

يبدو أن مشكلة حقيقية تواجه الجولاني والفريق الذي جنده في تثبيت نسبه والحاقه بعائلة سورية .. لأن في كل قصص الجواسيس يبدو الاغتراب هو الطريقة الوحيدة في القصة التي تخفي آثار الرحلة الغامضة للجاسوس .. ولتشويش عملية تقصي الاثر .. فالجاسوس كوهين كان لابد من اختراع قصة اغترابه في أميريكا الجنوبية كي يلتقي بفعاليات سورية ثم يقوم بعد هذه الحركة البهلوانية الواسعة المناورة بالعودة لسورية .. ولن تخطر على بال أحد ان الموساد سيرسل جاسوسا الى الارجنتين كي يعود الى سورية ..
وبنفس الوقت كان للمخابرات المصرية عملية مماثلة وهي زرع رأفت الجان في قلب الكيان .. ووجدت اسم عائلة واسما له اختارته بعناية من سجلات اليهود المصريين (ديفيد شارلي سمحون) .. وبالطبع كي يضيع أثره .. أرسلته الى اوروبة كتاجر .. وهناك في الاغتراب تضيع عملية تقصي وتدقيق السيرة ويتيه النسب والتتبع ..
والجولاني لانزال نتابع حركته المكوكية الى السعودية حيث ترسلة الرواية البوليسية الى السعودية لينشأ هناك كي يبدو انه بسبب الاغتراب لايوجد له أثر في سورية .. ثم تقول انه عاد الى دمشق فترة قصيرة .. ثم انخرط في العمل الجهادي في العراق .. ويحس أي مشكك انه سيضيع في معرفة دقة السيرة بسبب فترة الاغتراب الغامضة التي يمكن التلاعب بسجلاتها .. فنحن لانعرف الكثير عن سيرته في السعودية .. ولكن علينا ان نعرف شيئا مهما جدا وهو أن المخابرات السعودية عملت مع المخابرات البريطانية والاميريكة بقوة .. ويجب ان توجد له نلفا وسيرة وسجلات تخترعها له في السعودية .. واختيار السعودية هو بسبب سهولة التعاون بينهما في هذه القضية وتزوير اي سجلات تخص هذه الشخصية الغامضة .. خاصة وأن هناك تبنيا سعوديا قويا للجولاني .. وكأنه صناعتها هي.
الجولاني لاتزال سيرة حركته غامضة .. وبداياته غامضة جدا .. وغيابه في فترات من الزمن غامضا جدا .. ويبدو ان مشغليه عملوا بقوة على ايجاد نسب له في منطقة حوران من عائلة الشرع ولكن حتى هذه اللحظة لم تظهر العائلة والجذور بشكل واضح .. حتى الاخ يبدو ان اظهاره ضروري لتبديد الشكوك ولانرى اي صور للطفولة بين الاخوين ولا صورا عائلية .. ولم يظهر من زعم أنه الأب الا في لقطة غامضة خاطفة دون أن يتحدث ويتبنى .. ولم يظهر اي من أصدقاء الاب ليقولوا لنا انهم يعرفون ابنه (أحمد) وأن اولادهم يعرفونه .. واليوم تقول أخر اصدارات الرواية أن له عمة .. لم تره منذ 30 سنة .. اي انها لاتقدر على تذكر ملامح ابن أخيها .. فهو ابتعد عنها 30 سنة .. ونحن لانعرف ان كانت تلك السيدة الحورانية قد اقنعت بطريقة ما أنه ابن أخيها .. ولكن العبث بالرواية سهل جدا واختيار عمة لاتعرف قريبها شيء مثير للشبهة ولم يكن موفقا ..
الطريقة والسردية وظهور مفاجئ لاحد أطراف العائلة كل فترة .. فيما لانجد الجذر ولا نقدر على تتبع الاثر وتقصي حركته منذ ميلاده .. يثير الريبة بشكل قوي .. لماذا لايتم اظهار شجرة العائلة كلها .. ومدرسته وأساتذته .. ومدرسيه .. وصور شبابه مع رفاقه؟ .. ليس لأانه يريد ان يثبت سوريته بل لأنه في وضع مشكوك فيه .. ومن حقنا ان نطلب التوثيق واليقين .. لان هذه القضية لايجب ان تبقى في اطار الشائعات .. وهناك دلائل صارت قوية تدل على انه فعلا مجهول النسب .. وان عملية ترقيع نسبه صارت تثير الريبة الى حد اليقين انه جاء من مكان غامض وهناك عملية تزوير لهويته الحقيقية ..
ويكفي ان ننظر في سلوكه الصهيوني لنعرف انه فعلا ليس عربيا او سوريا .. فهو ينبش قبور أعداء اسرائيل .. وينتقم من الضباط السوريين الذين حاربوا اسرائيل .. ويهدي اسرائيل رفاة قتلاها .. ويبحث عن كوهين كأنه أخوه .. ويكره ايران ويركه الشيعة ويكرة العلويين .. ولايجمع هؤلاء الا انهم كانوا ألد اعداء اسرائيل .. بل ويقول أن أعداء اسرائيل هم أعداؤه بقوله (لدينا أعداء مشتركون) ..
بصدق أنني أبحث عن طريقة لاثبات أن الرجل سوري كي لايكون في سيرتنا السورية مثل هذه الفضيحة المرعبة التي ستجعلنا سخرية بين الأمم وسنكون درسا في السذاجة بين الشعوب .. ويهمني جدا ان يكون سوريا حتى وان اختلفنا معها وتصارعنا معه .. ولكن في كل يوم أقترب أكثر من يقين مخيف .. هذا الرجل لو اقترب من كلاب الموساد لما نبحته ..
يبدو ان الطريقة الوحيدة هي فحص الدي ان ايه .. كي يقطع الشك باليقين .. فهل يجرؤ على هذا التحدي ؟؟؟؟ يقيني يكاد يكون 100% أنه لن يقبل التحدي
======================================
هذا ضريح البطل الفلسطيني أحمد جبريل .. دمره أتباع الجولاني دون غيره وكتبوا عليه شعارهم المفضل (يلعن روحك) وهو المعروف بقتاله الجسور ضد الاسرائيليين .. فلماذا يهان قبر من أهان اسرائيل فقط؟ فيما تنقل رفاة الجنود الاسرائيليين من دمشق بطريقة لائقة لتكرم وتدفن في مدافن الاسرائيليين في تل أبيب .. أليس هذا غريبا ؟ أليس غريبا ان قبر الرئيس الراحل حافظ الاسد ينبش من أجل ان تقايض رفاته برفاة كوهين التي لاتزال مجهولة المكان؟ ..
مجهول النسب يبحث عن رفاة مجهولة المكان … معادلة تثير الشك وتقلبه يقينا أننا أمام عملية موساد ضخمة .. ومايجري من خداع خارق حولنا بالذكاء الصناعي وأساليب الخداع في طريقة توصيل البيجرات الى حزب الله بعد سنوات من الخداع والتضليل والتسلل المختلس يجعلنا نتوقف بقوة لننظر في هذه النظرية التي تنقلب الى حقيقة .. هل الجولاني هو البيجر الكبير الذي أوصلوه الى سورية .. وسينفجر في وجوهنا وتاريخنا واسلامنا وقلوبنا ومصيرنا ؟؟

