قطار التطبيع بدأ .. الجاسوس يعترف بأمه

الاغبياء والمصفقون سيكبرون ويقولون ان الجولاني قد اثبت أنه عدو لاسرائيل وأن عبارته (وبهذه الروح ايها الاخوة سنصل الى القدس) سينفذها .. ولكن هذا الاعلان السخيف لايصدقه الا من كان له عقل محافظ حلب .. وميزانية السكر والشتي … أو عقل البروفيسور حسين الشرع صاحب نظرية اقتصاد الزيت والسمن العربي .. والشوايا ..

لأن السؤال هو: وهل كان قبل عهدكم سماح بدخول البضائع الاسرائيلية الى سورية؟؟ اياك ان تقول ان سورية خلال كل فترة الصراع مع اسرائيل قد سمحت بدخول منتج واحد اسرائيلي الى أراضيها .. المنتج الوحيد الذي دخل كان كوهين .. ودمشق أعدمته جهارا نهارا ..

لذلك هذا القرار امنقصود منه اعتراف صريح بوجود اسرائيل وأن العلاقات طبيعية وهي تنافسية اقتصادية .. مثل ان تقاطع بريطانيا التفاح الفرنسي بسبب خلاف في أسعار النبيذ الفرنسي ..

الموضوع تطبيع مع كل شيء اسرائيلي .. اعادة أملاك اليهود .. استقبالهم على انهم الحلم الضائع .. والحنين اليهم .. وتصويرهم على انهم المظلومون .. وبالمقابل قتل العلوييين والدروز .. وتصويرهم على انهم الاشرار وموطن الشر وممتهنو التعذيب ..

هذا جاسوس .. اول جاسوس في التاريخ ينجح هذا النجاح المنقطع النظير .. والجاسوس لاينجح الا عندما ينام العقل .. وتنام الوطنية .. وينام الدين أيضا .. ويشخر .. وياكل النائم ويدوس في قلب الجامع المقدس بحذائه .. حذاء الثورة …

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق