
عندما قرأت هذه الكلمات تخيل لي أنني أحلم او أنني رأيت فيما يرى النائم .. فبعد أن اكتظ رأسي بالجنون الذي أراه على الشاشات وتلاطمت بنو أمية ببني أمية مثل تلاطم قرون الثيران بقرون الثيران .. وملأ الطنين أذني من كثرة ماسمعت عن السنة والشيعة وعن السني المتفوق كأنه مخلوق نيتشه المتفوق … أو السوبرمان .. بعد كل هذا تحس ان كلمات هذه السيدة تشبه طعم الثلج في فم النار
احسست أنني كمن انتقل من نشرة كابوسية الى اغنية حالمة .. عن الحب والربيع .. وأدركت أننا كشعب أحوج مانكون اليوم للحب .. الذي يجب أن يشفينا .. فالنفوس المريضة بالكراهية صارت تجعل الحياة كريهة والايمان كريها .. والله لايشبه الله .. وتنقل عدوى الكراهية ..
هذه اذا في يوم القيامة دعوة لاستراحة من ضحيح الحقد والكراهية وأغنية بني أمية وبني عثمان والسنة والشيعة والثورة وارفع راسك فوق التي تبيع الوهم .. هذه الكلمات دعوة لتقول : ارفع روحك فوق .. ارفع قلبك فووووق .. وتعال الى أرض المسيح السوري ..
================================
“اغفر لهم يا أبت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”
هذا ما قاله يسوع الناصري السوري على الصليب
بعد رحلة عذاباته ودرب آلامه … إلى الخلاص …
ثائراً من أجل الحق والحرية…
لم تطالب مريم العذراء بثأر ابنها وهي الأم الحزينة المفجوعة والثكلى …
ولم يطالب معتنقي المسيحية وأبناء المسيح السوريون بالثار من قتلة المسيح عبر تاريخهم …
تماماً كما فعلت الكثير من الأمهات السوريات الثكلى والآباء الذين فقدوا أبناءهم بالقتل والتعذيب وأمام أعينهم وقد سمعت شخصياً الكثيرين منهم يسامحون قتلة أبنائهم علناً …
فاجأني صفحهم رغم الألم ..
أذهلني الحب الذي يحملونه ليمتلكوا القدرة على الصفح .. فيسامحون فيه من قتل فلذات أكبادهم من أجل خلاص شعبهم .. من أجل سوريا ..
في مقابل أكلة الأكباد الذين يتلذذون بالقتل والتعذيب وإراقة الدماء …
هم أبناء المسيح في الإيمان … رغم أنهم ليسوا من المسيحيين … فمن عرفتُهم ينتمون إلى كل الأديان والطوائف .. دون استثناء
لكنهم أبناء هذه الأرض التي جبَلتهم بالمحبة والعطاء كما جبلت المسيح قبلهم
فالمسيح لم يأت من كوكب آخر فهو ابن هذه الأرض فقد عاش ونهل من هذه الأرض السورية قيمها التي تراكمت حضارة آلاف السنين …
إنهم أبناء سوريا التي علمتهم الإيمان …
فهم يؤمنون …
يؤمنون بالمحبة طريقاً للخلاص…
هم يؤمنون بأن لا خلاص بالقتل ولا بالثار بل بالحب.
فمن ظُلِم وتعذب لا يرضى أن يظْلُم أو يعذِّب ..
ومن يمتلك القدرة على الحب لا يعرف الكراهية أو الثأر ..
فالكراهية لا تولد إلا الكراهية .. والحقد لا يولد إلا المزيد من الظلم
هذه ثقافتنا السورية الأصيلة قبل الأديان السماوية
هذه ثقافة المسيح السوري …
فمن أين جاء حجم الكراهية والحقد الذي نعيشه اليوم والذي لا يشبهنا … من أين استورد ومن أي موروث حقن ؟؟!!
لا يشبه سوريا التي ننتمي لها
لا يشبه موروثنا السوري الأصيل الذي حملناه آلاف السنين وحمله المسيح قبلنا فأعاد إنتاجه قيماً ودروساً للإنسانية جمعاء ….
لم يأت يسوع ليدعو الناس إلى الإيمان به بل ليدعو الناس إلى الإيمان بأن المحبة هي طريق الخلاص ..
لم يأت يسوع ليعلم الناس اتباعه هو بل ليدلّهم على اتباع طريق الحق والتضحية في سبيله
جاء ثائراً على الظلم مناضلاً من أجل الحق وقاهراً الموت بالموت ليعلم الناس مفهوم الحياة الحقيقي..
