الفتوحات الشامية لنتنياهو .. وبكاء هند قبوات .. آدم وحواء في الجنة السورية

لايقوى قلبي الضعيف على رؤية دموع امرأة .. وأستسلم دون قتال أمام دموع أي امرأة .. ولكن ماشق قلبي وأبكاه هو دموع هند قبوات حتى كاد قلبي يريد ان يتحول الى مناديل ليمسح دموعها السخية وهي تبكي في أحد المشاهد تأثرا .. ولما رأيت دموعها لم أدر مثل حصان عنترة كيف أحاورها فقد انعقد لساني ولم أعرف فن المحاورة .. ولكن المشهد الأغريقي الذي قدمته واستحق ان يأخذ جائزة الاوسكار كان يقول ان دموعها لم تكن بسبب خزين من الحزن والتفجع على ألم في القلب والروح .. بل انها دموع الفرح على ماأنجزه الشعب السوري من حرية..

وهنا نظرت حولي علني أعرف ماالذي فاتني واستحقت جائزة الاوسكار لدمعها فوجدت ان الشعب السوري الذي تتحدث عنه وأنه أنجز انجازا عظيما لم يعد موجودا .. فالشعب السوري صار شعوبا وقبائل .. الشعب الكردي والدرزي والعلوي والمسيحي والاسماعيلي والسني والطالباني والداعشي .. والشعب الايغوري والشعب التركستاني والشعب الشيشاني والتركي والصهيوني والقطري وهناك شعب عزمي بشارة وشعب الجزيرة وشعب العربية وشعب بن سلمان وشعب الشتات وقبائل فيصل القاسم من أكلة لحوم البشر .. وهم ليسوا على قلب رجل واحد فقد تمزقنا وتفتتنا وصار التمزيق واضحا في سلوك الدولة والعواء وركوب الأحرار امام الكاميرات .. وهذه المناظر للسوري الذي يعوي ويركبه الشيشاني والايغوري لم تسفح دموع حسناء الثورة .. ولم تسفح دمعها سورية المقهورة والشعب الذي يعيش بلا حقوق ولادستور وبلا رواتب وبلا كرامة ونصفه محط الانتقام والتشفي .. ولم تذرف هند دموعها على شعوب الجهل والغباء والرقص الأجوف وشعار (السنّة الى يوم القيامة) ..

حيرتني دموع هند … فنظرت خلف هند لعلّي أرى شيئا لم أره فوجدت دبابات نتنياهو أراها بالعين المجردة تتجول على خصر دمشق ورأتها عيون هند .. ودخلت رائحة دخانها في منخريها .. وهي تسمع هديرها بعد أن أخرجتها الثورة المصون من أقفاصها في الجولان ببركة الجولاني بعد أن حبسها هناك زمن الاسد خمسين عاما .. ورايت فيما رأيت أول مجموعة من السياح الاسرائيليين الذين صاروا يتجولون في الأراضي ويتنزهون في الحديقة التوراتية الجديدة في سورية التي فتحوها خلال أيام .. وتفوق مساحتها على مساحة مافتحه اسحاق رابين في حرب الايام الستة .. ورأيت بين عيون هند وفرحها (أفيخاي ادرعي) يبتسم لنا من تحت لوحة القنيطرة .. فتعجبت من دموع الفرح القبواتية .. فهل هند تدري بما يحدث؟؟ وهل تدري اننا سنلغي تدريس الفتوحات المكية لمحي الدين بن عربي ونبدأ بتدريس الفتوحات الشامية لبنيامين نتنياهو ؟؟؟!!!

وتذكرت فيما تذكرت عزيزنا العملاق محمد سعيد الصحاف الذي كان يهدر بصوته في مؤتمر صحفي ويهدد الجيش الامريكي فيما كانت الدبابات الأمريكية تتمشى خلفه وتلتقط سيلفي معه .. وهو يقول: سندفنهم في دباباتهم .. وهند الجميلة تبكي فرحا وتبشرنا بأننا حققنا تحرير سورية فيما قوافل الميركافاه صارت تغطي محركاتها على أصوات الكنائس والمآذن في دمشق .. طبعا لاأقيس عظمة الصحاف ووطنيته وغضبه بدموع ممثلة أوسكار لاتخفى علاقتها باسرائيل الا لمن يريد ان يكذب على نفسه ويعيش في الصحراء في خيمة بلا حمام زاجل .. حتى الحمام الزاجل صار يعرف علاقتها بالصهاينة ..

