
أكلت يوم أكل الثور الابيض .. هذا ماسينطبق على مصر التي فاجأتها الضربة القوية على امنها بسقوط سورية بيد الاتراك والاسرائيليين .. وحاولت جهات عديدة تطمين المصريين ان الأمر توقف هنا ولن يصل الى مصر . ولكن في الحقيقة هي فترة تمكين واستعداد .. وشهية الاسلاميين منفتحة على (فتح مصر) بمساعدة تركيا واسرائيل .. لأن مصر هي البلد الذي سيكون جائزة الاسلاميين الكبرى زخاصة ان لهم ثارا لانهاية له مع الجيش المصري الذي يتهمونه انه قضى على أول حكم شرعي اسلامي في المنطقة العربية والذي كان يعول عليه كثيرا .
والدخول في النقاش مع الاسلاميين يجد انهم حاقدون جدا على الرئيس السيسي ويرددون ان قصة رابعة لن تمر دون عقاب . وان فتح سورية لايفيد دون فتح مصر. كما حدث مع المسلمين الاوائل . فبعد فتح مصر استقر الامر للاسلام من دمشق . وكانت الغلال المصرية والغنائم والخراج سببا في قوة الدولة ورفدها بعشرات آلاف المقاتلين. وكذلك عندما (فتح ) السلطان سليم دمشق فان استقرار حكمه لم يكتمل الا بعد (فتح) مصر.
من تاابع السوشيال ميديا المصرية يجد انه تم تنشيط الاسوشيال ميديا الاسلامية لنشر أفكار التطرف والكراهية ضد الجيش المصري وضد الاقباط. وبطريقة اختلاسية. بالدعوة لعدم التعامل مع المسيحيين ومقاطعتهم. والتركيز على التعامل فقط مع المسلمين من أطباء ورجال أعمال. وهناك نشر للكراهية بدأ يتسلل. وهناك صفحات مصرية تد عليهم وهي غالبا تلعب لعبة استدراج الناس للنقاش.
تسارع النقاش الديني في ساحة السوشيال ميديا في مصر يؤشر ان عملية الهجوم على مصر بدأت .. وهي تأخذ معنوياتها مما سطنونه نصرا من الله وفتحا من الله في سورية وليس فتحا اسرائيليا وتركيا.
في مراسلاتنا مع الأصدقاء المصريين صار لدينا تصور انه بمجرد انتصار (الفتح) في مصر فأول شيء سيقومون به هو التخلص من الجيش لأن هذا هو الخطا الذي وقعوا فيه في زمن مرسي وظنوا ان أسلمة الجيش التدريجية ستمر وبعد سنوات يتم تغيير كل شيء والسيطرة على الجيش ولكن حدث مالم يكن في الحسبان. فقد تنبه الجيش لخطوات مرسي واطاح به بدعم شعبي واسع.
في سورية نجح المشروع لأنه كرر التجربة الاميريكة في العراق وليبيا. القضاء على الجيش وتفكيكه وتدمير سلاحه بمساعدة اسرائيل باتفاق مع الجولاني. وهذا ماسيحدث في مصر . يجب ان ينتهي الجيش المصري حسب رأيهم لتمكين مشروعهم.
أتمنى من المصريين ان ينتبهوا لهذا الوباء المنتشر . ونصيحتي للمصريين في القيادة والجيش المصري. اياكم ان تخوضوا المعركة في مصر. تحرير مصر من هذا الخطر يتم بتحرير سورية منه. اذا استعادت مصر عروبة سورية وموقعها ستكون قد ضمنت أمنها القومي والوطني. وغير ذلك يعني انكم ستدخلون بأقدامكم الى حرب أهلية تطحن الجيش في سنتين او ثلاثة وتفككه. وعندنا تكون النهاية .
حمى الله مصر .. وشعبها .. ونيلها ..وجيشها الذي هو مابقي من الجيش السوري (الجيش الأول) .