جاء ليكون مثالاً لعذاباتنا من خلال درب الآلام
في العبور من مفهوم العذاب والموت من أجل الحق والحرية إلى القيامة والحياة …
جاء ليعلمنا الشجاعة في الكلمة والثبات في الإيمان …
هو ذات درب الصليب الذي ساره المسيح السوري على أرض فلسطين إلى الجلجلة جباراً قاهراً الموت … يعبّده اليوم الكثير من أبنائه على هذه الأرض بدمائهم الطاهرة بكل شجاعة وإيمان ..
فكم من أم ثكلى فجعت عبر درب آلام سورية الثكلى
وكم فقدت سوريا من أبنائها…
هو ذات الطريق الذي نسيره وحدنا عندما نحمل قضايانا وندافع عنها … في زمن الباطل والنفاق ..
فكم من يهوذا في حياتنا يبيعنا من أجل المال ويسلمنا لكنه سيندم بعد فوات الأوان …
وكم من بطرس ينكرنا ونحن في التجربة سيبكي من عذاب الضمير فقد خان كلمة الحق ..
جاء يسوع ليقدم لنا حياته مثالاً لنتعلم منها ونسير على نهجه السوري الأصيل لا لنعبده وننسى إخوتنا في الإنسانية …
جاء ليخلصنا من عبودية الدين إلى عمق الإيمان ..
والإيمان نهج ويقين في القيامة …
هذه هي سوريا اليوم تعيش مخاض الآلام في طريق الخلاص والقيامة ..
وهذا هو إيماننا جميعاً نحن السوريون الذي نحمل هذا الموروث الأصيل مسيحيون كنا أم مسلمون
هذا هو إيماننا في مفهوم الخلاص ..
فالإيمان هو ليس في وجود الله أو لا بل أن الله محبة والإيمان هو ليس في التعبد لله وإنما في اليقين بالخلاص في اتباع طريق الحق بكل شجاعة
والقيامة حكماً آتية …
فديننا سوري وثقافتنا مسيحية
الثقافة السورية الأصيلة هي محبة وعطاء وشجاعة وحق وتضحية وبذل
وهي أيضاً ثورة على الظلم والقهر ورفض الخنوع والانهزام والذل
هي قهر الموت من أجل التحرر من قيود الكراهية والحقد
والفارق بين الثأر والثورة وبين الحقد والحرية كالفارق بين الأرض السماء
ولكني لا أعلم إن كنا فعلا قادرين أن نصل إلى عظمتك في الحب أيها المسيح لنقول
“اغفر لهم يا ابت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”
وهل نحن قادرون أن نمتلك الشجاعة لنثور على نهجك من أجل الحق رغم درب الآلام
فالسوري الأصيل دينه سوري وثقافته مسيحية على نهج المسيح …
فسوريتنا هي نهج حياة وإيمان …
ماريا سعادة
## تعليق على مقالة “المسيح السوري” للسيدة ماريا سعادة من منظور الكتاب والسنة والإنجيل والعهد القديم
تحمل مقالة السيدة ماريا سعادة “المسيح السوري” رؤية روحانية عميقة، تركز على الحب والتسامح كثقافة سورية أصيلة، وتستلهم من شخصية المسيح (عليه السلام) مثالاً للتضحية والفداء. المقالة مؤثرة في دعوتها إلى تجاوز الكراهية والانقسام، والعودة إلى قيم المحبة التي تراها متجذرة في الأرض السورية.
ولكن، من الضروري تحليل هذه الرؤية وتقييمها في ضوء المصادر الدينية الأساسية: الكتاب والسنة والإنجيل والعهد القديم.
**1. الكتاب والسنة:**
* **التسامح والعفو:** الإسلام يحث على التسامح والعفو، خاصة في حالة المقدرة. يقول تعالى: {وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} (البقرة: 237). لكن التسامح لا يعني إضاعة الحقوق أو تبرير الظلم.
* **العدل والقسط:** الإسلام يؤكد على العدل والقسط، وإنصاف المظلوم والأخذ على يد الظالم. يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} (المائدة: 8). العفو لا يلغي المطالبة بالحق أو تحقيق العدالة.
* **النهي عن الظلم:** الإسلام يحرم الظلم بكل أشكاله، ويجعل نصرة المظلوم فريضة. يقول صلى الله عليه وسلم: “انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا”. فسأله رجل: يا رسول الله، أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: “تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره”.
* **الوحدة والأخوة:** الإسلام يدعو إلى الوحدة والأخوة بين المسلمين، ونبذ الفرقة والتعصب. يقول تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103). لكن هذه الوحدة لا تعني التنازل عن الحق أو السكوت عن الباطل.
