مظاهرات تنقصها الشجاعة .. انه الملك ياعزيزي .. دروس من الربيع العربي

من أراد مدينة فعليه ببابها وليس بتسلق أسوارها .. فكل قضية في الوجود فيها مفتاح .. وكل مدينة لها باب .. وكل من يحاول القفز فوق الاسوار كيلا يمر في الباب فانه مغفل ولن يدخلها الا كاللصوص .. ولذلك فانني أحاول ان أفهم مغزى المظاهرات التي خرجت في الاردن او في المغرب احتجاجا على قرارات التطبيع والاتفاقات التجارية مع اسرائيل .. وكل هذه المظاهرات تتجنب المرور من الباب والدخول في القضية الرئيسية باستعمال المفتاح .. وتصر على ان تناطح الاسوار ..


كل المظاهرات المناوئة للتطبيع تقول مالايقول مالك في الخمر وترعد وتزبد ولكنها لاتجرؤ على قول الحقيقة والتوجه الى من بيده القرار وهو صاحب التطبيع .. فكل المظاهرات الصاخبة والمجلجلة لاتجرؤ على ذكر الملك ولا التوجه اليه ولا لومه او تحميله مسؤولية هذا التطبيع وهذه الاتفاقيات التي تبيع هذه الممالك وشعوبها للشركات الاسرائيلية ..
لماذا يغيب الملك من نداءات المظاهرات في الاردن والمغرب اللذين وقعا اتفاقات تطبيع تجارية مع الاسرائيليين؟؟ ولماذا يصب الغاضبون جام غضبهم على أشخاص في الحكومة في هذين البلدين وهم لاحول لهم ولاقوة بل عبيد مأمورون؟؟ .. فالقرار في النهاية للملك وليس لهم .. فهل يجرؤ رئيس وزارة او وزير على توقيع اي اتفاق خارجي دون اخطار الملك ودون الحصول على بركته وموافقته؟؟ اذا كان كذلك فكيف لم يجرؤ وزير واحد او رئيس وزراء مثلا على ان يتواصل مع الوزراء السوريين طيلة الحرب على سورية ؟؟ ولماذا لايجرؤ اي وزير اردني على ابرام اتفاق سياحي مع ايران مثلا؟؟ هل كل ذلك بسبب احترام رغبة الشعب الاردني الذي لايريد ايران ؟؟ ولكنه لايخاف في اسرائيل لومة لائم ولايهمه المظاهرات ويغلق المعابر مع سورية الى ان يشير الملك باصبعه ان يفعل شيئا آخر ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: قاتلت من أجل بلدي .. ولست نادما .. ولكن لاتنسوا دماءنا – بقلم: محارب سوري

منذ عدة أيام تسرحت من الجيش
و الحمدالله اتممت واجبي على أكمل وجه تجاه بلدي الحبيب سوريا دخلت عمق المعارك ليس بحثا عن اوسمة و لم أكن انتظر مكافأة و لا أي شيئ فأنا اولا دافعت عن بلدي عن و كل يتيم عن كل عاجز عن كل ارملة دافعت عن الطيبين و الناس البسطاء و رددت الموت و السواد عن الكثير من الناس المغلوب على امرهم و لم ادافع عن المسؤولين ابدا دافعت عن سوريا العظيمة الخالدة و انا اعلم علم اليقين أن الحرب يخوضها الأبطال و يجني ثمارها السارقين و الجبناء هذا هو التاريخ و هكذا علمنا الا في الدول العظمى و العلمانية التي تهتم بمواطنيها
طبعا ارسلت لك جميع الوثائق من ثناءات و شهادات تقدير و اوسمه و يوجد لدي الكثير لم ارسله ارسلت عينه صغيرة فقط عندما نلتقي في يوم سوف ترى كل شيئ
تخيل معي ل لحظة أنني خدمت ٨ سنوات احتياط تسرحت من الجيش بعمر ٣٨
اجمل سنين العمر ذهبت و بلا رجعه طبعا فداء الوطن و لست نادماً

