
بعد أن ظهر جليا للجميع عجز سلطة الأمر الواقع في ادارة البلاد ، وسيطرة الجوع على حياة السوريين ، وانعدام الأمان وانتشار الخطف، و القتل ،والغلاء الفاحش، وانقطاع دواء السرطان المجاني لألاف المرضى ،ومأساة الناس مع الطواقم الإدارية الجديدة للمستشفيات،وقذارة المشافي، وطريقة مخاطبة الشارع السني المدني وبخاصة أهالي مدينة دمشق بأسلوب همجي متعالي ،و الكشف عن خطة تجري بالتنسيق مع تركيا لسرقة نصف محال سوق الحميدية، وغيرها من أصحابها ، بحجة أنها تابعة للوقف العثماني، .و سرقة أراضي الدمشقيين في ضواحي دمشق وريفها ، وطردهم من أسواقهم القديمة مثل سوق الحدادين ،و التصريح بمنح المشافي للقطاع الخاص أي زيادة في مأساة الناس ،وقضية مأساة المخيمات وفضيحة انتشار الجرب .وانتشارالتشبيح، و الفوضى بشكل رهيب في كافة دوائر الدولة ، وعودة آبار النفط من دون أن يستفيد منها السوريين بعد أن استحوذ التركي على نصف إنتاجها بينما السوري اكتشف سرقة هذا الانتاج مع غلاء الكهرباء الجنوني ، و بعد اعتصام دمشق تحديدا، وكلام السيدة الراقية الشامية السنية التي تناهز السبعين عام من العمر.. عندما قالت : من أسقط بشار هي أمريكا مو الجولاني.. انتشر كلامها على منابر النت انتشار النار في الهشيم وزلزل سلطة الجولاني حتى جن جنون فلول داعش والقاعدة ،وعليه لابد من اشغال الناس طائفيا ضد العلويين للتغطية على الفشل المريع لهذه السلطة الطارئة . حتى أنها في التحريض لم تنجح فكيف تلقي القبض على المجرمين الصغار، و الشبيحة الكبار الذين يعطون الأوامر شركاءهم في الحكم من حمشو، وفادي صقر وغيرهم ؟؟!! .
المشكلة أن المتلقي لهذا التحريض، هو أول من عظم المجازر ،وجعل فاعليها أبطال، والدليل حاضر في أول مجزرة طائفية قام بها ابراهيم اليوسف ضد ٨٠ ضابط طالب علوي، وبعدها فجر حافلة مبيت للضباط، وشكل الطليعة المقاتلة التي نفذت المجازر فيما بعد حتى أن الاخوان المسلمين تبرأت من أعمال الطليعة لشدة وحشيتها في تلك الفترة هذا كله عند البداية ،ولم يكن هناك أكاذيب مكابس صيدنايا، ولا صفعة كف ضد سوري واحد ،بل كانت المواجهات ضد اسرائيل في لبنان وهذا يدل على أن الحقد الطائفي الدفين كان لدى الأقلية الدموية السلفية ،فمن بدأ الحرب الطائفية هم أباء من نراهم اليوم يتلذذون بالتحريض، فلا تقدم نفسك أيها الداعشي أنك سويسري، و أنك كنت تعزف الموسيقى طيلة ١٤ عام ،بل كنت تصرخ، وتنادي بذبح النصيرية منذ اليوم الأول فلا تحدثنا عن الطائفية، وأنت عبدها المخلص، وأول من مارسها بلا أي عدوان دموي من الطرف المقابل ، فأنت من فرض المجازر على السوريين ،وأنت أول من قتل في بدء ثورتكم السلمية، والوثائق بالصوت والصورة حية ترزق ،وانت من أبدع في “فنون ” تقطيع الأوصال، ورمي الناس من الشرفات، والجسور أحياء وأموات ..لاتخاطب الناس على أنك مدني مسالم لاتعرف شيء عن الذبح والتقطيع والقنص وتفجير مدارس الأطفال ، ورمي مئات الألاف من جرار جهنم، والهاون على المدنيين، وصناعة المفخخات التي تزن الواحدة منها زنة مئة برميل ، والجولاني نفسه من تبنى تفجير المفخخات في دمشق وحمص، وحلب و،حتى ضد السنة في ادلب، والتفجيرات ،و المجازر المرعبة ضد العلويين . لقد ذبحتم الناس ، ورميتم الأطفال، والنساء في أفران عدرا العمالية، وبقرتم بطون النساء الحوامل في ريف اللاذقية الشمالية ،وذبحتم في اشتبرق الناس، وهجرتم أهلها بلا عودة حتى يومنا هذا ..كل ماتشاهدونه من تحريض ضد الطائفة العلوية هو نقطة في بحر اجرامكم. حتى أمجد اليوسف أقل إجرام من ابراهيم اليوسف إذ أن أمجد قتل بعد أن ذبح أخيه، وفصل رأسه عن جسده ،ونكل به بخلاف ابراهيم اليوسف الذي لم تمس ذرة من أهله قبل أن يفتعل المجازر ..
