آراء الكتاب: إذا الشعب يوماً أراد الحياة؟ ايها القدر هل تستجيب؟ – بقلم: حنان حمود

منذ بداية الطريق للربيع العربي الذي انطلق من تونس وأنا أتساءل هل التاريخ سينقلب رأسا على عقب لاسيما أننا اعتدنا أن خطوات شمس الحرية كانت تأتي دائماً من الشرق..

وقتئذ كنت أٌصدّق بيت الشعر الذي كرّس مفهوم إذا الشعب يوماً أراد الحياة.. يستجيب القدر له حتماً.

توالت الأحداث والانهيار يسبقه دمار والدمار يسبقه عقول تملك متفجرات عقائدية.. انفجرت في الجموع التي تبنت مقولة الشعب يريد فلابد ان يستجيب القدر.. تناثرت الإرادة، واستجاب القدر لتجار السلاح، والأفكار.. للنستنتج أن الطبقة السياسية وأغلب الطبقةالثقافية التي نزلت مع الشعب وتبنت مواقف الشعب وتظاهرات معه جنب إلى جنب.. نخب مرهونه وتابعة، لا تحقق إلا أهداف جيبتها ولا تحسب ولا ترصد إلا رصيدها في البنك المركزي.

عبير موسى برلمانية تونسية تغرد خارج السرب.. تعرضت للضرب سابقاً.. ومازال صوتها يعلو.. ويفضح التزييف السياسي الذي مارسته حركة النهضة عندما اعتلت صهوة الشعوب الحية وقادتها باتجاه الظلام.. بعد أن فجرت فكرها العقائدي في وجة الحركات التي تنشد وتريد المزيد من الحريات والمزيد من الرفاهية.

كلام عبير موسى لا جديد فيه علمناه بعد أن وصلت النهضة للحكم ووصل الغنوشي بطربوش والي عثماني.. يفتح أمجاد الإسلام السياسي مستنسخاً التجربة التركية التي راقت للكثير من المثقفين ذات الخلفيات الدينية تدّعي العلمانية ولن تتخلى عن جلباب الطائفية المقيته.

وعلمنا أنه لا يمكن أن يكون الإسلام هو الحل في القرن الحادي والعشرون.

وبما أننا محكومون بالأمل.. جلّ ما نتمناه أن يعلو صوت عبير موسى و يتكاثر دون أن يكون مدفوعاً إلا من قبل الشعب المستنير.. تونس الخضراء لكم منا فيض من المشاعر في القلب وفي الروح ترافق الشعب الذي اراد الحياة.

جرت العادة ان يتم تكريم الحركات الشعبيه من خلال الأدب والشعر بعد أن يغادر أبطالها الحياة.. نتمنى أن تنقلب الأوزان وليشاهد الأبطال نتائج نهوضهم بالشعوب.. الآن الآن وليس غداً. علّ يحدث هذا الزمن فارقاً في اعتقاداتنا.. ولا مانع أن تشرق شمس الحريات من المغرب العربي وتبدل حال الشعوب العربية.

ملاحظة

من الملفت ان تبث قناة مثل سكاي نيوز هذا الفيديو.. هل هي الحرب بين الوهابية والإخوان.. للاسف دائما الاهداف النبيلة تصب بمصلحة غير نبيلة.. يستغلها غير النبلاء.

رابط الفيديو مرفق

عبير موسى بمواجهة الغنوشي

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s