التحدي .. لماذا حشد الغرب الكون كله ضد الأسد؟ .. اسمع حديث العثمان وستعرف ..

كلما تحدث الرئيس الأسد وخاض في أعماق الأزمات أدرك كم انه لايمكن الا ان يكون العدو الأول للغرب .. وأن اميريكا والغرب واسرائيل يعرفون ان مثل هذا الرجل يستحق ان تساق الدنيا لحربه وان ينخرط الكون في مهاجمته بشكل أعمى .. انا لاأتحدث عن فهمه للتكتلات الاقتصادية ولا عن مشروع البحار الخمسة الذي قتله أردوغان .. بل أنا اتحدث عن عمق فهمه للحرب على الاسلام والشرق عموما .. فهو يتناول قبل كل شيء أداءنا كمجتمعات مسلمة تتحمل الجزء الأكبر من الذنب والعيوب التي لحقت بالعقائد الشرقية وتحديدا الاسلام منها وبالمفاهيم الايديولوجية التي نشأت في الشرق ولكنها وقعت أسيرة الجهل وقلة الحيلة .. فاذا كان الغرب لايريد الا اسلاما مركوبا فان من أسرج له الاسلام هو المجتمعات الشرقية التي لاتعرف كيف تحمي عقائدها .. وتبدو في ذروة العجز عندما تنفجر غضبا على اهانة النبي ببعض الرسوم والمقالات ولكنها تسكت عن اهانة النبي في تدمير شعوبه وبلاده وقتل الملايين من المسلمين .. فقد غزا الغرب العراق ولم تقعل الشعوب المسلمة الا انها راقبت مايحدث ولم تبادر في هبّة جامعة لطرد المحتل والانتصار لكرامة النبي ودينه وأرضه التي كانت تسحق بالدبابات والطائرات .. فأين هي الاهانة الاكبر للنبي وأين هو الاحتقار الأكبر للاسلام والمسلمين ؟؟ أهو في رسم كاريكاتيري ام في قتل ملايين العراقيين والليبيين والسوريين والفلسطينيين واللبنانيين والافغان وووو ..


الغرب لايستمع لخطباء العرب ولالملوكهم لأنها ثرثرة .. حتى أردوغان الذي يتفنن في التجويد والأذان ويعتبر نفسه نبي المسلمين الجدد ليست له مواهب اظهار الفلسفة الاسلامية كما ظهرت في حديث الأسد بل ثرثرة اردوغان الشعبوية ابين أنه مجرد مذيع لخطابات لايختلف عن فيصل القاسم في تهريجه وادعائه انه يفهم أكثر من الأمة العربية بأكملها ..

ولكن عندما استمعت للأسد صرت على يقين ان ماقاله تمت ترجمته على الفور في معاهد الابحاث الغربية للتعامل مع هذا الفهم للمشكلة الدينية لأنه التشخيص الصحيح والقصة الحقيقية لكل الصراع بين الشرق والغرب في نقطة الاحتكاك الكبرى فلسطين .. وانا على يقين أكثر ان الاسلاميين العرب والاخوان وكل من يصلي صلاة مجوفة بلا عقل .. وكل من يستمع لشيوخ الفضائيات التي تقطر نفطا أسود لم يكلف نفسه عناء الاستماع الى هذا الحديث لسبب بسيط انه لايريد ان يقول له أحد لماذا اسلامه بائس ودينه دين فارغ طالما انه سرق منه العقل النبوي الذي حمله الاسلام وحل محله العقل الانتهازي الرخو المترهل والسطحي والمتكلس في روحه .. ومن سرقت روحه وسلب منه العقل وغطس في مغاطس النفط لن يفهم حديث الاسد .. بل اذا سئل عن النبي نظر الى شيوخه علهم يفسرون له كلمة النبي ..


وأنا أتحدى اي رئيس عربي ان يتحدث في الاسلام بهذا العمق والتفصيل لسبعين دقيقة .. رغم انهم جميعا يصلون صلاة العيد ويطبعون المصاحف على نفقاتتهم .. ورغم انهم يبنون أكبر المساجد في العالم ولكن ليزورها الاسرائيليون وليس ليكبر الاسلام .. والذين لاتكف ألسن الخطباء بالدعاء لهم لكثرة فضائلهم على الاسلام والمسلمين وكأن أحدهم حرر بيت المقدس من كثرة الابتهال لله باطالة عمره .. وكلما طال العمر بطويل العمر طارت دولة عربية من الخارظة او انفصل جزء من الخريطة وتاه في الادغال ..


وطبعا صادفت بعضا ممن يبحثون عن أي ثغرة في حديث الأسد .. ولكن صار الصيادون في الماء العكر يبحثون عن عقد نفسية في نفوسهم فيخرجونها على انها ثغرة في حديث الأسد .. ولكن من يقرأ ماكتبوه يكتشف انهم متطرفون في الجهة المقابلة .. فقد أبدى أحدهم امتعاضه او أسفه أن يقول الاسد (اخواننا المسيحيون) وكان عليه ن يقول (اخوانكم المسيحيون) لان عليه ألا ينتمي الى اي دين من موقعه كرئيس للجميع .. رغم أن الاسد كان في لقاء اسلامي .. وهو لم يقل انه مسيحي بل شخص مسلم .. وهو حتى كرئيس دولة لايستطيع ان يخلع عباءته وان يكون بلاهوية طالما انها لاتطغي على اية هوية أخرى .. بل على العكس يجب ان نتعلم جميعا ان نفتخر بانتماءاتنا مهما كانت مواقعنا لأن الانتماء هو اعتراف بأن للآخر انتماءه وحقه فيه لايمس .. والرئيس باشارته (لاخواننا المسيحيين) لايقول بأن “رئيس سورية لايمكن ان يكون مسيحيا” في هذا التعبير .. ولايريد ان يقول بأنه يجب ان يكون مسلما .. بل يقول ان رئيس سورية اليوم مسلم .. واسلامه لايعني التنكر لمسيحيي الوطن السوري الذي كان يوما وطنا مسيحيا قبل الاسلام .. ويمكن أن يأتي يوم يكون فيه الرئيس السوري مسيحيا والذي يجب ان يخاطب المسلمين ب(اخوتنا المسلمين) طالما انه يحب المسلمين كما يحب المسيحيين ويدافع عن المسلمين كما يدافع عن المسيحيين وكل الانتماءات الدينية والعرقية ..


هذا الحديث الجميل العميق فيه روح الفلسفة المرصعة بالثقافة المشرقية .. استمعوا اليه .. وستدركون انني كنت على صواب .. وأن الغرب على صواب في ان يرى خطورة هذا الزعيم الكبير

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s