مثل المعجزات... جندي سوري يعود من الموت أثناء تشييعه بعد إصابته بـ13 طلقة  (فيديو) | مركز دراسات كاتيخون
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: رفع الدعم و جزرة الكاش – بقلم: محمد العمر

لا داع للتشكيك بأحد كما لا داع للثقة وحده الواقع يقنع من يريد من غير الغارقين في رمال الغد الأجمل .. و الواقع يقول إن كل حكومة جديدة تتابع عمل سابقتها دون مراجعة أو تقييم لما تسببته من إيجابيات و سلبيات .. كأن هناك مسارا مفروضا يلتزمون السير فيه .. قافلة الحكومات تسير دائما و تطأ بأقدامها بكل خطوة بقايا الأسس التي قام عليها اقتصاد الدولة المقاومة ..
الدعم لم يكن يوما ترفا أو خطة مرحلية تسقط بالتقادم أو بالحرب كان سياسة محورية للدولة كما سياسة العداء لإسرائيل لمعرفتها المسبقة أن الطريق الذي اختارته لشعبها مخفوف بكل أنواع الضغوط و أولها الاقتصادية .. معادلة بسيطة و صحيحة و أي إخلال بأي من طرفيها سيتسبب بفقد التوازن المطلوب للاستمرار على ذات النهج ..
الدعم واجب وجودي لمفهوم المقاومة و منذ السنين الأولى للحرب أخذت الحكومات تظهر امتعاضا من أداء ذلك الواجب و صارت تعلن على الملأ و في كل مناسبة عن الأعباء التي يتسببها الدعم على الخزينة و تذكر بالأرقام مقداره و تتغاضى عن أرقام أخرى أشد خسارة و أعظم أثرا على الخزينة و على غيرها .. في الحصار يتم التمسك بالدعم لا التأفف منه في الحصار كلنا نقاوم و لا توجه أصابع الاتهام للناس .. الناس هم من يتسببون ببقاء سورية حية و معيب لو من باب الأخلاق أن يتحدث أحد إلى الكرام بوضاعة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

البحث عن عظام الديناصور .. عندما تصبح الحكايات يتيمة


أستطيع ان أقول لكم نبوءة خطيرة .. وأن اخذكم الى المستقبل لتروا الرعب القادم اليكم .. ونبوءتي تقول لكم بأن الفريق الاعلامي الذي كان يدير الحرب الاعلامية للبلاد انما يمحو اسمنا من المستقبل .. وستفتشون عن اسم كل هذه الحرب وماقبلها من اعمال عظيمة ولكنكم كأنكم تبحثون عن عظام ديناصور .. اي الرواية السورية منذ عام 1970 .. كلها تم تغييرها وتغيير أقوالها بالتدريج وحرفا حرفا بسبب اننا غبنا وكنا نغط في نوم عميق .. وقد فوجئت ان عشرات الوثائق والشهادات ومئات المقابلات والتحليللات عن أحداث كبيرة هامة جدا كنا طرفا اساسيا فيها كنا الجانب الصامت فيما كان الاخرون يتحدثون بالنيابة عنا .. فحرب تشرين مثلا ليس فيها اي ذكر لنا في الروايات العربية والاجنبية الا في ثوان عندما يحضرون السوريين على انهم شاركوا المصريين في الحرب .. ونظهر مثل كورس صغير في احد مشاهد الحرب والوثائقيات ثم نختفي وتكون كل الحرب من اختصاص الجيش المصري والسادات سابق عصره وزمانه .. ومن صناعة كيسنجر وشارون وغولدامائير ودايان ..