* **الرد على الاعتداء:** الإسلام يجيز الرد على الاعتداء بالمثل، مع تفضيل العفو. يقول تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (الشورى: 40). لكن الرد يجب أن يكون بقدر الاعتداء، ولا يجوز الاعتداء على الأبرياء.
**2. الإنجيل والعهد القديم:**
* **المحبة والتسامح:** الإنجيل يركز بشكل كبير على المحبة والتسامح، حتى مع الأعداء. يقول المسيح: “أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم” (متى 5: 44).
* **الغفران:** المسيح يعلم الغفران غير المشروط. في قصة المرأة الزانية، قال لها: “ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تعودي تخطئين” (يوحنا 8: 11).
* **العدالة:** العهد القديم يؤكد على العدالة والقصاص العادل. “العين بالعين والسن بالسن” (الخروج 21: 24). لكن هذا لا يعني الانتقام، بل تحقيق العدالة.
* **السلام:** كلا العهدين يدعوان إلى السلام ونبذ العنف. “طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون” (متى 5: 9).
* **التحذير من الشر:** كلا العهدين يحذران من الشر والظلم، ويدعوان إلى مقاومته. “أبغضوا الشر وأحبوا الخير، وأقيموا الحق في الباب” (عاموس 5: 15).
**شرح إضافي:**
* **المسيح السوري:** تسمية “المسيح السوري” تحمل دلالة مهمة، فهي تؤكد على انتماء المسيح (عليه السلام) إلى هذه الأرض، وتراثها الثقافي. المسيح لم يأتِ بدين جديد بالكامل، بل جاء ليجدد ما انحرف من تعاليم الأنبياء السابقين، وليتمم الشريعة.
* **المحبة كطريق للخلاص:** المحبة هي جوهر الدين، ولكنها ليست كل الدين. الدين يشمل أيضاً العدل، والرحمة، والإحسان، والصدق، والأمانة، وغيرها من القيم.
* **الثورة على الظلم:** الثورة على الظلم هي حق مشروع، ولكن يجب أن تكون وفق ضوابط الشرع والأخلاق. لا يجوز أن تتحول الثورة إلى فوضى وعنف وإراقة دماء الأبرياء.
* **”اغفر لهم يا أبت”:** قول المسيح (عليه السلام) “اغفر لهم يا أبت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون” هو قمة التسامح، ولكنه لا يعني تبرير الظلم أو السكوت عنه. إنه دعوة إلى الهداية، وإلى التوبة، وإلى الرجوع عن الباطل.
* **القيامة:** القيامة هي رمز الأمل، والنصر على الظلم، والحياة الأبدية. إنها حافز للعمل الصالح، وللتضحية في سبيل الحق، وللصبر على البلاء.
**خلاصة:**
مقالة السيدة ماريا سعادة تحمل رسالة إيجابية، تدعو إلى المحبة والتسامح والوحدة. ولكن من الضروري أن تكون هذه القيم متوازنة مع قيم العدل، والإنصاف، ومقاومة الظلم. يجب أن نقتدي بالمسيح (عليه السلام) في محبته وتسامحه، وفي ثورته على الظلم، وفي تضحيته من أجل الحق. وأن نقتدي بالرسل والأنبياء جميعًا في دعوتهم إلى الخير، ونهيهم عن الشر، وإقامتهم للعدل بين الناس.
نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل، وأن يلهمنا الرشد والصواب، وأن يوحد صفوفنا، وأن ينصرنا على الظالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم،
بدايةً، أود التأكيد على أهمية الحوار البناء والاحترام المتبادل بين الأديان، فالإسلام يحث على ذلك ويؤكد على أن الاختلاف في الدين لا يبرر العداوة أو الظلم. مع ذلك، فإن تحليل وتقييم الأفكار المطروحة يقتضي مناقشة تفصيلية وموضوعية.
**تحليل النص والرد عليه من منظور إسلامي:**
1. **”اغفر لهم يا أبت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”:** تستشهد الكاتبة بمقولة منسوبة للمسيح عليه السلام على الصليب، وتربطها بالتسامح والصفح.
* **الرد الإسلامي:** الإسلام يحث على العفو والصفح عند المقدرة، ولكن ليس بشكل مطلق. القرآن الكريم يوضح أن العفو يكون أفضل إذا كان فيه إصلاح وتأليف للقلوب، أما إذا كان العفو سيؤدي إلى استمرار الظلم والفساد، فإن العدل هو الأولى. يقول تعالى: “وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” (الشورى: 40). أما بالنسبة للمسيح عليه السلام، فإن الإسلام يوقره ويجله كنبي من أنبياء الله، ولكننا نختلف مع المسيحية في طبيعته الألوهية.