وحاولت ان أضحك على نفسي وأقول انها ربما تبكي على ضحايا الابادة والمذبحة في الساحل وتبكي على آلاف الاطفال والعائلات وعلى المخطوفات والسبايا والذين أطعمهم جمهور الثورة والحرية لأسماك البحر لاثبات كرم بني أمية الذين تختص موائدهم بلحوم الاقليات .. ولاتوجد على قائمة الوجبات في موائدهم اي لحوم للأعداء والغزاة واللحوم الاسرائيلية .. فقط لحوم من أبناء الوطن .. لحوم (أورغانيك) سورية .. من الأنواع النادرة والقليلة وغالية الثمن .. وذات جودة عالية بسبب غناها بالعلم والفلسفة والعقل والانفتاح .. ولكن للأسف كانت هند لاتبكيهم ولاتبكي ام أيمن وهي تراقب حافر أحد المواشي يدوس صدر ولدها أمامها بعد ان قتله أمامها .. بل كانت تبكي فرحا من انجاز الثروة التي حققت المعجزات .. احدى المعجزات هي أن يدوس حافر على صدر بشر ..

نظرت الى يمين هند فوجدت الاتراك وقد ابتلعوا سورية شمالا .. ونظرت الى الشمال فلم اجد الفرات ولا الجزيرة بل وجدت أعلاما صفراء وأميريكية .. لافرات ولا جزيرة ولا لغة عربية … فعلام تبكي هند فرحا؟؟

تلفت حولي فوجدت بلدا بلا جيش ولا سلاح ولاشرطة ولا أمن .. فقر وجريمة .. وتسول ودعارة من أجل لقمة العيش .. وقوانين مثل قوانين طرزان في الغابات .. بل ان طرزان وقبائله الافريقية كان عادلا .. ورأيت ان الناس تغادر البلاد افواجا .. وان من كان في الغربة يدعي أن النظام أكرهه على الخروج لايريد العودة الى الجنة التي تبكي هند فيها فرحا .. وكأن الله قد أعاد حواء الى الجنة وكانت حواء هي هند .. ولكن لاأحد يريد ان يدخل ويعيش في جنة حواء أو جنة هند .. ومعهم حق .. لاأحد سيحب هذه الجنة سوى سيدنا آدم .. أو ابو محمد الجولاني الذي خاطبته حواء بكلمة مجلجلة (سيدي الرئيس …………….) وتوقفت تنتظر تأثير الكلمة على الناس لتثبت عليهم دينهم الجيد وتعلن انه صار لديهم سيد رئيس .. او السيد آدم الجولاني ابو البشر .. أو ابو محمد الجولاني .. صاحب الجنة السورية .. وأجمل مافيها .. آدم وحواء .. أو أحمد وهند .. ولن نأكل التفاح طبعا مهما أغوتنا الشياطين والابالسة كيلا نغادر الجنة ونهبط الى الارض لأننا اليوم انتقلنا الى السماء وحكم السماء .. وجنة هند وأحمد سيدها الرئيس ..

خبر نهديه لذارفة دموع الفرح هند قبوات عن تسيير رحلات سياحية من اسرائيل الى الاراضي السورية الجديدة التي حررها نتنياهو..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to الفتوحات الشامية لنتنياهو .. وبكاء هند قبوات .. آدم وحواء في الجنة السورية

  1. أفاتار Safa Syria Safa Syria كتب:

    لطالما في السنوات ال15 الماضيه عندما كنت أقرأ لنارام سرجون كنت أشعر بنشوة النصر ..بنشوة طريق الحق الذي نسلكه..

    أما بعد ان سقط الوطن في يد أحمد وهند في غفلة من الزمن ..

    فأنا لن انتمي لهذه الجنة… سأبقى في جحيم وطني السابق ..سأبقى حبيسة فيه حتى يأخذ الله هذه الروح…

    سيبقى علمي وسيبقى جيشي في قلبي مثلي مثل الآلاف الذين اختاروا طريق الحق الساطع وإن كان طريقاً مفروشاً بالبارود.

    🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾

اترك رداً على Safa Syria إلغاء الرد