هذه حرب كنا اهم عنصر مفاجأة وتضحية وفدائية فيها ولكن لاذكر لنا فيها على الاطلاق واعلامنا وأبطال تلك المرحلة غائبون او غابوا وكل الشهود الذي عاشوها لم يعد لهم وجود لان اعلامنا يظن ان اخبار الحرب هي في اناشيد طلائع البعث وفي الصور القديمة لأغنية سورية ياحبيبتي .. وقد خجلت عندما سالتني صديقة مصرية: ولكن أين هي الرواية السورية عن حرب تشرين اننا لانعرف عنها شيئا ولانعرف أيا من شهودها امام الرواية المصرية والساداتية تحديدا التي تم محونا فيها تماما ؟؟.. الدور السوري في رواية حرب تشرين يحضر الا عندما يقولون ان القوات السورية تراجعت مما جعل السادات يطور الهجوم المصري رغم رفض العسكريين المصريين .. ولايذكرون ان سبب التراجع هو تلك الرسالة التي ارسلها السادات الي كيسنجر في اليوم الاول للحرب والتي صدمت الجنرال المصري عبد الغني الجمسي والتي اعتبرها افشاء لسر عسكري خطير لاسرائيل عن طريق كيسنجر من ان الجيش المصري لن يتم زحفه بعد اليوم الاول وهي اشارة التقطها الاسرائيليون بأن الجبهة المصرية آمنة وتوقفت وان كل الجهد العسكري الاسرائيلي والامريكي يجب توجيهه الى الشمال السوري .. وبدل ان يقاتل السوريون نصف الجيش الاسرائيلي فانهم وجدوا ان اسرائيل كلها تدفقت نحو الشمال .. بسبب تلك الرسالة المطمئنة التي لايزال الجنرالات المصريون لايعرفون اي سبب لكشف نوايا الحرب او مبرر او تفسير لارسالها الا على انها رسالة تطمين كانت اكبر خطيئة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: الأسد و بوتين قيصرا الفتحات المقدَّسة أم تاجا الدوائر المغلقة ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

هناك مثل روسي شهير مضمونه أنَّ الدبّ الذي لا تستطيع قتله لا تجرحه , و هنا نتساءل هل يتّبع الرئيس الأميركي بايدن هذه القاعدة مع روسيا الاتحادية أم العكس أي أنّ الرئيس بوتين يتّبع هذه القاعدة مع أميركا ؟!

سمعت الرئيس الروسي الأشهر في تاريخ قيامة روسيا العظمى فلادي مير بوتين و هو يقول إنَّ التقاعس في ملف أوكرانيا أمام حلف شمال الأطلسي سيكون تقاعساً إجرامياً لكنَّنا نرى أنَّ الحمار الأميركيّ أذكى من أن يفقد دهاءه في المنظومة العالمية و هو يلعب بالرأي العام العالمي بطريقة سريعة دراماتيكية لا تقدر كلّ روسيا و منظومتها التحالفية في هذا العالم على الوقوف في وجهها أو صدِّها , و هذا ما يجعل روسيا مع حلفها الواسع و حلفائها المقاومين أمام حقيقة أخرى أنَّ تاجها القيصر بوتين لن يحميها من الصداع ما لم تقم بصناعة ذاكرة طويلة الأمد مع حلفائها هؤلاء تقدر على صدِّ السيل الإعلامي الوجودي العارم بقيادة أميركا التي تصوِّر نفسها حملاً وديعاً لتبرز روسيا ذئباً فتَّاكاً سيمزِّق الدول الصغرى ما بين فكَّيه ! …….

و إذا ما بقي الأمر كذلك بظهورنا المكشوفة إعلامياً لطعنات غدر الآراء المسمومة المتغيرة لن يطول الأمر حتى يتغير مزاج الحاضنة الشعبية للتضامن الروسي مع الحقوق المصيرية لدول الحلف الواحد إلى حدِّ الدعم العسكري المباشر , و عندها ستصل الطعنات التي نتحدَّث عنها قاسيةً إلى قلوبنا المخترقة دوماً بالعواطف المؤقتة لا بالأبعاد التحليلية الأكاديمية الواقعية المنطقية الاستراتيجية !…….