2. **عدم مطالبة مريم العذراء وأبناء المسيح بالثأر:** تشير الكاتبة إلى أن مريم العذراء والمسيحيين لم يطالبوا بالثأر لقتل المسيح، وترى في ذلك مثالاً للتسامح.
* **الرد الإسلامي:** الإسلام لا يمنع المطالبة بالحقوق المشروعة، بما في ذلك القصاص العادل. القرآن الكريم يقر مبدأ القصاص لحماية المجتمع وردع الظالمين. يقول تعالى: “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة: 179). مع ذلك، فإن الإسلام يشجع على العفو إذا كان فيه خير للمجتمع، كما ذكرنا سابقاً. أما بالنسبة لمريم العذراء، فإن الإسلام يجلها ويوقرها، ولكن لا يعتبرها شخصية معصومة أو ذات طبيعة إلهية.
3. **المسيح السوري وقيم الأرض:** تزعم الكاتبة أن المسيح عليه السلام استقى قيمه من الأرض السورية وأن الثقافة السورية الأصيلة هي ثقافة مسيحية.
* **الرد الإسلامي:** الإسلام يؤكد على أن جميع الأنبياء والرسل أرسلهم الله بوحي منه، وأن رسالتهم واحدة وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده. المسيح عليه السلام أرسله الله إلى بني إسرائيل، ورسالته جزء من سلسلة الرسالات الإلهية التي ختمت بالإسلام. القيم التي دعا إليها المسيح عليه السلام هي قيم إنسانية مشتركة، ولكن الإسلام جاء بشريعة كاملة وشاملة تنظم جميع جوانب الحياة. القول بأن الثقافة السورية الأصيلة هي مسيحية فيه تجاهل للتاريخ الطويل لسوريا، حيث تعاقبت عليها حضارات مختلفة وتركت بصماتها، بما في ذلك الحضارة الإسلامية التي استمرت لقرون طويلة.
4. **المحبة طريق الخلاص:** تعتبر الكاتبة أن المحبة هي طريق الخلاص، وأن المسيح عليه السلام لم يأت ليدعو الناس إلى الإيمان به بل إلى الإيمان بالمحبة.
* **الرد الإسلامي:** الإسلام يؤكد على أهمية المحبة والإخاء بين الناس، ولكن المحبة في الإسلام ليست مجرد شعور عاطفي، بل هي عمل والتزام. الإسلام يحث على محبة الله ورسوله والمؤمنين، وعلى حب الخير للناس جميعاً. ومع ذلك، فإن الخلاص في الإسلام لا يتحقق فقط بالمحبة، بل بالإيمان بالله ورسوله، والعمل الصالح، والالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه. يقول تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ” (البينة: 7).
5. **الثورة على الظلم:** تربط الكاتبة بين المسيح عليه السلام والثورة على الظلم، وتعتبر أن الثقافة السورية ثقافة ثورة ورفض للخنوع.
* **الرد الإسلامي:** الإسلام يحث على مقاومة الظلم والفساد، ولكن بأساليب مشروعة وسلمية. الإسلام ينهى عن الفتنة وإراقة الدماء، ويدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة في تغيير المنكر. الثورة في الإسلام ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق العدل وإصلاح المجتمع.
6. **”اغفر لهم يا أبت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون” وهل نحن قادرون على هذا الصفح؟**: تتساءل الكاتبة عن قدرة السوريين على الوصول إلى هذه المرحلة من الصفح.
* **الرد الإسلامي**: الإسلام يحث على التسامح والصفح والعفو عند المقدرة. في سورة النور، الآية 22: “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” (النور: 22). هذه الآية تحث المؤمنين على العفو والصفح، وتذكرهم بأن الله غفور رحيم، وهو يحب أن يغفر لعباده.
**خلاصة:**
أود التأكيد مرة أخرى على أهمية الحوار البناء والاحترام المتبادل بين الأديان. الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ويمكننا أن نتعايش بسلام ومحبة رغم اختلاف معتقداتنا. الإسلام دين سلام وتسامح، ويدعو إلى العدل والإحسان في التعامل مع الناس جميعاً.
**ملاحظة:** استخدام نصوص من الإنجيل والعهد القديم لتفنيد وجهات النظر المسيحية يحتاج إلى بحث دقيق وتأكد من صحة النصوص وتفسيرها، وهو أمر يتطلب متخصصين في اللاهوت المقارن.