لسنا ممن يفقد الذاكرة الجميع يعرف ماذا فعلتم في أول أيام بدء ثورتكم السلمية،و كيف ذبحتم ١٢٢ عنصر أعزل ،وقطعتم أوصالهم في مفرزة جسر الشغور، وكيف ذبحتم الفلاح نضال جنود في مشهد دموي لم تشهده البشرية من قبل، وكيف قتلتم العميد التلاوي ،وأطفاله، والتنكيل بجثامينهم ..من ينسى أقفاص البويضاني، وعلوش، والخمسة آلاف مدني ،وعسكري من نساء، ورجال واطفال فقدوا بعد خروجكم من الغوطة ولم يبق لهم أثر ..تركيا التي كانت تسرق أعضائكم بالتنسيق مع أسيادكم هل نسيتم كيف كان يعود السوري من المشافي التركية يا حمائم السلام ..لايحق لمصاصي الدماء اتهام الضحية بأنها تريد الدفاع عن نفسها .لوكان العلويين طائفيين لما استقبلوا أهالي المسلحين، وغيرهم من السنة طيلة ١٤ عام، ولم نشهد ردة فعل واحدة ضد السنة في الساحل بعد مجازركم في عدرا العمالية ،والريف الشمالي، وتفجيرات حمص، وبخاصة مدرسة الأطفال في حي عكرمة بخلافكم أنتم عند كل حدث تشن حرب طائفية ضد العلويين، وهنا ندرك جيدا من هو الطائفي ..نعم لم نشهد ردة فعل واحدة ضد السنة في الساحل بينما كانت مئات النعوش تحمل جثامين أفراد، وضباط الجيش العربي السوري ،وفي كل أسبوع ،و شهر تصل إلى الساحل، وريف حماة وحمص .
لم نشاهد رجل دين علوي واحد في مقطع مصور يحرض فيه على ذبحكم على الرغم من آلاف المقاطع المصورة فيها فتاوي ذبح للعلويين ،ومقاطع أخرى تتحدثون فيها عن وجوب قتل العلويين .لقد صنعتم بيئة الدم الطائفي ،وتريدون محاسبة ضحايا صناعتكم . نتحدث هنا لنذكركم أنكم لستم ملائكة ،ولا أبرياء، وأنتم أنفسكم قتلتم الألاف من السنة في ريف دمشق، وريف إدلب ،وحلب .كما كنتم أيضا طرف مسلح في نزاع عسكري فيه طرفين، وقد ساندكم فيه الخليج، واعلامه، وماله، وتركيا،واوكرانيا، والغرب ،والأردن، واسرائيل عالجت جراحكم ،ولم تقترب منكم طيلة حربكم ضد السوريين، وسيطرتم لسبع سنوات على ٧٠ بالمئة من مساحة الأراضي السورية .وبكل تأكيد سيطرتم عبر الإنتحاريين، والمفخخات، والسلاح الثقيل، والدعم الجوي التركي، والعالمي لا من خلال الموسيقى، و إلقاء الشعر كما تظهرون أنفسكم للناس .
لقد هجمتم على الدروز مرتين ،ونفذتم بحقهم المجازر. في أول مرة كان السبب تسجيل مفبرك اعترف بفبركته فاعله وهو منكم، وفيكم، ولكن تبين أن قتالكم لمن لايشبهكم بالمذهب لايحتاج إلى تحريض لأن الطائفية حاضرة بقوة عند السلفية فقد ذهبتم في المرة الثانية ولم تردعكم الجريمة الأولى بحق الدروز وقمتمم بارتكاب المجازر المروعة لمجرد خلاف بين أشخاص، والدروز .لم يشفع للدروز في غالبيتهم الساحقة وقفتهم معكم ضد النظام السابق ،بل قتلتم الألاف منهم ،وأهنتم كرامتهم ،وسرقتم أملاكهم وحرقتم منازلهم .
فإعلم ياهذا أن الطائفي الحقيقي هو من تظهر حقيقته عندما تكون، السلطة في يده ، و كيف يتصرف مع خصمه .هذا هو الفرق بيننا..عندما كنا نُذبح من قبلكم كنا نستقبلكم، ولم تقع جريمة طائفية واحدة بحقكم ،والواقع يشهد بينما عندما أصبحت السلطة بيدكم لم يتوقف القتل الطائفي منذ يوم استلامكم الحكم حتى لحظة كتابة هذه الكلمات ..فكفى كذب على الله وعلى البشر أنتم طرف مسلح كان لديه ومازال السجون، والمقاتلين، وارتكبتم المجازر ، والاعدامات الميدانية بالأدلة ..السؤال الأهم الذي يطرحه كل عاقل لماذا تم تحديد أمجد يوسف كعلوي في مجزرة التضامن، واقصاء بقية العناصر السنة الذين شاركوا أمجد يوسف ، وأحد العناصر السنة من درعا، ومن آل الزعبي ؟! أنتم من زج العلوي في مواجهة دموية، وليس العلوي من حاربكم .أنتم من كانت تقف خلفكم فصائيات الخليج الثري ،وتحرض يوميا على قتل العلويين ،وهل وقف الخليح في يوما مع الحق ؟؟!! .أنتم من قال لكم القرضاوي العلويون كفار، وقال لأمريكا : أمريكا مجاهدة في سبيل الله إن قصفت دمشق …القرضاوي من أباح لكم قتل الشعب السوري مع كلمته الشهيرة ومالو ؟؟! كان بمستطاع كافة السنة العيش في الساحل، وجباله آمنين مطمئنين، ولايمكن للعلوي أن يحيا في بلداتكم بعد الحرب لماذا؟! تقولون عن علاقتكم مع بوتين، واسرائيل أنها سياسة، وذكاء لا ليست ذكاء ،ولاسياسة، بل هي الخضوع للقوي فقط وهنا تظهر حقيقة الإيمان إذ تهاجمون العزل المستضعفين وتفرون من أمام الأقوياء …. سوف يستوعب العلويين هذه المرحلة بالعقل إلى حين أن يبدل الله سلطة الطائفية، والفتن برجال دولة أصحاء نفسيا ،وأخلاقيا لا يعملون على تغطية فشلهم بفشل أكبر ،وأخطر..