تحليل : لقاء الأسد وبوتين يكتسب أهمية بالغة في ظل نضوج بعض المتغيرات  الدولية والإقليمية
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الاطمئنان الروسي .. فخ حرب النجوم في سورية للايقاع بروسيا

هل هناك من شك ان أكبر خطأ يرتكبه المنتصرون هو الاطمئنان للنصر؟؟ .. ان الاطمئنان لسلطة الكنيسة وهيبتها يوما ورطها في خطيئة صكوك الغفران ظنا منها ان المؤمنين لن يعترضوا على سلطة الله التي منحت للكنيسة .. ولكن كلف هذا الاطمئنان الكنيسة انشقاقا وحروبا دينية كارثية فتكت بملايين المؤمنين ..
الاطمئنان للنصر لايجب ان يكون سلاحا بيد العدو .. فأقوى سلاح بيد عدوك هو ان تطمئن .. كما يجهد الصياد في طمأنة الطرائد حتى تنساه الى ان يفاجئها من حيث لاتحتسب ..
حتى نحن في محور المقاومة طمأننا نصرنا في العراق على الاميريكيين وعلى الاسرائيليين في ضربة مزدوجة .. وكان سبب نصرنا هو اطمئنان العدو الاميريكي الى اننا لن نجرؤ على تحديه وان ديبلوماسية الصدمة والروع التي سحقت العراقيين قد أصابتنا بالصدمة والروع والهلع والرعب .. ففاجأه اننا لم نكن نخشاه وفاجأه اننا كنا نقاتل دون اي حسابات .. وكان اطمئنان الاميريكيين والاسرائيليين اننا خائفون ومرتبكون من سقوط بغداد وسقوط بيروت بتفجير الحريري هو سبب هزيمتهم لانهم استسهلوا المعركة التي كانت أقسى معارك خاضها الاسرائيليون والاميريكيون المطمئنون مع كانوا يظنونه مرتبكا وخائفا ..


وبالمقابل فان اطمئناننا الى اننا انتصرنا انتصارا ناجزا كان نقطة ضعف فينا وسلاحا فتاكا بيد العدو .. فاطمئناننا اننا كنا المقاومين واننا الوحيدون الذين تحدوا اميريكا واسرائيل وقهروهما جعلنا نظن ان الشرق صار يدين بالولاء لنا وان انتقادنا صار مستحيلا .. واننا حصلنا على صك غفران من قبل خصومنا ومنتقدينا في الشرق العربي .. وان معاداتنا من قبل اي سياسي او فصيل او حركة في المنطقة لن يمكن تبريرها ولن يكتب لها النجاح .. فنحن المنتصرون ونحن الذين حصلنا على صك الغفران بالدم والبارود الذي قاتلنا به .. وفيما نحن مطمئنون واذ بالعدو يأخذ اطمئناننا كنقطة اختراق ويتسلل الينا في غفلة منا وينشر دعاية مذهبية وطائفية ذكية بدأت بأسطورة الهلال الشيعي التي اطلقها ابن الملك الاردني الجاسوس .. وسوقتها الجزيرة بعناية ودهاء .. ودفعنا دفعا للقبول بالعلاقة مع تركيا لدفع تهمة الهلال الشيعي عنا .. ووقعنا في فخ الاطمئنان للص والكذاب الافاق اردوغان الذي طمأننا الى انه قادم لينضم الى محور المقاومة … وكان هذا الاطمئنان له سببا في ان نفتح له حدودنا .. وهكذا الى ان تحول النصر الذي اطمأنينا اليه الى فخ بيد الاميريكيين والاسرائيليين .. فصارت تهمتنا جاهزة ولم يعد بمقدورنا الدفاع عن انفسنا .. وسقطت أمجادنا وانتصاراتنا في أيام قليلة تحت وابل القصف الاعلامي في المحطات الدينية المذهبية والاخوانية التي تكاثرت كالفطر في تركيا والسعودية وقطر ودول الخليج .. وابتلعت هذه الفضائيات والمحطات كل أخبار النصر السوري على الاميريكيين والنصر الالهي لحزب الله .. ونفثت أخبار التمذهب والتطرف والتدين ..

