اختطاف الطالبة بتول سليمان علوش .. دولة العصابات ستطلق الجنون النائم

هناك من أسكرته النشوة .. وظن ان اللعبة انتهت .. ولكن من بدأ اللعبة لايريدها أن تنتهي .. وأقصد اللاعبون من المخابرات الدولية التي تريد تفجير سورية نهائيا .. وهي تريد استمرار مسلسل الاستفزاز والافعال ورودد الافعال .. فأطلقت العصابات التي تسرق الناس وتخطف الناس وتضطهد الناس ..

مسلسل مشفى تشرين ومحاكمة امجد يوسف وعاطف نجيب كان لكي ينسى الناس فواتيرهم وعذاباتهم وبيع البلد واحتلال البلد وتدمير الصحة والطبابة والتعليم واجبار التجار على ترك البلد بعد افقارها وتدمير زراعتها وتجارتها وصناعتها .. ففي النهاية سيفيد هذا المسكن أياما حيث يظن الموجوع ان شهوة الانتقام هي التي تريد ان تأكل لامعدته .. ولكن في النهاية سيستيقظ معدته .. وأمعاؤه .. وسيقف امام أبنائه اذا مرضوا وهو لايملك مالا ليدخل المشفى التي قيل انها كانت مسلخا .. فالسلخ الان سيصيب أبنائه وصحتهم .. وشهوة الانتقام الكاذب ستجعله ينسى فاتورة الكهرباء والغاز اياما .. ولكنه سيدفعها .. وسيعود الوجع من افراغ الجيوب ..

لكن هناك تلاعب ليس فقط بمذكرات الناس .. بل هتاك تلاعب بغضبهم .. وبمصيرهم .. فمثلا بعد ان زعمت عصابات الجولاني ان 40 مختطفة كلهن عاشقات الا واحدة .. تتابع الخطف وكأن الامر سيمر دوما دون انفجار .. لان من يريد تصوير اختطاف طالبة على انه عابر وسببه طيش او ايمان اسلامي لايعرف انه يلعب بالنار ..

هذه المرحلة تذكرني ينشوء داعش .. فما فعله العراقيون باشراف اميريكي بريطاني كان حل الجيش العراقي .. وحل اجهزة الامن .. وتسريح كل الموظفين في الدولة ودفع ملايين الاسر السنية نحو الفقر الشديد في مقابل نشوة شيعية بالنصر .. ثم ارتكبت بعض المجازر بحق العشائر السنية .. وهنا قامت اميريكا بشنق الرئيس العراقي في ليلة العيد .. فطفح الكيل السني الذي امتلأ من الفقر المدقع وقلة الوظائف وأحس بالاهانة القصوى ..

وهنا كانت الاموال الخليجية جاهوة لتمويل داعش بمعرفة اميريكية مستفيدة من جو الفقر والحاجة وانتشار البطالة بين عشرات الاف منتسبي الجيش والامن .. وأقبل الرجال على داعش لانها السبيل للعمل وايجاد مال ولانها الطريقة التي تعطي العراقي طريقة للانتقام .. وعلى الفور انتشرت الكراهية المطلقة والعنف الاقصى .. وكانت داعش تتلقى كل الدعم من الاميركييين سرا .. لأن الأميريكيين يريدون تدمير الشيعة العراقيين بالسنة العراقيين .. كي يسيطروا على النفوذ الايراني في العراقي ..

اليوم يتكرر الامر في سورية .. تريد جهات اوروبية واسرائيلية اطلاق داعش علوية … فحكومة الجولاني وتحت شعار الانتقام ومحاصرة العلويين لانهم خطرون .. لايعرفون ان الاميريكي او غيره من القوى سيتدخل في لحظة حاسمة ويطلق داعش العلوية التي ستنتقم بسبب الظلم والافتراء الذي تتعرض له على غرار انتقام السنة العراقيين بسبب الظلم الذي تعرضوا له .. مثل داعش السنية .. والاميريكيون والبريطانيون يريدون تحجيم النفوذ التركي بضرب السنة بالسنة وضرب السنة بالعلويين .. وكثرة الضغط والافتراء عليهم واهانتهم المقصودة عبر مسيرات شتائم واهانتهم في بناتهم .. سيدفعهم لخيارات جنونية .. واذا انطلق الجنون .. فالكل سيدفع الثمن .. وأما من أصيب بالجنون فلن يبالي بأية خسارة وبأي ثمن .. فالغضب يتراكم بسرعة ..

السفهاء والمجانين في حكومة الجولاني .. سيتسببون بحرب أهلية لاتبقي ولاتذر .. عصابات موسادية .. سيدفع ثمنها السنة والعلويون والمسيحيون والدروز .. وسيكون الاخاسر الاكبر هم السنة السوريون الذين هم القوة الباقية في الوسط التي يجب افراغهم منها .. لأن كثافتهم تزعج اسرائيل .. ويجب تخفيف الديموغرافيا اكثر .. فبعد عمليات التهجير نحو الغرب لابد من اعداد المسرح لاسرائيل الكبرى .. فالفقر والجوع وانهيار الاقتصاد سيدفع بالنخبة منهم للرحيل .. وأما العامة منهم فسيطحنون في حروب أهلية ..

يجب ان يتحرك الناس قبل ان يتم سحق الجميع .. التأخر في التحرك سيعني ان اللعبة الدموية ستكتمل .. بدمنا جميعا ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق