في زحمة الاحداث نفتقد من نظن انهم هم من سيقولون كلمتهم لأنهم يعتبرون ان الاحداث هي وسيلة لترويج خطاباتهم .. ومشاريعهم وخدعهم .. ولذلك فانني توقعت أن أسمع خطابا ناريا لاردوغان صاحب ديفوس .. ومرمرة .. والرجل الذي يفقد صبره ويحب الصلاة في الجامع الاموي .. وصاحب خطاب المآذن رماحنا والقباب خوذنا .. ولكن الرجل أكل القط لسانه .. أو أنه يحتاج فياغرا لينهض ضد اسرائيل .. واكتفى بالنصائح الجميلة .. وحدث ان صوته قد هاجر من حنجرته .. وطار كما طار مستقبل نتنياهو ..
فليتفضل اردوغان ليعلن انه سيقف مع غزة وأنه سيفقد أعصابه وصبره اذا استمر الاسرائيليون في هدم غزة وقتلها .. ولكن كما قلت لكم .. القط أكل لسانه .. ولن ينفع لسانه الا الفياغرا الامريكية التي تعطى له عندما يتحدث في الشأن السوري فينهض لسانه .. فهؤلاء ليسوا رجالا الا بالغدر ..

ليس اردوغان وحده هو من غاب .. وغاص .. بل أصوات كل المتمرجلين على الدولة السورية .. وكل القبضايات جماعة القاعدة وداعش وجماعة الثورة السورية والكرامة الذين كانوا يكبرون بعد كل غارة سورية ويرقصون .. وكانوا كلما أغار علينا نتيناهو يشمتون ويقولون الجيش الذي لايحمي شعبه .. ويستقوي على شعبه وسيرد في الزمان المناسب والمكان المناسب ..
تفضلوا ياسادة .. كبروا تكبيراتكم .. وارقصوا .. وعبروا عن فرحتكم ..
الملاحظ هو الصمت المطبق للثورجية .. والسبب هو ان ضربة اسرائيل هي خيبة أمل لهم لأن اسرائيل كانت تمدهم بالأمل والسلاح والدعم وتجندهم في مشروعها .. وتضرب لهم الجيش السوري ويضربون لها الجيش السوري .. وقوة اسرائيل كانت توهمهم انها ستوصلهم الى النصر .. فخدموها بدمائهم .. ولكن تبين ان اسرائيل لايمكن التعويل عليها وهي ضعيفة جدا .. ومن يتعرض لهده الفضيحة والهزيمة مثل اسرائيل فان على من ينتظره ان يدرك انه لايقدر ان يعتمد على اسرائيل كي يلعب مع الجيوش العريقة الكبيرة كالجيش السوري .. ولذلك فان أكثر من أحس بخيبة الامل مثل أي اسرائيلي هو المعارضة السورية ..
هزيمة اسرائيل هي هزيمة لما سمي بالثورة السورية التي كانت مشروعا اسرائيليا .. ولاشك ان هذه الضربة هي ضربة للثورة السورية بنت اسرائيل اللاشرعية من رحم الخيانة العربية .. وستجدون ان الحاق الهزيمة المنكرة باسرائيل سيلحق الضربة القاضية بكل المعارضات العربية والمشاريع الاخوانية .. خاصة ان حماس قدمت مشروع انسحابها من الثورة السورية ومشاريع الاخوان عبر هذه العملية التي صوبت فيها سلاحها .. وبندقيتها في الاتجاه الصحيح .. عندما التزمت بخط محمد ضيف .. فقط ..