Russian President Vladimir Putin (R) speaks with Israeli Prime Minister Naftali Bennett during their meeting, in Sochi, on October 22, 2021. (Photo by Yevgeny BIYATOV / Sputnik / AFP) (Photo by YEVGENY BIYATOV/Sputnik/AFP via Getty Images)
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الليرة التركية تترنح وتغرق .. فمن يرمي لها أطواق النجاة؟؟

لن تنفع عبارة جبران خليل جبران عن الويل الذي سيلحق بالامة التي تأكل مما لاتزرع وتشرب مما لاتعصر .. وتلبس مما لاتحيك .. لأن الكارثة هي ان تأكل امة مما يزرع عدوها وتشرب مما يعصر لها وتلبس مما ينسج لها .. لأنها تأكل السم وتشرب السم وتلبس نسيجا مليئا بالعقارب …
أحاول فعلا ان أفهم كيف يفكر السوريون بالعلاقة مع الاقتصاد التركي في هذه الازمة .. فهم في كل مناسبة يشتكون من اللص اردوغان ويسمونه لص حلب .. ويحدثونكم بالتفاصيل المملة عن سرقة معامل حلب التي كانت أهم معامل في الشرق الاوسط .. ويسرد لك المعنيون السوريون حكايات لانهاية لها عن سرقة تركيا للنفط السوري وتهريبه مع الاكراد .. ويحدثونك بلا ملل عن سرقة القمح ومواسم الزيتون .. وكلما فتحت التلفزيون السوري توضع لك مقتطفات وصور عن اللص التركي وعن التتتريك وعن غزو الليرة التركية للشمال السوري واعتمادها بدل الليرة السورية في ادلب ..


وبعد كل هذا تمر ببعض الاسواق السورية وتجدها محشوة بالبضاعة التركية من كل الانواع والاصناف ويفردها التاجر امامك دون خجل ودون وجل وكأنها صناعة وطنية فيما يحس كل وطني سوري بالاهانة وكأنه امام بضاعة اسرائيلية .. فكل ماتريد تركيا التخلص منه من بضائع فاسدة ورخيصة تدفعه عنوة او خلسة الى اسواقنا التي تتلقفها والتي تتحول الى سوق تصريف للمنتجات التركية .. والذريعة ان السوق يحتاج هذه المنتجات الرخيصة ..


الانكى من كل ذلك هو ان الليرة التركية تتهاوى وتترنح وتمر بحالات اسهال وفي كل مرة يدخلها اردوغان العناية المشددة .. ولكن بدل ان نساعد في خنق الليرة التركية فاننا نفرش لها المطارف والحشايا والأسواق السورية .. وبعضنا عن قصد او غير قصد يرمي لها بأطواق النجاة ..

Turkey Lira Meltdown LIVE: Erdogan and Putin join against US - Lira fails  to recover fully | World | News | Express.co.uk
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حل الخلاف الفرنسي الاسترالي على الغواصات .. غيمة هارون الرشيد التي ورثها هنري كيسنجر

