اعطاء حبوب الهلوسة للجمهور .. مشوار الكورنيش .. كيف يجب على المجتمع ان يسقط منطق العصابات وأم العصابات ..

اياكم ان تتوقفوا عن متابعة المواجهة مع العصابات الابستينية .. واياكم ان تتوقفوا عن الاصرار على اطلاق سراحها .. لأنها النقطة التي ستغير المشهد السوري ..

استسلام الناس للرواية الابستينية لعصابات الجولاني يعني انهم يقدمون بناتهم لهذه العصابة .. وسترى ابنتك في النقاب يوما وهي تريد اقناعك انها اختارت دينها وهي تأثير الحبوب المهلوسة .. وأنت تظن انها تأثرت بالمنقبات والحديث الديني رغم انها قبل 24 ساعة كانت تبحث عن المستقبل والحب والعلم .. ولم تطرح معك قضية الدين .. ولم تدافع عن النقاب ولم تدخل مع أحد في نقاش عن الدين .. ولكنها فجأة تصبح مثل زوجة أبي بكر البغدادي .. منومة مغناطيسيا .. وتكرر كلاما من الواضح ان فيه مفردات جديدة لم تنطقها في حياتها .. وهو دليل على انها تخضع لعملية زرع مفردات جديدة وذاكرة جديدة تحت تأثير الادوية .. وهذا مثبت علميا ولم يعد احد ينكره الا الجاهل .. ابحث قليلا .. وستعرف ان ماتقوله بتول هو ماتقوله الادوية والمهلوسات التي تغير سلوك البشر وهذه قصص معروفة منذ ان جربها النازيون في الحروب العالمية ومن يومها تستخدم كنوع من التأثير على المتحاربين .. وفي بابا عمرو كان الشباب (الثائر) يذبحون ضحاياهم دون أي تأثر .. ووجد الجيش السوري عندما دخل المنطقة انهم كانوا يتم اعطاؤهم حبوبا مهلوسة تغير سلوكهم وتحولهم الى أشخاص بلا مشاعر وأشخاص لايشبهون انفسهم وقد انقلبوا تماما الى روبوتات للقتل .. وماتصدقه أنت الآن هو أنك صرت تحت تأثير الهلوسة نفسها ..

لاتوجد قوة في الارض تقنع عاقلا ان اي فتاة هي حرة طالما انها لايسمح لها ان تنفصل عن سلطة الخاطف ..

لايمكن ان يكون مقبولا ان صعلوكا يمشي مع مختطفة على الكورنيش هو الطبيب النفسي الذي يقدم تقريرا طبيا للجمهور ..

هذه الافلام هي حبوب الهلوسة للجمهور كي تقنعه ان الفتاة حرة .. دون لجنة طبية ودون ان يسمح للأهل بالجلوس معها بشكل مستقل لأيام .. وفصلها عن التأثير الدوائي .. ودون ان يكون هناك خبير نفسي يحلل ماحدث لها ..

على الجمهور ان يرمي حبوب الهلوسة في البحر ويحرر الفتاة ويخضعها لفحص طبي مستقل ..

غريب كيف انه لاتوجد باحثات عن الدين والنقاب الا في منطقة واحدة .. فلا في المنطقة الكردية رأيناها .. ولا في المنطقة الجنوبية حيث الموحدون الدروز رأيناها .. فقط في الساحل قررت النساء البحث عن دينها .. ولا في أي منطقة في سورية رأيناها .. واختصاصها بمنطقة واحدة دليل على انها تخضع للتلاعب البشري .. وانتقاء المناطق المستهدفة .. حتى في اسرائيل الدولة التي تتحكم بالفلسطينيين فانها تقوم بأسر الناس ولكن لاتعطي البنات الفلسطينيات حبوب هلوسة لتغير قناعاتها .. وتظهر تتمشى مع بن غفير على شاطئ حيفا او مع صعلوك وتقول انها قررت ان تصبح يهودية او تنتمي الى جمهور الليكود لأنها اكتشفت ان الفلسطينيين شعب مزعج ..

أعتقد ان القضاء المستقل والقضاء الشعبي والجماهيري سيصدر حكمه بالاعدام على كل من تورط وظهر في قضية اختطاف بتول علوش .. وجميع من ظهر في المشهد صار مطلوبا للجمهور .. لأنها لم تعد قضية حرية وقضية اهانة .. بل صارت قضية سيطرة على ارادة الناس الحرة .. ومنع الناس من ممارسة حقها في التفكير .. ومن يفرض علينا اليوم ان نقبل بهذه الطريقة في استعباد الفتيات بالادوية والمهلوسات ويرفض ان يطلق سراح المخطوفة لأنه يخشى ان تظهر اللعبة الابستينية .. فانه سيحولنا جميعا الى ضحايا محتملين .. لأن اليوم الساحل هو المستهدف .. وغدا فان بنات السنة والجماعة سخضعن لنفس القضية .. وقد تدخل عصابات من العالم كله لأن سورية سوق للضحايا .. فلا توجد هناك دولة ولاقانون بل جمهور واسع يتعاطى الهلوسة ..

عندما تغيب الدولة .. فان على المجتمع ان يخترع دولة الظل التي تحميه .. والتي تقرر ماذا تريد وماذا لاتريد .. والمجتمع يجب ان يكون هو الدولة في غياب الدولة .. والا فانه سيتحول بنفسه الى وكيل للعصابة .. ويقدم لها الضحايا بصمته المطبق ..

المجتمع الان هو الدولة البديلة .. وعليه ان يتصرف بقوة كما هي الدولة القوية التي تطبق الردع والقانون الاجتماعي .. والعقوبات .. المجتمع هو دوما مصدر الدولة وليست الدولة هي التي تصنع المجتمع .. وعندما تصنع الدولة المجتمع فانها تخلق محتمع العصابة .. وهو ماتحاةل هذه العصابة فعله .. في تحويل المجتمع الى عصابة .. جزء منها بنفذ وجزء منها يقوم بالحراسة بصمته ..

في سورية البنات تسرق .. والابناء تمتصهم المساجد وتحولهم الى آلات وروبوتات للقتل .. لأن مارأيناه من تحولات في الشخصية السورية يدل على ان المجتمع كان قد فشل في حماية نفسه من الوقوع في فخ العنف والكراهية ..وأنتج عنفا بشريا غير مسبوق .. وكراهية غير مسبوقة لاتفسير لها .. الا بأن المجتمع كان بتعاطى حبوب الهلوسة عبر حقن الجزيرة والعربية .. فهي حقنت المجتمع بحبوب الهلوسة .. وصار يتخيل انه الثورة الوحيدة في العالم .. وأنه راسه فوق .. وأنه حر ومستقل .. وانه يحق له ان يكره ويقتل وان يكذب ..

واليوم حوب الهلوسة تعطى فعلا للبنات لخطفهن .. فيما بعض المشاهد الاجرامية تسوق على انها طبيعية .. وتسقى للجمهور على انها الحقيقة لادخاله في حالة هلوسة جماعية .. لايعرف فيها الحقيقة ..

المجتمع هو مصدر كل السلطات .. ومصدر كل الردع .. ومصدر كل الاخلاق .. وعندما يغيب .. يصبح مجتمع ابستين ..

واذا قرر المجتمع ان يكسر حاجز الخوف .. اختفت العصابات .. وسقطت أم العصابات ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق