبون وأفتح عقولهم الموصدة فتحا مبينا.
وأطهر مأوى أفكارهم من طاعون الحقد فليس هناك ماهو أشد كفرا بالعقل من أن أغض حور عين العقل عن ضياع أمة وأن أستبسل في نقدها دون أن أتلو عليها تراتيل الخلاص بعد إستسلامها للتحريف والتزوير فما من صاحب حق إلا وافرج عن أمته من معاقل الأسر إذ أننا اليوم في مواجهة ليست بعدوانية بل مواجهة فكرية مع أمة اقصاها الضياع عن الحقيقة .،ليست البينة أن أجعلك في موقع المتهم بل ان اعالج إدمانك في الدفاع عن التزوير وأجعل من كرهك لي منفذا إلى الحقيقة لأنك بكراهيتي تحقق ما يقدسه اليهودي الاشد عداء والاعرابي الاشد نفاق ..
لقد عمل شيوخ التحريف الإسلامي على تحوير قضية الوطن وتجريدها من خاصيتها الأخلاقية والوجودية وجعلها عثرة في عبادة الرب الواحد وهذا عندما عملوا على قرنها مباشرة مع عبادة الإله بقصد تجريمها على أنها واحدة من اسس الشرك التي تخل في صراط التوحيد الإلهي وهذا الربط المتعمد بين التوحيد والتعلق الأخلاقي بالوطن كان سعيا من الفكر الإقصائي لإيجاد الفالق بين المسلم والوطن وحرف المسلم عن القضايا الوطنية بحجة الشرك و كي يصبح الإنتماء إلى الوطن سببا في التكفير عبر العمل على تعارض الإنتماء مع حقيقة التوحيد الإلهي وكأن أحدهم قام بتقديس الوطن إلى حد جعله إله حتى أخذوا في البحث عن هذه التناقضات غير الموجودة فعلا وقولا ونسوا عن جهالة و منهم من تناسى عمدا بأن المبدأ الأخلاقي لايمس توحيد الذات الإلهية ولكنه ركيزة الدين وبهذا فقد أعدموا أية فكرة تعلق أخلاقي تلج نفس وفكر المسلم إذ أن مرجعيات الضياع يصرون بكل جحود على نسف الحقيقة الأخلاقية التي يعتنقها المسلم عبر تحريفها وجعلها كما العادة قضية تكفير وعلى المتبصر في قراءة الحقائق الإسلامية أن يعمل على تحقيق صواب أو خطأ الفكرة التي يعتمدها الآخر فإن كانت في صالح اليهود وغيرهم من المحتلين فهي حالة أخطر من خيانة فرد لأمته بل و هي شعوذة فكرية تحاول تجميل خيانة الأوطان وعليه فإنني أنفذ إلى الحقيقة و أستدل على ضعف حجتهم وخبثها في آن واحد عبر الحجة القرآنية التالية :
قوله : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا (الإسراء) .