لطالما تساءلت كيف سكت الفرنسيون عن اهانة وخسارة صفقة الغواصات النووية مع استراليا .. بعدعاصفة غاضبة كنت اظن انها ستقلع اوتاد حلف الناتو ليس لان فيها اهانة لفرنسا بل لان فيها ضربة عنيفة لصناعاتها العسكرية وسمعة سلاحها .. فمن غير المعقول ان الفرنسيين ابتلعوا الخسارة الضخمة وعادوا سمنا وعسلا مع من سرق منهم العقد الاسترالي الضخم وجرة العسل الاسترالية .. ولكن صمت الفرنسيين السريع لفت نظري وهدوءهم جعلني أحس انه تم ارضاؤهم بطريقة علي حساب احدى الدول المهيضة الجناح – على طريقة فرنسا في ارضاء تركيا في الحرب العالمية الثانية وتحييدها باهدائها لواء اسكندرون السوري1939 وكأنه مقاطعة فرنسية او حي من احياء باريس .. وهو اللواء السليب نفسه الذي اهدته المعارضة السورية لاردوغان لقاء ايصالها للحكم وفوقه تبرعت بالجولان لاسرائيل ..
اما من هي الدولة التي دفعت من جيبها لفرنسا كي تسكت عن خسارة عقد الغواصات النووية فلم اكن ادري ولكني كنت انتظر ان تظهر جائزة الترضية الضخمة .. في الشرق الاوسط .. ولم يتأخر انتظاري فقد كافأت اميريكا فرنسا على قبولها بالخسارة بمنحها التعويض من جيوب عرب النفط كما هي العادة .. والعرب هم دوما هم الجناح المهيض الذي تحل من لحومهم مشاكل الدولة المفترسة .. فقد أبرم الفرنسيون صفقة ضخمة تعادل صفقة اليمامة الشهيرة مع الامارات العربية دون اي اعتراض اميريكي او بريطاني او اسرائيلي .. ودعي ماكرون لاتمام الحصول على جائزة الترضية من السعودية ودول الخليج التي تم توزيع الحصص والجزية عليها لتدفع للصناعات العسكرية الفرنسية .. وستدفع كلها الجزية ولن تستثنى دولة واحدة على الاطلاق وخاصة قطر التي خصصت لها حصة طيبة في الصناعات العسكرية الفرنسية .. ويبدو ان هذا جزء من جائزة الترضية الذي دفعه العرب النفطيون من جيوبهم بأمر من اميريكا كما فعل ترامب عندما ذهب ليذبح البقرة السعودية فعاد والسكين معه ولكن جيوبه ملئت عقودا وذهبا .. الفارق بين ترامب وكل رؤساء اميريكا بسيط جدا وهو انهم جميعا لصوص وقطاع طرق ولهم عقل الكاوبوي وهم يظهرون المسدس على خصورهم ويتحدثون بهدوء لكن ترامب كان يرفع المسدس ويشهره في وجوه الضحايا ويقتحم بيوتهم ومحلاتهم نهارا ويسرقهم علنا ويطلق النار بين أقدامهم .. ثم يركلهم برجله ويأخذ الاموال وهو يكافئ نفسه ثملا بجرعة من الويسكي ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سأقول في التحقيق ..

بعد مقتل بلقيس .. كم توعد الشاعر الدمشقي الكبير نزار قباني كل الحكام العرب في ان يوجه لهم الاتهام في غرفة التحقيق .. وتحدى كل من أغضبه وملأ قلبه قيحا انه سيقول في التحقيق كل مالم يقله أبدا خارج التحقيق .. وكانت غرفة التحقيق لنزار هي غرفة الاعتراف الارادي وليس انتزاع الاعتراف وكأنه في غرفة اعتراف في كنيسة .. بل ان وعيده كان يحوّل غرفة التحقيق – التي يتوقع ان يحضر اليها موجودا – يحولها الى غرفة الاتهام لكل المستبدين ولكل الديكتاتوريين ولكل النظام العربي الرسمي الغارق في صراعاته .. وفيها توعد نزار انه سينفجر ويتهم ويهز اصبعه في وجوه الزعماء العرب ويضع سبابته في أحداق من جرح قلبه وكبرياءه وقتل حبيبته وقطع أطول نخلة في العراق ..

