
لم تعرف قضية الطالبة المخطوفة بتول سليمان علوش استقرارا بعد في ظل الغموض الذي يكتنف وضعها ومصيرها .. وسبب اختطافها والمسرحية الهزلية التي تعزو سبب اختفائها لرغبتها في الهجرة الى دين جديد ..
الغضب يتسع وهناك احساس لدى السوريين العلويين ان القضية لن تكون الاخيرة .. وهناك دعوات للاضراب .. ولذلك صارت تنتشر شائعات تقول ان مجموعة مجهولة قررت أخذ الثأر من المتهم الرئيسي بالقضية – يسر محمد خليفة وهو مسؤول السكن الجامعي – وتصفية عائلته .. والحاق العار بها .. ليكون عبرة لغيره ..
ولانعرف على وجه الدقة مصدر هذه التهديدات .. وهي بالفعل قد تكون صادرة عن مجموعة غاضبة غير مضبوطة اجتماعيا .. وتنفيذ التهديد قد يكون بعد حين ولو بالسلاح الابيض .. وهذا من أسهل مايكون في بلد منفلت ومليء بالعصابات مثل سورية التي تستطيع ان تشتري قاتلا مأجورا من المسلحين ب ألف دولار لتنفيذ عملية اعدام وقصاص بحق المتهمين .. مما يخلق حالة انتقام متبادلة لاتعرف نهاية لها ..
المشكلة ان هذه المجموعة قد لاتكون من بين العلويين ولكنها قد تكون مجموعة تريد اثارة المشاكل والانتقام المتبادل بين العائلات السورية .. ودفع الشارع للاصطدام بالشارع .. ولايغيب الظل المخابراتي عن العملية التي تريد ان تبدو على انها عملية خطف بريئة ولكن الغاية منها مثل نار البوعزيزي .. تفجير الشارع لغايات تركية واسرائيلية من قضية لاتبدو سياسية .. بل اجتماعية .. وهكذا تلعب اجهزة مخابرات بمشاعر الناس وتبدأ بقضية فتاة وتنتهي الى مواجهات وانتقامات متبادلة .. وهناك دول مستفيدة من التوتر .. ودول تريد ان تقول للجولاني .. نحن هنا … نريد حصة في البيع والشراء لأن مايباع تناله تركيا وشركات غربية بعينها .. وهذا ليس في يد الجولاني اي قدرة على التحكم به ..
أظن ان على المتهم الرئيسي وعائلته ان ينتبهوا ان هناك قرارا ربما حقيقي بتصفيتهم واهانتهم كعائلة باختطاف نسائهم .. والمخابرات تريد هذا التفجير الاجتماعي .. وهذا التهديد سيكون جديا وبلا نهاية وسيتم ولو بعد سنة اذا تبين ان تم الحاق الاهانة بشرف الفتاة ..
وعلى جماعة الجولاني ألا يستخفوا بهذه الشائعات وألا يستهينوا بالتهديدات التي لن يقدروا على ضبطها وستصبح وسيلة بين الجماعات والطوائف .. والمعاملة بالمثل .. ليرتفع مستوى العنف الى الدرجة الذي تريده اسرائيل وتركيا ..
لايقاف هذا التدحرج في القضية يجب ان تنتهي والا فان على القوى المدنية السورية ان تنتفض وتدعو لايقاف هذه المهزلة قبل ان تتحول الى حرب عصابات تضرب عصابات ..
عندما تحكم العصابات .. فانها ستحول الشعب الى عصابات .. للأسف ..
صورة المجرم يسر محمد خليفة