ربما لاتعرف المافيا الحاكمة في دمشق انها ترتكب أكبر خطأ في الاستخفاف بمستوى الغضب المتعاظم في الشارع السوري من قضية بتول والمختطفات السوريات .. الغضب والاحتقان في الشارع يتعاظم بسرعة .. تراكم الغضب من الظلم والغلاء والمهانة الانسانية بلغت مستوبات لم يعد أحد ينكره .. وربما لايدرك المجانين الذين يحكمون الناس بالخوف أن الخوف يخاف من الغضب .. وان الغضب هو مايفكك عقدة الخوف .. ويبدو أن حاجز الخوف بدأ ينهار .. ولن يمكن بعد اليوم ان يكون مانعا في طريق العاصفة ..
وربما لايعرفون في التاريخ ان الحروب أحيانا كانت تقوم بسبب امرأة .. فحروب طروادة التي كانت بسبب جشع أغاممنون للسيطرة على طروادة تفجرت بسبب اختطاف أميرة اسمها هيلين .. وربما لايعرفون ان الثورة الاسكتلندية ضد الانكليز منذ 900 سنة تسببت بها قضية امرأة اسكتلندية أهانها الانكليز ..
القضية تتفاعل بسرعة وصارت تطرق أبواب البرلمانات الغربية ومنظمات نسائية وحقوقية .. وصارت قضية اجتماعية تتفاعل بسرعة في كل الاوساط التي تتابع الوضع السوري .. وهذا القلق حتى من الدول الراعية للجولاني ستحس بالخطر الماحق من تفجر الاحتقان .. ولكن هذا لن يكون الا اضافة سيعطي الغاضبين سببا وقوة للتحرك ..
هناك غليان وهذا الغليان لم تعد تخيفه المجازر .. واذا تفجرت القضية في ظروف غضب الناس مما آلت اليه أمور معيشتهم وتحولهم الى متسولين .. في وطنهم .. والى أفراد بلا كرامة شخصية ..
انها الكرامة ياسادة .. التي سيسقيها الغضب ..
المختطفات .. هن من سيحررن السوريين لأنهن الغضب الكامن الذي سيفجر كل شيء