كان نزار يبحث عن غرفة التحقيق ويسعى لدخولها سعيا محموما وكأنها مكان ولادته وخلاصه ويعتبر انها المكان الذي سيعلن فيها ثورته .. والمكان الذي سيطلق فيه التحدي المطلق وسيبني القرار الشجاع الذي لايمكن ان يتحول الى قرار مواجهة عشوائية في الشارع بل في قلب غرفة التحقيق حيث كل الخوف سيتحول الى شجاعة لانهاية لها .. بل مواجهة مع كل الخوف .. وتحولت غرفة التحقيق الى غرفة للثورة وغرفة للرعب للحكام العرب ..


ولكن الايام تغيرت .. ويبدو اننا سنقول في غرفة التحقيق الاشياء التي لم يقلها نزار والتي ربما نسيها او تجاهلها خجلا .. نعم في غرفة التحقيق سيوجه الاتهام للحكام العرب ولملوك العرب ولشيوخ العرب .. ولكن سيحضر لأول مرة الى غرفة التحقيق المواطن العربي نفسه كمتهم لأنه نسي كيف يصنع الثورة الحقيقية .. ونسي معنى الوطنية .. ولم يحافظ على وطنه كما أوصاه عليه أجداده الذين حرروا له بلاده وقدموا له الاستقلال .. فهذا المواطن العربي الذي فقد عقله وفقد يقينه وفقد دينه ووقع في غيبوبة استمرت عشر سنوات وصار مما ملكت أيمان طويلي العمر وطويلي اللحى .. هو الذي تسبب بكارثة وزلزال لم يشهد الشرق مثيلا لها ..


انني نيابة عن كثيرين .. سأقول في التحقيق: ان المواطن العربي الذي دمر بلاده واعاد الاستعمار الى بلاده يستحق ان يحاكم وأن يصادر منه وطنه وجواز سفره .. وسأقول في التحقيق ان المواطن العربي الذي قبل رشوة أهل النفط وسكت عنهم وسكت عن عمالتهم وفسادهم وخيانتهم .. وسكت عندما حولوا الصحراء الى قواعد عسكرية لقصف الشعوب العربية .. هذا المواطن لايستحق الثروة التي تركها لهم فتصرفوا فيها كالسفهاء .. وساقول في التحقيق ان المواطن العربي هو اليوم المسؤول عن هذا الاستهتار به وبكرامته وماله .. وهو المسؤول عن تحويل القراصنة الى فراعنة .. وأبقار حلوب .. وهو المسؤول لأنه لم يعد يعاقب الخونة والعملاء بل صار دمية في ايديهم .. تحارب معهم .. وتخون معهم .. وتبارك اميريكا معهم ..


ساقول في التحقيق ان المواطن العربي الذي رأى ان اوسلو وسلطته التي تبيع الوهم وتبيع الامن وتبيع الارض وتسكت على عربدة اسرائيل .. ومع هذا لم يغير هذا الباطل فانه يستحق اوسلو وان يتم تداوله مثل العملة في عملية السلام .. ولايستحق ارضه ولازيتونه ولابياراته الا بعد ان يمزق اوسلو ..


وسأقول في التحقيق ان المواطن العربي الذي سمع باذنيه ان ملك الاردن جاسوس وان ابنه جاسوس وان جده جاسوس ولم يرجم قبورهم كما رجمت العرب ابا رغال ولايزال يقدم الولاء لهذه الاسرة من الجواسيس .. انه مواطن لايستحق الحرية ولا يستحق الديمقراطية ولايستحق وطنا يخان بهذا الشكل المهين ..


إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: اليك قلبي يادمشق .. – بقلم: نصار ابراهيم (فلسطين المحتلة)

العزيز نارام سرجون


تحية فلسطين .. لم أتوقف عن المجالدة. وأتابع بعناد. فقط ظروف صحية وخاصة حالت دون تواصلي.
لقد اطمأن قلبي على سورية وهي تكتب فصل الانتصار الأخير.. لتبدأ مواجهة من نوع مختلف: كيف نعيد بناء الوعي، وكيف نقرأ التجربة؟ لماذا حدث ما حدث؟ كيف سمحنا عن غفلة أو جهل بأن نضع سورية أمام أهوال ما جرى. آن الأوان أن نلتفت لأعماق ذاتنا، لأخطائنا وخطايانا.. الأثمان كانت باهظة باهظة باهظة… في التربية والتعليم والسياسة والاقتصاد والثقافة والإدارة. أعرف أن سورية مستهدفة، هذا واضح وطبيعي، لا أحتاج لمن يقنعني بأهداف المشروع الاستعماري – الصهيوني- الرجعي الظلامي المتخلف. لكن ماذا عنا، ماذا عن بؤس أدائنا. محذور أن أن نبدد دروس التجربة بما هي آلام، تضحيات، دماء، دمار لأننا بقولنا “كنا مستهدفين” . لماذا سمحنا للعبث بقلعة دمشق من داخلها. أسئلتي هذه لا تتعلق فقط بسورية بل بمسؤوليتنا جميعا ونحن الفلسطينيون أولا. نواصل هنا المواجهة السياسية الثقافية بكل عناد. والجميل الآن أن غالبية  الحالة الشعبية الفلسطينية  قد استعادت رشدها. أو لأقل عادت لذاتها الأصيلة. فيما التناقض بينها وبين السياسة المهيمنة أصبح حاسما.

إليكِ قلبي يا دمشق!

نصار إبراهيم

كان مروري في دمشق أول مرة عابرا. كان ذلك في نهاية السبعينيات من القرن الماضي. يومها شعرت أني فقط في دمشق. كان يكفيني حينها بهاء الاسم وشحنة الذاكرة وعناق دمشق للمرة الأولى.

أثناء ذلك المرور لم أصل إلى دمشق كما هي في الوجدان والقلب. فدمشق لا تمنح أسرارها للعابرين. كان يجب أن أعود إليها ولها وحدها. حينها سأعرف دمشق وتعرفني. حينها نتبادل الحب الذي ينضج كالحنطة على مهله. أو يأتي غامرا كفيض الياسمين النديّ.

عدت إلى دمشق في بداية الثمانينات وأقمت فيها، في مخيم اليرموك حولين كاملين. من يومها ودمشق تقيم في خوابي الوعي الأكثر وضوحا وفي الذاكرة الأكثر حضورا. دمشق مدينة لها سطوة العشق، ما أن تسكنك حتى تقيم فيك إلى الأبد.

غادرت دمشق قبل 22 عاما، وتحديدا في 1998. عدت إلى فلسطين. ومع أن العمر يمضي. إلا أن دمشق تتمدد وتنمو في أعماقي وتعرِّش كياسمين ينهدل من شرفات البيوت ومن خلف الأسيجة في أحياء “أبو رمانة” والمزرعة والمالكي.

لدمشق في فلسطين صدر وعيها وحبها، فهي وجه الشام الجنوبي الطبيعي بقدر ما هي الشام وجه فلسطين الممتد شمالا، فمن بمقدوره أن يفرق ما جمعه الله والتاريخ!؟

يقولون أن للمدن أسرارها وطريقتها في الغواية. ودمشق سيدة المدائن تمارس سحرها بأناة. نتنفسها مع الهواء، نشربها مع ماء عين الفيجة، تأتينا بعبق الغوطة حين تزهر فتملأ الفضاء بفيض زهر المشمش والنحل والفراشات.

لدمشق آياتها المعجزة. أحياؤها القديمة. قلعتها الراسخة. أبوابها البهية. بيوتها، نوافذها، أسواقها، مقاهيها، مطاعمها، حدائقها مساجدها، كنائسها، تكاياها، وجسور تنقل الفكرة بين ضفتي بردى كنبض القلب وأبعد.

لدمشق قدرة مدهشة على الجذب . أمشي فيها كمن يكتشف أول الوعي. هنا شارع الثورة، شارع 29 أيار، الصالحية، المزة…

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق